مجالس التدبر – سورة الفتح

إنضم
03/01/2021
المشاركات
1,048
مستوى التفاعل
6
النقاط
38
العمر
59
الإقامة
مصر


images


الضيف فضيلة الدكتورعبدالله الغفيلي

تغريدات د. عبد الله الغفيلي
  1. اختلاف القلب عن اللسان ليس من صفة أهل الإيمان: “يقولون بألسنتهم ماليس في قلوبهم”
  2. “أشداء على الكفار رحماء بينهم ” التكامل في التوازن والقوة في الجمع بين الشدة والرحمة والبغض والمحبة ووضع كل صفة في موضعها.
  3. “تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا” فحياتهم عبادة وسؤالهم زيادة فلم يبتغوا الأجر فحسب بل سألوا الفضل والرضوان.
  4. “فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا ومغانم كثيرة يأخذونها” صلاح القلب من أعظم أسباب التوفيق والنصر.
  5. كيف يُفتح لمن لم يتدبر سورة الفتح هنا الإيمان والرضوان واليقين والنصر والتمكين.
  6. “فعلم مالم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا”علمه -سبحانه-محيط وحكمته بالغة فامض في أمره واثقا بنصره.
images


تغريدات المشاركين تحت وسم المجلس والتي أعيد تغريدها من قبل الضيف
  1. (هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين) ثباتك وسكينتك أثناء وقوع المصيبة هي أعظم نعمة وأفضل مما فقدت؛لأن الله لا يعطيها إلا المؤمن.
  2. فتح مغفرة نعمة هداية نصر سكينة إيمان جنات تكفيرذنوب فوزعظيم سورة تبدأبكل هذا! سورة_الفتح هلم نتدبرها https://pbs.twimg.com/media/Ccjy7jMWIAEcjfP.jpg
  3. (ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ) اهتمام ورعاية لذوي الاحتياجات الخاصة منذ أيام الاسلام الاولى
  4. {يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم } الخطر العظيم: أن يخالف الظاهر الباطن
  5. “ولله جنودالسموات والأرض” إذا افتخر أحدٌ بقوته أو جنده؛ فماقدر جند لدولة أو لدول مجتمعة مع من له جنود السموات والأرض!
  6. {ومن أوفى بما عاهد عليه الله} أعظم العهود ما كان مع الله ثم تأمل العطاء بعده: {فسيؤتيه أجرا عظيما}
  7. “يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ” لا تحتقر عاصِ فربما يُغفر له، ولا تغتر بعملك فربما لايقبل.
  8. لا يجتمع كبر مع كثرة سجود فالله يقول : (سيماهم في وجوههم من أثر السجود) صح عن مجاهد أنه قال: هو التواضع
  9. (فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا) اخلص مافي قلبك لله وسيأتيك الخير والنصر والتمكين منه سبحانه
  10. لمابُشرالنبي ﷺ في أول السورة بشرأصحابه رضي الله عنهم في آخرها ﴿وعدالله الذين آمنواوعملواالصالحات منهم مغفرةوأجراعظيما﴾
  11. ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ الدروب المتعثرة والأبواب الموصدة بوجهك سيفتحها الله لك وسيفرجها عليك فأبشر وتفائل فربك كريم
  12. ﴿وينصرك الله نصرًا عزيزا﴾ لا أعز ولا أروع من نصر الله لك عندما تجد الكل تحاشد ضدك، فإذا بمقدر الأقدار يقلبها لصالحك.
  13. ومن أوفى بما عاهد عليهُ اللـه فسيؤتيه أجرا عظيما #سورة_الفتح هنيأ لمن وفى بعهده مع عظيم
  14. ركنا الفتح والنصر : . الثبات عند المواجهة ﴿هو الذي أنزل السكينة﴾ . المدد والدعم ﴿ولله جنود السماوات والأرض﴾
  15. مهما حققت من نجاحات في دنياك فلا تغفل عن العمل للفوز الأعظم وهو الجنة (وكان ذلك عند الله فوزا عظيما﴾
  16. ﴿ رحماء بينهم ﴾ أولى الناس بالرحمة والتسامح أقربهم إليك..
  17. {وأخرى لم تقدروا عليها} لا تيأس عند عدم القدرة يكفيك هذا الوعد: {قد أحاط الله بها وكان الله على كل شيء قديرا}
  18. ﴿ محمد رسول الله و الذين “معه” ﴾ معه.. وليس وراءه ! القائد الموفق هو الذي يشعر من حوله بأنهم معه شركاء في النجاح ليسوا أتباع فقط.
  19. (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ) قلبك المضطرب لن يطمئن بغير الله فلاحول ولاقوةإلابالله
  20. هذه السوره هي سورة الفتوحات بحق فكل آيه فيها تشير إلى نوع من أنواع الفتح https://pbs.twimg.com/media/Ccj8p0IXIAAWZq6.jpghttps://pbs.twimg.com/media/Ccj8p_nWoAALskL.jpghttps://pbs.twimg.com/media/Ccj8qFPWAAADKw0.jpg
  21. #سورة_الفتح نزلت في أحلك الظروف (الحديبية) لتعلم الأمة أن الفرج والنصر يأتي مع الشدة .
images


