الأنوار في سيرة النبي المختار صلى الله عليه وسلم

74. اذكر بعض فضائل المدينة النبوية ؟

أولاً : الإيمان يرجع إليها .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( إن الإيمان ليأرز إلى المدينة
كما تأرز الحية إلى جحرها
) .

رواه مسلم ( 1471 )


ثانياً : لا يدخلها الدجال .

عن أنس رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال
إلا مكة والمدينة ،
ليس له من نقابها نقب
إلا عليه الملائكة صافين يحرسونها
) .

صحيح البخاري ( 1881)

( نقابها ) جمع نقب ،
قيل المداخل ، وقيل الأبواب .

فتح الباري ( 4/96 )

ثالثاً : يشفع النبي صلى الله عليه وسلم
لمن يموت فيها .


عن ابن عمر ـ رضـي الله عنهما ـ قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها ،
فإني أكون له
شاهداً وشفيعاً يوم القيامة
) .

رواه الترمذي ( 3917 )


ولذلك كان عمر يقول :

( اللهم إني أسألك شهادة في سبيلك
وموتاً في بلد رسولك ) .

رواه مالك


رابعاً : أنها تنفي الخبث .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( أمرت بقرية تأكل القرى ،
يقولون : يثرب ،
وهي المدينة تنقي الناس
كما تنقي الكير خبث الحديد
) .

صحيح البخاري ( 1871 )

( أمرت بقرية ) المعنى :
أمرني ربي بالهجرة إليها أو سكناه .

( تأكل القرى ) المعنى أنها تغلبهم .

( تنقي الناس ) هذا في زمانه صلى الله عليه وسلم ،
لأنه لم يكن يصبر على الهجرة والمقام معه
إلا من ثبت إيمانه ،

ويكون أيضاً في آخر الزمان
عند خروج الدجال ،
فترجف بأهلها
فلا يبقى منافق ولا كافر
إلا خرج من البلد .


خامساً :
حث النبي صلى الله عليه وسلم على سكناها
وذم الرغبة عنها .


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
سمعت رسـول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

( تُفتح اليمن فيأتي قوم يُبسون
فيتحملون بأهلهم ومن أطاعهم ،

والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ،
وتفتح الشام .
.. ) .

صحيح البخاري ( 1875 )

( يُبسون ) يسوقون دوابهم ،

وقيل : يزينون لأهلهم البلاد التي تفتح ،
ويدعونهم إلى سكنها
فيتحملون بسبب ذلك من المدينة راحلين إليها .

( المراد به
الخارجون من المدينة
رغبة عنها كارهين لها ،
وأما من خرج لحاجة أو تجارة
أو جهاد أو نحو ذلك ،
فليس بداخل في معنى ذلك ) .
 
75. اذكر بعض الأحاديث في فضل الأنصار ؟

أثنى الله عليهم بقوله :

﴿ والذي تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم
يحبون من هاجر إليهم

ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا
ويؤثرون على أنفسهم
ولو كان بهم خصاصة
﴾ .


وقال صلى الله عليه وسلم :

( آية الإيمان حب الأنصار ،
وآية النفاق بغض الأنصار
) .

رواه البخاري ( 17 )
رواه مسلم ( 74 )


وقال صلى الله عليه وسلم :

( الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن
ولا يبغضهم إلا منافق
) .

رواه البخاري ( 3782 )
رواه مسلم ( 75 )


وقال صلى الله عليه وسلم :

( لولا الهجرة
لكنت امرءاً من الأنصار
) .

76. متى فرض الأذان ؟

قال ابن حجر :

” الراجح أن ذلك كان في السنة الأولى “ .

77. كم شهراً صلى النبي صلى الله عليه وسلم
في المدينة إلى بيت المقدس ؟


ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً .

عن البراء قال :

( أن النبي صلى الله عليه وسلم أول ما قدم المدينة
نزل على أجداده ،
أو قال أخواله من الأنصار ،

وأنه صلى قِبل بيت المقدس ستة عشر شهراً
أو سبعة عشر شهراً ... ) .

صحيح البخاري ( 40 )

78. متى حولت القبلة إلى الكعبة ؟

في السنة الثانية من الهجرة في شعبان .


