لقد كان في قصصهم عبرة – سورة يوسف

إنضم
03/01/2021
المشاركات
1,030
مستوى التفاعل
4
النقاط
38
العمر
59
الإقامة
مصر



لقد كان في قصصهم عبرة – سورة يوسف


أ.د. ناصر العمر

بسم الله الرحمن الرحيم
…الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد:
فقد أكرمني الله _سبحانه وتعالى_ بأن عشت مع سورة يوسف – عليه السلام – عدة سنوات قارئاً ومتأملاً، فألفيت فيها كنزاً ودرراً، ومن ثم قمت بإلقائها دروساً لطلابي، بعد ذلك سجلتها عدة حلقات لنشرها من أجل أن تعم الفائدة منها، وفي هذا المقال أذكر مختصراً بعض تلك الدروس والعبر، اكتفيت فيها بالإشارة عن طول العبارة



فإليكم أهم تلك الدروس والعبر راجياً أن نفيد منها لنكون من أولي الألباب الذين قال الله فيهم: “لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ” (يوسف:111):


1. أن الوحي هو المصدر الوحيد الصادق لمعرفة أخبار السابقين.
2. قوة الارتباط بين أمة محمد والأمم السابقة، المبني على الارتباط الوثيق بين أنبياء الله ورسله _عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام_، فالأنبياء إخوة لعلات دينهم واحد وشرائعهم شتى.
3. أن مشكلات اليوم لها مايشابهها في الأمم الماضية، ومن هنا فإن كثيراً من وسائل حلّ تلك المشكلات في الماضي من أنجح الأساليب لحلّ مشكلات اليوم.
4. أن الصبر مفتاح كل خير، وعلاج كل مصيبة، وأعظمه الصبر الجميل.
5. كلما ازداد الأمر شدّة وضاقت الأرض على صاحبها قرب الفرج، وإن ظنّه الإنسان بعيداً، وبسبب الجهل بهذه الحقيقة كم ضاعت من فرص عظيمة على من ابتلي بمصيبة فاستعجل الأمر قبل أوانه، وكان الفرج قاب قوسين أو أدنى منه.
6. الإحسان البوابة الكبرى للولوج إلى قلوب الناس، والتربع على تاج السؤدد والقيادة والعز في الدنيا والآخرة.
7. الأخذ بالأسباب وإن بدت في الظاهر غير مؤثرة من أعظم وسائل تحقق المقصود، وهي باب من أبواب الإيمان والتوحيد.
8. إذا علم الله صدق المؤمن وإخلاصه وتقواه وصبره، يسّر له من الأمور مالايخطر له على بال، ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لايحتسب.
9. التفاؤل هبة من الله يكرم بها من يشاء من عباده، وهو جنة في الصدور، ومركب متين في الأزمات، ونعم الرفيق في الطريق.
10. المكر عاقبته وخيمة، وآثاره أليمة، وهو خيانة وشتيمة، والله لا يهدي كيد الخائنين، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
11. التوحيد رأس الأمور وذراها، به بعثت الرسل، وأنزلت الكتب، ولأجله انقسم الناس بين مؤمن وكافر، وتقي وفاجر.
12. من استعجل شيئاً بغير طريق حله، لم يحصل على المراد، ولم يسلم من الإثم والعار والعقاب.
13. الحسد سلاح ذو حدين، يصيب الحاسد ويبلغ فيه مالايبلغ في المحسود ويؤذيه، فهل يعتبر الحاسدون.
14. أقدار الله نافذة، وإرادته ماضية، لايعجزه شيء، ولايحول دون مراده حائل، ونحن مطالبون بأن نقابل الأقدار الكونية بالأقدار الشرعية، وكل ذلك داخل في إرادته ومشيئته وقضائه وقدره، فنفر من قدر الله إلى قدر الله.
15. حبل الكذب قصير، وما أفلح كاذب، فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض.
16. العلاقة بين ما يرى النائم وبين حاله في اليقظة،ولهذا قد تكون الرؤية بشارة أو نذارة، وعن طريقها قد يتوقع غائب أو مجهول، لكن تأويل الرؤيا له أصوله وضوابطه، فهو علم وإلهام يؤتيه الله من يشاء.
17. الإيمان بعلم الله وحكمته يجلب للمسلم الطمأنينة والراحة والسكون، ومعرفة الأسماء والصفات والتصديق بهما يورث في القلب نوراً وبصيرة.
18. الانتصار على النفس أعظم وسائل الانتصار على الغير، ومن هزمته نفسه فلا يرجى أن ينتصر على عدوه، وقبل أن ينهزم اليهود أتاهم الله من حيث لم يحتسبوا.
19. الارتجال والفوضى لا تجلب الخير والسعادة، والتخطيط وبعد النظر سرّ الاستقرار والنماء والبقاء.
20. الشماتة فساد في الطوية، ومصيبة ورزية، لا تضر أحداً كما تضر صاحبها، وفي الأثر ولا يصح حديثاً: “لا تشمت بأخيك فيعافيه الله ويبتليك”.
