القيافة والبصمة الوراثية أكثر يقينية من اللعان والفراش في قضايا النسب

إنضم
08/02/2024
المشاركات
213
مستوى التفاعل
15
النقاط
18
العمر
53
الإقامة
مصر، المنصورة
القيافة والبصمة الوراثية أكثر يقينية من اللعان والفراش في قضايا النسب

من المعلوم شرعاً أن النسب يثبُت بأقل دليل ولا يُنفى إلا بأقوى دليل، فيُكتفي لإثبات النسب بدليل (الولد للفراش)، وهو قرينة ظنية، وأما النفي فلا يكون إلا باللعان، وهو قرينة ضعيفة لا تُبين الصادق من الكاذب. فهل يُعقل أن عدل الإسلام يكتفي بالقرائن الظنية والضعيفة في قضايا النسب؟!. فأقول وبالله التوفيق، الرسول لم يكتف بالقرائن الظنية والضعيفة في قضايا النسب، فقد استعمل القيافة كقرينة علمية أكثر يقينية من الفراش واللعان، فأجراها بعد اللعان في قضية زنا زوجة هلال ابن أمية، وقضية زنا زوجة عويمر العجلاني، وقدمها على الفراش في قضية تميمة بنت وهب، وقطع بها العلاقة بين زوجته سوده بنت زمعة وأخوها ابن وليدة زمعة. وفي كل هذه الأمثلة النبي مارس القيافة بنفسه، ورتب عليها الأحكام، فكيف نترك سُنته ونكتفي بالفراش واللعان؟. والعلم الحديث كشف أن الصفات الشكلية تحمل إشارات بيولوجية مرتبطة بالقرابة، وأصبح بالإمكان استخراج هذه الصفات وقياسها بطرق علمية، مما يؤكد أن القيافة علم حقيقي وليست ظن. والانتقال من القيافة للبصمة الوراثية لا يُعد تركاً لدليل شرعي مُعتبر، ولكن انتقال من الاستدلال بالصفات الشكلية الظاهرة إلى الاستدلال بأصلها الوراثي على الحمض النووي، والذي ينتقل من الآباء للأبناء عبر الصورة المركبة للنطفة الأمشاج، وإليكم التفصيل.

تعريف القرينة، وحكم استعمالها، وأنواعها

هي عملية رصد غير مُباشر لحدث تم ولم تره العيون، من خلال الأمارات أو العلامات التي تُصاحب وقوع الحدث، وتدل عليه. ومثال ذلك حادثة التخلص من سيدنا يوسف، حيث استعمل إخوته قرينة الدم على القميص لإثبات أن الذئب أكل يوسف، وعرف سيدنا يعقوب كذبهم بقرينة سلامة القميص من أنياب الذئب. والقرائن من الناحية الفقهية والقضائية لها دور كبير في الإثبات والنفي، والجمهور على وجوب العمل بالقرائن اليقينية. ويكفي لحجيتها أن الله استعملها لإثبات وجوده، فأمر بالنظر لآثار رحمته (آيات الأفاق والأنفس، والإحياء والإماتة). والقرائن لها ثلاثة أنواع بحسب قوتها وهي كالتالي؛

1. قرينة قطعية أو يقينية: وهي حُجة في ذاتها ولا تحتاج لشاهد غيرها، مثل قرينة سلامة قميص يوسف من أنياب الذئب، وقرينة براءة يوسف من تهمة امرأة العزيز، حيث كان قطع القميص من الخلف دليل على هروبه منها.

2. قرينة ظنية: وهي ليست حُجة في ذاتها وتحتاج ما يقويها حيث يمكن إثبات عكسها، ومثال ذلك رجل ادعى أن كل الملابس الرجالية في بيت الزوجية له، وزوجته تقول بعضها لي، ولكن لا تملك دليل إثبات، فنحكم للرجل بتغليب الظن وليس عن يقين، وذلك بقرينة أنها ملابس رجالية فغالباً تكون للرجل، وهذا لا يفيد حتمية أن الرجل صادق والمرأة كاذبة، فلا يوجد ما يمنع أن المرأة اشترت هذه الملابس لرجل آخر.

