تدبر سورة مريم

إنضم
03/01/2021
المشاركات
1,037
مستوى التفاعل
5
النقاط
38
العمر
59
الإقامة
مصر

(فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْك ولياً....وَاجْعَل ْهُ رَبِّ رَضِيًّا) استبدئ صلاح ذريتك بدعاء مبكّرٍ.. مبكّرٍ جدا

قالت نفسك صعب و(قال ربك هو علي هين) قالت غير ممكن و(قال ربك هو علي هين) مهما كبر الهم فالله تعالى أجل وأكبر واعظم



(قالت يا ليتني مت قبل هذا) تمنت الموت على أن تتهم في عرضها وهذا شأن العفيفة الطاهرة

{فأتت به قومها تحمله} خطوات الخوف والحرج من يراها يقول: تحمل مصيبتها بين يديها والحقيقة:الشرف والعز معها

أضعف ما تكون المرأة في المخاض، ولكن قال الله( وهزي إِليك بجذع النخلة) ليعلمنا ربنا الأخذ بالأسباب ولو قليلة مع التوكل عليه




( قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا) (تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا) (فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا ) يتجلى إهتمام الإله بوضع المرأه النفسي والجسدي بعد الولاده وحاجتها للراحه والاكل والشرب ودعاها قبل ذلك للسعاده وترك الحزن

. الإستعاذة بالله عند الكرب والفتن والملمات... حصنٌ حصين .. وركن ركين... {قالت إني أعوذ بالرحمن منك ... }

﴿ فاعبده واصطبر لعبادته ﴾ تربيةالنفس على العبادة والمجاهدة على ذلك فيه منجاة العبد وقت الفتن.

{قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا} سورة مريم كانت في موقف ضعف وخوف،فالتجأت إلى ركن شديد أمام هذا الرجل الغريب وذكرته بالله



من آداب الدعاء أن تدعو الله تضرعا وخفية فأنت تدعو السميع الذي يعلم السر وأخفى (إذ نادى ربه نداء خفيا) (إني وهن العظم مني)

(وامرأتي عاقر) إقرارك بانتفاء الأسباب ثقة منك وإيمان بعظيم قدرة رب الأسباب أدب الدعاء في قصة زكريا عليه السلام

اعتزال المجتمع الفاسد سبب للذرية الصالحة بإذن الله. "فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب"

( كَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ ) كن دائما حريصاً على أن يتحلى أهلك بالفضائل

( إِذا قضىٰ أمرا فإِنما يقول له كن فيكون) كيف تحزن وترجو سواه وأمرك كله بيديه. يقول له كن فيكون



(قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ) لا تدع غيرك في حيرة إذا كنت قادر على إزالة الغموض عنه

(قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌوَلَمْ أَكُ بَغِيًّا) لابدمن الإستفسارعن الأمور الغامضةالتي قد تمربها

الذرية الصالحة نعمة عظيمة من الله والذرية الفاسدة إبتلاء وألم وامتحان لذلك دعاء ربه بان يجعله (واجعله ربِّ رضيًّا)

(وبرا بوالدتي ولم يجعلنِي جبارا شقيا) لن يشقي أبدا في الدنيا والآخرة من كان برا بوالدته

(ويزيد الله الذين اهتدوا هدى) الهداية نعمة وفضل وتوفيق من الله وليس بحولنا وقوتنا



(ثم ننجي الذين اتقوا ) ما أعظم ثواب أعمال القلوب إنها تقوى الله

( ولم أكُن بدُعائِك ربِّ شقيًّا) ادعو الله وحده لا شريك له ولن تشقي ابدا، لأن الله ربك ورب كل شي

اول كلمة قالها في وهو في المهد (إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ) يا له من فضل ونعمة شرف وعز أن تكون عبدا لله وحده لا شريك له.

(يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ) كن جادا في دراستك و عملك و جميع شأنك و لا تكن كريشة تتطيرها أي رياح

قال ربِّ (وهن العظم ) (واشتعل الرأس شيبا) (امرأتي عاقرا ) انقطعت أسباب الارض ولكنها لا ولن تنقطع أسباب رب السماوات والأرض

قالت يا ليتني متُّ قبل هذا وكُنتُ نسيا مَّنسيًّا قال الله: فكلِي واشربي وقرِّي عينًا لا تحمل هم الله يدبر لك ما فيه الخير

(وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًافَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا) ادع الله بيقين فانقطاع أسباب الوصول للهدف لا تعني أبداعدم تحققه

( إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا ) من آداب الدعاء ( التذلل لله عند الدعاء )

( وقت بلغت من الكبر عتيا ) لا تأيس مهما طال بك العمر فرج الله آتي لا محاله

(إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا) هذه من نعمة على عباده،الذين جمعوا بين الإيمان والعمل الصالح

﴿وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا﴾ أيها العاطل.. على ربك توكل.. وهز جذعك واعمل... وستجني ثمار الأمل...

. ( فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له ... ) إن لم تستطع أن تزيل الشر ، فزل أنت عنه .



في دعوة إبراهيم عليه السلام لأبيه : يا أبت ، يا أبت ، يا أبت .. سأستغفر لك ... ما أرقاها من دعوة ، وما أروعه من أسلوب لتبليغها .

{يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا} انتهت الأحزان ودخلوا الجنان واجتمع الأحباب والخلان حدد أمرا صعب عليك ثم نادي ربك به نداءا خفيا محسنا الظن به

(وكلهم آتيه يوم القيامة فردا) موقف لو استحضرناه حقا لعلمنا أنه لن ينفعنا أحد يوم القيامة فلننشغل بالاستعداد له

الإخبار عن هلاك المكذبين ليس سردا للتاريخ إنما هو للاتعاظ وتجنب الوقوع فيما وقعوا فيه فاستحقوا عليه العقاب (فخلف من بعدهم خلف..) أ

خلص النية في طلب الذرية يرزقك الله من يعينك في دينك ودنياك (وإني خفت الموالي من ورائي .....فهب لي من لَّدُنك وليا)

(فخرج على قومه من المِحْراب) محرابك مكان تنزل الرحمات والعطايا فالزمه وأبشر

(ذكر رحمت ربك عبده زكريا) حقق العبودية لربك تتنزل عليك رحماته مهما انتفت الأسباب فالرب رب والعبد عبد

إسلاميات


 
ظلال الرحمة فى سورة مريم


إنَّ المتفكِّرَ في سورة مريم يرى تجلياتِ الرحمةِ الإلهيةِ واضحةً في آياتها.

1ـ فمن أعظم مظاهر الرحمة عبوديتك لله عز وجل.
﴿ذِكرُ رَحمَتِ رَبِّكَ عَبدَهُ زَكَرِيّا﴾ [مريم: ٢].
وأول كلمة قالها عيسى عليه الصلاة والسلام وهو في المهد: ﴿قالَ إِنّي عَبدُ اللهِ آتانِيَ الكِتابَ وَجَعَلَني نَبِيًّا﴾ [مريم: ٣٠].

2ـ ومن أعظم مظاهر الرحمة مناجاة الله ودعاؤه.
﴿ذِكرُ رَحمَتِ رَبِّكَ عَبدَهُ زَكَرِيّا. إِذ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا. قالَ رَبِّ إِنّي وَهَنَ العَظمُ مِنّي وَاشتَعَلَ الرَّأسُ شَيبًا وَلَم أَكُن بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾ [مريم: ٢-٤].

3ـ ومن رحمة الله تعالى بعباده أنهم لا يحتاجون في دعائهم إلى واسطة، فهو قريب يجيب دعوة الداعي..
﴿إِذ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا﴾ [مريم: ٢].

4ـ ومن رحمة الله سبحانه أن يوفقك إلى شكره.
﴿فَخَرَجَ عَلى قَومِهِ مِنَ المِحرابِ فَأَوحى إِلَيهِم أَن سَبِّحوا بُكرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم: ١١].
فعندما جاءته البشارة بالولد الصالح المصلح أمر قومه بتسبيح الله تعالى شكراً له.
وكذلك أمر الله نبيه عندما يأتي نصر الله وفتحه أن يشكره بالتسبيح والاستغفار.
﴿إِذا جاءَ نَصرُ اللهِ وَالفَتحُ. وَرَأَيتَ النّاسَ يَدخُلونَ في دينِ اللَّهِ أَفواجًا. فَسَبِّح بِحَمدِ رَبِّكَ وَاستَغفِرهُ إِنَّهُ كانَ تَوّابًا﴾ [النصر: ١-٣].


