العجاب ممن يخرج القائلين بتأليه عيسى -عليه السلام- أو بالتثليت من (أهل الكتاب)؟

إنضم
12 يناير 2013
المشاركات
676
مستوى التفاعل
19
النقاط
18
العمر
52
الإقامة
مراكش-المغرب
بسم الله الرحمن الرحيم



العجاب ممن يخرج القائلين بتأليه عيسى -عليه السلام- أو بالتثليت من (أهل الكتاب)؟


الذي دفعني للمشاركة بهذا المنشور مناقاشات بعض الأعضاء الكرام حول مسألة أثارتها صاحبة منشور (غفر الله لها) تقرر فيه أن كل من اعتقد بألوهية عيسى عليه السلام أو أنه ابن الله أو يعتقد بالتثليت، فلا يعتبر من أهل الكتاب ولا يجوز أن نقول عنه أنه من أهل الكتاب.

وللأسف مجرد إطلالة على بعض آيات القرآن الكريم ترد هذا الزعم ردا وتدحضه دحضا وتنسفه نسفا...

يقول الله جل في علاه وتقدس في سماه:" يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (171)"-النساء-.

فمن الذين سموهم (أهل الكتاب) رغم ضلالهم وكفرهم واعتقادهم بأولوهية عيسى عليه السلام أو أنه ابن الله وقولهم بالتثليت؟ أليس الله؟

من الذي نهاهم عن الغلو الذي أوصلهم لهذه الدرجة من الكفر حتى رفعوا عيسى عليه السلام إلا مقام الألوهية؟ أليس الله؟

الله تعالى يسميهم ويصفهم بأنهم (أهل الكتاب) رغم كل تلك الكفريات ورغم كل تلك الضلالات، وصاحبة المنشور تصرح بأنه لا يجوز أن نسميهم (أهل الكتاب) لأنهم كفروا غلوا.

من الذي نصدق إذا؟ ربنا الذي يقول عن نفسه:" ومن أصدق من الله قيلا" ، " ومن أصدق من الله حديثا"، أم صاحبة المنشور؟؟؟


والله إني لأستغرب من بعض المنشورات التي تخالف بشكل صريح الكتاب والسنة وما أجمع عليه أهل الملة.

ولعل الإشكال الذي وقع للأخت صاحبة المنشور أن وصف (أهل الكتاب) لا يجب أن يدخل فيه إلا المحق الذي آمن بالتوراة أو الإنجيل، أما من كفر فلا يجوز أن يدخل في هذا الوصف.

والحقيقة أنه لا إشكال، وذلك لأن لفظ (أهل الكتاب) يشمل المؤمنين منهم والكافرين.

يقول تعالى:" لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (72) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73)"-المائدة-.

فالله سبحانه حكم عليهم بالكفر في هذه الآيات وغيرها، ومع ذلك نادهم ب(أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم...)...

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:( لا تطروني كما أطرت النصارى أبن مريم فإنما أنا عبد فقولوا : عبد الله ورسوله )
وبما كان الإطراء (أي الغلو)؟ أليس بادعائهم أن عيسى عليه السلام هو الله أو هو ابن الله –تعالى الله علوا كبيرا عن ذلك-، ورغم ذلك لم يخرجهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وصف (النصارى).

وفي الحقيقة لا أريد الإطالة لأن الأمر في غاية الوضوح.

وقد استغربت كثيرا من طرح الأخت لهذا الموضوع وكيف سمحت لنفسها بمجادلة أمر مسطر في كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

فأسال الله تعالى أن يبصر صاحبة المنشور وأن يجعل لها فرقانا وأن يهديها وإيانا إلى الحق.

ونصيحة لصاحبة المنشور: اعلمي اختي أنه بهذا النوع من المنشورات قد تلقي بالشبه حول بعض المسلمات أو بعض الأمور الواضحة في كتاب ربنا جل جلاله، فمثلا: قولك بأن كل من يعتقد بتلك الكفريات لا يدخل في (أهل الكتاب)، هذا يلزم منه تحريم طعامهم الذي أحل الله لنا كما في قوله تعالى:" وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ"، وكذلك يلزم منه بطلان الزواج منهم مع أن الله أباحه " وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ" –المائدة-.