تغريدات حسابي إسلاميات تحت وسم المجلس والتي أعيد تغريدها من قبل الضيف
  1. مقصد سورة الفتح: الدعوة لمؤازرة النبي صلى الله عليه وسلم وإعزازه ونصرته ليكون عليه الصلاة والسلام أحبّ إليك من الناس جميعا
  2. سورة الفتوحات الربانية تبشّر المؤمنين – وإن بدا الواقع مؤلمًا – أن نصر الله آتٍ لا محالة وإنما حين يشاء الحكيم سبحانه
  3. ما أحوجنا لتفقد قلوبنا! @dr_almuqbilhttps://pbs.twimg.com/media/Ccj15mFWoAIbjrq.jpg
  4. من لوازم نصر النبي صلى الله عليه وسلم https://pbs.twimg.com/media/Ccj6INTW4AAtOwL.jpg
images


سؤال المجلس:
ما مثل الصحابة في الإنجيل؟

الإجابة:
كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ

images


تغريدات المشاركين تحت وسم المجلس والتي لم يعاد تغريدها من قبل الضيف
  1. (إنا فتحنالك فتحا مبينا)قال عليه الصلاة والسلام”لقد أنزل علي الليلة سورةلهي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس”
  2. قال عليه الصلاةوالسلام ( لقد أنزل علي الليلة سورةلهي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس )ثم قرأ “إنا فتحنا لك فتحا مبينا”
  3. سماه الله فتحا لدخول الناس في دين الله أفواجا، ، ووصفه بأنه فتح مبين، وذلك لإعزاز دين الله، وانتصار المسلمين، ،
  4. هذا الفتح هو صلح الحديبية حين صد المشركون رسول الله لما جاء معتمرافصالحهم علي أن يعتمرمن العام المقبل.
  5. “إن الذين يبايعونك….” مكانة بيعة الرضوان عند االله عظيمة وأهلها خير الناس على وجه الأرض
  6. “ويهديكم صراطا مستقيما” من عقد قلبه على الدين صادقا فإن الله سيفتح له فتحا عظيما
  7. لما علم الله صدق صحابةرسوله رضي عنهم ورضاهم وأنزل فيهم قرآنايتلى إلى يوم القيامة(لقدرضي الله عن المؤمنين..فأثابهم..)
  8. (لقد رضى الله عن المؤمنين) إن رضى الله عنك فقد نلت الدنيا والآخرة! فأكثر من قول ( اللهم إني أسألك رضاك)
  9. “أشداء على الكفار رحمآء بينهم” تشرع الرحمة مع المؤمن والشدة مع الكافر المحارب
  10. السكينة أفضل من الحمية لأن: هذه في القلب،والسكينةتغشى كل الجسد هذه حرارة،والسكينة برودة هذه من الجاهلية،والسكينةربانية
  11. “إنا فتحنا لك فتحا مبينا” صلح الحديببة بداية فتح عظيم على الاسلام والمسلمين
  12. (ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظآنين بالله ظن السوء) لا تسيء الظن بالله فتكون مثل المنافقين!
  13. ﴿إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا﴾ يقول أبن كثير :أي بشيرا للمؤمنين بجزيل الثواب ونذيرا للكافرين من وبيل العقاب.
  14. ﴿ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل﴾ اهل الخيروالصلاح هم نفسهم في كل الأديان لكن الشيطان يسول للناس ليفرقو بينهم
  15. ﴿لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة﴾ يخبر الله رضاه عن الصحابة الذين بايعو النبيﷺ تحت الشجرة وهذا رد على من قذفهم
  16. أيهاالمظلوم أيهاالمقهور لاتظن أن الله لا ينصردينه (ولله جنودالسموات والأرض)ولكن لحكمةيقتضيهايتأخرالنصر (وكان الله عليماحكيما)
