حكم تمني الموت و أحكام المنتحر والصلاة عليه

إنضم
03/01/2021
المشاركات
944
مستوى التفاعل
4
النقاط
18
العمر
59
الإقامة
مصر
13602618.gif


المسلم لا يتمنى الموت، إن كان محسناً لعله أن يزداد إحساناً، وإن كان مسيئاً لعله أن يتوب.قال النبي - صل الله عليه وسلم -: «لا يَتَمَنَّيَنَّ أحَدٌ مِنْكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لا بُدَّ مُتَمَنِّياً لِلْمَوْتِ فَلْيَقُل: اللَّهُمَّ أحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْراً لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْراً لِي» متفق عليه

وهذا النهي عن تمني الموت والدعاء به محمول عند أكثر العلماء على الضرر بالدنيا كالفقر والمرض وغيره ، أما إذا تضرر الإنسان في دينه وخشي على نفسه الفتنة فلا بأس عليه أن يتمنى الموت وأن يدعو به ليسلم دينه ويموت على الإسلام . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعائه ( وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون ) رواه الترمذي. وقال صل الله عليه وسلم (لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول ياليتني مكانه) رواه البخاري.

والعبد منساق بزمنه إلى دار النعيم أو إلى دار الجحيم، وبقاؤه في الدنيا كساعة من النهار، فما أولى العاقل أن لا يصرف منها نَفَساً، إلا في أحب الأمور إلى الله، فلو صرفه فيما يحبه وترك الأحب لكان مفرطاً، فكيف إذا صرفه فيما لا ينفعه؟ وكيف إذا صرفه فيما يمقته عليه ربه؟.


3dlat.net_12_16_8667_007b041b84935.gif



مفاسد تمني الموت بسبب نازلة أو مصيبة:

قال العلامة بن سعدي: "في تمني الموت لذلك مفاسد منها:

1. أنه يؤذن بالتسخط والتضجر من الحالة التي أصيب بها، وهو مأمور بالصبر والقيام بوظيفته، ومعلوم أن تمني الموت ينافي ذلك.

2. أنه يضعف النفس، ويحدث الخور والكسل، ويوقع في اليأس، والمطلوب من العبد مقاومة هذه الأمور، والسعي في إضعافها وتخفيفها بحسب اقتداره، وأن يكون معه من قوة القلب وقوة الطمع في زوال ما نزل به، وذلك موجب لأمرين: اللطف الإلهي لمن أتى بالأسباب المأمور بها، والسعي النافع الذي يوجبه قوة القلب ورجاؤه .

3. أن تمني الموت جهل وحمق، فإنه لا يدري ما يكون بعد الموت، فربما كان كالمستجير من الضر إلى ما هو أفظع منه، من عذاب البرزخ وأهواله.

نسأل الله الرحمة والسلامة.

حكم تمني الموت و أحكام المنتحر والصلاة عليه


أحكام المنتحر والصلاة عليه

الانتحار وإن كان من موبقات الذنوب، وصاحبه متوعد بالخلود في النار، إلا إنه ليس بكافر عند عامة الفقهاء، وجمهور العلماء على أنه يصلَى عليه كبقية موتى المسلمين، ومن قال منهم بعدم الصلاة عليه فلم يقل ذلك لكفره، وإنما تغليظًا وزجرًا عن هذا الفعل، ولما جاء فيه من الوعيد بالنار، أو لمعاملته معاملة البغاة. قال ابن بطال في (شرح صحيح البخاري): أجمع الفقهاء وأهل السنة أن من قتل نفسه أنه لا يخرج بذلك عن الإسلام، وأنه يصلى عليه، وإثمه عليه كما قال مالك، ويدفن في مقابر المسلمين، ولم يكره الصلاة عليه إلا عمر بن عبد العزيز، والأوزاعي، في خاصة أنفسهما، والصواب قول الجماعة؛ لأن الرسول سن الصلاة على المسلمين، ولم يستثن منهم أحدًا، فيصلى على جميعهم الأخيار والأشرار إلا الشهداء الذين أكرمهم الله بالشهادة. اهـ.
وقال الرملي في (نهاية المحتاج): (وغسله) أي الميت (وتكفينه والصلاة عليه) وحمله (ودفنه فروض كفاية) إجماعا؛ للأمر به في الأخبار الصحيحة، سواء في ذلك قاتل نفسه وغيره. اهـ.
وجاء في (الموسوعة الفقهية): الانتحار حرام بالاتفاق، ويعتبر من أكبر الكبائر بعد الشرك بالله؛ قال الله تعالى: {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق}، وقال: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما}. وقد قرر الفقهاء أن المنتحر أعظم وزرًا من قاتل غيره، وهو فاسق وباغ على نفسه، حتى قال بعضهم: لا يغسل ولا يصلى عليه كالبغاة. وقيل: لا تقبل توبته تغليظًا عليه. كما أن ظاهر بعض الأحاديث يدل على خلوده في النار، منها: قوله صلى الله عليه وسلم: "من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيها خالدًا مخلدًا فيها أبدًا". اهـ.
وجاء فيها أيضًا: يرى جمهور الفقهاء (الحنفية، والمالكية، والشافعية) أن المنتحر يصلى عليه؛ لأنه لم يخرج عن الإسلام بسبب قتله نفسه -كما تقدم-، ولما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "صلوا على من قال: لا إله إلا الله". ولأن الغسل والصلاة متلازمان عند المالكية، فكل من وجب غسله وجبت الصلاة عليه، وكل من لم يجب غسله لا تجب الصلاة عليه.
وقال عمر بن عبد العزيز، والأوزاعي -وهو رأي أبي يوسف من الحنفية، وصححه بعضهم-: لا يصلى على قاتل نفسه بحال؛ لما روى جابر بن سمرة: أنه أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- رجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه. ولما روى أبو داود أن رجلًا انطلق إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فأخبره عن رجل قد مات، قال: وما يدريك؟ قال: رأيته ينحر نفسه، قال: أنت رأيته؟ قال: نعم. قال: "إذن لا أصلي عليه". وعلله بعضهم بأن المنتحر لا توبة له فلا يصلى عليه.
وقال الحنابلة: لا يصلي الإمام على من قتل نفسه عمدًا، ويصلي عليه سائر الناس ... اهـ.



اسلام ويب

 
عودة
أعلى