من محاضرات الشيخ أمجد سمير

إنضم
03/01/2021
المشاركات
1,033
مستوى التفاعل
4
النقاط
38
العمر
59
الإقامة
مصر


يا جماعة حقوق العباد مش سهلة!
اللي واكل ميراث، بقولك ايه اقعد قول حججك من هنا لبكره، وسكن ضميرك من هنا لبكره، وطلع نفسك حلو وبرئ وملاك قدام الناس من هنا لبكره، يوم القيامة لن تنفعك تلك الحجج مش هينفع، تاكل بقي ميراث اخواتك، ميراث العيال الصغيرة، وتيجي تقعد تتكلم أصل هو كان ليه عليا وانا ليا عليه، وهو عملي، وانا عملتله، قول من هنا لبكره!
لا انا اللي هحاسبك يا ابن الحلال ولا العيال الصغيرة اليتامي دول اللي هيحاسبوك ولا اخواتك، مش احنا خالص، فيه رب عدل حق سبحانه وتعالى هياحسبك.

148.jpg


ربنا يختم الآية بإيه؟
{أَن تَحبَطَ أَعمالُكُم وَأَنتُم لا تَشعُرونَ}
وأول ما نقول كلمة وتحبط وأنتم لا تشعرون علي طول يجي في ذهننا الحديث ( إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار سبعين خريفا )

عارفين ده اللي هو ايه؟ اللي هو حضرتك مش كتب بوست، ده واحد كاتب بوست ف روحت انت داخل معلق علي البوست، والتعليق ده مما لا يرضي عنه الله، طب الكلمة دي أنت لا تلقي لها بالا، قد تكون هذه الكلمة سبب في أن تهوي في النار سبعين خريفا! ده كلام النبي مش كلامي، ماهو يا جماعة عارفين لا يلقي لها بالا؟ يعني قالها ولا في دماغه انه قال!

طب يا تري احنا في يومنا أصلا بنقول كم كلمة من دول بقي؟
عرفتوا ليه بعض السلف كان بيقول: ما شئ احوج إلي طول حبس من لساني
ماهو يا جماعة هما فهموا حاجات احنا مش فاهمينها
ماهو لا يلقي لها بالا.. والله ده رعب، الوصف ده مرعب
{أَن تَحبَطَ أَعمالُكُم وَأَنتُم لا تَشعُرونَ} يا سلام!
يعني تأتي يوم القيامة، يارب ده انا عملت وعملت، لا ماهو احبط! ليه؟
ماهو انت مكنتش واخد بالك، رعب!
يتكلم الكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا! ولا في دماغه، رعب فاللي بيتكلم كتير ده بيتكلم كتير ليه؟


148.jpg


انت جاي شوية وماشي، والفلوس اللي في جيبك النهاردة في جيب غيرك بكره، والعقار اللي بإسمك النهاردة بكره هيقسمة الورثه، فاصحي كده وفوق، الملك الصوري بقي اللي في الدنيا ده منفي يوم القيامة، ومنفي لدرجة بعيدا جدا، يعني بدايتا كل ملك ليك في الدنيا مش بتاعك بقي خلاص، مفيش حد يجي يقولي ايه يصحي يوم القيامة يقول: هو فين البيت بتاعي اللي كان، وهو فين القصر بتاعي؟

قصر ايه وبيت ايه؟
اصحي، ولا هتلاقي ده، وده داني شئ، خد المفاجأة، ملك لأعضائك ينتفي، يعني هل في الدنيا يتصور أن حد يمتلك اعضائك، يعني انا عايز احرك ايدي ف الاقي حد تاني له قدره علي يدي يخليها ما تتحركش أو العكس؟ ما دي مش موجودة في الدنيا، اهو يوم القيامة حتي ملك لأعضائك منتفي، فهتلاقي فجاه كده عمال تقاوح ربنا يطلق لسانك، علي فكره اطلاق اللسان ده عشان بس إقامة الحجة وإلا فأنت حتي لسانك مش ملك يوم القيامة، لكن ربنا يقيم الحجة عليك، تعالوا يا ملائكة عمل ايه: عمل واحد اتنين تلاتة ايه رأيك؟ كذبه، بجاحه! وبعدين انا لا ارضي إلا شاهدا من نفسي، يختم الله علي فيه وتتكلم الأعضاء، طبعا ده مش برعبته، ولا بإرادته، ملك لأعضائه خلاص انتفي، فتقول اليد عمل بيها كذا، وتقول الرجل عمل بيها كذا ويقول الفرج عمل بيها كذا، وتقول العين عمل بيها كذا
ثم يطلق الله لسانه فيقول: ويحكن عن كن كنت اجادل او كما قال فتقول انطقنا الله الذي انطق كل شئ.

148.jpg


الفلوس الحرام اللي عمال تتحايل عشان تاخدها دي، تروح تاخد قرض ولا تاخد مال فيه شبهة، ولا مبلطج في الشغل ومبتعملش اللي عليك، وفي آخر الشهر بتستحل الفلوس
ما يمنعه إنه يجيلك سرطان تصرف عليه اللي وراك واللي قدامك؟ ولا حاجة
حريص أوي على المال؟
طب في لحظة يروح منك كل المال.

