د. محمد بن جميل المطري
Member
ظهر في عصرنا الحاضر كثير من أهل الأهواء الذين يتلاعبون بنصوص الآيات القرآنية، ويحرفون معانيها العظيمة، وعندهم جرأة عجيبة في مخالفة الأدلة الشرعية وإجماع الأمة بدعوى التجديد والعقلانية، ويصرفون الناس عن الاهتداء بالقرآن الكريم، ويبغون سبيل الله عوجًا، أمثال محمد أركون ونصر حامد أبو زيد وجمال البنا ومحمد شحرور وعبد الكريم سروش وأحمد صبحي منصور ومحمد عابد الجابري وحسن حنفي وسيد القمني ويوسف زيدان وعلي الكيالي وإبراهيم عيسى وعادل عصمت وإسلام بحيري وغيرهم كثير من الذين يفسرون القرآن بأهوائهم، ويتبعون غير سبيل المؤمنين، ويسخرون من علماء المسلمين.
■ وقد توعد الله الملحدين في آياته بالعذاب العظيم فقال: {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا} [فصلت: 40]، فإلحادهم يزيد المؤمن إيمانًا بكتاب الله، فقد أخبر الله بهم، وقال سبحانه: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} [آل عمران: 7]، وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية ثم قال: ((إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللهُ فَاحْذَرُوهُمْ)).
☆ فاحذروهم يا عباد الله، وبحمد الله يوجد إقبال عظيم في هذا العصر على تدبر كتاب الله والاهتداء به، والقافلة تسير والكلاب تنبح، فالحمد لله على نعمة الإسلام والقرآن والسنة، ونسأل الله أن يثبتنا على دينه.