خاطرة حول آية كشف الساق

أحمد طاهري

Well-known member
إنضم
5 أبريل 2021
المشاركات
322
مستوى التفاعل
48
النقاط
28
العمر
38
الإقامة
الجزائر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
النقاش في هذا الموضوع طويل عريض وقد خاض فيه الصحابة والعلماء والفقهاء ولا يزال مستمراً إلى يومنا هذا ، ومع أنني أرجح قول إبن عباس في تفسير آية كشف الساق أي بمعنى "الشدة" فلا زلت أتابع الموضوع عن كثب حتى أكون على إطلاع على كل جوانبه وأفهم مختلف وجهات النظر فيه .
لم أكن أريد أن أثير الموضوع من جديد ولكن خطر لي خاطر وأنا في أحد المساجد فأحببت مشاركته معكم عسى ولعل أن يكون فيه خير .
في أحد المساجد خطب الإمام في المصلين وأنكر عليهم إفساد بعض الصفوف بسبب استعمال الكراسي للجلوس عليها في الصلاة ، حيث أمسى من يجلس على الكرسي يزعج المصلين الذين يصلون في الصف الذي خلف الكرسي فإما أن يجعل الصف الخلفي أفلج أو أن يضطر الصف لزيادة المسافة بينهم وبين الصف الأمامي لكي يستطيع الناس إتمام الصف ، بعد الصلاة تأملت حال الذين يصلون على الكراسي فوجدتهم لا يستطيعون الجلوس على الأرض بسبب الألم في أرجلهم ، وهنا قلت سبحان الله لا يستطيعون السجود بسبب أرجلهم !! .
وبعد زمن عندما مررت بالآية الكريمة في سورة القلم ( يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ 42 خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ 43 ) فجأة تذكرت ذلك الموقف في المسجد !
وهنا خطر لي خاطر هل يمكن أن يكون المقصود بكلمة "ساق" تعود على ساق المجرمين ؟ أي أن الله عاقب المجرمين يوم القيامة بأن كشف الجلد عن سيقانهم فأصبح الألم الفظيع في أرجلهم يمنعهم من السجود يوم القيامة حينما يدعون للسجود ، وهذا يتوافق مع معنى الشدة يوم القيامة الذي فسر به إبن عباس الآية الكريمة ، وأيضاً يتوافق مع سياق الآية الكريمة حيث ( وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ ) ، أي أنهم في الحياة الدنيا حينما كانت أرجلهم سالمة كانو يرفضون السجود لله .
 
لا يتجلى الله للكافر ، لانهم عن ربهم محجوبون ، ولكن يغير الله خلقة ارجلهم فتصير كلها ساق لا مفصل فيها فيامرهم ان يكشفوا ليروا سيقانهم ثم يأمرهم بالسجود فيتعذر عليهم ذلك لامتناع آلة الانثناء فهم يريدون السجود ولكنهم لا يستطيعونه ، فهم ليسوا سالمين من العطب كما كانوا في الدنيا حين دعاهم أنبيائهم فأبوا وهم قادرين
 
لا يتجلى الله للكافر ، لانهم عن ربهم محجوبون ، ولكن يغير الله خلقة ارجلهم فتصير كلها ساق لا مفصل فيها فيامرهم ان يكشفوا ليروا سيقانهم ثم يأمرهم بالسجود فيتعذر عليهم ذلك لامتناع آلة الانثناء فهم يريدون السجود ولكنهم لا يستطيعونه ، فهم ليسوا سالمين من العطب كما كانوا في الدنيا حين دعاهم أنبيائهم فأبوا وهم قادرين
أظن والله أعلم أن كشف الساق تعني نزع الجلد عنه فينكشف اللحم والعصب ويكون الساق عندها شديد الحساسية للألم ، ومن المشهور أن أعصاب الساق يمكن أن تسبب الموت من شدة الألم وهناك قصة مشهورة عن إصابة أخيل بسهم في ساقه فمات فوراً من شدة الألم .
 
المهم ان لا ينسب الساق لله في سياق غير دقيق وهم غير صحيح أيا كان قائله
هل السجود مرتبط بإظهار الله لساقه ؟؟ حاشاه تبارك الله
ما هذا الفهم ؟
 
عودة
أعلى