ألا تخافين أن يشملك قول الله تعالى :" وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا"-الأنعام:21-؟

ألا تخافين من قوله تعالى:" قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33)"-الأعراف-؟

حذاري حذاري أختي ولا يغرنك ما يسمى بحرية الفكر وحرية التعبير...

فإن هناك حدودا على العاقل الذي يروم السلامة ويخشى الندامة ألا يتعداها...( وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ).

اللهم إني قد بلغت فاللهم اشهد.






e4b4796,P0?�
 
التعديل الأخير:
لو كنت مكانك يا أخي لكنت استحييت بما كتبت في عنوانك من تحريف.

لأن أولا أنا لم أقل أنهم ليسوا من أهل الكتاب بل قلت أنهم ليسوا من الذين أوتوا الكتاب ..و قولي ذاك هو محل شك و ليس محل حكم و ما فعلت ذلك فقط لاجتناب المشاركات بالروابط و الفتاوي لكي يكون البحث قائم على الحجج و البراهين من القرآن والمفردات.

مادام فعلت هذا الموضوع فالآن سأطلب منك طلب و أن تكون عادل فيه :
اقسم بالله أن النصارى المشركين هم من الذين أوتوا الكتاب ؟
 
التعديل الأخير:
تعبير أهل الكتاب معناه الذين لهم كتاب أو أصحاب الكتاب، ولا يراد به كل ما يطلق عليه كتاب، بل المراد به كتاب خاص وهو الكتاب الذي أنزله الله على رسول من رسله، وهذا لا يصدق بعد بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم إلا على التوراة والإنجيل ومن ثم فأهل الكتاب هم اليهود والنصارى، وعندما أرسل الله تعالى رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق كان الشرك قد غلب على الأرض كلها بمن فيهم من أهل الكتاب، حيث لم يتمسك بالحق إلا قليل منهم والغالبية منهم اتبعوا الدين المبدل المحرف كما قال الله تعالى: }ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون{ [ آل عمران: ١١٠ ] أي منهم من آمن بمحمد رسول الله وأكثرهم الفاسقون معناه الخارجون عن دينهم، وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم، عجميهم وعربيهم، إلا بقايا من أهل الكتاب".

فوصف اليهود والنصارى أنهم أهل كتاب لا ينفي الحكم عليهم بالكفر، ولا يعني إيمانهم بكتابهم ووجود مؤمنين فيهم لا يعني أن الإيمان غالب فيهم، وبمقتضى المعنى اللغوي فإن المسلمين ينطبق عليهم لغويا أنهم أهل كتاب، لكن الاستعمال الشرعي (القرآن والسنة) خص اليهود والنصارى بتعبير أهل الكتاب، وقد ورد ذلك التعبير في أكثر من ثلاثين موضعا في القرآن الكريم يبين أغلبها أن أهل الكتاب كفار إلا في بعض المواضع القليلة التي تثبت الإيمان لطائفة منهم وذلك من عدل الله تعالى أنه لا يحمل أوزار الكافرين لغيرهم من المؤمنين وإن كانوا يشتركون معهم في الجنس أو الموطن، وأذكر هنا بعض الآيات القرآنية التي أدلل بها على ما قلت على سبيل المثال وليس الحصر قال تعالى: }ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق{ [البقرة: 109]، وقال تعالى: }قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون{ [آل عمران:64] وهناك أحد عشر آية في سورة آل عمران يوجد فيها تعبير أهل الكتاب تنعي على أهل الكتاب كفرهم وصدهم عن سبيل الله وتطلب منهم الإيمان وتصديق الرسول واتباعه والآيات لمن أراد مراجعتها في مصحفه تبدأ من رقم 64 إلى رقم 99، من ذلك قوله تعالى: }قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا{ وقال تعالى بعدها مباشرة مخاطبا المؤمنين: }يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين{ والذين أوتوا الكتاب هم أهل الكتاب.

ومن الآيات الدالة على كفر أهل الكتاب قوله تعالى: }يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البيات{ [النساء: 153]، وأهل الكتاب هنا هم اليهود كما في قوله تعالى: }وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا{ [النساء: 159] فلا يموت يهودي حتى يقر أن عيسى عبد الله ورسوله.