79. اذكر ما هو موقف المسلمين
والمشركين واليهود
من تحويل القبلة ؟


فأما المسلمون فقالوا :
سمعنا وأطعنا


وقالوا :
﴿ آمنا به كل من عند ربنا ﴾

وهم الذين هدى الله ولم تكن كبيرة عليهم .

وأما المشركون فقالوا :

كما رجع إلى قبلتنا
يوشك أن يرجع إلى ديننا ،
وما رجع إليها إلا أنه الحق .

وأما اليهود فقالوا :

خالف قبلة الأنبياء قبله ،
ولو كان نبياً لكان يصلي إلى قبلة الأنبياء .

وأما المنافقون فقالوا :

ما يدري محمد أين يتوجه
إن كانت الأولى حقاً فقد تركها ،
وإن كانت الثانية هي الحق
فقد كان على باطل ،

وكثرت أقاويل السفهاء من الناس ،

وكانت كما قال الله تعالى :

﴿ وإن كانت لكبيرة
إلا على الذين هدى الله


وكانت محنة من الله
امتحن بها عباده
ليرى من يتبع الرسول
ممن ينقلب على عقبيه
.
 
79. اذكر بعض المصاعب الصحية
التي واجهت المهاجرين
عند مقدمهم المدينة ؟


واجهوا حمى يثرب ،

وممن أصابه ذلك :
أبو بكر ،
وكان يقول إذا أخذته الحمى :


كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ
وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ



وَكَانَ بِلالٌ إِذَا أَقْلَعَتِ الْحُمَّى يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ وَيَقُولُ :

أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً
بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ

[ وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ
وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ
]



80. كيف صرف الله عنهم الحمى ؟

بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم فقال :

( اللهم حبب إلينا المدينة
كحبنا مكة أو أشد ،
وصححها ،
وانقل حماها في الجحفة
) .

صحيح البخاري ( 1889 )


وعن ابن عمر ـ رضـي الله عنهما ـ
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

( رأيت كأن امرأة سوداء ثائرة الرأس
خرجت من المدينة ،
حتى قامت بهيعة وهي الجحفة ،
فأولت أن وباء المدينة نُقل إليها
) .

صحيح البخاري ( 7038 )
 
81. ما هي القبائل اليهودية
التي كانت موجودة في المدينة ؟


بنو قينقاع ، وبنو النضير ، وبنو قريظة .

82. متى نزل الأذن بالقتال ؟

بالمدينة بعد الهجرة .

وأول آية نزلت قوله تعالى :

﴿ أُذن للذين يُقاتلون بأنهم ظُلموا
وإن الله على نصرهم لقدير
﴾ .

83. ما رأيك في قول من يقول
أن الإذن بالقتال كان في مكة ؟


قال ابن القيم :

” هذا غلط لوجوه :

أحدها :

أن الله لم يأذن بمكة لهم بالقتال
ولا كان لهم شوكة
يتمكنون بها من القتال بمكة .

الثاني :

أن سياق الآية يدل على
أن الإذن بعد الهجرة وإخراجهم من ديارهم ،

فإنه قال :

﴿ الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق
إلا أن يقولوا ربنا الله
﴾ .

وهؤلاء هم المهاجرون “ .

ثم ذكر بقية الوجوه .
 
84. اذكر بعض السرايا
التي كانت قبل غزوة بدر ؟

* سرية سيف البحر ( 1ﻫ ) .

بقيادة حمزة بن عبد المطلب
في ثلاثين رجلاً من المهاجرين
ليعترضوا عيراً لقريش قادمة من الشام .

* سرية الخرّار ( في ذي القعدة 1ﻫ ) .

بقيادة سعد بن أبي وقاص
في عشرين راكباً يعترضون عيراً لقريش
وعهد إليه ألا يجاوز الخرّار .

( الخرّار : هو موضع بالقرب من الجحفة )

* سرية نخلة .

بقيادة عبد الله بن جحش ،
في رجب على رأس ( 17 ) شهراً من الهجرة ،
ومعه ثمانية رهط من المهاجرين .

