رد القرآن على مقولة "لا مشاحة في الاصطلاح"

إنضم
20 أبريل 2003
المشاركات
531
مستوى التفاعل
15
النقاط
18
رد القرآن على مقولة "لا مشاحة في الاصطلاح"

أول خطاب للناس في الآية 21 من سورة البقرة

ثم أول خطاب لبني اسرائيل في الآية 40

وتأجل خطاب المؤمنين إلى الآية 104....

ومما يجدر الانتباه إليه أن أول آية موجهة مباشرة إلى المؤمنين تضمنت - كما هو المتوقع- أمرا ونهيا ، لكن العجيب أن مناط الأمر والنهي ليس التوحيد ولا إقامة الصلاة ولكنه أمر باستعمال كلمة ونهي عن استعمال أخرى!

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ [البقرة : 104]

1-

ليس الاصطلاح أعرافيا لغوية مبرأة بل تتضمن في الغالب مكرا كبيرا عن طريق التهوين أو التهويل، فيكتسي الاسم سلطانا له أثر خطير على الناس، كما هو شأن أسماء المعبودات، فالجاهلي عندما يسمع اسم اللات أو العزي يمتليء قلبه بالخوف أو الرجاء ويصدق صاحبه إذا جرى الاسم على لسانه في سياق القسم فيبيع له أو يبتاع... فما هذه اللات التي أحدثت هذا التغيير النفسي والاجتماعي؟

إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى [النجم : 23]

هي مجرد أسماء لا تدل على مسمى واقعي ...يتوهم لها دلالات مختلقة ثم يصبح لهذا الوهم سلطة لا تقاوم!

2-

تهويل الاسم أوتهوينه من كيد الشيطان...

لا يستطيع الشيطان تغيير الواقع، ولا جعل الخير شرا أوجعل الشر خيرا ، لا يتأتى له التأثيرفي الحقائق فيلتجيء إلى المكر: فيغير الأسماء ليهيء السبيل للوهم فتتغير المسميات تبعا...

الربا سحت فيسميه "فائدة" وأي إنسان لا يبتهج بسماع اسم الفائدة.

الخمر أم الخبائث فيسميها الشيطان "المشروب الروحي " أو "ماء الحياة"

الزنى فاحشة فيسميه "الحب" ويأمر بالتغني به

وفي المقابل يأتي إلى التقوى فيسميه" تزمتا "

والاتباع يسميه "تقليدا "

والتدين يسميه "ظلامية"

والإيمان يسميه "تخريفا"

بالاسماء يلطف الشيطان البغيض الثقيل عن النفس،

وبالاسماء يبغض الحسن الجميل...

3-

التهويل بالمصطلحات حيلة يعتمدها المتكلم عندما لا يكون عنده شيء ما يقال ، أو عندما يقول شيئا مبتذلا لا طائل تحته ...فيستعمل المصطلحات الهائلة ليوهم المتلقي أن هناك معنى ذا بال أو أن هناك دقائق في الفكرخفية ، فيسلم بها للمتكلم ويتهم نفسه بالعجز عن الفهم بسبب عدم استيعابه للمصطلح الذى يدل - لا جرم - على الدقيق والعميق ...

هذا من مكر الخطاب الفلسفي خاصة...خطاب الجعجعة ولا طحين..

إذا أراد الفيلسوف أن يقول "زيد يحب التفاح" فلا يقول ذلك على النحو المعهود، لأن الفكرة ساذجة لا يليق أن تصدر عن فيلسوف ، فيعمد إلى التهويل فيترجم عبارة "زيد يحب التفاح" إلى "نزوع الذات إلى احتواء موضوع رغبتها "

فيكبر الفيلسوف حينئذ في وهم المتلقي وما قال إلا ما يقوله الناس "زيد يشتهي تفاحة"!
 