وقال تعالى: }يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته{ [النساء: 171]، وأهل الكتاب هنا هم النصارى الذين غلوا في أمر المسيح عيسى ابن مريم وجاوزوا به حده فجعلوه إلها أو ابن إله.

وقال تعالى: }ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم{ [المائدة: 65]، وأهل الكتاب هنا اليهود والنصارى، فتبين أن تعبير أهل الكتاب يطلق ويراد به حينا اليهود وحينا النصارى وحينا يراد به كلا الفريقين، والفريقان كافران إلا طائفة منهم آمنت برسولهم ولم تحرف ولم تبدل ثم آمنت بمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جاءهم بكتاب من عند الله.

وقال تعالى: }يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون{ [آل عمران: 70] وقال تعالى: }يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون{ [آل عمران: 71]، وقال تعالى: }يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون{ [آل عمران: 98]، فكل ما تقدم من الآيات يبين أن أهل الكتاب كفار مشركون، لكن هناك من الآيات ما يبين أن طائفة ممن ينطبق عليهم اسم أهل الكتاب مباينون في الاعتقاد للطائفة الكافرة المشركة ومما يبين ذلك أي أن من أهل الكتاب من هو مستمسك بالحق قوله تعالى: }ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الله وهم يسجدون{ [آل عمران: 113] وقوله تعالى }وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب { [آل عمران: 199].

فأهل الكتاب في التعبير الشرعي هم اليهود والنصارى وهم كفار مشركون إلا طائفة منهم آمنوا برسولهم ثم آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم واتبعوه.

:: موقع مجلة البيان الالكتروني
 
تعبير أهل الكتاب معناه الذين لهم كتاب أو أصحاب الكتاب، ولا يراد به كل ما يطلق عليه كتاب، بل المراد به كتاب خاص وهو الكتاب الذي أنزله الله على رسول من رسله، وهذا لا يصدق بعد بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم إلا على التوراة والإنجيل ومن ثم فأهل الكتاب هم اليهود والنصارى، وعندما أرسل الله تعالى رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق كان الشرك قد غلب على الأرض كلها بمن فيهم من أهل الكتاب، حيث لم يتمسك بالحق إلا قليل منهم والغالبية منهم اتبعوا الدين المبدل المحرف كما قال الله تعالى: }ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون{ [ آل عمران: ١١٠ ] أي منهم من آمن بمحمد رسول الله وأكثرهم الفاسقون معناه الخارجون عن دينهم، وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم، عجميهم وعربيهم، إلا بقايا من أهل الكتاب".

فوصف اليهود والنصارى أنهم أهل كتاب لا ينفي الحكم عليهم بالكفر، ولا يعني إيمانهم بكتابهم ووجود مؤمنين فيهم لا يعني أن الإيمان غالب فيهم، وبمقتضى المعنى اللغوي فإن المسلمين ينطبق عليهم لغويا أنهم أهل كتاب، لكن الاستعمال الشرعي (القرآن والسنة) خص اليهود والنصارى بتعبير أهل الكتاب، وقد ورد ذلك التعبير في أكثر من ثلاثين موضعا في القرآن الكريم يبين أغلبها أن أهل الكتاب كفار إلا في بعض المواضع القليلة التي تثبت الإيمان لطائفة منهم وذلك من عدل الله تعالى أنه لا يحمل أوزار الكافرين لغيرهم من المؤمنين وإن كانوا يشتركون معهم في الجنس أو الموطن، وأذكر هنا بعض الآيات القرآنية التي أدلل بها على ما قلت على سبيل المثال وليس الحصر قال تعالى: }ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق{ [البقرة: 109]، وقال تعالى: }قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون{ [آل عمران:64] وهناك أحد عشر آية في سورة آل عمران يوجد فيها تعبير أهل الكتاب تنعي على أهل الكتاب كفرهم وصدهم عن سبيل الله وتطلب منهم الإيمان وتصديق الرسول واتباعه والآيات لمن أراد مراجعتها في مصحفه تبدأ من رقم 64 إلى رقم 99، من ذلك قوله تعالى: }قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا{ وقال تعالى بعدها مباشرة مخاطبا المؤمنين: }يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين{ والذين أوتوا الكتاب هم أهل الكتاب.