  17. ( ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم) من رضي بحكم الله وإن شق عليه فإن الله سيزيده سكينة وإيمانا
  18. في فتح مكة أمر الله رسوله عليه الصلاة والسلام بالتسبيح والاستغفار وفي صلح الحديبيية غفر له ماتقدم من ذنبه وماتأخر
  19. (فعلم مافي قلوبهم) ( فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريبا) صدق القلب سبباً في فتوحات الله عليك .. وجعلنا من الصادقين ياالله
  20. https://pbs.twimg.com/media/Ccj4NfEWEAA-m1K.jpg
  21. https://pbs.twimg.com/media/Ccj1uaWWwAEzqd5.jpg
  22. ( إنَّا فتحنا لك فتحاً مبينا) إن وُفقت بخير فأعلم أنه بفضل الله وحده لاناقة لك فيه ولا جمل.
  23. أثر العبادة الصادقة يظهر على صاحبه (سيماهم في وجوههم من أثر السجود)
  24. (سنة الله التي قد خلت من قبل) سنة الله التي سنَّها في خلقه من قبل بنصر جنده وهزيمة أعدائه, ولن تجد -أيها النبي- لسنة الله تغيير
  25. أنزل ﷲ في “صلح” الحديبية سورة بها 29 آية وفي “فتح” مكة سورة بها 3 آيات! فلا تركز على آخر خطوة، بل على أهم خطوة!
  26. https://pbs.twimg.com/media/Ccj3MUBXIAE_tnN.jpg
  27. نعمة الأمن مغنم يغفل عنه الكثيرون [وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً ]…[وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ]
  28. “الظآنين بالله ظن السوء عليهم دآئرة السوء” خطر ظن السوء بالله فإن الله يعامل الناس حسب ظنهم به سبحانه
  29. (إنَّا فتحنا لك فتحا مبينا) أنسب كل فضل ونعيم تتقلب فيه لله فهو منه وحده ولا تعجب فتهلك.
  30. الهدايةللصراط المستقيم هوالسعادةالأبديةالسرمدية (ويتم نعمته عليك ويهديك صراطامستقيما) نسألك ربناهدايةللصراط المستقيم ثباتاعليه
  31. “الظانين بالله ظن السوء” “فعلم مافي قلوبهم” شتان بين جزاء الفريقين لا لشيء وإنما لحال القلب اللهم ارزقنا قلوبا سليمة
  32. (سيماهم في وجوههم من أثرالسجود) لمااستنارت بالصلاةبواطنهم؛استنارت ظواهرهم
  33. ذكرالله الحق المشترك بين الله ورسوله،وهوالإيمان ثم الحق المختص بالرسول وهوالتعزيروالتوقير ثم المختص بالله وهوالتسبيح في آيةواحدة
  34. (رحماء بينهم)نحن بحاجة للرحمة في هذا الوقت المعاصر ونبذ كافة أساليب العنف
  35. حديث أنس قالوا هنيئا لك يا رسول الله يقصد قوله تعالى (انا فتحنا لك فتحا مبيناهذا لك فما لنا انزل الله لهم هذه الايات
  36. في تعاملك مع الله لاتتحجج بانشغالك بالأموال والأولاد فالله يعلم مافي القلوب (بل كان الله بماتعملون خبيرا)
  37. إذا تعاملت مع الله يجب أن تعلم أن الله يعلم السروأخفى،خواطِرُك التي في ذهنك يعلمهاالله؛الخواطرالصراعات،التوقُّعات(فعلم مافي قلوبهم
  38. وقال أمير المؤمنين عثمان : ما أسر أحد سريرة إلا أبداها الله على صفحات وجهه ، وفلتات لسانه
  39. *تعامل مع الخلق بقوله(رحماءبينهم) *تعامل مع الخالق بقوله (تراهم ركعاسجدا) *وغايتك (يبتغون فضلامن الله ورضوانا)
images


