من كتابي (أُمنا عائشة العالمة العابدة الراشدة )

إنضم
29/05/2007
المشاركات
507
مستوى التفاعل
4
النقاط
18
الإقامة
مصر
أما بعد فعند ذكر الصالحين تنزل رحمات الرحمن الرحيم فما بالنا إذا عشنا مع الصالحين واقتدينا بهم في العمل ذلك الفوز العظيم

وها نحن نسير بنور الله إلى بيت النور إلى بيت الصديقة بنت الصديق أمنا عائشة أحب الناس لحبيب رب العالمين أبوها صديق الأمة وجدها صحابي نال شرف صحبة خاتم النبيين وأمها من خيار نساء الأمة بيتها بيت إسلام وزوجها خير الأنام نالت من الشرف مالم تنله امرأة غير السيدة فاطمة ابنة النبي زوجة على رضى الله عنهما.

وسوف نعيش مع أمنا تقص علينا مالا يعرفه غيرها وتحكي لنا كيف عاشت مع حبيبها وتعلمنا من أمور ديننا ما يكون سببا لنجاتنا عسانا نكرم بحبها وكرمها

لذا سيكون هذا الكتاب مكملا لكتاب لطائف السيرة فالحديث هنا عن سيدنا محمد أكثر من الحديث عن أمنا فكل كلامها عن رحمة الله للعالمين فرضى الله عنها لقد فتحت لنا بيتها وتحدثت عن حبيبها حديث صدق ومشاهدة ومعايشة

فأقبل على الخير وأنصت للمعروف وهنيئا لك بحب الخير وأبشر برفقة الصالحين .

* عائشة بنت أبي بكر عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، بن كعب بن لؤي ; القرشية التيمية، المكية، النبوية، أم المؤمنين، أفقه نساء الامة على الاطلاق.

وأمها هي أم رومان بنت عامر بن عويمر، بن عبد شمس، بن عتاب ابن أذينة الكنانية.


كنيتها

*عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُلُّ نِسَائِكَ لَهَا كُنْيَةٌ غَيْرِي؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اكْتَنِي أَنْتِ أُمَّ عَبْدِ اللهِ " فَكَانَ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ عَبْدِ اللهِ حَتَّى مَاتَتْ، وَلَمْ تَلِدْ قَطُّ[1].



[1] صحيح «مسند أحمد» (42/ 99 ط الرسالة)
 
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَ عُذْرِي مِنَ السَّمَاءِ جَاءَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَنِي بِذَلِكَ، فَقُلْتُ: " بِحَمْدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا بِحَمْدِكَ "[1].

قلت رضى الله عنك وأرضاك هذا أمر بين و بين حبيبك وكأنه رأى في عينيك دموعك التي انهمرت ولم يعلم بها إلا من خصصتيه بالحمد جل جلاله ما أرحمه فهو المستحق للحمد ملئ ما خلق عدد ما خلق إلى يوم الدين

لك الحق أن تفردي الفرد الصمد بالحمد فهو الذي كشف كربك وأذهب غمك وفرج همك

له الحمد الذي اصطفاك بنور سورة النور ليعلم العالمون قدرك عند رب العالمين من في الأمة يبرؤه ربه في كتابه المجيد براءة نتعبد الله بها في الخلاوات بل والصلوات لك الحق أن تفرحي بنصرة ربك أمام حبيبك وإنه ليفرح بأنك نسبت الفضل لذي الفضل العظيم وكأن حبيبك يقول لك ماذا لو كان بأمري أنا احمدي الله على صبرك واحتسابك فأنت قدوة المظلومات أنت عنوان للعفة و العفاف ولا يضر السحاب نباح الكلاب .



[1] «مسند أحمد» (40/ 13 ط الرسالة)
 
عودة
أعلى