3. قرينة ضعيفة أو كاذبة: وهي التي لا تفيد اليقين ولا الظن الغالب، ولا تخرج عن مجرد الشك والإحتمال، ولا يمكن نفيها أو إثباتها إلا بقرينة أقوى. ومثال ذلك قرينة الدم على قميص يوسف، فهو بنسبة ٥٠ % من يوسف، وبنسبة ٥٠ % من مصدر آخر، فليس بقرينة يقينية ولا حتى يفيد ظن غالب، وأمكن إثبات كذب القرينة بقرينة أقوى وهي سلامة القميص من أنياب الذئب.

لماذا الفراش قرينة ظنية؟

1. لأننا لم نرَ الجماع بين الزوجين والذي نتج عنه الولد.

2. حتى لو رأينا الجماع بين الزوجين، فهذا لا يثبت يقيناً أن الولد نتج عن هذا الجماع، فلم نشاهد تلقيح النطفة الذكرية للأنثوية، ولعل النطفة الذكرية جاءت من غير الزوج.

3. وجود عقد زواج أي فراش قائم، مع ثقة الزوج في زوجته، وإقراره بالولد منها، هو ما يجعلنا نحكم بالولد للفراش بغلبة الظن، وليس باليقين (تعريف القرينة الظنية).

4. يمكن نفي الولد عن الفراش بقرائن أكثر يقينية، فجمهور الفقهاء على أن الولد للفراش ما أمكن ذلك (أي مُقيد بالإمكان)، وسبق بينت هذه القرائن في مبحث (حديث الولد للفراش مُقيد بالإمكان) (مرجع 1).

لماذا اللعان قرينة ضعيفة؟

1. لأننا لم نر زنا الزوجة، ولا شهود للزوج، فيُقسم كلا الزوجين أنه صادق والآخر كاذب. وعليه فنحن امام قرينة لا تعطينا اليقين في شيء، ولا حتى غلبة ظن أن أحد الزوجين صادق أو كاذب، فاللعان يمين تحتمل الصدق أو الكذب بنسبة ٥٠ %، ولذا فهي قرينة ضعيفة.

2. يمكن الرجوع عن اللعان بقرينة أقوى مثل إقرار الزوج لاحقاً أنه أخطأ في قذف زوجته وأنه حلف كاذباً.

3. في حالة وجود أولاد فإنه حتى بعد انتفاء نسبهم للأب، ونسبتهم للأم، فإن الزوج الذي لاعن لا يمكنه الزواج بإبنته التي نفى نسبها باللعان، بما يعني أنه نفي نسب جُزئي وليس كُلي، وذلك لإحتمال أن يكون الزوج كاذب.

4. في حديث اللعان لهلال ابن أمية، وحديث اللعان لعويمر العجلاني، لم يكتف الرسول باللعان بل أتبعه بالقيافة (تشابه الصفات الشكلية)، ولنا أن نبحث عن العلة من هذا الترتيب، فلو كان نفي الفراش باللعان يقين، فلماذا نجري بعده القيافة إن كانت ظنية كما يقول البعض؟، ومعلوم القاعدة الفقهية (اليقين لا يزول بالشك)، فمحال أن يأتي النبي بشك بعد اليقين، ولكن لعلمه أن اللعان قرينة ضعيفة والقيافة أكثر يقينية، فأزال الشك (اللعان) باليقين (القيافة)، فتبين له وللجميع صدق هلال، وعويمر، وأن الولد بالفعل ابن زنا، ولو لم تكن نتيجة القيافة يقينية لما قال رسول الله في الحديث المتفق عليه (لولا الأيمان لكان لي ولها شأن).

لماذا القيافة قرينة أكثر يقينية من الفراش واللعان؟

برغم أن جمهور أهل العلم أجازوا العمل بالقيافة، إلا أن بعضهم يرى أن القيافة قرينة ظنية، والفراش واللعان عندهم أقوى من القيافة، وسبق أن بينت أعلاه بالدليل أن الفراش قرينة ظنية، وأن اللعان قرينة ضعيفة، والآن أبين بالأدلة أن القيافة قرينة أكثر يقينية، وأن إعتبارها ظنية هو من قبيل الجهل بحقيقة القيافة من الناحية العلمية، وعدم إدراك كيفية إستخدام النبي صلى الله عليه وسلم للقيافة على أسس علمية، وإليكم الأدلة:

1. النبي أجرى القيافة بعلم
سبق أن ناقشت هذه النقطة بالتفصيل في مبحث (كيف استخدم النبي القيافة بعلم) (مرجع 2).