ومن الآيات الدالة على كفر أهل الكتاب قوله تعالى: }يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البيات{ [النساء: 153]، وأهل الكتاب هنا هم اليهود كما في قوله تعالى: }وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا{ [النساء: 159] فلا يموت يهودي حتى يقر أن عيسى عبد الله ورسوله.

وقال تعالى: }يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته{ [النساء: 171]، وأهل الكتاب هنا هم النصارى الذين غلوا في أمر المسيح عيسى ابن مريم وجاوزوا به حده فجعلوه إلها أو ابن إله.

وقال تعالى: }ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم{ [المائدة: 65]، وأهل الكتاب هنا اليهود والنصارى، فتبين أن تعبير أهل الكتاب يطلق ويراد به حينا اليهود وحينا النصارى وحينا يراد به كلا الفريقين، والفريقان كافران إلا طائفة منهم آمنت برسولهم ولم تحرف ولم تبدل ثم آمنت بمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جاءهم بكتاب من عند الله.

وقال تعالى: }يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون{ [آل عمران: 70] وقال تعالى: }يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون{ [آل عمران: 71]، وقال تعالى: }يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون{ [آل عمران: 98]، فكل ما تقدم من الآيات يبين أن أهل الكتاب كفار مشركون، لكن هناك من الآيات ما يبين أن طائفة ممن ينطبق عليهم اسم أهل الكتاب مباينون في الاعتقاد للطائفة الكافرة المشركة ومما يبين ذلك أي أن من أهل الكتاب من هو مستمسك بالحق قوله تعالى: }ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الله وهم يسجدون{ [آل عمران: 113] وقوله تعالى }وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب { [آل عمران: 199].

فأهل الكتاب في التعبير الشرعي هم اليهود والنصارى وهم كفار مشركون إلا طائفة منهم آمنوا برسولهم ثم آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم واتبعوه.

:: موقع مجلة البيان الالكتروني
الأخ البهيجي جزاك الله خيرا .

ما معنى أهل الكتاب لوفسرناها كمفردة (أرجوك لا تقول لي النصارى و اليهود لأن هذا تأويل )
 
تعبير أهل الكتاب معناه الذين لهم كتاب أو أصحاب الكتاب، ولا يراد به كل ما يطلق عليه كتاب، بل المراد به كتاب خاص وهو الكتاب الذي أنزله الله على رسول من رسله، وهذا لا يصدق بعد بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم إلا على التوراة والإنجيل ومن ثم فأهل الكتاب هم اليهود والنصارى، وعندما أرسل الله تعالى رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق كان الشرك قد غلب على الأرض كلها بمن فيهم من أهل الكتاب، حيث لم يتمسك بالحق إلا قليل منهم والغالبية منهم اتبعوا الدين المبدل المحرف كما قال الله تعالى: }ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون{ [ آل عمران: ١١٠ ] أي منهم من آمن بمحمد رسول الله وأكثرهم الفاسقون معناه الخارجون عن دينهم، وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم، عجميهم وعربيهم، إلا بقايا من أهل الكتاب".

