أمال ابراهيم أبو خديجة
New member
(وَلَيْسَ الذَّكَرُ كالأنثى )
إنها الكلمة التي نطقت بها أم مريم، عندما وضعت ابنتها، والله أعلم بما وضعت، فليس الحكم على ما يحدث، يكون من منظار الواقع، بل هناك ما هو أبعد في علم الله وتقديره .
نعم الذكر ليس كالأنثى، فطر الله كل منهما بخصائص، لتناسب الأدوار لكل منهما، لتستكمل فيهم دائرة الحياة، فلا يمكن لأحد منهما، أن يتخلى عن دور الأخر، فكل منهما شطر الحياة والوجود المشترك .
كان رجاء أم مريم، عندما وهبت ما في بطنها محررا، أي طاهرا من كل ميل للشهوات والدنيا، ومحررا من اتباع غير الله، أن يكون ذكرا، والمحرر لا يكون الا ذكرا، لأن في قدرته، أن يكون خادما لبيت الله، أكثر من الأنثى، لما فيه من قدرات جسدية ونفسية، تجعله يتحمل كل ضغوطات الحياة .
فالأنثى لن تستطيع أن تقضى وقتها الطويل بعيدا عن بيتها، ولا تستطيع ان تخالط الرجال وحدها، ولا تستطيع أن تتحمل جسديا تعب العمل الدائم، كما أنها تعرض لمخاطر بيئتها، إن بقيت وقت طويلا وحدها .
إن الذكر قبل بلوغه، يكون ضعيفا يحتاج للأنثى تقوم على شؤونه، فالأم أو الاخت هي الراعية والمربية له، لكن بمجرد أن يتخطى عتبة البلوغ، وتظهر عليه علامات القوة، يصبح قيوما على نسائه، ساعيا لخدمتهن، متحملا كل أعبائهن، فالمرأة مهما بلغت قوتها الجسدية والنفسية، لا يمكن أن تتحمل كما يتحمل الرجل، في مشاق الحياة وصعوبتها، وإن تحملت فلا يكون ذلك من طبيعتها ولا دورها .
جعل الله في الرجل خصائص القوة الجسدية والنفسية، وجعل مهماته وادواره في غالبها خارج البيت، ساعيا وراء ما يخدم به المرأة،، ويوفر حاجتها خاصة من الامن والامان، بكل انواعه، وجعل في المرأة خصائص العاطفة واللين والرحمة، ليناسب دورها في داخل بيتها، لتكون الأم المربية، الفائضة على بيتها بحنانها وعاطفتها، الحاضنة لزوجها وابنائها، فتكون امام قوة وشدة الرجل منبع لاكتماله، ، وهو لها أمام عاطفتها، منبع قوتها وشدتها، فتكتمل دائرة الحياة المشتركة بينهما .
ان ما دار في فكر أم مريم وأمنياتها، الله أعد لها خيرا مما تمنت، فبعث لها الأنثى مريم، لتثبت أنها ستصنع شيئا عظيما، لن يقدر عليه الرجل، فهي ستحمل وتنجب ولدا، يكون رسولا لرسالة ربه، فمريم ستلد الرجل الذي يخدم دين الله، وهذا أعظم مما تمنت أمها، فمولده المعجزة التي ستحرك القلوب، وستغير العقول وتذهلها .
لقد ظنت أم مريم، أن الأنثى ليس لها طاقة لتحمل خدمة بيت الله، فأعطاها الله ما يثبت لها، أن الأنثى تفوق الذكر، بقدرتها وقوتها على التحمل، بأعظم مهمة فطرها الله عليها، وهي الحمل والإنجاب، فكانت مريم نموذج المرأة القوية، التي صبرت على حملها ومخاضها، في ظروف أحاطتها ليست طبيعية، فخوفها من مواجهة قومها يربكها، وأتاها مخاضها وهي في عزلتها، ودخلت على قومها وعيسى بين يديها، وأشارت اليه بصمتها، فتكلم في مهده، مبلغا دعوة ربه .
إن الأنثى لها مقومات القوة، التي لا يمكن أن يمتلكها الذكر، وأنها أحيانا تتساوى معه أو تفوقه، فتمارس أدوارها بفطرتها، فالعاطفة، سر طاقتها، المحركة لها نحو العطاء والانتاج .
وفي اللغة وبيانها، المشبه به خير وأفضل من المشبه، فالأنثى هي المشبه به، والذكر هو المشبه، فدل على أن الأنثى فيها الأفضلية والخير الأكثر، عما تمنت أم مريم من الذكر .
فكلمة ليس الذكر كالأنثى، ليس فيها إنقاص لقدرتها وقوتها، وليس أيضا لبيان الرجل أقل منها، بل هي بيان أن كل منهما يكمل الأخر، لتقوم الحياة على الاكتمال بينهما .
فالأنثى التي يمتعض بغض الناس عند انجابها، لعلها تؤدي مهمة، أعظم بكثير مما يتمنى من الذكر، فهي من تصنع الرجال العظماء، وتربي فيهم أجمل القيم، وهي قادرة على خدمة بيتها، فتساهم في تحرك مجتمعها، فتضع بصمتها في الخير والعطاء، في كل سبيل يوافق انوثتها، وهي قادرة على مواجهة العقبات، مهما ارتفعت حولها الضغوطات، حتى لو اجتمع كل القوم حولها، فلغة صمتها وإشارتها لمهد عزتها، وقوة إيمانها بربها وحسن ظنها وثقتها، تكفيها في رحلتها.