21. إذا فشت المعصية سهل ارتكابها، وهان على النفوس عارها ومصيبتها، وامرأة العزيز غلقت الأبواب في الأولى، فلما علمت النسوة أعلنتها صريحة داعية للفحشاء دون حياء أو خجل.
22. ما يتوهم أنه البلاء والمحنة، قد يكون هو العز والتمكين والمنحة، فما زاد البلاء المؤمنين إلا عزة ورفعة وتمكيناً قال _تعالى_: “وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ” (يوسف:56).
23. لا يستطيع أحد من البشر أن يحول بينك وبين تبليغ رسالة ربك إذا صدقت النية، وشبت العزيمة، وطلبت العون من الله، “بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره”، يقول_ تعالى_: “يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ” (يوسف: من الآية39).
24. لا تشغل نفسك كيف يأتي الفرج، فهذا ليس لك، وعليك بحسن الظن بمن بيده ملكوت السماوات والأرض، والأخذ بالأسباب الموصلة إليه، ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب.
25. لا تندم على بذل الإحسان حتى لعدوك، فثمن ذلك يأتي عاجلاً أو آجلاً،ولكن لا يقدر على ذلك إلا عظماء الرجال، وسادة الأمم “وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ” (فصلت:35).
26. استثمار الفرص إذا سنحت منهج تباشره النفوس السوية ذات الهمم العلية، وتحقق من خلاله المجد وتبلغ به المراد، وهكذا كان يوسف في كل مراحل حياته مستثمراً لكل فرصة سنحت في سرائه وضرائه، وانظر كيف كانت عاقبته ومآله.
27. موازين تقييم الرجل جماعه العقل، وتاجه العلم، وسياجه الحلم، فمن توافرت فيه هذه الصفات حاز المجد والسؤدد من أطرافه وجوانبه، فلا تغتر بالمظاهر وابحث عن الحقائق والمخابر.
28. الأمور بمآلاتها ومقاصدها، وليست العبرة في الألفاظ والكلمات؛ لأن الأعمال بالنيات، فمدح النفس قد يكون قربة وعقلاً، وقد يكون إثماً وقدحاً.
29. المرء يكتب تاريخه، فمن عرف بالكذب لا يحزن إن كذَّبه الناس إذا صدق، وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون.
30. عامل الناس بأخلاقك لا بأخلاقهم، وبهذا تحوز على الإطراء والثبات وحسن الذكر، ومن عامل الناس بأخلاقهم فسيكون محصلة لأخلاط من الأخلاق، كل يوم له خلق لا ثبات له ولا دوام.
31. الحيل منها المشروع ومنها الممنوع، فحيلة إخوة يوسف على أبيهم ارتدت عليهم، وجلبت لهم ولأبيهم البلاء والعناء، بينما حيل يوسف كانت طريقاً للسعادة والهناء.
32. البريء حقيقة لا يضره الكذب والافتراء، فمن كان موقناً بسلامة موقفه، وصدق ظاهره وباطنه، فسيرتد السهم إلى شانئه وباهته، فإن الله لا يهدي كيد الخائنين، ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله.
33. الاستشارة منهج العقلاء، ووسيلة الأسوياء، وهي استثمار للعقول، وشفاء للصدور، وتحقيق للمراد والمأمول.
34. لا تبث شكواك لمن لا يملك لها حلاً ولا عقداً، فضلاً عمن يشمت بك ويتسلى، فكن كيعقوب كان منهجه “إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ” (يوسف: من الآية86).
35. اقطع رجاءك من الخلق، وعلق قلبك بالخالق، ولا يعارض ذلك بذل الأسباب، بل هو من خير وسائل تحقيق المراد.
36. العفو زينة الرجال وتاجها، وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً، “وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ” (الشورى:43).
37. الأخبار السارة تنعكس آثارها على الفرد والجماعة، فإن لم تقدر على صنعها، فكن مبلّغاً لها، واحذر من بث خبر السوء فليس ذلك من شيمة الأسوياء.
38. كن معتدلاً في مواقفك وآرائك، واحذر الجزم والقطع بأمر لا تملك دليله، فيكون الأمر خلاف ما ذكرت فتندم بعد فوات الأوان، كما حدث لإخوة يوسف عندما قالوا: “تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ” (يوسف: من الآية95)، فمن كان في ضلاله ياترى؟
39. الاستغفار مفتاح كل عسير، وجابر لقلب كل كسير، وهاد عند كل أمر محير.
40. إعادة الفضل لأهله من شيم الرجال الأوفياء، وسبب لاستمرار الخير والفضل والعطاء.