تغريدات حسابي إسلاميات تحت وسم المجلس والتي لم يعاد تغريدها من قبل الضيف
  1. تحقيق العزة للأمة وخذلان عدوها لا يكون إلا بالسعي لإعزاز النبي ونصرته ومؤازرته وتوقيره فالجزاء من جنس العمل.
  2. إن لم يكن للصحابة إكرام إلاشهادة الله تعالى لهم بالرضا عنهم ومغفرة ذنوبهم لكفاهم بها شرفا ورفعة ومكانة،فليخسأ من سبّهم
  3. (أنزل السكينة) تكررت 3 مرات في السورة. السكينة إنزال إلهي على قلب المؤمن، ونصيبه منها بقدر حقيقة الإيمان فيه
  4. (ومن أوفى بما عاهد الله عليه) وقفة محاسبة: هل وفّينا بكل عهودنا مع الله عز وجل؟!
  5. لن تهدأ عواصف القلق والجزع والخذلان والتعلق بالدنيا في قلبك إلا بسكينة تتنزل من ربٍّ راضٍ عنك
  6. من نتائج صلح الحديبية https://pbs.twimg.com/media/Ccj4snLWAAIOTvr.jpg
  7. من أراد أن ينصره الله فليحقق صفات الصفوة الأخيار الذي حقق الله لهم النصر(أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا
  8. الجهاد بالنفس لا يُعذَر فيه إلا المريض والأعمى والأعرج أما الجهاد بالمال والكلمة فلا يُعذر فيه أحد يؤمن بالله ورسوله
  9. تكرر لفظ الجلالة (الله) 39 مرة في السورة ليؤكد أن النصر والفتح إنما هو من عند الله تعالى وحده فسبِّحه بكرة وأصيلا
  10. كيف نقلق ونحن نؤمن أن نصر المؤمنين وهزيمة الكافرين سنة إلهية لا تتبدل؟! فلننشغل أن نكون من المؤمنين وفي صفوفهم..
  11. تكرار قولك (بل يحسدوننا) عند كل صغيرة وكبيرة فيه إساءة ظن بالله عز وجل وإساءة ظن بإخوانك قل: قدّر الله وما شاء فعل
  12. بشّر الله تعالى نبيه بالفتح ومغفرة الذنوب وتمام النعمة والهداية والنصر فمافتر عن شكر الله وكثرة الاستغفار وقيام الليل
اسلاميات
images
 

مناسبات سورة الفتح


أولًا: مناسبة فاتحة السورة لخاتمة ما قبلها
:

خُتِمتْ سورة محمد بالدعوة إلى الإنفاق في سبيل الله، والتحذير من البخل عن الإنفاق في سبيل الله، الذي هو في حقيقته بُخْلٌ على النفس، على اعتبار أن مردَّ هذا الإنفاق على المنفِقِ نفسِه، فاللهُ غنيٌّ عن العالمين، والعباد هم الذين يحتاجون إلى ربِّهم، وحذَّرَت من التولِّي، وإنْ هم فعلوا هذا، فإن الله يستبدل قومًا غيرهم، ولا يكونون أمثالهم.

