إشكال

إنضم
3 نوفمبر 2022
المشاركات
3
مستوى التفاعل
0
النقاط
1
العمر
27
الإقامة
باكستان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نجد بعض الآيات في سور مكية لا تناسب زمن نزولها، مثلا قوله تعالى:
"أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها"
ذهب كثير من المفسيرين من القرون الأولى إلى أنه ما ينقص من أرض المشركين بفتح رسول الله ﷺ والمسلمين له وغَلَبَتِهم عليه. وهو مختار ابن جرير وابن عطية وابن كثير.
ولم أجد قول في مدنية هذه الآية.
فهل يناسب هذا التفسير حال المسلمين وهم في مكة مقهورين؟؟؟
وتفاسير أخرى في هذه الآية مشكلة أيضا من هذه الناحية.
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا التفسير يعني أن هذه الآية نبوءة تتنبأ لما سيحدث لأرض الكفار وسياق الآية التي قبلها يدل على ذلك ( وَإِن مَّا نُرِیَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِی نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّیَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَیۡكَ ٱلۡبَلَـٰغُ وَعَلَیۡنَا ٱلۡحِسَابُ ) الآية 40 من سورة الرعد ، فرسول الله رأى بعض هذا الوعد وإستمر هذا التناقص في أرض الكفار بعد وفاة الرسول ، أي أن صيغة الماضي للنبوءة هي بمثابة توجيه الخطاب للأجيال التي أتت بعد وفاة رسول الله ، فكأن الله يقول للتابعين ألم يرى الذين كفرو أرضهم تتناقص كما وعدهم ربهم ؟
والله أعلم
 
أتى هذا السياق في موضعين في كتاب الله ، واستقراء الموضعين يؤكدان ما تفضل به الاخ أحمد طاهري بأن هذه نبوءة تتعلق بما سيحدث للمشركين والله أعلم
الارض.png
 
قد تكون نبوءة، وبمثله فسر الزمخشري، ولكن قوله تعالى: "أولم يروا" لتقرير أمر مضى وهم يعلمونه، والتقرير لا يكون إلا لأمر يشهده المخاطب ويعلمه.
فكيف يقول لهم "أولم يروا" وهم لم يروه بعد، بل ينتظرون وقوعه؟
 
"أولم يروا" مقصود بها ما رأوه وعلموه من أحوال الحرب والأمم من حولهم مثل الفرس والروم وما قبلهم ، أي أن بمعنى أن "ما رأيتموه يحدث للأمم الساقطة من تناقص أراضيهم من أطرافها هو ما سيحدث لكم" ، ومثال على ذلك : ﴿ أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنࣰا وَیُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَـٰطِلِ یُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ یَكۡفُرُونَ ﴾الآية 67 [العنكبوت ] ،
 
وهناك أيضاً إحتمال بتوجيه الخطاب للمؤمنين الذين شهدو تحقق النبوءة ، أي بمعنى ألم يتحقق وعد الله للكفار بأن يريهم تناقص أرضهم من أطرافها ؟ فالمخاطب في القرآن الكريم ليس فقط جيل الصحابة ، لأنه يوجد من القرآن الكريم ماهو موجه للأجيال اللاحقة .
 
عودة
أعلى