85. ما أول غزوة غزاها
رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
غزوة الأبواء ( ودان ) في صفر سنة 2 ﻫ .
خرج في سبعين رجلاً من المهاجرين خاصة
يعترض عيراً لقريش
حتى بلغ ودان فلم يلق كيداً .
( ودان وبوان :
مكان متقاربان بينهما ستة أميال أو ثمانية ) .
86. متى كانت غزوة بدر الكبرى ؟
قال النووي :
” كانت غزوة بدر يوم الجمعة
لسبع عشرة من شهر رمضان
في السنة الثانية من الهجرة “
89. أين توجد بدر ؟
ولماذا سميت بهذا الاسم ؟
بدر : موضع بين مكة والمدينة .
وقد سميت بدر :
قيل : نسبة إلى بئر فيها يقال لها بدر ،
وعليه الأكثر .
وقيل : لأن صاحب البئر رجل يقال له بدر .
90. ما سبب هذه الغزوة ؟
أن النبي صلى الله عليه وسلم
ندب الناس إلى تلقي أبي سفيان
لأخذ ما معه من أموال قريش .
سنن أبي داود ( 2681 )
91. ما سبب تخلف كثير من الصحابة
عن هذه الغزوة ؟
لأنهم لم يتوقعوا أن يقع قتال ،
....
92. كم عدد الجيش الإسلامي ؟
خرج في ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً .
صحيح البخاري ( 3956 )
93. كم فرساً كان معهم ؟
قال ابن القيم :
” ولم يكن معهم من الخيل إلا فرسان :
فرس للزبير بن العوام ،
وفرس للمقداد بن الأسود ،
وكان معهم سبعون بعيراً
يعتقب الرجلان والثلاثة على البعير الواحد “ .
94. ماذا فعل أبو سفيان
لما علم بخروج النبي صلى الله عليه وسلم ؟
154. بماذا أصيب الرسول صلى الله عليه وسلم
يوم أحد من شدة المقاومة ؟
أصيب إصابات كثيرة :
فكسرت رباعيته ،
وشج في وجهه ،
فسال دمه ،
فجعل يمسحه ويقول :
( كيف يفلح قوم
خضبوا وجه نبيهم
وهو يدعوهم للإسلام ) .
صحيح مسلم ( 1791 )
155. من هو قاتل حمزة رضي الله عنه ؟
وحشي بن حرب .
156. ما هو لقب حمزة ؟
سيد الشهداء .
عن جابر رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( سيد الشهداء عند الله يوم القيامة حمزة ) .
صحيح الجامع ( 3676 )
157. اذكر بعض الشهداء في غزوة أحد ؟
مصعب بن عمير ،
حنضلة الراهب ،
حمزة بن عبد المطلب ،
عبد الله بن حرام ( والد جابر ) ،
أنس بن النضر ،
وعبد الله بن جبير ،
وعمرو بن الجموح .
160. من الصحابي الذي قال
للرسول صلى الله عليه وسلم :
( أرأيت إن قتلت أأطأ بعرجتي هذه الجنة ؟
قال : نعم ) ؟
عمرو بن الجموح .
عن أبي قتادة قال :
( أتى عمرو بن الجموح إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال : يا رسول الله ،
أرأيت إن قاتلت في سبيل الله حتى أقتل ،
أمشي برجلي هذه صحيحة في الجنة ؟
وكانت رجله عرجاء ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
نعم ،
فقتل يوم أحد
فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
تعريفهم سوء عاقبة المعصية والفشل والتنازع ،
وأن الذي أصابهم إنما هو بشؤم ذلك .
ومنها :
أن حكمة الله وسنته في رسله وأتباعهم
جرت بأن يدالوا مرة ويدال عليهم أخرى ،
لكن تكون لهم العاقبة .
ومنها :
أن هذا من أعلام الرسل ،
كما قال هرقل لأبي سفيان :
( هل قاتلتموه ؟ قال : نعم ،
قال : كيف الحرب بينكم وبينه ؟
قال : سجال ، يدال علينا مرة ، وندال عليه الأخرى ،
قال : كذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة )
ومنها :
أن يتميز المؤمن الصادق من المنافق الكاذب ،
فإن المسلمين لما أظهرهم الله على أعدائهم يوم بدر ،
وصار لهم الصيت ،
دخل معهم في الإسلام ظاهراً من ليس معهم باطناً ، فاقتضت حكمة الله أن سبّب لعباده محنة
ميّزت بين المؤمن والمنافق .