( نخلة : بين مكة والطائف ) .
 
85. ما أول غزوة غزاها
رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟


غزوة الأبواء ( ودان ) في صفر سنة 2 ﻫ .

خرج في سبعين رجلاً من المهاجرين خاصة
يعترض عيراً لقريش
حتى بلغ ودان فلم يلق كيداً .

( ودان وبوان :
مكان متقاربان بينهما ستة أميال أو ثمانية
) .


86. متى كانت غزوة بدر الكبرى ؟

قال النووي :


” كانت غزوة بدر يوم الجمعة
لسبع عشرة من شهر رمضان
في السنة الثانية من الهجرة “

89. أين توجد بدر ؟
ولماذا سميت بهذا الاسم ؟


بدر : موضع بين مكة والمدينة .

وقد سميت بدر :

قيل
: نسبة إلى بئر فيها يقال لها بدر ،
وعليه الأكثر .

وقيل : لأن صاحب البئر رجل يقال له بدر .

90. ما سبب هذه الغزوة ؟

أن النبي صلى الله عليه وسلم
ندب الناس إلى تلقي أبي سفيان
لأخذ ما معه من أموال قريش .

سنن أبي داود ( 2681 )


91. ما سبب تخلف كثير من الصحابة
عن هذه الغزوة ؟


لأنهم لم يتوقعوا أن يقع قتال ،
....

92. كم عدد الجيش الإسلامي ؟

خرج في ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً .

صحيح البخاري ( 3956 )


93. كم فرساً كان معهم ؟

قال ابن القيم :

” ولم يكن معهم من الخيل إلا فرسان :
فرس للزبير بن العوام ،
وفرس للمقداد بن الأسود ،
وكان معهم سبعون بعيراً
يعتقب الرجلان والثلاثة على البعير الواحد “ .

94. ماذا فعل أبو سفيان
لما علم بخروج النبي صلى الله عليه وسلم ؟


أرسل إلى مكة يستنجد بقريش .


95. ماذا فعلت قريش ؟

خرجت مسرعة لإنقاذ عيرها ورجالها .

96. كم عدد جيش المشركين ؟

بلغ عددهم في بداية سيرهم
( 1300 ) رجلاً .
 
97. كيف نجا أبو سفيان ومن معه ؟

اتجه إلى طريق الساحل غرباً ونجا من الخطر ،
وأرسل رسالة إلى جيش مكة
وهم بالجحفة يخبرهم بنجاته .


98. ماذا فعل جيش مكة
بعد علمهم بنجاة القافلة ؟


همّ الجيش بالرجوع ،
لكن طاغية قريش أبو جهل رفض وقال :

والله لا نرجع حتى نرد بدراً ،
فنقيم بها ثلاثاً ،
فننحر الجزور ،
ونطعم الطعام ،
ونسقي الخمر ...
وتسمع بنا العرب
فلا يزالون يهابوننا أبداً .



99. هل هناك أحد تخلف من أشراف قريش ؟

لم يتخلف من أشرافهم أحد سوى أبو لهب ،
فإنه عوض عنه رجلاً كان له عليه دين .


100. هل رجع أحد من جيش مكة
بعد علمهم بنجاة القافلة ؟


نعم .
الأخنس بن شَريق ،
حيث رجع بقومه بني زهرة وكانوا ( 300 ) رجلاً ،
وكان مطاعاً .


قال ابن القيم :


” فاعتبطت بنو زهرة برأي الأخنس ،
فلم يزل فيهم مطاعاً معظماً “ .


101. ماذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
لما بلغه خبر خروج قريش ؟


استشار أصحابه .

فتكلم قادة المهاجرين
[ كأبي بكر وعمر والمقداد ]
وقالوا خيراً ،

ومما قاله المقداد :


( يا رسول الله ،
امض بنا لما أراك الله فنحن معك ... ) .

ثم تكلم قادة الأنصار

[ وكان صلى الله عليه وسلم
يريد أن يسمع كلامهم ]


فقام سعد بن معاذ فقال :


( والله لكأنك تريدنا يا رسول الله ؟
قال : أجل ،

قال :
فقد آمنا بك ،
وصدقناك ،
وشهدنا أن ما جئت به هو الحق ...