قال البقاعي: وهدَّد مَنْ أعرضَ باستبدال غيره به، وإن ذلك البدل لا يتولَّى عن العدوِّ ولا يَنكُلُ عنه، فكان ذلك محتمًا لسُفُول الكفر وعُلوِّ الإيمان، وذلك بعينه هو الفتح المبين، ولَمَّا لم يكن منهم تَولٍّ ناسَبَ أنْ يفتتح سورة الفتح بقوله: ﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾ [الفتح: 1]، على طريق النتيجة لذلك بقوله مؤكدًا إعلامًا بأنه لا بُدَّ منه، وأنه ممَّا ينبغي أن يؤكَّد لابتهاج النفوس الفاضلة به، وتكذيب مَنْ في قلبه مرضٌ، وهم أغلبُ الناس في ذلك الوقت[1].


ثانيًا: مناسبة فاتحة سورة الفتح مع فاتحة التي قبلها
:

في فاتحة السورة أخبرت أن الذين كفروا بالرسالة وصدُّوا عن سبيل الله - أن الله أضلَّ أعمالهم؛ أي: أبطلَها وأبطل ما عملوا عليه، وأن أعمالهم التي قاموا بها أشْقَتْهم، وما أوصَلتهم إلى الذي أرادوا، وما كان هذا إلا بسبب اتِّباعهم للباطل، وفي مقابلهم أهل الإيمان الذين اتَّبعوا الحقَّ، وفي فاتحة سورة الفتح أخبرَتْ عن الفتح العظيم الذي هو نتيجة الإيمان واتِّباع الحق، وأما أهل الباطل فقد أبطَل الله أعمالَهم كما أخبَر في سورة محمد، فهنا في سورة الفتح حقَّقَ الله لأهل الإيمان أعمالَهم، وأعمالُهم هذه أسعدَتْهم وأوصلتهم إلى الذي هو نتيجة الإيمان والعمل الصالح، ألا وهو الفتح المبين، وما يَتبعه مِن سكينة ونَصْر وهداية، ثم العاقبة يوم القيامة دخول الجنة وإحلال الرضوان عليهم.


ثالثًا: مناسبة افتتاحية السورة مع خاتمتها:


1 – بدأت السورة بقوله: ﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾ [الفتح: 1]، وفي خاتمتها قال: ﴿ لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ ﴾ [الفتح: 27]، قال البقاعي: سورة الفتح مقصودُها مدلولُ اسْمِها الذي يعمُّ فتح مكة، وما تقدَّمه مِن صلح الحديبية، وفتح خيبر، ونحوهما، وما وقع تصديقُ الخبر به من غَلَبِ الرُّوم على أهل فارس، وما تفرَّعَ مِن فتح مكة المشرفة من إسلام أهل جزيرة العرب، وقتال أهل الرِّدة، وفتوح جميع البلاد الذي يَجمَعه كلَّه إظهارُ الدين على الدين كلِّه، وهذا كلُّه في غاية الظهور بما نطَق ابتداؤها[2].

2 - قال تعالى في الآية الثالثة: ﴿ وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا ﴾ [الفتح: 3]، وفي الآية الثامنة والعشرين قال: ﴿ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ﴾ [الفتح: 28]، فالنصر العزيز هو بالفتح الأكبر الذي هو الظهور على كل الأديان.