ومنها :
أنه سبحانه لو نصرهم دائماً وأظفرهم بعدوهم في كل موطن ،
لطغت نفوسهم وشمخت وارتفعت .
ومنها :
أنه سبحانه هيأ لعباده المؤمنين منازل في دار كرامته ،
لم تبلغها أعمالهم
ولم يكونوا بالغيها إلا بالبلاء والمحنة ،
فقيض لهم الأسباب
التي توصلهم إليها من ابتلائه وامتحانه .
ومنها :
أن النفوس تكتسب من العاقبة الدائمة والنصر
طغياناً وركوناً إلى العاجلة ،
وذلك مرض يعوقها عن جدها
في سيرها إلى الله والدار الآخرة .
ومنها :
أن الشهادة من أعلى مراتب أوليائه ،
ولا سبيل إلى نيل هذه الدرجة
إلا بتقدير الأسباب المفضية إليها من تسلط الأعداء .
ومنها :
أن وقعة أحد كانت مقدمة وإرهاصاً
بين يدي موت الرسول صلى الله عليه وسلم ،
فعاتبهم الله على انقلابهم على أعقابهم
أن مات الرسول أو قتل ،
بل الواجب أن له عليهم
أن يثبتوا على دينه وتوحيده ويموتوا عليه .
فجاؤوا حتى أحاطوا بأصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقاتلوا حتى قتلوا عن آخرهم .
184. هل نجا منهم أحدٌ رضـي الله عنهم ؟
نجا كعب بن زيد الذي ترك وبه رمق ،
فعاش حتى استشهد في غزوة الخندق .
وعمرو بن أمية ، والمنذر بن محمد بن عقبة
كانا في سرح المسلمين .
فلما رأيا القتل في أصحابهما :
قاتلهم المنذر حتى قتلوه ،
وأخذوا عمراً أسيراً ثم تركوه .
185. ماذا فعل عمرو بن أمية في أثناء رجوعه
إلى النبي صلى الله عليه وسلم ؟
في طريق عودته إلى المدينة ،
فتك برجلين من بني كلاب ،
هو يرى أنه قد أصاب ثأر أصحابه ،
وإذا معهما عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم
لم يعلم به .
186. ماذا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم بالمقتولين ؟
التزم صلى الله عليه وسلم بأداء ديتهما ،
فأخذ يحصل الدية من المسلمين
ومن يهود بني النضير الحلفاء
( وكان ذلك سبب غزوة بني النضير كما سيأتي ) .
الفوائــد :
* بيان أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب ،
إذ لو كان يعلم الغيب بدون إعلام الله تعالى له
لما أرسل شهداء بئر معونة .
* فضيلة المنذر بن محمد بن عقبة ،
إذ قاتل وحده طلباً للشهادة ففاز بها .
*أن الغدر والخيانة وصف لازم
في الغالب لأهل الكفر والشرك .
* مشروعية الصلاة عند القتل ،
وأن خبيباً هو الذي سنَّها .
188. ماذا طلب منهم النبي صلى الله عليه وسلم
لما علم بذلك ؟
طلب منهم الخروج من المدينة خلال عشرة أيام ،
فمن رآه بعد ذلك ضرب عنقه .
189. من الذي حرضهم على العصيان وعدم الخضوع
ووعدهم بالوقوف معهم ؟
عبد الله بن أبي سلول .
وقد أشار القرآن الكريم إلى ذلك :
﴿ ألم تر إلى الذين نافقوا
يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب
لئن أخرجتم لنخرجن معكم
ولا نطيع فيكم أحداً أبداً
وإن قوتلتم لننصرنكم
والله يشهد إنهم لكاذبون ﴾ .
الحشر ( 11ـ12 )
190. ماذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
لما أعلنوا العصيان ؟
سار إليهم وفرض عليهم الحصار
والتجأ بنو النضير إلى حصونهم .
191. كيف تم استسلامهم ؟
اعتزلتهم قريظة وخانهم عبد الله بن أبي سلول ،
فلم يطل الحصار
( قيل : ستين يوماً ،
وقيل : خمسة عشر يوماً )
حتى قذف الله في قلوبهم الرعب
واستسلموا ورضوا بالجلاء .
192. ماذا قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
قال لهم :
( لكم ما أقلَّت الإبل إلا السلاح ) .
فخربوا بيوتهم بأيديهم
ليحملوا الأبواب والشبابيك ،
بل حتى حمل بعضهم الأوتاد وجذوع السقف ،
ثم حملوا النساء والصبيان ،
فترحل بعضهم إلى خيبر وبعضهم إلى الشام .
