محركات القلوب إلى الله تعالى:

إنضم
12 يناير 2013
المشاركات
676
مستوى التفاعل
19
النقاط
18
العمر
52
الإقامة
مراكش-المغرب
بسم الله الرحمن الرحيم

هذا فصل عظيم أنقله -بتصرف يسر- من مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة المنان.
فوالله إنه فصل جدير بالاهتمام في كل اللحظات كيف لا وهو سبيل تحقيق العبودية لرب الأرض والسموات:


محركات القلوب إلى الله تعالى:

اعلم أن محركات القلوب إلى الله عز وجل ثلاثة: المحبة والخوف والرجاء. وأقواها المحبة، وهي مقصودة لذاتها لأنها تراد في الدنيا والآخرة بخلاف الخوف فإنه يزول في الآخرة، قال تعالى:" أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)"-يونس-، والخوف المقصود منه الزجر والمنع من الخروج من الطريق.

- فالمحبة تلقي العبد في السير إلى محبوبه، وعلى قدر ضعفها وقوتها يكون سيره إليه.
- والخوف يمنعه أن يخرج من طريق المحبوب.
- والرجاء يقوده في الطريق.

فهذا أصل عظيم يجب على كل عبد أن ينتبه له، فإنه لا تحصل له العبودية بدونه.

-فإن قيل أن العبد أحيانا لا يكون عنده محبة تبعثه على طلب محبوبه، فأي شيء يحرك القلوب؟ قلنا يحركها شيئان:

* أحدهما: كثرة ذكر المحبوب، لأن كثرة ذكره تعلق القلوب به، لهذا أمر الله عز وجل بالذكر الكثير، فقال تعالى:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42)"-الأحزاب-.

* الثاني: مطالعة آلائه ونعمائه: قال تعالى:" فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (69)"-الأعراف-، وقال تعالى:" وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً"-لقمان:20-...

فإذا ذكر العبد ما أنعم الله به عليه من تسخير السماء والأرض..وما أسبغ عليه من النعم الباطنة من الإيمان وغيره، فلا بد أن يثير ذلك عنده باعثا.

وكذلك الخوف تحركه مطالعة آيات الوعيد والزجر والعرض والحساب ونحوه.

وكذلك الرجاء يحركه مطالعة الكرم والحلم والعفو.
 
التعديل الأخير:
لعل الشيخ إذ قال هذا كان تحت تأثير فاتحة الكتاب - عن وعي أو لا وعي-
فالحالات الثلاث هي أول ما فتح به القرآن الحكيم
الحمد لله رب العالمين....
الرب هو الخالق الرازق الحافظ المغيث ....هذا محرك الحب
الرحمن الرحيم.........هذا محرك الرجاء
ملك يوم الدين...هذا محرك الخوف.
 
عودة
أعلى