موقع

إسلاميات
 
شكراً لسيدنا يوسف


علق احد الكتاب الذين قرؤا رواية انا يوسف عليها بما يلي.:

“قبل عدة أيام أنهيت قراءة رواية “أنا يوسف” للكاتب الكبير أيمن العتوم ، مهما كتبت فلن أوفيها حقها أبداً…..رواية متميزة فيها تفاصيل دقيقة من قصة سيدنا يوسف عليه السلام، تفاصيل لم أكن أعرفها كلها على الرغم من قرائتي المتعددة لسورة يوسف .

لا يسعني القول إلا أن هذا الكاتب لديه أسلوب إبداعي ساحر ! غني عن التعريف لمن يقرأ رواياته.والآن أترككم مع هذا المقال المميز للكاتب الفلسطيني “أدهم شرقاوي” عنوانه “شكراً لسيدنا يوسف” هذا نصه


1- ﺷُﻜﺮﺍً لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ، ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻜﺮﻫﻮﻧﻨﺎ ﻟﻤﺰﺍﻳﺎﻧﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻌﻴﻮﺑﻨﺎ، ﻓﻘﺪ ﻛﺮﻫﻮﻙ ﻷﻧﻚ ﺟﻤﻴﻞ ﻭﻃﻴّﺐ ﻭﻻ ﺗﺸﺒﻬﻬﻢ، ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﻻ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﻣﻦ ﻳﺬﻛﺮﻫﻢ ﺑﻨﻘﺼﻬﻢ !
2- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﻌﻨﺔ ﺗﺄﺗﻲ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻻ ﻧﺤﺘﺴﺐ، ﻭﺃﻧﻚَ ﺣﻴﻦ ﺳﻠﻤﺖَ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻟﻢ ﺗﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﺇﺧﻮﺗﻚ !

3- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻻ ﺃﻗﺼﺺ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻛﻞَّ ﺧﻴﺮٍ ﻭﻫﺒﻨﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻳﺎﻩ، ﻷﻥ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻋﻴﻮﻧﻬﻢ ﺿﻴﻘﺔ، ﻭﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺃﺿﻴﻖ، ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺃﻳﺪﻱ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ .

4- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ﻳﻠﺒﺴﻮﻥ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﺛﻴﺎﺏ ﺍﻟﻨﺎﺻﺤﻴﻦ، ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺇﺑﻠﻴﺲُ ﻷﺑﻴﻚَ ﺁﺩﻡ “ﻫﻞ ﺃﺩﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﺨﻠﺪ” ، ﻭﻗﺎﻝ ﺇﺧﻮﺗﻚ ﻷﺑﻴﻚَ ﻳﻌﻘﻮﺏ “ﺇﻧﺎ ﻟﻪ ﻟﻨﺎﺻﺤﻮﻥ” و “ﻭﺇﻧﺎ ﻟﻪ ﻟﺤﺎﻓﻈﻮﻥ!”

5- وﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﺮ ﺃﻫﻮﻥ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻔﺎﻭﺗﻮﻥ ﻓﻲ ﺻﻼﺣﻬﻢ ﻳﺘﻔﺎﻭﺗﻮﻥ ﻓﻲ ﺷﺮّﻫﻢ، ﻭﻗﺪ ﺃﻧﺠﺎﻙ ﺃﻗﻞ ﺇﺧﻮﺗﻚ ﺷﺮﺍً ﺇﺫ ﻗﺎﻝ : “ﻻ ﺗﻘﺘﻠﻮﺍ ﻳﻮﺳﻒ!”

6- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻻ ﺃﺑﻮﺡ ﺑﻤﺨﺎﻭﻓﻲ ﻛﻲ ﻻ ﻳﺤﺎﺭﺑﻨﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻬﺎ فقد قال ﺃﺑﺎﻙ : “ﺃﺧﺎﻑ ﺃﻥ ﻳﺄﻛﻠﻪ ﺍﻟﺬﺋﺐ”.. وﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺇﺧﻮﺗﻚ ﺇﻥّ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻗﺪ ﺃﻛﻠﻚ .

7- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﺮﻡ ﺗُﻮﻗِﻊ ﺑﻪ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻓﺎﺗﻪ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﺒﻪ ﻟﻬﺎ، ﻓﻘﺪ ﻧﺴﻲ ﺇﺧﻮﺗﻚ ﺃﻥ ﻳﻤﺰﻗﻮﺍ ﻗﻤﻴﺼﻚ، ﻓﺄﻱ ﺫﺋﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻔﺘﺮﺱ ﺻﺒﻴﺎً ﻭﻳﺒﻘﻰ ﻗﻤﻴﺼﻪ ﺳﺎﻟﻤﺎً !

8- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﺸﺮ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﺔ إﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻨﺎ ﻟﻬﺎ ! ﻓﻘﻤﻴﺼﻚَ ﻛﺎﻥ ﻣﺮﺓً ﺃﺩﺍﺓ ﻛﺬﺏ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺮﺓً ﺩﻟﻴﻞ ﺑﺮﺍﺀﺓ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺮﺓ ﺩﻭﺍﺀً !

9- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻻ ﺧﻴﺮ ﻓﻴﻬﺎ، ﺑﺌﺲ ﺩﺍﺭ ﺗُﺒﺎﻉ ﻭﺗُﺸﺘﺮﻯ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻧﺖَ ﺑﺪﺭﺍﻫﻢ ﻣﻌﺪﻭﺩﺓ !

10- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥّ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﻭﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﻭﺍﻟﻜﺘﺐ ﻟﻴﺴﺖ ﺇﻻ ﺃﺳﺒﺎﺑﺎً، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﺍﻟﺤﻖّ ﻫﻮ ﺍﻟﻠﻪ “ﻟﻨﻌﻠّﻤﻪ ﻣﻦ ﺗﺄﻭﻳﻞ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ” و “ﺁﺗﻴﻨﺎﻩ ﺣﻜﻤﺎً ﻭﻋﻠﻤﺎً” ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻬﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﺘﻘﻮﻯ “ﻭﺍﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻳﻌﻠﻤﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ” ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻳﻮﻣﺎً ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻋﻘﻮﻝ ﺑﻞ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻗﻠﻮﺏ !

11- ﺷُﻜﺮﺍً لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ، ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻻ ﻳﻐﺪﺭ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺤُﺮّ ﻻ ﻳﻘﺎﺑﻞ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﺑﺎﻹﺳﺎﺀﺓ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻴﻞ ﻻ ﻳﺒﺼﻖ ﻓﻲ ﺑﺌﺮ ﺷﺮﺏ ﻣﻨﻪ، ﻓﻤﺎ ﺃﺟﻤﻠﻚ ﻭﺃﻧﺖَ ﺗﻘﻮﻝ : “ﻣﻌﺎﺫ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻧﻪ ﺭﺑﻲ ﺃﺣﺴﻦ ﻣﺜﻮﺍﻱ!”

13- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﺼﻮﻡ ﻣﻦ ﻋﺼﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﻥ ﻣﻦ ﺗﺮﻛﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﺸﻬﻮﺍﺗﻪ، ﻭﺃﻥ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻳﺴﺮﻩ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﺷﺪّﺗﻪ !

14- كما ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻠﻪ ﻻ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﺠﺒﺮﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻞ ﻣﺎ ﻻ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﻓﻌﻞ، ﻓﺘﻮﻗﻔﺖُ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻌﻠﻞ ﺑﺎﻟﻈﺮﻭﻑ ﻭﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ! ﻛﺎﻧﺖْ إمرأة العزيز ﺳﻴﺪﺗﻚ، ﺃﻏﻠﻘﺖْ ﻋﻠﻴﻚَ ﺍﻷﺑﻮﺍﺏ، ﺭﺍﻭﺩﺗﻚ، إﺟﺘﻤﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻭﻟﻜﻨﻚ ﻗﺎﻭﻣﺖ ﻷﻧﻚَ ﻻ ﺗﺮﻳﺪ !

15- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳُﻈﻬﺮ ﺃﻣﺮﺍً ، ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺳﺘﺮﻩ.