3dlat.net_12_16_8667_1fe02b0c05734.gif


5ـ ومن أهم مظاهر الرحمة: العلم والفهم والعمل.
﴿يا يَحيى خُذِ الكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيناهُ الحُكمَ صَبِيًّا. وَحَنانًا مِن لَدُنّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا﴾ [مريم: ١٢-١٣].

6ـ عند الشدة والخوف نستعيذ بالرحمن، فرحمته تكفينا ما أهمنا وأغمنا.
﴿قالَت إِنّي أَعوذُ بِالرَّحمنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ [مريم: ١٨].

7ـ ومن مظاهر الرحمة: الذرية الصالحة الطيبة.
﴿قالَ إِنَّما أَنا رَسولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا. قالَت أَنّى يَكونُ لي غُلامٌ وَلَم يَمسَسني بَشَرٌ وَلَم أَكُ بَغِيًّا. قالَ كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجعَلَهُ آيَةً لِلنّاسِ وَرَحمَةً مِنّا وَكانَ أَمرًا مَقضِيًّا﴾ [مريم: ١٩-٢١].

8ـ ومن رحمة الله عز وجل أن جمع لمريم حاجة الجسد من الطعام والشراب، وحاجة الروح من السكينة والاطمئنان.
﴿فَكُلي وَاشرَبي وَقَرّي عَينًا﴾ [مريم: ٢٦].


3dlat.net_12_16_8667_1fe02b0c05734.gif


9ـ ومن رحمة الله تعالى إظهار البراءة من السوء.
﴿فَأَتَت بِهِ قَومَها تَحمِلُهُ قالوا يا مَريَمُ لَقَد جِئتِ شَيئًا فَرِيًّا. يا أُختَ هارونَ ما كانَ أَبوكِ امرَأَ سَوءٍ وَما كانَت أُمُّكِ بَغِيًّا. فَأَشارَت إِلَيهِ قالوا كَيفَ نُكَلِّمُ مَن كانَ فِي المَهدِ صَبِيًّا. قالَ إِنّي عَبدُ اللَّهِ آتانِيَ الكِتابَ وَجَعَلَني نَبِيًّا. وَجَعَلَني مُبارَكًا أَينَ ما كُنتُ وَأَوصاني بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمتُ حَيًّا. وَبَرًّا بِوالِدَتي وَلَم يَجعَلني جَبّارًا شَقِيًّا﴾ [مريم: ٢٧-٣٢].

10ـ ومن مظاهر الرحمة: النجاة والأمان من الشيطان وأعوانه.
قال تعالى على لسان عيسى عليه الصلاة والسلام: ﴿وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَومَ وُلِدتُ وَيَومَ أَموتُ وَيَومَ أُبعَثُ حَيًّا﴾ [مريم: ٣٣].

11ـ ومن مظاهر الرحمة إنذار الناس ليستعدوا لما فيه نجاتهم.
﴿وَأَنذِرهُم يَومَ الحَسرَةِ إِذ قُضِيَ الأَمرُ وَهُم في غَفلَةٍ وَهُم لا يُؤمِنونَ. إِنّا نَحنُ نَرِثُ الأَرضَ وَمَن عَلَيها وَإِلَينا يُرجَعونَ﴾ [مريم: ٣٩-٤٠].
فأنْ تخافَ في الدنيا القصيرة الفانية وتأمن في الآخرة الباقية خيرٌ من أمانك في الدنيا وخوفك في الآخرة.

12ـ ومن مظاهر الرحمة: دعوة الناس إلى عبادة الله تعالى.
﴿وَاذكُر فِي الكِتابِ إِبراهيمَ إِنَّهُ كانَ صِدّيقًا نَبِيًّا. إِذ قالَ لِأَبيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعبُدُ ما لا يَسمَعُ وَلا يُبصِرُ وَلا يُغني عَنكَ شَيئًا﴾ [مريم: ٤١-٤٢].
فمن أعظم الرحمة أن تعبد الله السميع البصير، القادر على كل شيء.


3dlat.net_12_16_8667_1fe02b0c05734.gif


13ـ غايةُ الخذلان أنْ لا تنالَك رحمةُ الرحمن.
قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام لأبيه آزر: ﴿يا أَبَتِ لا تَعبُدِ الشَّيطانَ إِنّ الشَّيطانَ كانَ لِلرَّحمنِ عَصِيًّا. يا أَبَتِ إِنّي أَخافُ أَن يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحمنِ فَتَكونَ لِلشَّيطانِ وَلِيًّا﴾ [مريم: ٤٤-٤٥].

