عقيدة الشيخ عبدالله خضر صاحب تفسير الكفاية

موسى65

New member
إنضم
27 ديسمبر 2023
المشاركات
21
مستوى التفاعل
4
النقاط
3

عقيدة الشيخ عبدالله خضر صاحب تفسير الكفاية

بيّن الشيخ عقيدته بوضوح وكان كثيراً ما يردد في كتبه عبارة: اعتقادنا اعتقاد السلف الصالح والصحابة([1])، ومن خلال دراسة مؤلفات الشيخ يلاحظ الباحث أن له منهجاً واضح المعالم في إيضاح القضايا العقدية التي يعالجها، ويمكن تلخيصها فيما يأتي([2]):

1- عرضه للعقيدة بأسلوب بيان بليغ سهل العبارة: تجنح حركة الإيقاع فيه إلى التوازي والتوازن وهو توازن مبعثه توازن حركة النفس والرغبة في الإيضاح بعيداً عن التعقيد والغموض.

2- حرصه على عدم الخروج عن مدلول الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في إثبات الأسماء والصفات لله عز وجل فهو يقرأ الآية والخبر ويؤمن بما فيهما ويكل الكيفية في الصفات إلى علم الله عز وجل.

4- رفض تأويل المتكلمين: وهذا واضح من كلامه – رحمه الله – حيث يقول في صفة الاستواء: " أما قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾، فللناس في هذا المقام مقالات كثيرة جدا، ليس هذا موضع بسطها، وإنما يُسلك في هذا المقام مذهب السلف الصالح: مالك، والأوزاعي، والثوري، والليث بن سعد، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه وغيرهم، من أئمة المسلمين قديما وحديثا، وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل. والظاهر المتبادر إلى أذهان المشبهين منفي عن الله، فإن الله لا يشبهه شيء من خلقه، و ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: 11] بل الأمر كما قال الأئمة - منهم نُعَيْم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري -: "من شبه الله بخلقه فقد كفر، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر". وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه، فمن أثبت لله تعالى ما وردت به الآيات الصريحة والأخبار الصحيحة، على الوجه الذي يليق بجلال الله تعالى، ونفى عن الله تعالى النقائص، فقد سلك سبيل الهدى".

6- إعراضه عن علم الكلام: من قواعد منهج الشيخ في إيضاح العقيدة إعراضه عن علم الكلام وعدم اعتماده عليه لأنه يرى أنه منشأ الضلالات التي وقع فيها القول ولذا نقل في كتابه الغنية قول الإمام أحمد رحمه الله: " لست بصاحب كلام ولا أرى الكلام في شيء من هذا إلاَّ ما كان في كتاب الله عز وجل أو حديث عن النبي r أو عن أصحابه رضي الله عنهم عن التابعين فأما غير ذلك فإن الكلام فيه غير محمود فلا يقال في صفات الرب عز وجل كيف ولم ولا يقول ذلك إلا شاك"([3]).



([1]) انظر: مقدمة التفسير.
([2]) انظر: مقدمة التفسير.
([3])رواها عبد الله في "السنة" عن أبيه 1/ 133 - 140 (84 ب-108)، ورواها الخلال في "السنة" من طريق المروذي 2/ 373 - 276 (1947 - 1948)، وذكرها الذهبي في "تاريخ الإسلام" 18/ 132 - 136 عن عبد الله بن أحمد، وقال: رواة هذه الرسالة عن أحمد أئمة أثبات، أشهد بالله أنه أملاها على ولده. وذكرها أيضا في "السير" 11/ 281 - 286، وقال: فهذه الرسالة إسنادها كالشمس، فانظر إلى هذا النفس النوراني.
 
عودة
أعلى