3 – كان ابتداؤها بالحديث عن الفتح، والوعد بالنصر العزيز، والمغفرة، وتكفير السيئات، وانتهاؤها: ﴿ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ﴾ [الفتح: 28]، و﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [الفتح: 29]؛ قال البقاعي: "ردَّ مقطعَها على مطلعِها بالفتح للنبي صلى الله عليه وسلم، والتسكين العظيم لأصحابه رضي الله عنهم، والرحمة والمغفرة، والفوز العظيم لجميع أتباعه وأنصاره وأشياعه رضي الله تعالى عنهم أجمعين" [3].


رابعًا: مضمون السورة مع مضمون ما قبلها
:

1 – تحدَّثَتْ سورة محمد عن القتال، وسورة الفتح عن الفتح الذي يترتَّبُ على القتال.

2 – في سورة محمد استفهام استنكاري: ﴿ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾ [محمد: 10]، وفي سورة الفتح أخبرت عن الفتح والنصر، وأن دائرة السوء وقَعت على الكافرين، وعن ظهور أهل الإيمان عليهم؛ ممَّا يُدلِّل على عدم انتفاعهم بالنظر في عاقبة مَن قبلَهم ﴿ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا ﴾ [محمد: 10].

3 – في سورة محمد حديثٌ عن الجهاد، وفي سورة الفتح جاء بيانُ آثار ذلك الجهاد، ألا وهو الفتح؛ قال الغرناطي في البرهان: "ارتباط هذه السورة بالتي قبلها واضحٌ من جهات؛ منها: أن سورة القتال لَمَّا أُمِروا فيها بقتال عدوِّهم في قوله تعالى: ﴿ فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ [محمد: 4]، وأُشْعِرُوا بالمعونة عند وقوع الصدق في قوله: ﴿ إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ ﴾ [محمد: 7] - استدعى ذلك تشوُّقَ النفوس إلى حال العاقبة، فعُرفوا بذلك في هذه السورة، فقال تعالى: ﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا... ﴾ الآيات، فعرَّف تعالى نبيَّه صلى الله عليه وسلم بعظيم صُنعه له"[4].

4 - في سورة محمد أخبرت أن مَن يَنصُر الله، فالله ناصرُه لا محالة، وفي الفتح تحقَّق وعْدُ الله.

5 – في سورة محمد جاء الأمر بالاستغفار للنبي ومَنْ معه، وفي الفتح جاء البيان بقَبوله.

6 – في نهاية سورة محمد جاء التحذير بالاستبدال في حال التولِّي، وفي سورة الفتح جاء النصر والغفران والثناء عليهم؛ مما يدلُّ على عدم تولِّيهم وقيامهم بواجب الإيمان والجهاد.


خامسًا: مناسبة خاتمة الفتح مع فاتحة ما بعدها
:

"لَمَّا وصَف سبحانه عبادَه المصطفَينَ من صحابة نبيِّه والمخصوصين بفضيلة مشاهدته وكريم عشرته، فقال: ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ﴾ [الفتح: 29]، فأثنى سبحانه عليهم، وذكر وصفه تعالى لهم بذلك في التوراة والإنجيل، وهذه خصيصة انفرَدوا بمزية تكريمها ... فطُولِبُوا بآداب تُناسِبُ عَلِيَّ إيمانِهم، وإن اغتفر بعضه لغيرهم ممَّن ليس في درجتهم ... وكأن قد قيل: لا تغفلوا ما منَح لكم في التوراة والإنجيل؛ فإنها درجةٌ لم ينلْها غيرُكم من الأُمَم، فقابِلُوها بتنزيه أعمالكم عن أن يُتوهَّم في ظواهرها أنها صدَرت عن عدم اكتراث في الخطاب، وسوء قصدٍ في الجواب، وطابِقُوا بين بواطِنِكم وظواهِركم، ولْيَكُنْ عَلَنُكم مُنبئًا بسليم سرائركم"[5].