فامضِ يا رسول الله لما أردت

فوالذي بعثك بالحق
لو استعرضت بنا هذا البحر
لخضناه معك
ما تخلف منا رجلاً واحداً
...) .

صحيح مسلم ( 1779 )
 
102. ماذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
بعد استشارة أصحابه ؟


سُرَّ بذلك وقال :

( سـيروا وأبشـروا ،
فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين ،
والله لكأني الآن أنظر إلى مصارع القوم
) .


103. إلى أين سار
رسول الله صلى الله عليه وسلم بجيشه ؟


سار إلى ماء بدر ليسبق المشركين إليه ،
ليحول بينهم وبين الماء .


104. من هو الصحابي
الذي أشار إليه بتغيير هذا المكان ؟


الحباب بن المنذر ،

قال :
( يا رسول الله ،

أرأيت هذا المنزل
أمنزلاً أنزلكه الله
ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه ؟

أم هو الرأي والحرب والمكيدة ؟

قال :
بل هو الرأي والحرب والمكيدة ،

فقال : يا رسول الله ،

فإن هذا ليس بمنزل ،
فانهض بالناس حتى نأتي أدنى ماء من القوم ـ قريش ـ
فننزله ونغور ـ نخرب ـ
ما وراءه من القُلَب ـ الآبار ـ

ثم نبني عليه حوضاً فنملأه ،
ثم نقاتل القوم فنشرب ولا يشربون
) .


105. ماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم
عن هذا الرأي ؟


قال :
( لقد أشرت بالرأي )

وفعل ما أشار به الحباب .

106. أين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يجلس في هذه الغزوة ؟


في عريش .

(العريش :
شبه خيمة يكون مقراً للقيادة وظلاً للقائد ) .


107. هل كان الرسول صلى الله عليه وسلم
كل زمنه في العريش
أم شارك في القتال ؟


شارك في القتال .

ففي مسند الإمام أحمد

عن علي رضي الله عنه قال :

( لقد رأيتنا يوم بدر
ونحن نلوذ برسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو أقربنا من العدو ،
وكان من أشد الناس يومئذٍ بأساً
) .

مسند أحمد ( 2/64 )

وروى مسلم
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

( لا يتقدمنّ أحد منكم إلى شيء
حتى أكون أنا دونه
) .

صحيح مسلم ( 1901)


قال ابن كثير :

” وقد قاتل بنفسه الكريمة
قتالاً شديداً ببدنه ،

وكذلك أبو بكر الصديق ،

كما كانا في العريش
يجاهدان بالدعاء والتضرع ،

ثم نزلا فحرضا وحثا على القتال ،
وقاتلا بالأبدان
جمعاً بين المقامين الشريفين “ .
 
108. ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لما رأى جيش المشركين ؟


قال :
( اللهم هذه قريش
قد أقبلت بخيلائها وفخرها
تحادك
وتكذِّب رسولك ،

اللهم فنصرك
الذي وعدتني
) .


109. ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
عندما كان يمشي في أرض المعركة ؟


جعل يشير بيده :

هذا مصرع فلان ،
وهذا مصرع فلان ،
وهذا مصرع فلان إن شاء الله
) .


مسند أحمد ( 1/117 )



وقال عمر :


( فوالذي بعثه بالحق !

ما أخطؤوا الحدود

التي حدَّ رسول الله ) .

صحيح مسلم ( 2873 )
 
110. بما أمر رسول الله الجيش
في بداية المعركة ؟


قال لهم :
( إذا أكثبوكم فارموهم
واستبقوا نبلكم
) .

صحيح البخاري ( 2948 )


وعند أبي داود:

( وإذا أكثبوكم فارموهم بالنبل ،

ولا تسلوا السيوف حتى يغشوكم
) .

( أكثبوكم :
أي اقتربوا منكم
) .


111. ماذا كان يقول
الرسول صلى الله عليه وسلم للصحابة
عند ما دنا المشركون ؟


كان يقول :
( قوموا إلى جنة
عرضها السموات والأرض
) .