16- ﺷُﻜﺮﺍً لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ، ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥّ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ مظلومون ﻛُﺜﺮ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻗﺪ ﻳﺪﺧﻠﻮﻥ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻋﻘﺎﺑﺎً ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ إﺭﺗﻜﺎﺑﻬﻢ ﺍﻟﺬﻧﺐ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻗﺪﻳﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ .

17- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺣﻼﻭﺓ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺗﻐﻠﺐ ﻣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻭﺃﻥ ﺣﻼﻭﺓ ﺇﻳﻤﺎﻧﻚ ﺃﻧﺴﺘﻚَ ﻣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺴﺠﻦ، ﻭﺃﻧﻚ ﻟﻮ ﺧﻨﺖَ – ﻭﻣﻌﺎﺫ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﺗﻔﻌﻞ – ﻟﺼﺎﺭ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﻋﻠﻰ إتساعه ﺿﻴﻘﺎً ﻋﻠﻴﻚ .

18- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ ﻣﺘﺴَّﻊ ﻟﻠﺪﻋﻮﺓ، ﻣﻤﻠﻮﻛﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺗﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ، ﺳﺠﻴﻨﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺗﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ، ﻋﺰﻳﺰﺍً ﻋﻠﻰ ﻛﺮﺳﻲ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺗﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ .

19- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﺪﻥ ﺍﻷﺻﻴﻞ ﻻ ﺗُﻐﻴﺮﻩ ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ، ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻗﻴﻞ ﻟﻚ “ﺇﻧﺎ ﻧﺮﺍﻙ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻦ” ﻭﻋﻠﻰ ﻛﺮﺳﻲ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻃﻠﺒﻮﺍ ﻣﻨﻚ ﺍﻟﻌﻔﻮ ﻷﻧﻬﻢ ﺭﺃﻭﻙ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻦ !

20- ﺷُﻜﺮﺍً لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ، ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺴﺪ ﻭﺭﺍﺀ ﻛﻞ ﺷﺮ، ﻓﻬﻮ ﺃﻭﻝ ﺫﻧﺐ ﻋُﺼﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ، ﻭﻣﺎ ﺭﻓﺾ ﺇﺑﻠﻴﺲ ﺍﻟﺴﺠﻮﺩ ﻵﺩﻡ ﺇﻻ ﺣﺴﺪﺍً، ﻭﻫﻮ ﺃﻭﻝ ﺫﻧﺐ ﻋُﺼﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﻤﺎ ﻗﺘﻞ ﻗﺎﺑﻴﻞ ﺃﺧﺎﻩ ﺇﻻ ﺣﺴﺪﺍً، ﻭﻣﺎ ﺃُﻟﻘﻴﺖَ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺐ ﺇﻻ ﺣﺴﺪﺍً .

21- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥّ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻳﻜﻮﻥ ﻏﺎﻟﺒﺎً ﻣﻦ ﺳﻮﺀ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻻ ﻣﻦ ﻗﻠﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ، ﻭﺃﻧﻚ ﺣﻴﻦ ﻧﺠﻮﺕَ ﺑﺄﻫﻞ ﻣﺼﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺤﻂ ﻟﻢ ﺗﺄﺕِ ﻟﻬﻢ ﺑﻤﻮﺍﺭﺩ ﺟﺪﻳﺪﺓ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺑﻌﻘﻠﻴﺔ ﺇﺩﺍﺭﻳﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻟﻠﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ .

22- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺣﺮﺏ ﻣﺴﺘﻌﺮﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ﻻ ﺗﻬﺪﺃ ﺇﻟﻰ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ، ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﻓﻘﻂ ﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﻐﻴﺮﻭﻥ، ﺻﺮﺍﻋﻚ ﻣﻊ إمرأة العزيز ﻫﻮ ﺻﺮﺍﻉ ﺍﻟﻌﻔﺔ ﻭﺍﻟﺸﻬﻮﺓ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻋﺼﺮ، ﻭﺻﺮﺍﻋﻚ ﻣﻊ ﺇﺧﻮﺗﻚ ﻫﻮ ﺻﺮﺍﻉ ﺍﻟﺤﺐ ﻭﺍﻟﺒﻐﺾ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻋﺼﺮ .

23- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺃُﺧﻄﻂ ﻭﺃﺩﺑّﺮ، ﻭﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺼﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﺣﺎﺟﺎﺗﻬﻢ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﻭﺍﻟﺘﺪﺑﻴﺮ، ﺍﻟﻘﺤﻂ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺧﻄﺔ ﻭﺗﺪﺑﻴﺮ، ﻭﺇﺑﻘﺎﺀ ﺃﺧﻴﻚ ﻋﻨﺪﻙ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺧﻄﺔ ﻭﺗﺪﺑﻴﺮ !

24- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺩﻭﻣﺎً ﻳﺨﺘﺎﺭ ﺳﻼﺣﺎً ﻟﻠﻤﻌﺮﻛﺔ ﻻ ﻳﺨﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﻝ ﺃﺣﺪ، ﻛﺎﻥ ﻗﺎﺩﺭﺍً ﺃﻥ ﻳُﺮﺳﻞ ﻣﻼﺋﻜﺔ ﻟﻴﺤﻄﻢ ﺟﺪﺭﺍﻥ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻭﻳُﺨﺮﺟﻚ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻰ ﺍلملك ﺣُﻠُﻤﺎً !

25- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﺗﻜﻠﻴﻒ ﻻ ﺗﺸﺮﻳﻒ، ﻭﻣﺎ ﻃﻠﺒﺖَ ﺧﺰﺍﺋﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﺘﻤﻠﻜﻬﺎ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻟﺘﻮﺯﻋﻬﺎ، ﻭﻟﻮ ﻋﻠﻤﺖَ أن هناك من هو ﺃﻗﺪﺭ ﻣﻨﻚ ﻋﻠﻰ ذلك ﻣﺎ ﻃﻠﺒﺘﻬﺎ !

26- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻟﻠﺤﺐ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﻻ ﻳﻌﺮﻓﻬﺎ ﺇﻻ ﺍﻟﻤﺤﺒﻮﻥ، ﻟﺬﻟﻚ ﻭﺟﺪَ ﺃﺑﻮﻙ ﺭﻳﺤﻚ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻪ ﻗﻤﻴﺼﻚَ !

27- وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺑﻨﺎﺀ ﻣﻄﻠﺐ، ﻭﺃﻥ ﺍﻵﺑﺎﺀ ﻳﻮﻏﺮﻭﻥ ﺻﺪﻭﺭ ﺃﻭﻻﺩﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺸﻌﺮﻭﺍ، ﻭﻗﺪ ﻗﺪّﺭ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻔﻀّﻠﻚ ﺃﺑﻮﻙ ﻋﻠﻰ ﺇﺧﻮﺗﻚ، ﻟﻴﻌﻠﻤﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺤﺬﺭ ﺣﻴﻦ ﻧﺤﺐ ﻭﻟﺪﺍً ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻵﺧﺮ، ﺃﻥ ﻧﺒﻘﻲ ﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﻭﻻ ﻧﺤﻮﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﺳﻠﻮﻙ

28- ﺷُﻜﺮﺍً لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ، ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻻ ﺃﺷﻜﻮ ﺑﺜﻲ ﻭﺣﺰﻧﻲ ﺇﻻ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﺎﻟﻨﺎﺱ ﺇﻣﺎ ﻣﺤﺐ ﻭﺇﻣﺎ ﻣﺒﻐﺾ، ﻭﺍﻟﻤﺤﺐ ﺳﻴﺤﺰﻥ ﻷﺟﻠﻲ، ﻭﺍﻟﻤﺒﻐﺾ ﺳﻴﺸﻤﺖ ﺑﻲ، ﻭﻛﻼﻫﻤﺎ ﻻ ﻳﻤﻠﻚ ﻣﻦ ﺃﻣﺮ ﺣﺰﻧﻲ ﺷﻴﺌﺎً، ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﺃﺷﻜﻮ ﺑﺜﻲ ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﺑﻴﺪﻩ ﺍﻷﻣﺮ ﻛﻠﻪ؟ !
29- ﺷُﻜﺮﺍً لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ، ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺃﺗﺠﺎﻫﻞ ﻹﺑﻘﺎﺀ ﻭﺩ، ﻭﺃﻥ ﺃﺗﺼﺮﻑ ﻛﺄﻧﻲ ﻟﻢ ﺃﻓﻬﻢ ﻹﺑﻘﺎﺀ ﻋﻼﻗﺔ، ﻭﻗﺪ ﺃﺳﺮﺭﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻚَ ﻭﻛﻨﺖَ ﻗﺎﺩﺭاً ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻻ ﺗﻔﻌﻞ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻨﺒﻴﻞ ﻳﺘﺠﺎﻫﻞ، ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻌﺮﺏ، ﺳﻴﺪ ﻗﻮﻣﻪ ﺍﻟﻤﺘﻐﺎﺑﻲ

 
عودة
أعلى