آمال أبو خديجة
إنها الكلمة التي نطقت بها أم مريم، عندما وضعت ابنتها، والله أعلم بما وضعت، فليس الحكم على ما يحدث، يكون من منظار الواقع، بل هناك ما هو أبعد في علم الله وتقديره .
نعم الذكر ليس كالأنثى، فطر الله كل منهما بخصائص، لتناسب الأدوار لكل منهما، لتستكمل فيهم دائرة الحياة، فلا يمكن لأحد منهما، أن يتخلى عن دور الأخر، فكل منهما شطر الحياة والوجود المشترك .
كان رجاء أم مريم، عندما وهبت ما في بطنها محررا، أي طاهرا من كل ميل للشهوات والدنيا، ومحررا من اتباع غير الله، أن يكون ذكرا، والمحرر لا يكون الا ذكرا، لأن في قدرته، أن يكون خادما لبيت الله، أكثر من الأنثى، لما فيه من قدرات جسدية ونفسية، تجعله يتحمل كل ضغوطات الحياة .
فالأنثى لن تستطيع أن تقضى وقتها الطويل بعيدا عن بيتها، ولا تستطيع ان تخالط الرجال وحدها، ولا تستطيع أن تتحمل جسديا تعب العمل الدائم، كما أنها تعرض لمخاطر بيئتها، إن بقيت وقت طويلا وحدها .
إن الذكر قبل بلوغه، يكون ضعيفا يحتاج للأنثى تقوم على شؤونه، فالأم أو الاخت هي الراعية والمربية له، لكن بمجرد أن يتخطى عتبة البلوغ، وتظهر عليه علامات القوة، يصبح قيوما على نسائه، ساعيا لخدمتهن، متحملا كل أعبائهن، فالمرأة مهما بلغت قوتها الجسدية والنفسية، لا يمكن أن تتحمل كما يتحمل الرجل، في مشاق الحياة وصعوبتها، وإن تحملت فلا يكون ذلك من طبيعتها ولا دورها .
جعل الله في الرجل خصائص القوة الجسدية والنفسية، وجعل مهماته وادواره في غالبها خارج البيت، ساعيا وراء ما يخدم به المرأة،، ويوفر حاجتها خاصة من الامن والامان، بكل انواعه، وجعل في المرأة خصائص العاطفة واللين والرحمة، ليناسب دورها في داخل بيتها، لتكون الأم المربية، الفائضة على بيتها بحنانها وعاطفتها، الحاضنة لزوجها وابنائها، فتكون امام قوة وشدة الرجل منبع لاكتماله، ، وهو لها أمام عاطفتها، منبع قوتها وشدتها، فتكتمل دائرة الحياة المشتركة بينهما .
ان ما دار في فكر أم مريم وأمنياتها، الله أعد لها خيرا مما تمنت، فبعث لها الأنثى مريم، لتثبت أنها ستصنع شيئا عظيما، لن يقدر عليه الرجل، فهي ستحمل وتنجب ولدا، يكون رسولا لرسالة ربه، فمريم ستلد الرجل الذي يخدم دين الله، وهذا أعظم مما تمنت أمها، فمولده المعجزة التي ستحرك القلوب، وستغير العقول وتذهلها .
لقد ظنت أم مريم، أن الأنثى ليس لها طاقة لتحمل خدمة بيت الله، فأعطاها الله ما يثبت لها، أن الأنثى تفوق الذكر، بقدرتها وقوتها على التحمل، بأعظم مهمة فطرها الله عليها، وهي الحمل والإنجاب، فكانت مريم نموذج المرأة القوية، التي صبرت على حملها ومخاضها، في ظروف أحاطتها ليست طبيعية، فخوفها من مواجهة قومها يربكها، وأتاها مخاضها وهي في عزلتها، ودخلت على قومها وعيسى بين يديها، وأشارت اليه بصمتها، فتكلم في مهده، مبلغا دعوة ربه .
إن الأنثى لها مقومات القوة، التي لا يمكن أن يمتلكها الذكر، وأنها أحيانا تتساوى معه أو تفوقه، فتمارس أدوارها بفطرتها، فالعاطفة، سر طاقتها، المحركة لها نحو العطاء والانتاج .
وفي اللغة وبيانها، المشبه به خير وأفضل من المشبه، فالأنثى هي المشبه به، والذكر هو المشبه، فدل على أن الأنثى فيها الأفضلية والخير الأكثر، عما تمنت أم مريم من الذكر .
فكلمة ليس الذكر كالأنثى، ليس فيها إنقاص لقدرتها وقوتها، وليس أيضا لبيان الرجل أقل منها، بل هي بيان أن كل منهما يكمل الأخر، لتقوم الحياة على الاكتمال بينهما .
فالأنثى التي يمتعض بغض الناس عند انجابها، لعلها تؤدي مهمة، أعظم بكثير مما يتمنى من الذكر، فهي من تصنع الرجال العظماء، وتربي فيهم أجمل القيم، وهي قادرة على خدمة بيتها، فتساهم في تحرك مجتمعها، فتضع بصمتها في الخير والعطاء، في كل سبيل يوافق انوثتها، وهي قادرة على مواجهة العقبات، مهما ارتفعت حولها الضغوطات، حتى لو اجتمع كل القوم حولها، فلغة صمتها وإشارتها لمهد عزتها، وقوة إيمانها بربها وحسن ظنها وثقتها، تكفيها في رحلتها.
آمال أبو خديجة