193. ماذا كان يقول ابن عباس عن سورة الحشر ؟
يقول : سورة النضير .
194 . اذكر بعض الفوائد ؟
* بيان سجية من سجايا اليهود ، وهي نقض المعاهدات .
* في هذه المعركة نزلت سورة الحشر بأكملها ،
فوصفت طرد اليهود في صدرها
يقول الله تعالى :
﴿ هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب
من ديارهم لأول الحشر .
ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله
فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا... ﴾ .
ثم فضح القرآن مسلك منافقي المدينة
الذين حاولوا إعانة يهود
في غدرها وحربها على مقاتلة المسلمين .
205. اذكر موقف أبي أيوب الأنصاري المشرِّف وزوجته ؟
قالت أم أيوب لأبي أيوب :
( يا أبا أيوب ،
أما تسمع ما يقول الناس في عائشة ؟
قال : نعم
وذلك الكذب ،
أكنتِ فاعلة ذلك يا أم أيوب ؟
قالت : لا والله ما كنت لأفعله ،
قال :
فعائشة خير منك ) .
206. من الذي تولى كبره ونشره بين الناس ؟
عبد الله بن أبي بن سلول .
207. من الذين خاضوا بالإفك وتكلموا فيه ؟
مسطح بن أثامة ، وحسان بن ثابت ، وحمنة بنت جحش .
فتح الباري
208. ماذا حصل بعد ذلك ؟
بعد شهر من معاناتها
ومعاناة الرسول صلى الله عليه وسلم
نزل الوحي في براءتها ،
فقال تعالى :
﴿ إن الذي جاءوا بالإفك عصبة منكم ... ﴾ . .
اذكر ما كانت تعانيه عائشة من الإفك ؟
عن عائشة ـ رضـي الله عنها ـ
قالت :
( لما بلغني ما تكلموا به ،
هممت أن آتي قليباً فأطرح نفسي فيه ) .
معجم الطبراني ( 23/121 )
209. ما حكم من شك في براءة عائشة ؟
قال النووي :
” لو يشك فيها إنسان والعياذ بالله
صار كافراً مرتداً
بإجماع المسلمين ،
لأنها براءة قطعية بنص القرآن “ .
شرح النووي ( 17/117 )
210. هل أقيم الحد على من صرح بالإفك ؟
قال ابن القيم :
” ولما جاء الوحي ببراءتها ،
أمر رسول صلى الله عليه وسلم بمن صرح بالإفك
فحدّوا ثمانين ثمانين ،
فجلد مسطح بن أثامة ، وحسان بن ثابت ،
وحمنة بنت جحش ،
فهؤلاء من المؤمنين الصادقين
تطهيراً لهم وتكفيراً “ .
زاد المعاد ( 3/236 )
212. ما سبب خروج عائشة مع النبي صلى الله عليه وسلم
في هذه الغزوة من بين زوجاته صلى الله عليه وسلم ؟
لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا أراد أن يخرج أقرع بين نسائه ،
فأيهن خرج سهمها خرج بها صلى الله عليه وسلم معه ،
فخرج في هذه الغزوة سهم عائشة .
صحيح البخاري ( 4141 )
213. لماذا تأخر هذا الرجل عن الجيش ؟
لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يأمر أحد أصحابه
أن يبقى بعد الجيش يتفقد ما بقي من الجيش .
وقيل :
أنه كان قد عرَّس في أخريات الجيش ،
لأنه كان كثير النوم .
زاد المعاد ( 3/232 )
214. اذكر بعض الفوائد المستنبطة من قصة الإفك ؟
* بيان ما تعرضت له
أم المؤمنين من البلاء ،
وصبرها عليه حتى كشف الله عنها ،
وفرّج كربها ،
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :
( أشدكم بلاء الأنبياء ، ثم الأمثل فالأمثل ) .
* بيان براءة أم المؤمنين ،
ولذا من شكَّ في براءتها
بعد نزول القرآن بذلك فقد كفر .
* بيان نفاق وخبث ومكر ابن أبيّ عليه لعائن الله ،
وما أراده من الفتنة .
* بيان أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان يعلم الغيب حتى يعلمه الله .
* استجابة أبي بكر لربه في قوله :
﴿ وليعفوا وليصفحوا ﴾
إذ كان قد منع ابن خالته مسطحاً
ما كان يقدمه من طعام وكساء لما تورط في قذف أم المؤمنين ،
ثم كفَّر أبو بكر عن يمينه
ورد إلى مسطح ما كان يجريه عليه من النفقة .
* الاسترجاع عند المصيبة .
