منظومة في تفسير الفاتحة وأسمائها وإعرابها للعلامة محمد بن فتح الله البيلوني ت 1058

إنضم
06/11/2020
المشاركات
65
مستوى التفاعل
3
النقاط
8
الإقامة
مصر
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعل آله وصحبه ومن والاه وبعد.
فهذه منظومة في سورة الفاتحة للشيخ الأديب محمد بن فتح الله بن محمود البيلوني، ذكر فيها ما يتعلق بأسماء سورة الفاتحة وتفسيرها وإعرابها، وقد وجدتها عظيمة النفع، اكتملت فيها أركان التفسير بالرأي المحمود حيث نظم فيها العلامة البيلوني تفسير سورة الفاتحة من تفسير البيضاوي، والعلامة البيلوني هو الأديب الكبير والعلامة النحرير محمد بن فتح الله بن محمود بن محمد بن محمد بن الحسن الحلبي العمري الأنصاري المعروف بالبيلوني الشافعي. يقول المحبي في خلاصة الأثر: « كان غرة في جبهة الفضل، كثير الأدب، ولد بحلب وبها نشأ، وتأدب بوالده فتح الله المقدم ذكره، ورحل الى الروم، وسلك طريق القضاء فولى المناصب السنية في إقليم مصر ، وقد تناول العلامة محمد بن فتح الله البيلوني في هذه الرسالة أسماء فاتحة الكتاب وتفسير مفرداتها وإعرابها وبيان أقوال المفسرين الواردة حولها نظماً، وقد جاءت في (184بيتاً).
هذا وقد بدأ الناظمُ منظومَتَهُ بالحمد والثناء على الله بما هو أهلُه، والصلاةِ والسلامِ على النبي المصطفى  وآلِه، مُبَيِّنَاً سَبَبَ تأليفِهَا وأنها لبيان معاني غريب ألفاظ سورة الفاتحة مع إبراز أفكارها ومقاصدها، ثم عنون بعنوان لبيان بعض الأسماء الواردة لها كأم القرآن والأساس والشفا والمثاني والكافيه والشافية وسورة التحميد والدعاء والوافية، وسورة الشكر وسورة الكنز، وسورة التعليم لتعليمها العباد أدب سؤال الله عزوجل، وسورة المسألة، والفاتحة، وبهذا يكون قد ذكر لها هنا ثلاثة عشر اسماً من الأسماء التي اشتهرت بها، ثم ثلث الناظم بعنوان« التفسير والإعراب » ؛ وقد بين فيه أن البسملة آية من آيات سورة الفاتحة، وذكر أن ذلك منسوب إلى النقلة الثقات كابن المبارك والشافعي وقراء مكة والكوفة وفقهائهما، وليس لأبي حنيفة نص يُعْتَمَدُ عليه يرى فيه كونها من الفاتحة أو لا، ثم ينتقل إلى إعراب البسملة ويذكر بعض الأقوال الواردة في إعرابها، ثم يعرض لبيان معاني كلمات السورة الكريمة والأوجه الإعرابية لبعض كلماتها والقراءات الواردة فيها، ولبعض الأسرار البلاغية التي اشتملت عليها، وقد بلغ عدد الكلمات التي عرض لها الناظم بالتفسير والبيان( 14) كلمة منها لفظ الجلالة والرب والدين والصراط، وبلغ عدد الألفاظ التي عرض لإعرابها (6) ألفاظ ، منها البسملة وإياك، و(صراط الذين أنعمت عليهم)، وأما القراءات فلم يعرض إلا لقراءة (ملك ومالك)، وأما الكلمات التي عرض لبيان بعض الوجوه البلاغية فيها فقد بلغت(6) كلمات، كحديثه عن الالتفات في (إياك نعبد وإياك نستعين)، وعن تكرير الضمير في إياك وتقديمه وأنه للدلالة على أن الله تعالى هو المخصوص بالعبادة، وعن كون الهداية كناية عن الإسلام، أو استعارة، ثم ختم الناظم منظومته بالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والله أسأل أن ينفع بها ناظمها وكاتبها ومن ولي تحقيقها ونشرها؛ إنه بكل جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل. غلاف منظومة الفاتحة للبيلوني.jpg
 
عودة
أعلى