صلاة الفجر

بسم الله الرحمن الرحيم
مشكلة التخلف عن صلاة الفجر !!!
حل هذه المشكلة – كغيرها – له جانبان: جانب علمي، وجانب عملي
(
أما الجانب العلمي فهو أن يعلم المسلم عظمة ومكانة صلاة الفجر، يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (من صلّى الصبح في جماعة فكأنما صلّى الليل كله)، وقال عليه الصلاة والسلام: (أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً)، وقال أيضاً -صلى الله عليه وسلم-: (يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي، فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون).

وكذلك أن يعلم المسلم خطورة تفويت صلاة الفجر، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر)، وقال عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: (كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر والعشاء أسأنا به الظن)، فهذا كفيل بإلهاب قلب المسلم غيرة، أن تضيع منه صلاة الفجر.

وأما الجانب العملي فهناك عدة خطوات منها:
1-التبكير في النوم.
2- الحرص على الطهارة وقراءة الأذكار.
3- صدق النية والعزيمة على القيام لصلاة الفجر، والإخلاص في ذلك لله تعالى.
4- ذكر الله تعالى عند الاستيقاظ مباشرة.
5- لا بد من الاستعانة على القيام للصلاة بالأهل والصالحين، والتواصي في ذلك.
6- أن يدعو العبد ربه أن يوفقه للاستيقاظ لأداء صلاة الفجر.
7- استخدام وسائل التنبيه، ومنها الساعة المنبهة، ووضعها في موضع مناسب.
9- الهمة عند الاستيقاظ، بحيث يهب من أول مرة، ولا يجعل القيام على مراحل.
10- أن يضبط المنبه على وقت الصلاة تماما، وليس قبله حتى لا يقول لنفسه بقي وقت على الصلاة ثم يرجع للنوم.
11- إضاءة المصباح عند الاستيقاظ مباشرة.
12- عدم السهر ولو كان في قيام الليل.
13- عدم إكثار الأكل قبل النوم فإن الأكل الكثير من أسباب النوم الثقيل.
14- اتباع الهدي النبوي في كيفية الاضطجاع عند النوم، بحيث ينام على جنبه الأيمن، ويضع خده الأيمن على كفه اليمنى، فإن هذه الطريقة تيسر الاستيقاظ.
15- أن يستعين بالقيلولة في النهار.
16- ألا ينام بعد العصر، ولا بعد المغرب) .

قال ابن القيم رحمه الله: وعلى قدر نية العبد وهمته ومراده ورغبته يكون توفيقه سبحانه وإعانته، فالمعونة من الله تنزل على العباد على قدر هممهم ونياتهم ورغبتهم ورهبتهم، والخذلان ينزل عليهم على حسب ذلك.
(
هذا الاختبار هام للدرجة التي جعلتْ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يستخدمه دائمًا للتفرِقة بيْن المؤمِن والمنافق؛ روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «إنَّ أثقل صلاة على المنافقين صلاةُ العِشاء وصلاة الفجْر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا، ولقد هممتُ أن آمُرَ بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلاً فيُصلي بالناس، ثم أنطلِق معي برِجال معهم حزم مِن حطب إلى قومٍ لا يشهدون الصلاةَ، فأحرِّق عليهم بيوتَهم بالنار»! ولكم أن تتخيَّلوا عِظمَ المشكلة، وضخامة الجريمة التي تدْفَع رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- مع رحمته وشفقتِه على أمَّته - لأن يَهُمَّ بتحريق بيوت هؤلاء، ولكني - والله - أرَى أنه مِن رحمته وشفقته قال هذه الكلمات؛ لأنَّه يُريد أن يستنقذَ أمَّته مِن نار الآخِرة بتخويفهم بنار الدنيا، وشتَّان بين نار الآخِرة ونار الدنيا. وكان رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إذا شكَّ في إيمان رجُل بحَث عنه في صلاة الفجْر، فإنْ لم يجده تأكَّد عنده الشكُّ الذي في قلبه، رَوى ذلك أحمد والنَّسائي والدارمي عن أُبيِّ بن كعْب - رضي الله عنه - قال: صلَّى رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- صلاة الصُّبح، ثم قال: ((أشَهِد فلان الصلاة؟))، قالوا: لا.. قال: ((ففلان))، فقالوا: لا.. فقال: ((إنَّ هاتين الصلاتين - الصبح والعِشاء - من أثقلِ الصلاة على المنافقين، ولو يَعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا)).

رابط المادة: http://iswy.co/e2613v
والله تعالى أعلم .
 
عودة
أعلى