صحيح مسلم ( 1901 )


112. من الصحابي الذي عندما سمع
النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذلك

قال : بخ بخ
وألقى تمرات كنا بيده
ثم قاتل حتى قتل ؟


عمير بن الحمام .

113. خرج ثلاثة من المسلمين
وثلاثة من المشركين للمبارزة ،
فمن هم ؟


من المسلمين :
حمزة ، وعلي بن أبي طالب ، وعبيدة بن الحارث .

من المشركين :
عتيبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، والوليد بن عتبة .


ففي سنن أبي داود عن علي رضي الله عنه :

( قام ، يعني عتبة بن ربيعة وابنه وأخوه ،
فنادى : من يبارز ؟

فانتدب له شباب من الأنصار ،

فقال : لا حاجة لنا فيكم ،
إنما أردنا ابني عمنا ،

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
قم يا حمزة ، قم يا علي ،
قم يا عبيدة بن الحارث
) .

سنن أبي داود ( 2665 )

حمزة قتل شيبة ،
وعلي قتل الوليد ،

واختلف عبيدة وعتبة كلاهما أثبت صاحبه ،
فكرَّ حمزة وعلي
فقتلا عتبة وحملا عبيدة .
 
114. هل شاركت الملائكة في القتال يوم بدر ؟

نعم .

عن ابن عباس ـ رضـي الله عنهما ـ
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر :

( هذا جبريل آخذٌ برأس فرسه
عليه أداة الحرب
) .

صحيح البخاري ( 3995 )


وعن ابن عباس ـ رضـي الله عنهما ـ قال :

( بينما رجل من المسلمين يومئذٍ
يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه
إذ سمع ضربة بالسوط فوقه ،
وصوت الفارس ... الحديث

وفيه :
قال النبي صلى الله عليه وسلم :

ذلك مدد من السماء الثالثة
) .

صحيح مسلم ( 1763 )

115. بماذا كان يدعو
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر ؟


كان يقول :

( اللهم أتِ ما وعدتني ،
اللهم إن تهلك هذه العصابة
من أهل الإسلام
لا تُعبد في الأرض
) .

فما زال يهتف بربه
ماداً يديه
مستقبل القبلة
حتى سقط رداؤه عن منكبيه .

صحيح مسلم ( 1763 )


وفي رواية :

( اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك ،
اللهم إن شئت لم تعبد
) .

فخرج وهو يقول :

سيُهزم الجمع
ويُولون الدُبُر
) .

صحيح البخاري ( 3953 )


( اللهم إنهم جياع فأشبعهم ،
اللهم إنهم حفاة فاحملهم ،
اللهم إنهم عراة فاكسهم
) .

سنن أبي داود ( 2747 )
 
116. من انتصر بالمعركة ؟

جيش المسلمين .


117. كم قتل من المشركين وكم أسر منهم ؟

قتل منهم سبعين ، وأسر سبعين .


118. كم استشهد من المسلمين في غزوة بدر ؟

استشهد أربعة عشر رجلاً .

119. ماذا فعل
رسول الله صلى الله عليه وسلم
بقتلى المشركين ؟


أمر بسحبهم إلى قليب من قُلُب بدر
فطُرحوا فيه .



120. ماذا قال لهم
الرسول صلى الله عليه وسلم
مخاطباً إياهم
وهم في القليب ؟



عن أبي طلحة :

( أن النبي صلى الله عليه وسلم
أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلاً
من صناديد قريش
فقُذفوا في طوى من أطواء بدر حيث ...

حتى قام على شفا الركية
فجعل يناديهم بأسـمائهم
وأسـماء آبائهم :
يا فلان بن فلان ،
ويا فلان بن فلان ،

أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله ؟

فإنا قد وجدنا
ما وعدنا ربنا حقاً

فهل وجدتم
ما وعد ربكم حقاً ؟

فقال عمر :
يا رسول الله ،
ما تكلم من أجساد لا أرواح لها ؟

فقال صلى الله عليه وسلم :

والذي نفس محمد بيده ،
ما أنتم بأسمع لما أقول منهم
ولكنهم لا يجيبون
) .

صحيح البخاري ( 3976 )


( على شفا الركي ) :
طرف البئر .