14ـ سعة رحمة الله تعالى تدعو العبد إلى الاستغفار.
قال إبراهيم لأبيه آزر: ﴿قالَ سَلامٌ عَلَيكَ سَأَستَغفِرُ لَكَ رَبّي إِنَّهُ كانَ بي حَفِيًّا. وَأَعتَزِلُكُم وَما تَدعونَ مِن دونِ اللهِ وَأَدعو رَبّي عَسى أَلّا أَكونَ بِدُعاءِ رَبّي شَقِيًّا﴾ [مريم: ٤٧-٤٨].

15ـ من رحمة الله تعالى أنَّ مَن فارق الكفر والمعصية عوَّضه الله تعالى بالخير العظيم.
﴿فَلَمَّا اعتَزَلَهُم وَما يَعبُدونَ مِن دونِ اللهِ وَهَبنا لَهُ إِسحاقَ وَيَعقوبَ وَكُلًّا جَعَلنا نَبِيًّا. وَوَهَبنا لَهُم مِن رَحمَتِنا وَجَعَلنا لَهُم لِسانَ صِدقٍ عَلِيًّا﴾ [مريم: ٤٩-٥٠].

16ـ ومن رحمة الله تعالى: إكرامُ العبد بالأخ الذي يشدُّ الأزر.
قال تعالى عن موسى عليه الصلاة والسلام: ﴿وَوَهَبنا لَهُ مِن رَحمَتِنا أَخاهُ هارونَ نَبِيًّا﴾ [مريم: ٥٣].
وموسى قد دعا ربه: ﴿وَاجعَل لي وَزيرًا مِن أَهلي. هارونَ أَخِي. اشدُد بِهِ أَزري. وَأَشرِكهُ في أَمري﴾ [طه: ٢٩-٣٢].


3dlat.net_12_16_8667_1fe02b0c05734.gif


17ـ آياتُ القرآن هي من رحمة الله المنان.
﴿إِذا تُتلى عَلَيهِم آياتُ الرَّحمنِ خَرّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾ [مريم: ٥٨].
﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحمَةٌ لِلمُؤمِنينَ﴾ [الإسراء: ٨٢].

18ـ من رحمة الله تعالى وعده لعباده.
﴿جَنّاتِ عَدنٍ الَّتي وَعَدَ الرَّحمنُ عِبادَهُ بِالغَيبِ إِنَّهُ كانَ وَعدُهُ مَأتِيًّا﴾ [مريم: ٦١].
﴿وَأَمَّا الَّذينَ ابيَضَّت وُجوهُهُم فَفي رَحمَةِ اللَّهِ هُم فيها خالِدونَ﴾ [آل عمران: ١٠٧].
﴿أَفَمَن وَعَدناهُ وَعدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقيهِ كَمَن مَتَّعناهُ مَتاعَ الحَياةِ الدُّنيا ثُمَّ هُوَ يَومَ القِيامَةِ مِنَ المُحضَرينَ﴾ [القصص: ٦١].

19ـ مِن تمام النعمة والرحمة أنْ يكونَ في الآخرة إكرامُ المتقين، والجزاءُ العادلُ للمجرمين.
﴿يَومَ نَحشُرُ المُتَّقينَ إِلَى الرَّحمنِ وَفدًا. وَنَسوقُ المُجرِمينَ إِلى جَهَنَّمَ وِردًا﴾ [مريم: ٨٥-٨٦].


3dlat.net_12_16_8667_1fe02b0c05734.gif


20ـ مِن رحمة الله سبحانه بالمتقين: قبولُه لشفاعتهم.
﴿لا يَملِكونَ الشَّفاعَةَ إِلّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحمنِ عَهدًا﴾ [مريم: ٨٧].

21ـ ومِن رحمة الله تعالى أنه يحبُّ الصالحين ويحبِّبهم إلى العباد.
﴿إِنَّ الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجعَلُ لَهُمُ الرَّحمنُ وُدًّا﴾ [مريم: ٩٦].

