أبو عبد المعز
Well-known member
- إنضم
- 20/04/2003
- المشاركات
- 755
- مستوى التفاعل
- 50
- النقاط
- 28
من الوجوه الحجاجية التي اعتمدها التنزيل للتنفير من "التقليد"ما ذكره من تخصيص المقلدين بعذاب في جهنم لا يذوقه غيرهم ولا حتى أساتذتهم و أشياخهم المتبوعين ...
هذا العذاب من النوع النفسي نسميه "غصة التقليد":
إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ . وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ [البقرة : 167]
فمن أمانيهم المستحيلة العودة إلى الدنيا لا لشيء إلا للتبرؤ من متبوعيهم...فتنتصب المفارقة الجلية : تقديسهم واحترامهم وحبهم وتعصبهم لشيوخهم وأساتذهم من قبل و رغبتهم الآن في التبرؤ منهم تحت وطأة الغيظ....
وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ. قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ [غافر : 48]
لهؤلاء الضعفاء عذاب إضافي يتمثل في رؤيتهم لمتبوعيهم في محيطهم الجهنمي مشتركين معهم في العذاب: لقد سلموا لهم أنفسهم في الدنيا وخضعوا لهم وعبدوهم ولكنهم الآن لا يغنون عنهم نصيبا من النار....هي الحسرة الدائمة والغصة الخالدة!!
وقول الذين استكبروا " إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ" يشير إلى أن حسرة المقلدين عذاب مستقل مضاف إلى العذاب الذي قضاه الله على الفريقين ... فلا شك أن المتبوعين عذابهم أشد لأنهم قد تحملوا أوزارهم وأوزار الذين أضلوهم - كما في الحديث الصحيح- :
(.....ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعمل بها بعده كتب عليه مثل وزر من عمل بها لا ينقص من أوزارهم شيء.)
لكن بعد الحكم العام بعذاب جميعهم - بحسب ذنوبهم - تبقى الغصة المتميزة في حناجر التابعين خاصة :
فكلما رأوا متبوعيهم رأوا فيهم من كان سببا في ما هم فيه من العذاب فتتجدد الحسرة عند كل رؤية!
ولما كان تمني تخلصهم من بعض عذابهم محال فقد انتقلوا إلى المقابل وهو الاستزادة في عذاب شيوخهم:
قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ [الأعراف : 38]
هذه المشاهد الحوارية لو تمثلها الإنسان لتردد ألف مرة قبل أن يقلد أيا كان!
هذا العذاب من النوع النفسي نسميه "غصة التقليد":
إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ . وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ [البقرة : 167]
فمن أمانيهم المستحيلة العودة إلى الدنيا لا لشيء إلا للتبرؤ من متبوعيهم...فتنتصب المفارقة الجلية : تقديسهم واحترامهم وحبهم وتعصبهم لشيوخهم وأساتذهم من قبل و رغبتهم الآن في التبرؤ منهم تحت وطأة الغيظ....
وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ. قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ [غافر : 48]
لهؤلاء الضعفاء عذاب إضافي يتمثل في رؤيتهم لمتبوعيهم في محيطهم الجهنمي مشتركين معهم في العذاب: لقد سلموا لهم أنفسهم في الدنيا وخضعوا لهم وعبدوهم ولكنهم الآن لا يغنون عنهم نصيبا من النار....هي الحسرة الدائمة والغصة الخالدة!!
وقول الذين استكبروا " إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ" يشير إلى أن حسرة المقلدين عذاب مستقل مضاف إلى العذاب الذي قضاه الله على الفريقين ... فلا شك أن المتبوعين عذابهم أشد لأنهم قد تحملوا أوزارهم وأوزار الذين أضلوهم - كما في الحديث الصحيح- :
(.....ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعمل بها بعده كتب عليه مثل وزر من عمل بها لا ينقص من أوزارهم شيء.)
لكن بعد الحكم العام بعذاب جميعهم - بحسب ذنوبهم - تبقى الغصة المتميزة في حناجر التابعين خاصة :
فكلما رأوا متبوعيهم رأوا فيهم من كان سببا في ما هم فيه من العذاب فتتجدد الحسرة عند كل رؤية!
ولما كان تمني تخلصهم من بعض عذابهم محال فقد انتقلوا إلى المقابل وهو الاستزادة في عذاب شيوخهم:
قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ [الأعراف : 38]
هذه المشاهد الحوارية لو تمثلها الإنسان لتردد ألف مرة قبل أن يقلد أيا كان!