امانى يسرى محمد
Member

تدبر سورة المدثر
” تقدم أن المزمل والمدثر بمعنى واحد وان الله امر رسوله صلى الله عليه وسلم بالاجتهاد في عبادة الله ” تفسير السعدي
السورة لخصت القصة من أولها إلى آخرها منذ أن قال أول كلمة (قُم) إلى أن استقر أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار.
(المدثر قم فأنذر) تدثر رعبا فأمر بالدعوة لله . الدعوة تورث (الطمأنينة) /عقيل الشمري
﴿ ذرني ومن خلقت وحيدا﴾﴿ وكلهم آتيه يوم القيامة فردا ﴾ . الفردية هي حقيقتنا ، فالكل منا يولد وحده ويتألم وحده ويموت وحده
{ وما يعلم جنود ربك إﻻ هو } ربما بأبسط الأشياء يفرج الله عنك ويزيل همك وغمك بها .. لكن أين الذين يستمطرون رحمة الله بأفعالهم ؟
أقصر قصة مؤلمه ..!! السؤال: ﴿ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ﴾ ؟الجواب: ﴿ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴾""
﴿ماسلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين﴾ قال ابن مسعود:والله ماتركوها البتة ولكن تركوا المحافظة على أوقاتها؛وقال ابن عباس: يؤخرونها عن وقتها.
لو أبصر المرء عيوب نفسه لانشغل بها عن عيوب الناس .. لأن المرء مطالب بإصلاح نفسه أولاً وسيسأل عنها قبل غيرها .. { كل نفس بما كسبت رهينة{/ نايف الفيصل
“ولا تمنن تستكثر” قال المفسرون من السلف ومن بعدهم: لا تعط عطاء تطلب أكثر منه، وهو أن تهدي ليهدى إليك أكثر من هديتك. #ابن_القيم
{ بما كسبت قلوبكم } { كل نفس بما كسبت رهينَة } { فبما كسبت أيديكم } أنت مجموعة استثمارية، كلّ عضو فيك له مكاسبه، فليكن حرصك على حسن إدارتها " مخارجها ومداخلها " أشد من حرصك على إدارة أموالك، إياك أن تركن في كسبك للهوى والشيطان فتخسر تجارتك. / إيمان كردي
– {ولاتمنن تستكثر} من توفيق الله لعبده أن يجعله لايستكثرأعماله الصالحة بل ينسيه إياها حتى لايعجب بها
حين يهيم من حولك في كلّ واد يغتابون كن أنت الأطهر لا تأكل معهم لحمَ إخوانك وتذكر ﴿وكنّا نخوضُ مع الخائضين﴾
“وكنا نخوض مع الخائضين” عاقبة الإستمرار مع صحبه تهوّن من فعل المعاصي ولاترى للتوبة آوان!
(وما أدراك ما سقر*لا تبقي ولا تذر) أي تأكل اللحوم والعروق والعصب والجلود ثم تبدّل غير ذلك وهم في ذلك لا يموتون
4 صفات أخرجتهم من زمرة المفلحين وأدخلتهم في الهالكين: ترك الصلاة، ترك إطعام المساكين، الخوض بالباطل، التكذيب بالحق وهو يوم الدين
“لا تبقي ولا تذر” قال بعض العلماء: ” لا تبقي من فيها حياً ولا تذره ميتاً “. وهذه أصعب حالة نعوذ بالله منها! د/محمد النابلسي
﴿ وَبَنِينَ شُهُودًا ﴾ [ سورة المدثر آية:﴿١٣﴾ ] لا يغيبون، أَي: حضورا عنده لا يسافرون بالتجارات، بل مواليهِم وأُجراؤهم يتولَّون ذلكَ عنهم، وهم قُعود عند أَبيهِم يتمتع بهِم ويتملَّى بهِم، ... وهذا أَبلَغ في النعمةِ؛ وهو إِقَامتهم عنده. ابن كثير: 4/442.
﴿ فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ﴿٩﴾ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ ﴾ [ سورة المدثر آية:﴿٩﴾ ] قال الزمخشري : إن (غير يسير) كان يكفي عنها (يوم عسير)، إلا أنه ليبين لهم أن عسره لا يرجى تيسيره كعسر الدنيا، وأن فيه زيادة وعيد للكافرين، ونوع بشارة للمؤمنين لسهولته عليهم. ولعل المعنيين مستقلان، وأن قوله تعالى: (يوم عسير) هذا كلام مستقل وصف لهذا اليوم، وبيان للجميع شدة هوله. الشنقيطي: 8/363.
﴿ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ﴾ [ سورة المدثر آية:﴿٤﴾ ] عن محمد بن سيرين: (وثيابك فطهر) قال: اغسلها بالماء. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: (وثيابك فطهر) قال: كان المشركون لا يتطهرون، فأمره أن يتطهر ويطهر ثيابه. الطبري: 23/12.
