تسابق الأيام كمرور السحاب

إنضم
03/01/2021
المشاركات
1,020
مستوى التفاعل
4
النقاط
38
العمر
59
الإقامة
مصر


تسابق الأيام كمرور السحاب

بقلم : مشعل السعيد

نحن في زمن تتسابق فيه الأيام تسابقا سريعا كما ترون، فها هي تمر مرور السحاب، فما إن نقول جاء يوم السبت حتى نقول جاء يوم الجمعة، وما إن يأتينا رمضان حتى نقول انتهى، ولاشك ان هذا هو تقارب الزمان، وقد بين لنا المولى هذا الامر جليا فقال عز من قائل: (قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين، قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فاسأل العادين، قال إن لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون) (سورة المؤمنون- الآيات 112 :114).


كما نبهنا إلى ذلك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فقال في حديث شريف: «لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فتكون السنة كالشهر ويكون الشهر كالجمعة وتكون الجمعة كاليوم ويكون اليوم كالساعة وتكون الساعة كاختراق السعفة (والسعفة هي الخوصة) » رواه أحمد.



ولقد خيل لنا أننا في قطار يسير سريعا ونحن نرى من خلال نافذته أعمدة النور التي نمر عليها، فلم لا نسبق الايام بالعمل الصالح والتقرب إلى الله تعالى قبل ان تسبقنا إلى آجالنا؟!



فنحن لا نعلم كم بقي من اعمارنا، ومتى نفارق هذه الدنيا، ولا نعلم متى نقف بين يدي الله، والوقوف بين يدي الخالق أمر عظيم جدا لا نستطيع تخيله ولا تحيط به عقولنا (ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين) [الذاريات: 50].



فلنهرب من عقابه إلى رحمته، بالإيمان التام به، واتباع أمره والعمل بطاعته، والمسارعة إلى عمل الخير، ولنتصالح مع أنفسنا ونرتب أوراقنا المبعثرة ونستفيق من غفلتنا وسباتنا، ونستعد ليوم الرحيل، ذاك اليوم الذي نتغافل عنه ولا نريده أن يأتي ولكنه آت لا محالة، شئنا ذلك أم أبينا.



لقــد كان الحسن البصري يقول: ابن آدم، إنما أنت أيام فإن ذهب يوم ذهب بعضك، وقال الخليفة الصالح عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه: ابن آدم، إن الأيام تعمل فيك، فاسبقها واعمل بها.



وكان عبدالله بن مسعود يقول: ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه نقص فيه أجلي ولم يزد فيه عملي، وها نحن نرى كثيرا من الناس يحرصون على المال أكثر من حرصهم على عمل الخير، وما أجمل القول السائر اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا، ولنضع نصب أعيننا قول الله تعالى: (اقترب للناس حسابهم وهـم في غفلة معرضون) [الأنبياء: 1]


نسأل الله صلاح الحال، ودمتم سالمين.







خالد ابوالشادى

نصيحه لعدم تضييع الوقت


لي مقالة بعنوان (تسابق الأيام)

أرجع إليها كلما أحسست بالفتور وعدم استغلال الأوقات،

وهذا بعض ما جاء فيها:
جاء في الأثر:
«من استوى يوماه فهو مغبون، ومن كان غَدُهُ شَرَّ يوْميه فهو ملعونٌ، ومن لم يتفقد الزيادة من نفسه فهو في نقصان، ومن كان في نقصان فالموتُ خيرٌ له».
والوصية هنا: حاوِل دائما أن تتفوق على نفسك، وتتحدى إنجازاتك، وأن تكون كل يوم أفضل من الذي قبله، فلا سقف لتميز الأعمال وتسابق الأحوال.

يعاتب المؤمن نفسه قائلا:
- بالأمس لم أخشع جيدا في صلاتي،


واليوم سأكون أكثر تركيزا وحرصا على ذلك لأتقدَّم.

- بالأمس أطلقت لساني في غيبة أحد زملائي،


واليوم سأكون أطهر لسانا وألين كلاما لأتقدَّم.

- بالأمس لم أتصدَّق، واليوم سأغتنم أي فرصة كي أتصدَّق لأتقدَّم.

- بالأمس صليتُ الفجر في بيتي، واليوم سأصليه في المسجد، أو بالأمس صليت الفجر في المسجد، واليوم سأصليه في المسجد مع مكوثي حتى تشرق الشمس ثم أصلي ركعتين لأفوز بأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة؛ لأتقدَّم.

- بالأمس نسيت أن أستغفر مائة مرة في الصباح كما كان النبي يفعل كل غداة، واليوم لن أنسى هذا الاستغفار، لأتقدَّم.

- بالأمس تصدَّقت مرة، واليوم سأتصدق مرتين، بل خمس مرات!


فأبذل مع كل صلاة فرض صدقة، ولو كانت جنيها واحدا؛ لأتقدَّم.


- بالأمس ضاع وقتي في طريقي للعمل من غير فائدة، واليوم سأكون أفضل لأني سأشغله بالذِّكر والاستغفار ، لأتقدَّم.


المنافسة الدائمة بين الأيام ستضع بين يديك طريقة جديدة لاستغلال وقتك، لن تحتاج معها أن تقارِن نفسك بغيرك، بل سينافس عملُه عملَك، وستكون حريصا على أن تكون كل يوم أفضل من اليوم الذي سبقه.


الكلم الطيب

 
عودة
أعلى