بشير عبدالعال
Member
مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ.....
-قَوْلُهُ تَعَالَى:{ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}.
1-وَيُسْتَدَلُّ بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى قَاعِدَةٍ وَهِيَ: أَنَّ مَنْ أَحْسَنَ عَلَى غَيْرِهِ، فِي نَفْسِهِ أَوْ فِي مَالِهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، ثُمَّ تَرَتَّبَ عَلَى إِحْسَانِهِ نَقْصٌ أَوْ تَلَفٌ، أَنَّهُ غَيْرُ ضَامِنٍ لِأَنَّهُ مُحْسِنٌ، وَلَا سَبِيلَ عَلَى الْمُحْسِنِينَ ، كَمَا أَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ غَيْرُ الْمُحْسِنِ -وَهُوَ الْمُسِيءُ- كَالْمُفَرِّطِ، أَنَّ عَلَيْهِ الضَّمَانَ.
(السَّعديُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي تَفْسِيرِهِ).
2-وَقَوْلُهُ تَعَالَى: { وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } تَذْيِيلٌ مُؤَيُّدٌ لِمَضْمُونِ مَا ذُكِرَ ، مُشِيرٌ إِلَى أَنَّ بِهِم حَاجَةً إِلَى الْمَغْفِرَةٍ ، وَإِنْ كَانَ تَخَلُّفُهُم بِعُذْرٍ - أَفَادَهُ أَبُو السُّعًودِ ـ .
أَيْ : لِأَنَّ الْمَرْءَ لَا يَخْلُو مِنْ تَفْرِيطٍ مَا ، فَلَا يُقَالُ إِنَّهُ نَفَى عَنْهُم الْإِثْمَ أَوَّلَاً ، فَمَا الِاحْتِيَاجُ إِلَى الْمَغْفِرَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلذَّنْبِ ؟ أَفَادَهُ الشِّهَابُ .( مَحَاسِنُ التَّأْوِيِلِ لِلْقَاسِمِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ )
3-هَذَا عُمُومٌ مُمَهَّدٌ فِي الشَّرِيعَةِ ، أَصْلٌ فِي رَفْعِ الْعِقَابِ وَالْعِتَابِ عَنْ كُلِّ مُحْسِنٍ . («أَحْكَامِ الْقُرْآنِ» لِلْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ رَحِمَهُ اللهُ).