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الاستاذ الكريم ( أبو عبد المعز ) يرجى من حضرتكم توضيح
الربط بين مصطلح ( لا مشاحة في الاصطلاح ) والآية 21 وهي ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) سورة البقرة .
(معنى قاعدة (لا مُشَاحَّة في الاصطلاح): أن الخلاف إذا كان واقعًا في الأمور الاصطلاحية فإنه لا ينبني عليه حكمٌ، ولا اعتبارَ به.
وإنما يظهر إعمال هذه القاعدة فيما لو حصل الاتفاق على المعنى واختلفوا في التسمية أو في اللفظ، فلا بُدَّ إذًا من تقدير تتمَّة لهذه القاعدة وهي: (بعد الاتفاق على المعنى) .
ثم إن هذه القاعدة ليست على إطلاقها، بل هناك شروط لا بُدَّ من اعتبارها وتقييد القاعدة بها، وهي أربعة شروط:
1- وجود مناسبة مُعتَبَرة تجمع بين الاصطلاح ومعناه.
2- ألاَّ يكون في هذا الاصطلاح مخالفةٌ للوضع اللغوي أو العرف العام.
3- ألاَّ يكون في هذا الاصطلاح مخالفةٌ لشيء من أحكام الشريعة.
4- ألاَّ يترتَّب على هذا الاصطلاح الوقوع في مفسدة الخلط بين المصطلحات .
والقدر الجامع لهذه الشروط الأربعة هو: ألا يُفضِي هذا الاصطلاح إلى مفسدة، وهذه المفسدة قد تكون مفسدة لغوية، أو مفسدة عرفية، أو مفسدة شرعية، أو مفسدة اصطلاحية ) .


رابط الموضوع: https://www.alukah.net/sharia/0/25041/قاعدة-لا-مشاحة-في-الاصطلاح/#ixzz8dZAFxYJ4

وفقنا الله تعالى وإياكم .
 
وكذلك ابطال أحكام القرآن بدون أمر من صاحب الوحي سمي نسخاً ، ويدلا من التصريح بالابطال قالو (رفع الحكم الشرعي) لتتوهم السمو والعلو ، في حين هو نبذ وابطال.
ما يسمى بالاصطلاح يحمل النكبات
 
مقولة "لا مشاحة في الاصطلاح" باطلة لأنه لا يوجد مصطلح بريء، فخلف كل مصطلح تكمن دلالة جانبية إيحائية هي بمثابة القرين للدلالة العرفية التي يزعمون أنه لا مشاحة فيها، فقبول المصطلح الظاهر ذريعة لتمرير القرين الخفي... وهذا مثال حديث:

استورد المسلمون من الغرب مصطلح " ذوو الحاجات الخاصة" وأناطوه بالمرضى والمعوقين...واستعمله المسلمون كواجهة تشي بالانفتاح والعصرانية والانخراط في خرافة حقوق الانسان...وأهملوا من جراء ذلك المصطلح الإسلامي " ذوو الأعذار" الذي يدل على المعنى نفسه في المصطلح المستورد ...ولقائل أن يقول ما دام المدلول واحدا فلا مشاحة في استعمال أي منهما لأن العبرة بالمعنى الذهني لا باللفظ الذي هو صوت وريح ! نقول هنا بالضبط مربط الفرس فالمصطلحان إن ترادفا في الدلالة على طائفة من الناس فهما متناقضان في الدلالة الخلفية ...فكل مصطلح يدل على رؤية للعالم يختزل فلسفة كاملة تتعلق بوظيفة الإنسان في الوجود ، بيانه:

الرؤية الغربية تعتبر الإنسان موجودا للتلذذ والاستمتاع فله حاجات دائمة يسعى لتحقيق ما أمكن منها بدون تأجيل ، فلا يوجد إلا الحياة الدنيا ، ثم لاحظوا أن بعض الناس بسبب الإعاقة ينفردون بالاحتياج إلى أشياء لا يحتاجها غيرهم مثل كرسي متحرك للمقعد، وكلب مرافق للأعمى ، فكان أن صاغوا مصطلح " ذوو الحاجات الخاصة".

أما المصطلح الإسلامي " ذوو الأعذار" فدال على رؤية مختلفة تماما، فالإنسان في الإسلام لم يخلق من أجل التلذذ والاستمتاع بل خلق من أجل التكليف...وكل مكلف مسؤول ومؤاخذ بحسب الاستطاعة، لكن بعض الناس - بسبب الإعاقة - لا يستطيعون الإتيان بالمأمور به على وجهه فأعذرهم الله وسموا " ذوو الأعذار"

كل مصطلح ينضح بالمخفي فيه، فلا يقال "لا مشاحة في الاصطلاح"

وسأحدثك عن مصطلحين خطيرين متداولين عند المتكلمين وحكماء الأسلام (زعموا!)

