حكمة اختيار حرف الباء في افتتاح وختام القرآن الكريم: دلالات البدء والسببية في آخر الكتب السماوية"

إنضم
02/01/2018
المشاركات
153
مستوى التفاعل
11
النقاط
18
الإقامة
غير معروف
أيها الإخوة والأخوات،
في رحاب كتاب الله العزيز، نجد عظمة في كل حرف، وكل كلمة، وكل ترتيب. فكيف نرى أن القرآن، وهو آخر الكتب السماوية، ناسخها ومهيمنها، افتتح الله به بحرف الباء، وختم به أيضاً آخر آياته. لماذا هذا الحرف بالذات دون غيره؟ لماذا لم يكن الحرف الأول ألفاً أو الحرف الأخير تاءً مثلاً؟
إن التأمل في حرف الباء يفتح لنا آفاقاً بلاغية ورمزية عميقة. فالباء في اللغة العربية هي حرف الجر الذي يدل على الابتداء والسببية، وكأن الله تعالى أراد أن يربط أول تنزيله بسببه، وآخره بسببه أيضاً. كما أن الباء تحمل في طياتها معنى البدء، فافتتاح الكتاب وحفظه يكونان ببركة هذا الحرف.
بهذا، نفتح الباب لأخوتنا الكرام في ملتقى التفسير، ليتأملوا في حكمة الله في اختيار هذا الحرف، وما يحمله من دلالات تتجاوز المعنى اللغوي إلى الرمزية والبدء والنهاية.
نسأل الله أن يلهمنا فهم كتابه، وأن يجعلنا من المتدبرين لآيات
 
عودة
أعلى