* استشارة المرء أهل بطانته ممن يلوذ به بقرابة وغيرها .
أن اليهود حزّبوا الأحزاب على قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
217. من قائد المشركين في هذه الغزوة ؟
وكم عدد جيشهم ؟
هو أبو سفيان بن حرب ،
قائد قريش ومن معهم .
وعدد جيشهم عشرة آلاف مقاتل .
زاد المعاد ( 3/242 )
218. ماذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
لما سمع بمقدمهم ؟
استشار أصحابه .
زاد المعاد ( 3/242 )
219. من هو الصحابي الذي أشار عليه بحفر الخندق ؟
سلمان الفارسي .
220. كم عدد جيش المشركين ؟
ثلاثة آلاف .
221. كم استغرقت مدة حفر الخندق ؟
قيل : ستة أيام .
وقيل : عشرين يوماً .
222. من الذي شارك في حفر الخندق ؟
شارك جميع المسلمين في الحفر ، وأسوتهم في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
الذي كان الصحابة يستعينون به
في تفتيت الصخرة التي تعترضهم ويعجزون عنها .
223. ماذا كانوا يرددون أثناء الحفر ؟
نحن الذين بايعوا محمداً
على الإسلام ما بقينا أبداً
232. من هو الصحابي الذي كان له دور
في تشتيت وتفرق الأحزاب ؟
نعيْم بن مسعود .
233. ما سبب نجاحه في تشتيت الأحزاب ؟
أنه أسلم حديثاً ،
ولا تعلم قريش واليهود والأعراب بإسلامه .
234. ماذا فعل ؟
ذهب إلى بني قريظة
وأغراهم بطلب رهائن من قريش
لئلا تدعهم وتنصرف عن الحصار .
ثم ذهب إلى قريش وقال لهم :
إن بني قريظة ندموا على ما فعلوا
وأنهم قد اتفقوا سرّاً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
على أن يختطفوا عدداً من أشراف قريش وغطفان
فيسلموهم له ليقتلهم
دليلاً على ندمهم .
وبذلك زرع بذور الشك بينهم
وأخذ كل فريق يتهم الفريق الآخر بالخيانة .
235. ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
بعد غزوة الأحزاب ؟
قال :
( الآن نغزوهم ولا يغزوننا ، فنحن نسير إليهم ) .
صحيح البخاري ( 4109 )
236. من هو الصحابي الذي أرسله رسول الله
صلى الله عليه وسلم
ليأتي بخبر القوم ؟
حذيفة بن اليمان .
عن حذيفة رضي الله عنه قال :
( لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخندق ،
وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل هوياً ،
ثم التفت إلينا فقال :
من رجل يقوم فينظر لنا ما فعل القوم ،
يشترط له رسول الله أنه يرجع أدخله الله الجنة ،
... فلما لم يقم أحد دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم
فلم يكن لي بدٌ في القيام حين دعاني ،
فقال : يا حذيفة ،
فاذهب فادخل في القوم
فانظر ما يفعلون ولا تحدثن شيئاً حتى تأتينا ) .
صحيح مسلم ( 1788 )
237. بماذا كان يدعو النبي
صلى الله عليه وسلم
يوم الأحزاب ؟
( اللهم منزل الكتاب ،
سريع الحساب ،
اهزم الأحزاب ،
اللهم اهزمهم وزلزلهم ) .
# أن هذه الغزوة لم يكن فيها التحام بين الجيشين ،
إلا أنها كانت للظروف التي لابستها
من كثرة المشركين وغدرة بني قريظة ،
والريح والبرد القارص ،
جعلتها من أشـد الغزوات امتحاناً للقلوب ،
وأي وصف أبلغ من قول الله تعالى :
﴿ وإذ زاغت الأبصار
وبلغت القلوب الحناجر
وتظنون بالله الظنونا ﴾ .
# أن المحن والشدائد تظهر المنافقين على حقيقتهم ،
فقد روي أن بعضهم كان يقول :
كان محمداً يعدنا أن نأكل كنوز كسرى وقيصر ،
وأحدنا اليوم لا يأمن على نفسه أن يذهب إلى الغائط .
وكان من في قلبه مرض
يستأذن في العودة إلى بيوتهم
ويتعللون بأن بيوتهم عورة ،
وقد قال الله تعالى :
﴿ وما هي بعورة إن يريدون إلا فراراً ﴾ .
# كما أن المحن والشدائد تظهر نفاق المنافقين ،
فهي كذلك تظهر إيمان المؤمنين ،
فقد قال الله تعالى :
﴿ ولما رأى المؤمنون الأحزاب
قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله
وصدق الله ورسوله
وما زادهم إلا إيماناً وتسليماً ﴾ .