2. القيافة من وجهة نظر العلم الحديث
القيافة تعتمد على علم الوراثة، فكل صفة شكلية لها جينات محددة على الحمض النووي، فحين يتزوج رجل وامرأة، فإن صفات الجنين الشكلية يحددها الحمض النووي للأبوين، وبالتالي فإن وجود شبه مُعتبر بين شخصين في بعض الصفات المميزة لكل منهما يعتبر دليل على القرابة. والأبحاث العلمية الحديثة بدأت تهتم بالقيافة للتعرف على درجة القرابة، وقامت بتطوير آليات إجراء القيافة عن طريق برامج الحاسوب والذكاء الإصطناعي من خلال مقارنة صفات عضو واحد كالوجه، أو الأذن أو الجلد، ثم تبين لاحقاً أن مقارنة عدد أكبر من صفات الأعضاء يعطي موثوقية أكبر للنتائج (مراجع من 3 إلى 9 )، وهو ما فعله النبي في قضية هلال وعويمر حين أمر بمقارنة عدة صفات لا صفة واحدة، بل إنه تنبأ بصفات الولد قبل أن يراه لعلمه بصفات الأب والزاني (تُراجع الصفات في مرجع 2).

3. إجراء القيافة بعد اللعان بأمر النبي في قضية هلال، وقضية عويمر، يثبت أنها قرينة أكثر يقينية من اللعان، وسبق بيان ذلك أعلاه في شرح اللعان كقرينة ضعيفة.

4. النبي قدم القيافة على الفراش في قضية تميمة بنت وهب التي طلبت الطلاق بحجة أن زوجها عنين.
في البخاري عن أمنا عائشة أن تميمة طلقها زوجها رفاعة ثلاث طلقات، فتزوجت عبدالرحمن ابن الزبير، وكانت تريد الطلاق والعودة لرفاعة، فجاءت تشتكي أنه لا يقدر على الجماع، فلما عرف عبدالرحمن #أخذ #ولديه #من #زوجة #سابقة وحضر لرسول الله، وحضرت تميمة. فلما سأله رسول الله (بنوك هؤلاء؟)، فقال نعم. وهنا يُفترض أن يحكم الرسول بكذب تميمة وصدق زوجها، ولكن وراد أن زوجته الأولى خانت فراشه، وهذا لا يخفى على قاضٍ بمكانة رسول الله، فلجأ للقرينة الأقوى من الفراش وهي القيافة، فقال لتميمة (هذا الذي تَزْعُمِينَ ما تَزْعُمِينَ؟! فَوَاللَّهِ لهمْا أشْبَهُ به مِنَ الغُرَابِ بالغُرَابِ). فاستدَلَّ الرسول على كذب تميمة بالقيافة (شبه الصفات الوراثية) ولم يقل لها عنده أولاد من فراش سابق، بما يدل على أن الصفات الوراثية أكثر يقينية من الفراش.

5. النبي قدم القيافة على الفراش في نفي العلاقة بين زوجته سودة بنت زمعة، واخوها ابن وليدة زمعة.
في حديث ابن وليدة زمعة (كان عتبة بن أبي وقاص، عهد لأخيه سعد بن أبي وقاص، أن ابن وليدة زمعة مني، فاقبضه إليك، فلما كان عام الفتح أخذه سعد فقال: ابن أخي، قد كان عهد إلى فيه، فقال عبد ابن زمعة: أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه، فتساوقا إلى رسول الله، فقال "هو لك يا عبد بن زمعة"، ثم قال "الولد للفراش، وللعاهر الحجر". ثم قال لسودة بنت زمعة: "احتجبي منه" لما رأى من شبهه بعتبة، فما رآها حتى لقي الله تعالى) متفق عليه.
ولنا أن نسأل لماذا أمر النبي زوجته بالإحتجاب من ابن وليدة زمعة مع أنه أخيها بحكم الولد للفراش؟. وهذا الإشكال يزول إذا أدركنا أن النبي نفذ الحكم العام في أبناء زنا الجاهلية، فلا نسب للزاني لأن ماءه هدر، ومع ذلك لم يمنعه هذا الحكم العام من تقديم القيافة والصفات الوراثية على حديث الولد للفراش حين تعلق الأمر بعلاقة هذا الولد بزوجته، فمحال أن يخدع النبي نفسه وقد رأى قوة الشبه بين الولد وبين عتبة فقال لسودة (احتجبي منه)، مما يبين أن القيافة أكثر يقينية من الفراش، وأن النبي بنى عليها الأحكام.