سادسًا: مناسبة مضمون السورة مع ما بعدها
:

1 – تحدَّثَتْ سورة الفتح عن صلح الحديبية الذي كان فتحًا مبينًا، مع أنه لم يظهَر وجه الفتح لكثير من الصحابة، بل بعضهم قال: كيف نُعطي الدنيَّة في ديننا ونحن على حقٍّ؟! ومع هذا لم يستجب لهم النبي صلى الله عليه وسلم، فهو أعلمُ بما هو أصلَحُ لهم، وفي سورة الحجرات قال تعالى: ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّم ﴾ [الحجرات: 7].

2 – سورة الفتح تحدَّثَتْ عن الجهاد وما يَتْبَعُه من نصرٍ وفتوحات، ومِن ثَمَّ دخول الناس في دين الله أفواجًا؛ مما يعني تكوُّن مجتمع إسلامي كبير، وطبيعة الاجتماع قد يحصل فيه مهارشات واختلاف قد يصل إلى القتال فيما بينهم، وفي سورة الحجرات بيَّنَت السبيل في حال حدوث ذلك، وهو الصلح بينهم.

3 – في سورة الفتح تحدَّثَتْ عن النفاق والمنافقين، وهذا الصِّنْف يُبطِن ما لا يُظهِر، وقد يعمل على الإفساد الذي منه نشر الشائعات، ولهذا وُضِع في سورة الحجرات منهجُ التعامُل مع الأخبار؛ إذ به يكون تماسُك المجتمع الداخلي.

4 – النصر والفتوحات التي حصَلت بعد الفتح، نجَم عنها دخولُ الناس أفواجًا في دين الله، وأهل الإسلام أخوة إيمان، وبالتالي سيحصل مَزْجٌ وتداخُلٌ بين أفراد المجتمع الكبير، وفي سورة الحجرات قال: ﴿ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ﴾ [الحجرات: 13]، فأرشد بهذا إلى التعارُف، وهذا بدوره يُمتِّن العلاقات بين الأفراد، والميزانُ في الكرامة بين الأفراد هو التقوى.

5 – في سورة الفتح بيَّنَتْ أنه سيكون نصرٌ، وسيدخُل الناس في دين الله أفواجًا، وبعضُ مَنْ يدخُل في الدين قد يدخُل فيه مِن غير قناعة تامَّةٍ، وما دخولهم إذًا إلَّا بسبب تمكين الله للمؤمنين؛ ممَّا يترتَّب عليه إيمانٌ ركيكٌ لا صَلابةَ أو قناعةَ فيه، وقد يُخالِطُه الرَّيبُ، وفي سورة الحجرات تأكيد وبيانٌ لحقيقة الإيمان الذي يريده الله: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴾ [الحجرات: 15].


سابعًا: مناسبة خاتمة الفتح مع خاتمة الحجرات:


لَمَّا خُتِمَتْ سورة الفتح بالحديث عن النبي والذين معه، وفصَّلَتْ ببيانٍ صفاتِهم - ممَّا يُدلِّل على إيمانهم - التي منها الركوع والسجود، وأثَر هذا في وجُوههم، فهو مِن سِيماهم، وهذه الصفات مطابقةٌ لما جاء في الكُتُب السابقة، ووعَدَهم اللهُ بالمغفرة والأجر العظيم جزاءً منه سبحانه، وهو غنيٌّ عنهم، وفي ختام الحجرات جاء وصفُ أهل الإيمان الحق الذين يُصدَّق عليهم، وهو ما جاء في نهاية الفتح، وجاءت المنَّة منه سبحانه عليهم بهذا الإيمان، ونَبَّهم على علم الله، وإحاطته بالغيب، ورؤيته لما يعملون.




[1] البقاعي، نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، (ج 18، ص 274).

[2] السابق (ج 18، ص 273).

[3] السابق (ج 18، ص 347).

[4] الغرناطي، أحمد بن إبراهيم، البرهان في تناسب سور القرآن، نشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب، الطبعة: 1410 هـ -1990م؛ تحقيق: محمد شعباني، (ص 307 – 308).

[5] السابق، ص 311 – 313.



محمد فقهاء
شبكة الألوكة
 
عودة
أعلى