# في هذه الغزوة وكذلك غزوة بدر ظهر
فضل التضرع إلى الله .
# لقد ضرب الرسول صلى الله عليه وسلم
المثل الأعلى للحكام والمحكومين
في العدالة والمساواة ،
وعدم الاستئثار بالراحة
يوم وقف جنباً إلى جنب
مع أفراد جيشه
ليعمل بيده في حفر الخندق .
# أعطى الرسول صلى الله عليه وسلم
مثلاً آخر على رأفته بالمؤمنين
يوم شاركهم في حفر الخندق ،
ويوم أشركهم معه في طعام جابر
ولم يستأثر به على قلة من الصحابة .
# في هذه الغزوة يظهر بجلاء غدر اليهود وخيانتهم ،
بحيث أنهم كانوا السبب
في تجميع الأحزاب حول المدينة
ثم في خيانة يهود بني قريظة
في أشد الأوقات وأعظمها محنة .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
( لقد قضيت بحكم الله ) .
صحيح البخاري ( 4121 )
ونفذ الرسول صلى الله عليه وسلم الحكم فيهم ،
وجُمعت الأسرى في دار الحارث
وحفرت لهم الأخاديد في سوق المدينة ،
فسيقوا إليها المجموعة تلو الأخرى لتضرب أعناقهم فيها ،
وكانوا ستمائة أو سبعمائة .
قال :
( اللهم إنك تعلم
أنه ليس أحد أحب إليّ أن أجاهدهم فيك
من قوم كذبوا رسولك وخرجوه ،
اللهم فإني أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم ،
فإن كان بقي من حرب قريش شيء
فأبقني له
حتى أجاهدهم فيك ،
وإن كنت وضعت الحرب
فافجرها واجعل موتي فيها ،
فانفجرت من لبّته فمات ) .
صحيح البخاري ( 4122 )
248. اذكر بعض فضائل سعد بن معاذ ؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( اهتز عرش الرحمن لموت سعد ) .
صحيح البخاري ( 3803 )
وقال صلى الله عليه وسلم :
( لقد حكمت فيهم بحكم الله ) .
صحيح البخاري ( 3804 )
وقال صلى الله عليه وسلم للأنصار :
( قوموا إلى سيدكم )
فسماه سيداً .
صحيح البخاري
وعن البراء قال :
( أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم حلة حرير ،
فجعل أصحابه يمسونها ويعجبون من لينها ،
فقال : أتعجبون من لين هذه ؟
لمناديل سعد بن معاذ خير منها أو ألين ) .
صحيح البخاري ( 3802 )
وعن أنس قال :
( لما حملت جنازة سعد بن معاذ ،
قال المنافقون : ما أخف جنازته ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
إن الملائكة كانت تحمله ) .
258. أين بركت ناقة النبي صلى الله عليه وسلم
القصواء ؟
بركت في ثنية المرار .
259. ماذا قال الناس لما خلأت ؟
وماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
قالوا : خلأت القصواء .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
( ما خلأت القصواء وما ذاك لها بخُلُق ،
ولكن حبسها حابس الفيل )
ثم قال :
( والذي نفسي بيده
لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله
إلا أعطيتهم إياها ) .
صحيح البخاري ( 4178 )
260. ماذا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ؟
زجرها فوثبت به
حتى نزل بأقصى الحديبية ،
على ثمدٍ قليل الماء .
صحيح البخاري ( 4178 )
ثمد : بئر . خلأت : بركت وحرنت من غير علة ظاهرة .
261. ماذا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم
لما شكا إليه الصحابة قلة الماء ؟
نزع سهماً من كنانته ،
ثم أمرهم أن يجعلوه في البئر ،
فجاش لهم بالري ،
فارتووا جميعاً .
صحيح البخاري ( 2731 )
262. بدأت المفاوضات بين الرسول صلى الله عليه وسلم وقريش ،
فمن الذي أرسلته قريش
وتعجَّب من حب الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم ؟
عروة بن مسعود ،
فإنه لما رجع إلى قريش قال لهم :
( أي قوم ،
والله لقد وفدت على الملوك ،
ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي ، والله ما رأيت ملكاً قط
يعظمه أصحابه
مثل ما يُعظِّم
أصحابُ محمدٍ محمداً ،
والله إن تنخم نخامة
إلا وقعت في كف رجل منهم
فدلك بها وجهه وجلده ،
وإذا أمرهم ابتدروا أمره ) .