121. مَن مِن صناديد قريش
لم يكن معهم في البئر ؟


أمية بن خلف .

لأنه كان ضخماً فانتفخ ،
فألقوا عليه الحجارة والتراب ما غيّبه .



122. اذكر بعض من قُتل من زعماء قريش
في هذه المعركة ؟


أبو جهل عمرو بن هشام
( فرعون هذه الأمة ) :


قتله معاذ بن عمرو ومعوذ بن عفراء
واحتزَّ رأسه ابن مسعود .

أمية بن خلف :
قتله بلال مع بعض الأنصار .​

https://www.dd-sunnah.net/forum/showpost.php?p=1890368&postcount=49​


https://www.dd-sunnah.net/forum/showpost.php?p=1890363&postcount=88​
 
123. اذكر حديثا
يدل على حرص النبي صلى الله عليه وسلم
على رد المعروف ؟


عن جبير بن مطعم
أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال في أسارى بدر :

( لو كان المطعم بن عدي حياً
ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له
) .

صحيح البخاري ( 4024 )


وعند أبي داود :

( لأطلقتهم له ) .


( النتنى ) أي أسارى بدر من المشركين .

( لتركتهم له ) أي بغير فداء .


124. ما السبب في ذلك ؟

* لما قام به من حماية للرسول صلى الله عليه وسلم
عندما عاد من هجرته إلى الطائف .

* ولما قام به من دور فعال
في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش
على بني هاشم ومن معهم من المسلمين
حين حصروهم في الشعب .

125. من الذين قتلهم
رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو في رجوعه إلى المدينة ؟


النضر بن الحارث . ( قتله علي )
وعقبة بن معيط . ( قتله عاصم بن ثابت )

قال ابن كثير :

كان هذان الرجلان
من شر عباد الله
وأكثرهم كفراً
وعناداً
وبغياً
وحسداً
وهجاءً

للإسلام وأهله

لعنهما الله
وقد فعل
“ .
 
126. اذكر بعض فضائل
من حضر بدراً من الصحابة ؟


عن رفاعة بن رافع رضي الله عنه قال :

( جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
ما تعدون أهل بدر فيكم ؟

قال : من أفضل المسلمين ،

قال :

وكذلك من شهد بدراً من الملائكة
) .

صحيح البخاري ( 3992 )


وعن علي رضي الله عنه
ـ في قصة حاطب بن بلتعة ـ
قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( لعل الله اطلع على أهل بدر فقال :

اعملوا ما شئتم
فقد غفرت لكم
) .

صحيح البخاري ( 2983 )


وعن جابر رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( لن يدخل النار
رجلاً شهد
بدراً أو الحديبية
) .

صحيح مسلم ( 2496 )


127. ما المراد بقول النبي صلى الله عليه وسلم
في أهل بدر :


( اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) ؟

قال ابن القيم :

أن هذا خطاب لقوم علم الله سبحانه
أنهم لا يفارقون دينهم ،
بل يموتون على الإسلام
وأنهم قد يقارفون بعض ما يقارفه غيرهم
من الذنوب ،

ولكن لا يتركهم سبحانه مصرين عليها ،
بل يوفقهم لتوبة نصوح واستغفار
وحسنات تمحوا أثر ذلك “ .


128. ما المراد بالذلة في قوله تعالى :
﴿ ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة ﴾ ؟


قال ابن كثير :
” ﴿ وأنتم أذلة

أي قليلٌ عددكم
لتعلموا أن النصر
إنما هو من عند الله
لا بكثره العَدد والعُدَد
“ .

129. ماذا سمى القرآن موقعة بدر ؟

سماها يوم الفرقان ،

قال تعالى :
﴿ يوم الفرقان
يوم التقى الجمعان
﴾ .

قال ابن كثير :

وهو يوم الفرقان

الذي أعز الله به الإسلام وأهله ،

ودمغ فيه
الشرك
“ . )
 
130. من هو الغلام
الذي جاءت أمه تسأل عن مصيره ؟


هو حارثة بن سراقة .


131. بماذا بشرها
الرسول صلى الله عليه وسلم ؟


بشرها بأنه بالجنة ،
وأنه في جنة الفردوس .

