خالد الشوحة
New member
- إنضم
- 03/01/2009
- المشاركات
- 3
- مستوى التفاعل
- 0
- النقاط
- 1
- الإقامة
- الأردن
- الموقع الالكتروني
- faculty.yu.edu.jo
بفضل الله تعالى وكرمه، صدر قبل أيام كتابي الثاني: (الاجتهاد والتوقيف في مباحث علوم القرآن العظيم)، في (324) صفحة، عن دار النفائس بعمان الأردن، وقد حققت فيه مسألة التوقيف والاجتهاد في مسائل: (أسماء السور، أسماء الآيات، ترتيب السور، ترتيب الآيات في السورة الواحدة، الرسم العثماني، الأحرف السبعة، اعتبار الأحرف المقطعة آية أو غير آية، معرفة الفواصل ورؤوس الآيات، عدد الآيات في السورة الواحدة، عدد آيات القرآن الكريم كاملاً، عدد سور القرآن الكريم، تجزئة المصحف وتحزيبه، الوقف والابتداء والقطع والسكت).
وقد تحينت الفرصة في بعض الأحايين لتحقيق قضايا أخرى لازمة لإكمال المراد، وفي أحايين أخرى للرد على بعض الشبهات المثارة حول القضايا المبحوثة، ترَتّبت على الاختلاف في اجتهادية المسائل أو توقيفيتها.
وقد حرصتُ في كتابي هذا على ما يأتي:
1) عرض عنوان المسألة بوضوح.
2) تحقيق موطن الخلاف والاختلاف فيها
3) تحقيق الأدلة التي أوردها قائلوها سنداً ومتناً.
4) بيان صحة الاستدلال بهذه الأدلة، وقد وجدت عدداً ظاهراً من أدلة لا تصلح للاستدلال حتى على القول الذي رجحته، فلا يعني رجحان القول أن كل أدلته يصح الاستدلال بها، فمنها الضعيف سنداً، أو متناً، أو كليهما، ومنها الصحيح سنداً ومتناً لكنه لا يصلح للاستدلال على خصوص المسألة، فليس كل صحيحٍ صريحا في الاستدلال، وليس كل صريح صحيحاً للاستدلال.
5) بيان القول الراجح عندي في كل مسألة من هذه المسائل.
6) بيان ما يترتب على الخلاف أو الترجيح من مسائل ترشحت أو انبثقت عنه أو عن القول الراجح فيها.
وقبل أن أشرع في عرض مسائل الكتاب وتفصيلاته نبهت إلى أمور مهمة ثلاثة:
أولها: إن مسائل علوم القرآن ليست منفصلة عن علوم الحديث ولا عن علم الأصول، ولا عن علوم اللغة، وما استطردت في شيء منها إلى لحاجة البحث وإلزاماته.
ثانيها: إن ترجيحاتي التي ختمت بها كل مبحث ليست هي الهدف الأعلى ولا المقصد الأعظم من هذا التأليف، وإنما كان هدفي إرشاد الباحثين في مسائل علوم القرآن - العامة منها والتفصيلية – إلى الطريقة التي ينبغي أن تبحث من خلالها هذه المسائل الخلافية، تحقيقاً، واستدلالاً، وتأصيلاً، وتفريعاً.
ثالثهاً: إن الاختلاف في مثل هذه المسائل إنما هو اختلاف قائم على أدلة تفصيلية، فترجيح رأي على رأي عائد إلى قوة الأدلة وصُلوحها للاستدلال لا أكثر، فليس القول بالتوقيف في مسألة يعني تقديساً، وليس - أيضاً – الحكمُ بالاجتهاد على مسألة يعني انتقاصاً، ونحن نحسن الظن بعلمائنا ومجتهدينا، وكل من قدّم لهذا الدين جهداً وبذلاً ونفعاً.
وفي الختام أقول: هذا جهد المخلوق الضعيف أقدمه بين يدي أهل العلم والهمم، سائلاً المولى عز وجل أن يغفر لي منه ما زلت به يدي وقلمي، وأن يأجرني بما أصبت فيه من معنى ومن كَلِمِ، إنه تعالى وحده الموفق وليّ الهدى ومُجزي النعم، والصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه وسلم؛ هادي الخلائق إلى جميل الأخلاق والقيم، فريد النعوت والصفات والشيم. والحمد لله رب العالمين.
------------------------- ------------ --------------------