148.jpg


اكتر حاجتين الناس بتجري وراهم؛ فلوس وذرية
تيجي الآية تصدمك!
{وَلا تُخزِني يَومَ يُبعَثونَ يَومَ لا يَنفَعُ مالٌ وَلا بَنونَ}
امال مين يارب؟
= {إِلّا مَن أَتَى اللَّهَ بِقَلبٍ سَليمٍ}
المفروض بعد الآية دي يبقي اكبر موارده ينفقها في إصلاح قلبه
لأن ربنا قال: {إِلّا مَن أَتَى اللَّهَ بِقَلبٍ سَليمٍ}
سليم من الشرك، سليم من البدعة، سليم من الشهوة، من الآفات المؤدية كالرياء، والعجب، وحب الظهور، وحب الرئاسة، والحسد والحقد
هذا هو الناجي، هذا هو الفائز

148.jpg


عاوز تعرف معنى الحرمان؟
اقسم 0.5 على 24
الناتج تقريبا 2% و ده نسبة الوقت اللي تقدر تقرأ فيه جزء قرآن بالنسبة لليوم
الجزء بياخد تقريبا نصف ساعة من 24 ساعة
يعني 2% من اليوم بس
تخيل لما تبقى مش قادر توفر ال 2% من يومك!
عرفت معنى الحرمان؟
عاوز تتخض زيادة شوية؟
النص ساعة 30 دقيقة واليوم 1440 دقيقة
لو بصيت للرقمين دول وما اتخضتش فصدقني كدة عندك مشكلة كبيرة.
​
 




الصفحة أو الرقم: 6416 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] ​

التخريج : من أفراد البخاري على مسلم ​

المُؤمِنُ يجعَلُ الدُّنيا دارَ عَمَلٍ وعبادةٍ لِيَحصُدَ ثوابَ ذلك في الآخِرةِ؛ لأن الآخرةَ هي دارُ القَرارِ، وليْستِ الدُّنيا إلَّا دارًا فانيةً سَتَنْتهي إنْ عاجلًا أو آجلًا.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَمسَكَ بمَنْكِبه -والمَنكِبُ: مَجمَعُ العَضُد والكتِفِ-؛ لِتَنْبيهِه إلى التَّوجُّهِ إليه، وليجعَلَه في اهتمامٍ لِما سيوصيه به، وقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واعظًا له: «كُنْ في الدُّنيا كأنَّك غَريبٌ» قَدِم بَلدًا لا مَسْكنَ له فيه يُؤوِيه، ولا ساكِنَ يُسلِّيه، خالٍ عن الأهلِ والعيالِ والعَلائقِ، التي هي سَببُ الاشتغالِ عن الخالِقِ، «أو عابِرَ سَبيل» أي: أو كُنْ كالذي خرَج مُسافِرًا يَمُرُّ بالبِلادِ غيرَ مُتوقِّفٍ فيها إلَّا لِيَتزوَّدَ منها؛ فعابرُ السَّبيلِ أشدُّ زُهدًا في مُغرَياتِ طَريقِه مِن الغَريبِ؛ لأنَّ الغَريبَ قدْ يَسكُنُ في بِلادِ الغُربةِ ويُقيمُ فيها، بخِلافِ عابِرِ السَّبيلِ القاصِدِ للبَلَدِ، وبيْنَه وبيْنَ بلدِه مَسافاتٌ شاسِعةٌ، وهو في حالةِ تَخفُّفٍ دائمةٍ مِن الأثقالِ حتى لا تُعيقَه أو تُؤخِّرَه عن بُلوغِ مَقصدِه. وقيل: إنَّ «أو» للإضرابِ بمَعْنى «بلْ»، والمعنى: بلْ كُنْ كأنَّك عابرُ سَبيلٍ، وهو ارتِفاعٌ به إلى مَنزلةٍ أعْلَى في الزُّهدِ مِن مَنزلةِ الغَريبِ.
والمرادُ: أنَّ على المُؤمنِ أنْ يَستحضِرَ في قلبِه دائمًا حالةَ الغريبِ أو المُسافِرِ لحاجتِه وغايتِه في تَعامُلِه مع شَهواتِ الدُّنيا ومُتطلَّباتِها؛ ليَصِلَ بذلك إلى آخِرتِه -التي هي دارُ إقامتِه الدَّائمةِ- في أسْلَمِ حالٍ؛ فهو لا يَركَنُ إلى الدُّنيا، بلْ يُعلِّقُ قلْبَه بالدَّارِ الآخِرةِ، فإذا فاجَأَه الموتُ كان كمَنْ وصَلَ إلى غايتِه.
وقدْ تعَلَّم ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما هذا الدَّرسَ ووَعاه جيِّدًا، فكان يقولُ لنَفسِه ولغيرِه: «إذا أَمسيتَ فلا تَنتظِرِ الصَّباحَ»؛ بألَّا تُؤخِّرَ عَمَلًا مِن الطَّاعاتِ إلى الصَّباحِ؛ فلعلَّك تكونُ مِن أهلِ القُبورِ، وإذا أصبَحْتَ فلا تُؤخِّرْ عَمَلَ الخيرِ إلى المساءِ؛ فقدْ يُعاجِلُك الموتُ، واغتنِمِ الأعمالَ الصَّالحةَ في الصِّحَّةِ قبْلَ أنْ يحُولَ بيْنك وبيْنها المرضُ، واغتنِمْ حَياتَك في الدُّنيا، فاجمَعْ فيها ما يَنفَعُك بعْدَ مَوتِك.
وفي الحَديثِ: أنَّ التَّفكيرَ في فَناءِ الدُّنيا وعَدمِ دَوامِها يُؤدِّي بالعبدِ إلى الاستقامةِ، والمواظَبةِ على صالحِ الأعمالِ.
وفيه: الحثُّ على التَّشبُّهِ بالغريبِ وعابرِ السَّبيل؛ فكِلاهما لا يَلتفِتُ إلى الدُّنيا.

الدرر السنية
 
عودة
أعلى