ملاحظات بشأن الغزوات القرآنية...

إنضم
20 أبريل 2003
المشاركات
531
مستوى التفاعل
15
النقاط
18
ذكر أهل السير أن عدد غزوات النبي صلى الله عليه وسلم بلغت خمسا وعشرين ، وقال بعضهم بأكثرمن ذلك...

هذه الغزوات كلها بعد الهجرة أي في ظرف عشر سنوات...فهي بمعدل غزوتين في السنة الواحدة وإذا أقصينا الأشهر الحرم الأربعة نصل إلى نتيجة أن للنبي غزوة في كل أربعة أشهر!

أما الغزوات الكبار الأمهات التي نزل فيها القرآن فهن سبع (هل للعدد سبع هنا دلالة رمزية ما !): بدر، وأحد، والخندق، وخيبر، والفتح، وحنين، وتبوك.

الملاحظ أن هذه الغزوات هي من الاختلاف والتنوع بحيث يمكن افتراض أنها عناوين لكل الحروب التي سيخوضها المسلمون إلى يوم الدين فإما أن تكون المعركة بدرية أو خندقية أو تبوكية...الخ

فكأن السيرة النبوية في التاريخ ، والتاريخ هو أيضا في السيرة النبوية!!

لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا [الأحزاب : 21]

حقا ،إن فضاء التأسي أوسع مما نتصور!

وهذه بعض الاختلافات في الغزوات التي تدل بمجموعها على موسوعيتها بحيث ما من حرب إلا ولها في السيرة الشريفة عنوان:

- حرب فيها المسلمون قلة : بدر

وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [آل عمران : 123]

- حرب فيها المسلمون كثرة : حنين

لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ [التوبة : 25]

حرب بدأت بانتصار وختمت بهزيمة : أحد

وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [آل عمران : 152]

حرب بدأت بهزيمة وختمت بانتصار : حنين

لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ [التوبة : 25]

حرب دفاعية في عقر دار المسلمين : الخندق

إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا [الأحزاب : 10]

حرب هجومية خارج دار المسلمين : تبوك

حرب فيها قتال

حرب ليس فيها قتال : الفتح

حرب عدو واحد

حرب تحالف من أعداء كثر : الخندق

حرب استئنافية

حرب انتقامية : خيبر

هذه الغزوات القرآنية فقط...ولواستقصينا الغزوات الأخرى لتجلت أنواع أخرى من شأنها أن تثير السؤال : هل يمكن أن توجد حرب ليس لها خطوط عريضة في غزوات السيرة!

لكن أهم ملاحظة في تقديري هي أن المسلمين – كما في السيرة- لا ينهزمون أبدا مهما كان عدد العدو وعدته، وما الهزيمة إلا نسبية فقط ، كما في غزوة أحد وحنين ، مردها لا إلى قوة العدو ولكن إلى خلل في عقيدة المسلمين...واليوم نشاهد المسلمين منهزمين نسبيا في كل بقاع الأرض، إن التفسير القرآني واضح ولا حاجة إلى تحاليل غثة لأدعياء العلم عن الاستراتيجيات والأوضاع الدولية والتسلح النووى!
 
- وحصار وجلاء بني النضير في سورة الحشر.
- أما بخصوص الهزائم، فمؤتة لم ينتصر فيها المسلمون على جيش الروم.
 
عودة
أعلى