6. القرآن لم يكتف بالفراش والإقرار مثل السُنة
قال الله في سياق آية المُحرمات من النساء (وحلائل أبناءكم الذين من أصلابكم)، ولنا أن نسأل لماذا زاد الله لفظة (من أصلابكم) بعد بيان أنهن حلائل للأبناء، اي ولدوا في فراش الأبناء، ومع ذلك فهناك إحتمال أن يكون ذلك الإبن ليس من صُلب الرجل، فربما تعترف الزوجة لاحقاً أنه ابن زنا، أو يثبت أن الرجل عنين ولا يمكنه الإنجاب، فجاء قول الله (من أصلابهم) لكونها أكثر يقينية من الفراش والإقرار، ولا يمكن إثبات أن الولد من الصُلب إلا بالصفات الوراثية من خلال إجراء القيافة أو البصمة الوراثية. وقد يقول قائل هذه الآية نزلت في الأبناء بالتبني، فأقول العبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب، والله أعلم.

ماذا لو خالفت القيافة نتيجة اللعان، فكان الزوج كاذب؟

معلوم أن اللعان يدرأ الحدود لقول رسول الله في أحاديث القيافة بعد اللعان (لولا الأيمان لكان بيني وبينها شأن)، أي لأقام عليها حد الرجم لولا أيمان اللعان. وهذا يعني أن القيافة لا تنسخ حكم اللعان طالما صدق الزوج وكذبت الزوجة، وظهر أنها زانية. ولكن إذا جاءت نتيجة القيافة مُخالفة لنتيجة اللعان، أي ثبت بالقيافة أن الزوج كاذب والزوجة لم تزن، والولد يثبت نسبه للزوج، فهل كان سيبقى أثر اللعان، أم يُلغى أثره؟. هل كان النبي سيرضى بظلم المرأة؟، ويترك زوجها الظالم بلا عقاب؟، ويظلم الطفل بقطع نسبه عن والده الحقيقي؟.

وقبل الجواب رجاء نتذكر أن القيافة أكثر يقينية من اللعان، وأنها هي التي دلتنا على صدق أيمان هلال وعويمر. ورجاء أيضاً نتذكر أن الأحكام الشرعية والقضائية لا تكون في أصلها بمنأى عن المراجعة إذا ظهر بعد الحكم ما يغير وجه القضية؛ فالاستئناف، والنقض، وإعادة المحاكمة، وتصحيح الأحكام عند ظهور الخطأ، كلها مبنية على إمكان مراجعة الحكم عند وجود قرائن مُعتبرة، والدليل الأقوى يُقدم على الدليل الأضعف عند التعارض، ولذا فإن البحث في إمكان استئناف أثر اللعان بقرينة علمية أقوى ليس خروجًا عن مبدأ الشرع والقضاء، وإنما هو إقامة للحق ومنع للظلم. وأنا هنا لا أُلغي اللعان، ولا أطعن في مشروعيته، ولكن فقط أبحث في علاقته بالدليل العلمي الذي استعمله النبي بعد اللعان وهو القيافة، فالنبي استعمله لهدف واضح وهو معرفة الصادق والكاذب، وهذه المعرفة ينبغي ان يترتب عليها إجراء، فإن صدق الزوج درأنا الحد باللعان، وإن كذب أعدنا المحاكمة.

