معية الله أسمى ما ينال العبد

إنضم
24/06/2023
المشاركات
9
مستوى التفاعل
1
النقاط
1
العمر
54
الإقامة
فلسطين
وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ )



وهل هناك معية خير من معية الله، أن تدخل تحت ولايته ورعايته، ويخصك بقربه وعنايته .



إنها قربة الطمع الدائم، التي تطيق نفوس الاتقياء اليها، فيكون مقر جهادهم، ولوج باب المعية، فتظلهم رحمته ورعايته.



خطاب الله بالقول إني معكم، تحمل معني عميق من الرحمة واللطف الرباني بعباده، كأن الله يريدنا أن لا نخاف شيئا، ونسلك منهج حباتنا في ظل طاعته، ليجلل قلوبنا بالطمأنينة والسكينة، فيقول لك : إني هنا معك اسمع وأرى، فلا تحزن ولا تخاف، فعيني ترعاك بالتدبير والتيسير .



إنها معية خاصة لمن اصطفاه الله، فلا بد من مقدمات لها، قد جعلت العبد مستحقا بدخولها، ذاك العبد المؤمن المخلص الصادق، من حقق عهد الله وميثاقه بكل أثاره وأركانه، فاجتهد بالوفاء مع ربه، والاقرار بتقصيره كان منه توبة واستغفارا، وطمعا أن ينال هداية توفيقه، لإحسان طاعته والتزام أمره .



في طريق الحق لا بد من عقبات، ستسور جدارا من حولك، تحاول صدك أو احباطك او معاقبتك، هو الامتحان الرباني، والابتلاء الالهي الذي سيخلص نفسك، فتخرج درة بيضاء صافية خالصة من شوائب الضعف، وميلانك للهوى، فلا يحنف قلبك الا لله وحده .



إني معكم في السر والعلن، في الفرح والحزن، في الخوف والطمأنينة، في الغنى والفقر، في المرض والعافية، في كل حال أنا معكم، أدبر أمركم بما فيه خير دنياكم وأخركم، كونوا معي أكن معكم، أقبلوا الي أقبل عليكم، أنا الله السميع البصير العليم الحكيم، الخبير بكم أكثر من أنفسكم، أنا ربكم وخالقكم، الاعلم بحالكم وما ينفعكم وما يضركم، فكونوا معي اكن لكم كل شيء، وأنا الغني عنكم، المستغني عن كل خلقي، وأنتم الفقراء الي، لن تفلحوا دوني، ولا تملكون حولا ولا قوة بغيري، ولن تنفعوني ولن تضروني .



إنه الله الواحد الأحد، عظيم الشأن والمقام والقدر، له الفضل بالخلق والايجاد لنا، كما له الفضل كله بكل النعم والعطايا، حتى على من كفر وعصى، فكيف لا يخص عباده الطائعين المخلصين، فيفتح لهم باب العطايا والنعم، ويخصهم فيمن عنده بدرجات القرب والمحبة، ويتولاهم بمعيته ورعايته الخاصة سبحانه وتعالى الرحمن الرحيم .



اللهم أدخلنا في معيتك الخاصة يا الله



أمال أبو خديجة
 
عودة
أعلى