﴿ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ﴾ [ سورة المدثر آية:﴿٤﴾ ] ويحتمل أن المراد بثيابه الثياب المعروفة، وأنه مأمور بتطهيرها عن جميع النجاسات في جميع الأوقات، خصوصاً عند الدخول في الصلوات. وإذا كان مأموراً بتطهير الظاهر فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن. السعدي: 895.
﴿ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌۢ ﴾ [ سورة المزمل آية:﴿٢٠﴾ ] وجملة ( إن الله غفور رحيم ) تعليل للأمر بالاستغفار؛ أي: لأن الله كثير المغفرة شديد الرحمة. والمقصود من هذا التعليل الترغيب والتحريض على الاستغفار بأنه مرجو الإجابة. وفي الإتيان بالوصفين الدالين على المبالغة في الصفة إيماء إلى الوعد بالإجابة. ابن عاشور: 29/290.
﴿ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ ۙ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ ۙ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ﴾ [ سورة المزمل آية:﴿٢٠﴾ ] ذكر سبحانه عذرهم فقال: (علم أن سيكون منكم مرضى) فلا يطيقون قيام الليل، (وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله) أي: يسافرون فيها للتجارة والأرباح؛ يطلبون من رزق الله ما يحتاجون إليه في معاشهم، فلا يطيقون قيام الليل، (وآخرون يقاتلون في سبيل الله) يعني: المجاهدين؛ فلا يطيقون قيام الليل. ذكر سبحانه ها هنا ثلاثة أسباب مقتضية للترخيص ورفع وجوب قيام الليل، فرفعه عن جميع الأمة لأجل هذه الأعذار التي تنوب بعضهم. الشوكاني: 5/322.
﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ ۚ ...... ﴾ [ سورة المزمل آية:﴿٢٠﴾ ] وافتتاح الكلام بـ(إن ربك يعلم أنك تقوم) يشعر بالثناء عليه لوفائه بحق القيام الذي أُمِر به، وأنه كان يبسط إليه ويهتم به، ثم يقتصر على القدر المعين فيه النصف أو أنقص منه قليلا أو زائد عليه، بل أخذ بالأقصى -وذلك ما يقرب من ثلثي الليل- كما هو شأن أولي العزم. ابن عاشور: 29/280.
﴿ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ ﴾ [ سورة المدثر آية:﴿٤٥﴾ ] إشارة إلى عدم اكتراثهم بالباطل ومبالاتهم به؛ فكأنهم قالوا: وكنا لا نبالي بباطل. الألوسي: 15/147.
﴿ قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ ﴿٤٣﴾ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ ﴾ [ سورة المدثر آية:﴿٤٣﴾ ] في الآية إشارة إلى أن المسلم الذي أضاع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مستحق حظاً من سقر على مقدار إضاعته، وعلى ما أراد الله من معادلة حسناته وسيئاته، وظواهره وسرائره. ابن عاشور: 29/328.
﴿ مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ ﴿٤٢﴾ قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ ﴾ [ سورة المدثر آية:﴿٤٢﴾ ] تنبيهاً على أن رسوخ القدم في الصلاة مانع من مثل حالهم، وعلى أن الصلاة أعظم الأعمال، وأن الحساب بها يقدم على غيرها. البقاعي: 21/75.
﴿ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ﴿٣٨﴾ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ ﴾ [ سورة المدثر آية:﴿٣٨﴾ ] (إلا أصحاب اليمين) أي: الذين تقدم وصفهم؛ وهم الذين تحيَّزوا إلى الله؛ فائتمروا بأوامره، وانتهوا بنواهيه؛ فإنهم لا يرتهنون بأعمالهم، بل يرحمهم الله فيقبل حسناتهم، ويتجاوز عن سيئاتهم. البقاعي: 21/71.
﴿ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ﴾ [ سورة المدثر آية:﴿٣١﴾ ] أي: ليزول عنهم الريب والشك. وهذه مقاصد جليلة يعتني بها أولو الألباب؛ وهي: السعي في اليقين، وزيادة الإيمان في كل وقت وكل مسألة من مسائل الدين، ودفع الشكوك والأوهام التي تعرض في مقابلة الحق. السعدي: 897.
﴿ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ ﴾ [ سورة المدثر آية:﴿٣١﴾ ] بيان أن الواجب على المؤمن المبادرة بالتصديق والانقياد، ولو لم يعلم الحكمة أو السر أو الغرض؛ بناء على أن الخبر من الله تعالى. الشنقيطي: 8/365.
﴿ وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۚ ﴾ [ سورة المدثر آية:﴿٣١﴾ ] وهذا حال القلوب عند ورود الحق المنَزل عليها: قلب يفتتن به كفراً وجحوداً، وقلب يزداد به إيماناً وتصديقاً، وقلب يَتَيَقَّنه فتقوم عليه به الحجة، وقلب يوجب له حيرةً وعمىً فلا يدري ما يراد به. ابن القيم: 3/216.
المصدر
مجالس التدبر
الكلم الطيب
