مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ.....

إنضم
21/12/2015
المشاركات
1,752
مستوى التفاعل
23
النقاط
38
الإقامة
مصر
مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ.....

-قَوْلُهُ تَعَالَى:{ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}.

1-وَيُسْتَدَلُّ بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى قَاعِدَةٍ وَهِيَ: أَنَّ مَنْ أَحْسَنَ عَلَى غَيْرِهِ، فِي نَفْسِهِ أَوْ فِي مَالِهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، ثُمَّ تَرَتَّبَ عَلَى إِحْسَانِهِ نَقْصٌ أَوْ تَلَفٌ، أَنَّهُ غَيْرُ ضَامِنٍ لِأَنَّهُ مُحْسِنٌ، وَلَا سَبِيلَ عَلَى الْمُحْسِنِينَ ، كَمَا أَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ غَيْرُ الْمُحْسِنِ -وَهُوَ الْمُسِيءُ- كَالْمُفَرِّطِ، أَنَّ عَلَيْهِ الضَّمَانَ.

(السَّعديُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي تَفْسِيرِهِ).

2-وَقَوْلُهُ تَعَالَى: { وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } تَذْيِيلٌ مُؤَيُّدٌ لِمَضْمُونِ مَا ذُكِرَ ، مُشِيرٌ إِلَى أَنَّ بِهِم حَاجَةً إِلَى الْمَغْفِرَةٍ ، وَإِنْ كَانَ تَخَلُّفُهُم بِعُذْرٍ - أَفَادَهُ أَبُو السُّعًودِ ـ .

أَيْ : لِأَنَّ الْمَرْءَ لَا يَخْلُو مِنْ تَفْرِيطٍ مَا ، فَلَا يُقَالُ إِنَّهُ نَفَى عَنْهُم الْإِثْمَ أَوَّلَاً ، فَمَا الِاحْتِيَاجُ إِلَى الْمَغْفِرَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلذَّنْبِ ؟ أَفَادَهُ الشِّهَابُ .( مَحَاسِنُ التَّأْوِيِلِ لِلْقَاسِمِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ )

3-هَذَا عُمُومٌ مُمَهَّدٌ فِي الشَّرِيعَةِ ، أَصْلٌ فِي رَفْعِ الْعِقَابِ وَالْعِتَابِ عَنْ كُلِّ مُحْسِنٍ . («أَحْكَامِ الْقُرْآنِ» لِلْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ رَحِمَهُ اللهُ).
 
تعلمنا حفظكم الله وأحسن إليكم أن نتجنب اجتزاء الآية من سياقها لتجنب تحميلها مالا تحتمل يقول تعالى :
).gif
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
(.gif
[التوبة:91]

الحكم : لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ
الشرط : إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ = الإخلاص باستقرار الإيمان في القلب وظهوره إسلاما للجوارح.
التبرير: مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ = الإحسان ان تعبد الله (الإسلام)كأنك تراه (الإيمان) فإن لم تكن تراه فإنه يراك هنا تحقق الإحسان
جبر النقص : وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ = غفور لأولئك الذين لا ينفقون من قلة وحاجة وضعف ، رحيم بهم

ولا علاقة للسياق لمن أحسن الى غيره بالمال ونحوه فتأمل رعاك الله
 
عودة
أعلى