22ـ ومن رحمة الله تعالى بالأمة أنْ يسَّرَ لها القرآن العظيم.
﴿فَإِنَّما يَسَّرناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ المُتَّقينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَومًا لُدًّا﴾ [مريم: ٩٧].
﴿وَلَقَد يَسَّرنَا القُرآنَ لِلذِّكرِ فَهَل مِن مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٧]. وصلَّى الله وسلَّم وبارك على سيِّدنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين.


عمر بن عبد المجيد البيانوني

صيد الفوائد

Z

images
 
وقفات تدبرية مع سورة مريم
بقلم د/ خالد أبو شادي



1f33a.png
﴿ذِكْرُ ( رحمت ) ربك ( عبده ) زكريا﴾: كلما زادت عبودية العبد تدفقت رحمات الرب.



1f33a.png
﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾: فيه فضل الدعاء الخفي، وأنه أفضل من الدعاء الذي يجهر به العبد، وهذا عام في جميع العبادات، كالقراءة والصدقة والقيام، فما كان سرا فهو أفضل، إلا إذا كان في الإعلان مصلحة.



﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾: قال ابن القيم: «وكم من صاحب قلب وحال مع الله تعالى قد تحدث بها، وأخبر بها، فسلبه إياها الأغيار، ولهذا يوصي العارفون والشيوخ بحفظ السر مع الله تعالى، وألا يطلع عليه أحد».



1f33a.png
﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾: أي أنك عوَّدتني إجابتك. قال القرطبي: «وهذه وسيلة حسنة، أن يتشفع إليه بنعمه، ويستدر فضله بفضله، يروى أن حاتم لقيه رجل فسأله، فقال له حاتم: من أنت؟ قال: أنا الذي أحسنت إليه عام أول (أي العام السابق)، فقال: مرحبا بمن تشفَّع إلينا بنا».



﴿ﻭَﻟَﻢْ ﺃَﻛُﻦْ ﺑِﺪُﻋَﺎﺋِﻚَ ﺭَﺏِّ ﺷَﻘِﻴًّﺎ﴾: لا يشقى مع الدعاء أحد! فلا يجتمع دعاءٌ مع شقاء.



﴿ﻭَﻟَﻢْ ﺃَﻛُﻦْ ﺑِﺪُﻋَﺎﺋِﻚَ ﺭَﺏِّ ﺷَﻘِﻴًّﺎ﴾: قال سفيان بن عيينة: سعدتُ بدعائك وإن لَمْ تعطني!



1f33a.png
﴿ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ﴾: لا يموت أمل في قلبٍ، وعى هذه الآية.
﴿ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ﴾: عند الدعاء لا تطلب على قدر حاجتك، بل على قدر من تدعوه.



﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا): مُنِعَ من الكلام، فدعا إلى الله بالإشارة! يا لها من هِمَم!



1f33a.png
﴿ وَبَرّاً بِوَالِدَيْهِ ﴾: قال وهب بن منبِّه: «إنّ البرَّ بالوالدين يزيد في العمر».



1f33a.png
﴿ياليتني مت قبل هذا﴾: تمنت الموت ثم أصبحت بعد ذلك أم (نبي)، فرُبَّ محبوب في مكروه، ومنحة في محنة.



1f33a.png
﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ ﴾: قال الشنقيطي: «أن أول كلمة نطق لهم بها عيسى وهو صبي في مهده أنه عبد الله، وفي ذلك أعظم زجرٍ للنصارى عن دعواهم أنه الله أو ابنُه أو إلهٌ معه».



1f33a.png
﴿ وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً ﴾: قال سفيان بن عيينة: «أوحش ما يكون المرء في ثلاثة مواطن: يوم يولد فيرى نفسه خارجا مما كان فيه، ويوم يموت فيرى قوما لم يكن عاينهم، ويوم يبعث فيرى نفسه في محشر عظيم».



1f33a.png
﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ﴾: قال ابن تيمية: «قيل لابن مسعود وغيره: ما إضاعتها؟ فقال: تأخيرها عن وقتها، فقالوا: ما كنا نظن ذلك إلا تركها فقال: لو تركوها لكانوا كفارا».



1f33a.png
لا تحقِر جهدك مهما قلَّ، فالمهم أن تبذل ما تستطيع، فالله يجبر قصور العبد لا تقصيره: ﴿وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنياً﴾



1f33a.png
﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ﴾: قال ابن كثير: «أي يا شبيهة هارون في العبادة». انظر شبيه من أنت اليوم، فسوف تُحشَر معه غدا!



