اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن

[ فالله سبحانه يعوّض عن كلّ ما سواه ،
ولا يعوّض منه شيء .

ويغني عن كل شيء،
ولا يغني عنه شيء.

ويمنع من كل شيء ،
ولا يمنع منه شيء.

ويجير من كل شيء، ولا يجير منه شيء .

فكيف يستغني العبد عن طاعةِ مَن هذا شأنُه طرفةَ عين ؟

وكيف ينسى ذكره ويضيّع أمرَه
حتى يُنسيَه نفسَه، فيخسرَها، ويظلمَها أعظمَ الظلم؟

فما ظلم العبدُ ربَّه، ولكن ظلم نفسَه.
وما ظلمه ربُّه،
ولكن هو الذي ظلم نفسَه! ]


الإمام ابن قيم الجوزية
رحمه الله تعالى رحمة واسعة

photo_2026-06-10_12-46-39.jpg

photo_2026-06-10_12-47-06.jpg
 
الحمدُ للهِ مَوْصولًا كما وجَبَا

فهو الذي برداءِ العِزَّةِ اِحْتَجبا

الباطنِ الظاهرِ الحقِّ الذي عجَزَتْ

عنهُ المداركُ لما أمْعَنَتْ طَلَبا

عَلا عنِ الوصفِ مَنْ لا شيءَ يُدرِكُهُ

وجلَّ عن سببٍ مَنْ أوجدَ السبَبا

والشكرُ للهِ في بَدْءٍ ومُخْتَتمٍ

فاللهُ أكرمُ مَن أعطى ومَن وَهبَا


ثمَّ الصلاةُ على النورِ المبينِ ومَنْ

آياتهُ لم تَدعْ إفكاً ولا كذبا

مُحمَّدٌ خيرُ مَن تُرجى شفاعتُهُ

غداً وكلُّ امرئٍ يُجزى بما كسَبَا


ذو المعجزاتِ التي لاحَتْ شواهِدُها

فشاهدَ القومُ من آياتهِ عجَبا

ولا كمـثلِ كتابِ اللهِ مُعجزةٍ تبقى

على الدهرِ إن ولَّى وإن ذهَبا

صلى عليهِ الذي أهداهُ نورَ هدًى

ما هبتِ الريحُ من بعدِ الجنوبِ صَبَا


ثمَّ الرضا عن أبي بكرٍ وعن عمرٍ

بدرانِ من بعدهِ للمِلةِ انْتُخبا

وبعدُ عثمانُ ذو النورينِ ثالِثُهم

من أحْرزَ المجدَ موروثًا ومُكتَسبا

وعن عليٍّ أبي السبطين رابعهم

سيفِ النبيِّ الذي ما هزَّهُ فنَبَا

وسائرَ الأهلِ والصحبِ الكرامِ فهم

قد أشبهوا في سماءِ المِلةِ الشُّهُبا



لسان الدين الخطيب
رحمه الله تعالى رحمة واسعة

الحمد لله دائما وأبدا.jpg

photo_2026-06-11_08-47-12.jpg
 
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم

حريصًا على إرشادِ أمَّتِه

إلى الأمورِ المهمَّةِ الَّتي فيها نفْعُهم في الدُّنيا والآخرَةِ؛

ومِن ذلك بيانُه قِيمةَ الحمْدِ والثَّناءِ على اللهِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أنَسٌ رَضي اللهُ عنه:

قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم:


"ما أنعَمَ اللهُ على عبدٍ نِعمةً

وهي على الإطلاقِ،

سواءٌ كانت في النَّفسِ أو المالِ أو الولَدِ،

وكذلك تشمَلُ كلَّ نِعمةٍ،

"فقال"، أي: العَبدُ: "الحمْدُ للهِ

أي: حَمِدَ اللهَ عزَّ وجلَّ على تِلك النِّعمةِ،

"إلَّا كان الَّذي أَعطاه

أي: يكونُ أجْرُ حَمْدِه لربِّه على نِعمتِه تِلك،

"أفضَلَ ممَّا أخَذ

أي: أكثَرَ مِن النِّعمةِ الَّتي حَمِده عليها.

وقيل: مَعنى (أعطَاه) أنَّ ما يُقدِّمُه العَبدُ مِن الحَمْدِ

أفضَلُ وأعظَمُ ممَّا أخَذ مِن النِّعَمِ؛

والمعنى الأوَّلُ أظهَرُ،

وهو أنَّ العبْدَ له مِن الأجْرِ عندَ اللهِ مِن حمْدِه على نِعْمتِه

أفضَلُ مِن النِّعمةِ نفسِها.


وفي الحديثِ:

بيانُ أهمِّيَّةِ الحمْدِ والشُّكرِ

والثَّناءِ على اللهِ بما هو أهْلُه عند نزولِ النِّعمِ.

photo_2026-08-17_1006-17-08.jpg

لقطة شاشة 2026-08-16 100523.png

photo_2026-07-19_16-549-07.jpg
 
عودة
أعلى