132. اذكر بعض الفوائد والحكم
المستفادة من غزوة بدر ؟


* جواز النكاية بالعدو بقتل رجالهم ،
وأخذ أموالهم ،
وإخافة طرقهم التي يسلكونها .

* مشروعية الشورى ،
وقد وردت أدلة من القرآن الكريم والسنة المطهرة
على أهميتها وحجيتها :

قال تعالى : ﴿ وأمرهم شورى بينهم ﴾ .

وقال تعالى :

﴿ والذين استجابوا لربهم
وأقاموا الصلاة
وأمرهم شورى بينهم
... ﴾ .


وقال أبو هريرة رضي الله عنه :

( ما رأيت أحداً أكثر مشورة لأصحابه
من رسول الله صلى الله عليه وسلم
) .

سنن الترمذي ( 1767 )

* بيان فضل أبي بكر وعمر
والمقداد وسعد بن معاذ ،


تجلى ذلك في كلماتهم
التي قالوها للرسول صلى الله عليه وسلم
عند طلبه المشورة من أفراد أصحابه .


* قتال الملائكة في معركة بدر ،
ورؤية بعضهم ،
وظهور آثارهم ،
آية النبوة المحمدية .

* لقد تجلت في بدر بطولات إيمانية كثيرة ،
منها ما روي أن أبا عبيدة عامر بن الجراح
قتل والده الجراح يوم بدر .

* تقرير مبدأ :
لا موالاة بين الكافر والمؤمن ،
إذ قاتل الرجل ولده ،
وقاتل أباه ،
وقاتل ابن عمه ،

خالفت بينهما المبادئ
ففصلت بينهما السيوف .

* استجاب الله عز وجل في هذه الغزوة المباركة
دعوة النبي صلى الله عليه وسلم
على مشركي قريش ،


كما في حديث ابن مسعود
في إلقاء المشركين سلى الجزور
على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم
وهو يصلي عند البيت ،
فقال :

( اللهم عليك بقريش
ـ ثلاث مرات ـ

ثم سمى :
اللهم عليك
بأبي جهل ،
وعليك بعتبة بن ربيع ،
وشيبة بن ربيع ،
والوليد بن عتبة ،
وأمية بن خلف ،
وعقبة بن أبي معيط
) .

فقتل هؤلاء الستة يوم بدر
وأقرَّ الله
عين نبيه صلى الله عليه وسلم
بهلاكهم
.
 
133. اذكر بعض الأحداث
التي وقعت في السنة الثانية ؟


1ـ تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة .

2ـ فرض صيام رمضان .

قال ابن القيم :

كان فرضه في السنة الثانية من الهجرة “ .

3ـ فرض الزكاة وبيان أنصبتها .

4ـ وفاة رقية بنت الرسول صلى الله عليه وسلم .

5ـ زواج عثمان بن عفان بأم كلثوم
بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

بعد وفاة أختها رقية
[ ولذلك سمُي عثمان بذي النورين ] .

6ـ تزوج علي بفاطمة
بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
 
134. متى كانت غزوة أحد؟

في شوال السنة الثالثة للهجرة .

135. ما سببها ؟

أن قريشاً أرادت أن تنتقم لقتلاها في بدر .

136. كم عدد جيش المشركين ؟

ثلاثة آلاف مقاتل ، ومعهم ( 200 ) فرس .

137. ماذا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم
عندما علم بقدوم جيش مكة للحرب ؟


شاور أصحابه بين أن يبقوا داخل المدينة ،
أو أن يخرجوا لملاقاة العدو خارجها ،
واستقر الأمر على الخروج .

138. كم عدد جيش المسلمين ؟

ألف مقاتل ، ومعهم فرسان .

139. ماذا حدث لجيش المسلمين في الطريق ؟

انسحب المنافق ابن سلول بـ ( 300 ) من المنافقين .

140. من الطائفتان التي كادتا أن تنخذل لولا تثبيت الله ؟

بنو سلمة ، وبنو حارثة .

وفيهم قال الله تعالى :

﴿ إذ همت طائفتان أن تفشلا
والله وليهما
﴾ .
 