﴿ وبراً بوالدتي ﴾: قال ابن عبّاس رضي الله عنهما: «إنّي لا أعلم عملا أقرب إلى الله عز وجل من برِّ الوالدة».



﴿إنه كان بي حفيا﴾: من الحفاوة وهي الرأفة والرحمة والكرامة، وإن من أسباب إجابة الدعاء حسنَ الظن بالله عن طريق استشعار قلبك لهذه الحفاوة.



1f33a.png
﴿فَلَمَّا (اعْتَزَلَهُمْ) وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ (وَهَبْنَا) لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ﴾: من تركَ شيئا لله عوّضه الله خيرا منه، ومن خيرٌ من نبييْنِ مُرسلَيْن؟



﴿ وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ ﴾: إذا أردت أن تفوز بنفس الثناء، فما عليك إلا بأن تكرر نفس الفعل مع أهلك! ونادهم مع كل أذان: قوموا إلى الصلاة!


﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾: سبب نزولها أن رسول الله ﷺ قال لجبريل: «ألا تزورنا أكثر مما تزورنا؟»، فنزلت: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾

1f33a.png
﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾: كان عبد الله بن رواحة واضعًا رأسه في حجر امرأته، فبكى، فبكت امرأته، قال: ما يبكيك؟ قالت: رأيتك تبكي فبكيت، قال: إني ذكرت قول الله: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾، فلا أدري أنجو منها، أم لا؟

.﴿ثم ننجي الذين اتقوا﴾: التقوى سبب النجاة من كرب النار، ومن باب أَوْلى النجاة من كرب الدنيا.

الجزاء من جنس العمل! من كان قائدا إلى الضلالة والإفساد اليوم، فهو قائد نفس الجمع إلى النار غدا .. ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾

﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾: قال السعدي: «يُساقون إلى جهنم وِردا، أي: عطاشا، وهذا أبشع ما يكون من الحالات، َسوْقُهم على وجه الذل والصغار إلى أعظم سجن وأفظع عقوبة، وهو جهنم، في حال ظمئهم ونصَبِهم».

1f33a.png
﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾: الجمادات أعقل من بعض البشر! قال ابن عباس: «إن الشِّرك فزعت منه السماوات والأرض والجبال وجميع الخلائق، إلا الثقلين».

﴿ويزيد الله الذين اهتدوا هدى﴾: قال أبو الحسن المزيِّن: «الذَّنْبُ بَعْدَ الذَّنْبِ عقوبة الذَّنْب، والحسنة بعد الحسنة ثواب الحسنة».

1f33a.png
قال ابن القيم: «فالعبد إذا عمل حسنة قالت أخرى إلى جانبها: اعملني أيضًا، فإذا عملها قالت الثانية كذلك، وهلم جرًّا، فتضاعف الربح، وتزايدت الحسنات».

1f33a.png
﴿فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا﴾: فقط .. راقب كيف ستكون نهاية الظالم!

﴿إنما نعد لهم عدا﴾: قرأ المأمون هذه السورة، فمرَّ بهذه الآية وعنده جماعة من الفقهاء، فأشار برأسه إلى ابن السماك أن يعظه، فقال: «إذا كانت الأنفاس بالعدد، ولم يكن لها مدد، فما أسرع ما تنفد!».

وكان ابن عباس رضى الله عنهما إذا قرأ هذه الآية بكى وقال: «آخر العدد خروج نفسك. آخر العدد فراق أهلك، آخر العدد دخول قبرك».

1f33a.png
﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾: في الحديث: «ما منكم من أحد إلا سيكلِّمه الله يوم القيامة، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدَّم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدَّم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة، ولو بكلمة طيبة».

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾: قال ابن المنكدر لأبي حازم: يا أبا حازم .. ما أكثر من يلقاني فيدعو لي بالخير ما أعرفهم، وما صنعت إليهم خيرا قط! قال له أبو حازم: لا تظن أن ذلك من عملك، ولكن انظر الذي ذلك من قِبَلِه فاشكره، وقرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾

3dlat.com_15_18_d833_c16ee29245c21.gif
 
خطوات لمواجهة الصدمات في سورة مريم



سنتعلم الطريقة التي أنزلها الله عليها لتواجه الألم ..