- يقولون "الصانع" ولا يقولون "الخالق"

- يقولون "شريك الباري" ولا يقولون "شريك الله"

في مصطلح " الصانع" لوثة من فلسفة الإغريق، فقد زعموا أن خلق شيء من العدم محال، وأن (الهيولى) أو المادة الأولية أزلية، فالرب عندهم لا يخرج شيئا من لا شيء ولكنه يصنع من المادة القديمة ما يشاء عن طريق منح الصور لها... فاستقام لهم مصطلح الصانع بدل الخالق واتبعهم المسلمون الجهال!

"شريك الباري" هو المثال الذي يقدمه كل المنطقيين عن الموجود الذهني المحض الذي ليس له ما صدق في الخارج...لا يقولون شريك الله لأن الشركاء أكثر من أن يحصوا قديما وحديثا وفضلوا شريك الباري أي الخالق فرارا من ظاهرة تعدد الآلهة انتصارا لمذهبهم الباطل في التوحيد حيث يزعمون أن التوحيد الحقيقي هو توحيد الربوبية لا توحيد الألوهية فمن قال لا خالق إلا الله فهو موحد ولو عبد كل أصنام الأرض!!
 
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الاستاذ الكريم ( أبو عبد المعز ) يرجى من حضرتكم توضيح
الربط بين مصطلح ( لا مشاحة في الاصطلاح ) والآية 21 وهي ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) سورة البقرة .
(معنى قاعدة (لا مُشَاحَّة في الاصطلاح): أن الخلاف إذا كان واقعًا في الأمور الاصطلاحية فإنه لا ينبني عليه حكمٌ، ولا اعتبارَ به.
وإنما يظهر إعمال هذه القاعدة فيما لو حصل الاتفاق على المعنى واختلفوا في التسمية أو في اللفظ، فلا بُدَّ إذًا من تقدير تتمَّة لهذه القاعدة وهي: (بعد الاتفاق على المعنى) .
ثم إن هذه القاعدة ليست على إطلاقها، بل هناك شروط لا بُدَّ من اعتبارها وتقييد القاعدة بها، وهي أربعة شروط:
1- وجود مناسبة مُعتَبَرة تجمع بين الاصطلاح ومعناه.
2- ألاَّ يكون في هذا الاصطلاح مخالفةٌ للوضع اللغوي أو العرف العام.
3- ألاَّ يكون في هذا الاصطلاح مخالفةٌ لشيء من أحكام الشريعة.
4- ألاَّ يترتَّب على هذا الاصطلاح الوقوع في مفسدة الخلط بين المصطلحات .
والقدر الجامع لهذه الشروط الأربعة هو: ألا يُفضِي هذا الاصطلاح إلى مفسدة، وهذه المفسدة قد تكون مفسدة لغوية، أو مفسدة عرفية، أو مفسدة شرعية، أو مفسدة اصطلاحية ) .


رابط الموضوع: https://www.alukah.net/sharia/0/25041/قاعدة-لا-مشاحة-في-الاصطلاح/#ixzz8dZAFxYJ4

وفقنا الله تعالى وإياكم .
 
السلام عليكم بالنظر إلى الموضوع الأصلي رفقة مداخلة الأخ أبو عبد المعز العزيز أعزه الله لم يتبقى مجال للقول أنه يقصد التوسع في استعمال القاعدة في غير مجالها وقد وضح باقتضاب الأخ البهيجي مجال استعمال القاعدة فلا داعي للتكرار، والحق كلام أبو عبد المعز فيه ملحظ معتبر وهو تسمية الأشياء بغير مسمياتها المعهودة؛ للتلبيس على الناس بغرض تحليل الحرام وتحريم الحلال، وقد جاء في السنة آثار كثيرة تفيد النهي عن ذلك ومنها على سبيل التمثيل لا الحصر: قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يَقُولَنَّ أحَدُكُمْ لِلْعِنَبِ: الكَرْمَ؛ فإنَّ الكَرْمَ الرَّجُلُ المُسْلِمُ.) [أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة رضي الله عنهما]. وعليه فالقاعدة صحيحة ما لم يتعدى بها إلى غير مجالها من أجل تلبيس الحق بالباطل وقلب الحقائق.
 
عودة
أعلى