وهنا ينشأ مُقترح بحثي غاية في الأهمية، وله بحث خاص بإذن الله، وهو إذا أمكن الرجوع عن اللعان بالقيافة في حال كذب الزوج، فهل يمكن تقديم القيافة (أو البصمة الوراثية) على اللعان في حال وجود ولد يُراد نفي نسبه، فتصبح القيافة شاهد علمي، فلا نمكن الظالم من الهروب بفعلته، فإن كان الزوج كاذب في قذف زوجته طاله العقاب ولم ينف نسب الولد له، وإن كان الزوج صادق، فتُعاقب الزوجة الزانية ولا نمكنها من اللعان.

البصمة الوراثية تُعتبر إمتداد أقوى للقيافة

بعد أن تبين لنا أن استعمال القيافة في الاستدلال بالصفات الشكلية الظاهرة على القرابة، هو أمر ليس قائمًا على وهم التشابه، بل علم له أساس بيولوجي يمكن دراسته وتجريبه وقياسه، وبعد أن تبين لنا أن النبي كان يحسم قضايا النسب بالقيافة، فلا يمكن أن نقول أن البصمة الوراثية تُعد استبدالاً للقيافة أو هدماً لها، بل هي إمتداد طبيعي للقيافة، وأكثر يقينية منها، فالصفات الشكلية الظاهرة التي تقيسها القيافة هي ناتج للصفات الجينية على الحمض النووي، والتي تقيسها البصمة الوراثية، وإذا كانت القيافة تتعامل مع عدد محدود من الصفات الشكلية للدلالة على القرابة، فإن البصمة الوراثية يمكنها التعامل مع عدد أكبر بكثير من الصفات الجينية الدالة على القرابة.

والقرآن بين أن صفات الإنسان الشكلية هي نتاج صورته المُركبة في النطفة الأمشاج، قال الله (خلقك فسواك فعدلك، في أي صورة ما شاء ركبك)، والصورة المركبة هي ما اجتمع في النطفة الأمشاج من العروق (الكروموسومات) التي تنقل صفات الأب والأم والتي تتأثر بالأجداد إلى آدم، قال النبي شارحا هذه الآية (إذا أراد الله جل اسمه أن يخلق النسمة فجامع الرجل المرأة طار ماؤه في كل عرق وعصب منها فإذا كان اليوم السابع أحضر الله له كل عرق بينه وبين آدم ثم قرأ في أي صورة ما شاء ركبك)، والحديث رواه الطبراني وقال الهيثمي رجاله ثقات، وجود إسناده السيوطي في الدر المنثور، وصححه الألباني. وهذا الحديث له شاهد من القُرآن (هو الذي يصوركم في الأرحام)، وتصوير الأرحام لا يكون إلا من النطفة (من نطفة خلقه فقدره)، وبين ذلك النبي في حديث رواه مسلم في صحيحه (إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة، بعث الله إليها ملكاً فصوّرها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظمها)، فقبل خلق أي عضو يتم تصويره من النطفة، فصفة كل عضو تابعة لما في النطفة. ولذا سواء أجرينا القيافة أو البصمة الوراثية في قضايا النسب فقد أصبنا كبد الحقيقة، والبصمة أقوى لإمكان مُقارنة عدد اكبر من الصفات، والله تعالى أعلى وأعلم.

اللهم ما كان من توفيق فمنك وحدك وما كان من ظن أو خطا أو سهو أو نسيان فمني وحدي والله ورسوله منه براء.

د. محمود عبدالله نجا
كلية الطب، جامعة المنصورة، مصر

■ المراجع: في التعليقات
 
■ المراجع

1. مبحث (حديث الولد للفراش مُقيد بالإمكان)، ويمكن مراجعته على الرابط التالي:

2. مبحث (كيف استخدم النبي القيافة بعلم؟ وهل يجوز تقديمها على حديث (الولد للفراش)؟)، وهو على الرابط التالي:

4. Identification of visual paternity cues in humans

5. An efficient deep learning system for kinship verification based on ConvNext-EfficientNet-VIT feature fusion.

6. Human ability to detect kinship in strangers' faces: effects of the degree of relatedness.

7. Enhanced Kinship Verification through Ear Images.

8. Enhanced kinship verification analysis based on color and texture handcrafted techniques.

9. Facial Kinship Verification: A Comprehensive Review and Outlook. International Journal of Computer Vision.
 
 
 
 
 
عودة
أعلى