ولتواجه الصدمة ولتملك قلبا ضد الصدمات

(وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20)قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آَيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (21) فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (22) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (23) فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (26))



لنحلل هذا التسلسل ..

ولنتتبع تلك الخطوات:


1-اعتزل من حولك

(فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا)

قال ابن سعدي "فتباعدت عن الناس" ،

وقال ابن كثير "لئلا تراهم ولا يروها".

هذه الخطوة الأولى عند الصدمة أنت بحاجة إلى أن تخلو مؤقتا بنفسك لتسترد توازنك أنت بحاجة لمزيد هدوء من حولك, لـ (إيقاف الضجيج في داخلك) يقول براترند راسل "في الجو الهادئ وحده يمكن للسرور الحقيقي أن يحيا" أقول (عزلة مؤقتة) لأن إطالتها قد تفتح للشيطان بابا.

2- تذكر شدة الألم تعمي البصيرة

(فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا) وإن كانت هذه الخطوة لا تنطبق على مريم - عليها السلام – إلا أنها تنطبق علينا ذلك، بعض العلماء أوضح أن دعوة مريم جائزة بالنسبة لها لعدة وجوه ليس هذا مقامها أما نحن فقد قال صلى الله عليه وسلم (إنما الصبر عند الصدمة الأولى.) لأن حالة الذهول الحاصلة من الصدمة هي أشد حالات الضعف التي تعصف بالمرء وهي من أقوى مداخل الشيطان عليه لهذا قال ابن سعدي "وليس في هذه الأمنية خير لها ولا مصلحة".

3-لا تحزن

(فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي)

قال ابن سعدي "لا تجزعي ولا تهتمي"
ويحدثنا د.عائض القرني عن الحزن فيقول : "وسر ذلك : أن الحزن مُوَقِّفٌ غير مُسَيّر ، ولا مصلحة فيه للقلب، وأحبُّ شيءٍ إلى الشيطان : أن يُحْزِن العبد ليقطعهُ عن سيرِه ، ويوقفه عن سلوكِه".

4- تحسس النعم

(قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا)

في قصة مريم ذهلت مريم – عليها السلام – من شدة الألم الجسدي والنفسي فغفلت عن النهر الذي يسري من تحتها قال ابن عباس:

"كان ذلك نهرا قد انقطع ماؤه فأجراه الله تعالى" .

لا تنزل محنة بمؤمن إلا ترافقها منحة فإذا ما أدلهم عليك خطب فتحسس نعمة الله عليك واجتهد في رؤية الجانب المشرق من المصيبة قال إسحاقُ العابدُ "ربما امتحنَ اللهُ العبْدَ بمحنةٍ يخلِّصُه بها من الهلكةِ ، فتكون تلك المحنةُ أجلَّ نعمةٍ" وإن لم تر جانبا مشرقا فأصبر, وأعلم أن جزاء صبرك أن يأتي يوم تقف بنفسك على هذا الجانب الذي غفلت عنه حين الصدمة . وأسأل من جرب فعرف .

5- لا تدع ضعفك ينال منك

(وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا )

الرجل الشديد القوي لا يستطيع أن يهز جذع النخلة

فكيف يأمر الله سبحانه امرأة متعبة ، متألمة في حالة مخاض بهز الجذع؟!

يقول الشيخ محمد متولي الشعراوي في قصص الأنبياء والمرسلين

"لأن الله يريد أن يبقى اتخاذ الأسباب مهما كان الإنسان ضعيفا" .

6- استدرك الآثار

(فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا )

للصدمات أثار ينبغي استدراكها سريعا بعد وقوع الصدمة أحدها:

أثر جسدي بـ (فقدان الشهية) والآخر: أثر معنوي بـ (فقدان السكينة)

لهذا كان العلاج للأولى ( فَكُلِي وَاشْرَبِي) وكان العلاج للثانية (وَقَرِّي عَيْنًا ).

7- استعن بالصمت

(فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا)

الحديث عن الصدمة وتفاصيلها سينسف كل ما بذلته التجلد ومجادلة السفهاء وأنت حديث عهد بجرح هو نسف آخر لتلك الجهود قال السعدي
"لا تخاطبيهم بكلام، لتستريحي من قولهم وكلامهم" .

د. عصام العويد

فى رحاب التنزيل
 
عودة
أعلى