141. اذكر بعض من ردهم
الرسول صلى الله عليه وسلم
عن شهود غزوة أحد لصغرهم ؟


عبد الله بن عمر ،
وزيد بن ثابت ،
وأسـامة بن زيد ،
والنعمان بن بشـير ،
وزيد بن أرقم ،
وأبو سـعيد الخدري
( كانوا يتنافسون لنيل الشهادة ) .

عن ابن عمر ـ رضـي الله عنهما ـ قال :
( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
عرضني يوم أحد
وأنا ابن أربع عشرة سنة
فلم يجزني
) .

صحيح البخاري ( 4097 )

وأجاز منهم :
رافع بن خديج
لما قيل له إنه رام .

142. ماذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
عندما وصل إلى جبل أحد ؟


جعل خمسين من الرماة على جبل الرماة .

143. من قائد هؤلاء الرماة ؟

عبد الله بن جبير .

عن البراء قال :
( جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
على الرماة يوم أحد ـ
وكانوا خمسين رجلاً ـ
عبد الله بن جبير
) .

سنن أبي داود ( 2662 )


144. بماذا أوصاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

قال لهم :
( إن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا ،
وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا
) .

صحيح البخاري ( 4043 )

وفي رواية :

( إن رأيتمونا تخطفنا الطير
فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم
) .

سنن أبي داود ( 962 )
 
145. ما هي الرؤيا التي رآها
رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟


قال صلى الله عليه وسلم لأصحابه :
( رأيت في رؤيا أني هززت سيفاً فانقطع صدره ،
فإذا هو ما أصيب من المسلمين يوم أحد ،

ثم هززته أخرى فعاد كأحسن ما كان ،
فإذا هو ما جاء الله به
من الفتح واجتماع المؤمنين ،

ورأيت بقراً تذبح
ـ وللأخير ـ
فإذا هم المؤمنين يوم أحد ) .

صحيح البخاري ( 4081 )


146. أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفاً
وقال : ( من يأخذ هذا السيف بحقه ؟ )
فمن هو الصحابي الذي أخذه ؟


أبو دجانة [ سماك بن خراش ] .

عن أنس رضي الله عنه قال :

( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ سيفاً يوم أحد
فقال : من يأخذ مني هذا السيف بحقه ،
فبسطوا أيديهم
كل إنسان منهم يقول : أنا أنا ،

فقال : من يأخذه بحقه ،
فأحجم القوم ،
فقال له سماك أبو دجانة :
أنا آخذه بحقه ،
قال : فأخذه ففلق به هام المشركين
) .

صحيح مسلم ( 2470 )


hadith_8843.png
 
147. لمن كان الانتصار في بداية المعركة ؟

لجيش المسلمين .

148. ماذا فعل الرماة
حين رأوا الهزيمة بالمشركين أول الأمر ؟


قالوا :
( الغنيمة ، الغنيمة ،
ظهر أصحابكم فماذا تنتظرون
) .
فذهبوا في طلب الغنيمة وأخلوا الثغر .

صحيح البخاري ( 3039 )

150. ماذا فعل رئيسهم عبد الله بن جبير ؟

ذكرهم بعهد النبي صلى الله عليه وسلم
وقال :
( أنسيتم ما قال لكم
رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
) .

صحيح البخاري ( 3033 )

151. ماذا فعل خالد بن الوليد
عندما رأى خلو الجبل من الرماة ؟


استدار بسرعة
حتى وصل إلى مؤخرة الجيش الإسلامي ،
وأباد عبد الله بن جبير ومن معه ( وكانوا عشرة )
ثم انقض على المسلمين من خلفهم ،
وأحاطوا بالمسلمين .

152. ماذا حدث بعد ذلك لجيش المسلمين ؟

استشهد من المسلمين خلق كثير ،

وغاب الرسول صلى الله عليه وسلم عن الأعين ،
وأشيع أنه مات ،

وفرّ جمع من المسلمين ،
وجلس بعضهم دون قتال .

153. كم عدد الشهداء من المسلمين ؟

( 70 ) شهيداً .
 
عودة
أعلى