فوصف اليهود والنصارى أنهم أهل كتاب لا ينفي الحكم عليهم بالكفر، ولا يعني إيمانهم بكتابهم ووجود مؤمنين فيهم لا يعني أن الإيمان غالب فيهم، وبمقتضى المعنى اللغوي فإن المسلمين ينطبق عليهم لغويا أنهم أهل كتاب، لكن الاستعمال الشرعي (القرآن والسنة) خص اليهود والنصارى بتعبير أهل الكتاب، وقد ورد ذلك التعبير في أكثر من ثلاثين موضعا في القرآن الكريم يبين أغلبها أن أهل الكتاب كفار إلا في بعض المواضع القليلة التي تثبت الإيمان لطائفة منهم وذلك من عدل الله تعالى أنه لا يحمل أوزار الكافرين لغيرهم من المؤمنين وإن كانوا يشتركون معهم في الجنس أو الموطن، وأذكر هنا بعض الآيات القرآنية التي أدلل بها على ما قلت على سبيل المثال وليس الحصر قال تعالى: }ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق{ [البقرة: 109]، وقال تعالى: }قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون{ [آل عمران:64] وهناك أحد عشر آية في سورة آل عمران يوجد فيها تعبير أهل الكتاب تنعي على أهل الكتاب كفرهم وصدهم عن سبيل الله وتطلب منهم الإيمان وتصديق الرسول واتباعه والآيات لمن أراد مراجعتها في مصحفه تبدأ من رقم 64 إلى رقم 99، من ذلك قوله تعالى: }قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا{ وقال تعالى بعدها مباشرة مخاطبا المؤمنين: }يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين{ والذين أوتوا الكتاب هم أهل الكتاب.

ومن الآيات الدالة على كفر أهل الكتاب قوله تعالى: }يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البيات{ [النساء: 153]، وأهل الكتاب هنا هم اليهود كما في قوله تعالى: }وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا{ [النساء: 159] فلا يموت يهودي حتى يقر أن عيسى عبد الله ورسوله.

وقال تعالى: }يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته{ [النساء: 171]، وأهل الكتاب هنا هم النصارى الذين غلوا في أمر المسيح عيسى ابن مريم وجاوزوا به حده فجعلوه إلها أو ابن إله.

وقال تعالى: }ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم{ [المائدة: 65]، وأهل الكتاب هنا اليهود والنصارى، فتبين أن تعبير أهل الكتاب يطلق ويراد به حينا اليهود وحينا النصارى وحينا يراد به كلا الفريقين، والفريقان كافران إلا طائفة منهم آمنت برسولهم ولم تحرف ولم تبدل ثم آمنت بمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جاءهم بكتاب من عند الله.

وقال تعالى: }يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون{ [آل عمران: 70] وقال تعالى: }يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون{ [آل عمران: 71]، وقال تعالى: }يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون{ [آل عمران: 98]، فكل ما تقدم من الآيات يبين أن أهل الكتاب كفار مشركون، لكن هناك من الآيات ما يبين أن طائفة ممن ينطبق عليهم اسم أهل الكتاب مباينون في الاعتقاد للطائفة الكافرة المشركة ومما يبين ذلك أي أن من أهل الكتاب من هو مستمسك بالحق قوله تعالى: }ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الله وهم يسجدون{ [آل عمران: 113] وقوله تعالى }وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب { [آل عمران: 199].

فأهل الكتاب في التعبير الشرعي هم اليهود والنصارى وهم كفار مشركون إلا طائفة منهم آمنوا برسولهم ثم آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم واتبعوه.

:: موقع مجلة البيان الالكتروني
قلت : وبمقتضى المعنى اللغوي فإن المسلمين ينطبق عليهم لغويا أنهم أهل كتاب، لكن الاستعمال الشرعي (القرآن والسنة) خص اليهود والنصارى بتعبير أهل الكتاب،

الله قال عن من يؤمن بما أوتي محمد صلى الله عليه بالذين أوتوا الكتاب و لم يقل عنهم بأهل الكتاب فهنا قد يكون كلمة أهل الكتاب هي كلمة تمييز تطلق على الأمة التي أنزل الله إليها الكتاب دون غيرهم ، أي أن الكتاب هو الذي ميزهم عن غيرهم من الأمم و بما أن القرآن أنزل لجميع الناس و ليس فقط لبني إسرائيل فلهذا لا تطلق علينا ....


بالنسبة لقولك أن الذين أتوا الكتاب تعني أهل الكتاب فهذا يحتاج أدلة لأنك لو راجعت مثلا ما جاء في تفسير المحرر الوجيز لابن عطية — ابن عطية (٥٤٦ هـ). ستجد التالي :


واخْتَلَفَ العُلَماءُ في لَفْظَةِ "أُوتُوا"؛ فَقالَتْ فِرْقَةٌ: إنَّما أُحِلَّتْ لَنا ذَبائِحُ بَنِي إسْرائِيلَ؛ والنَصارى الصُرَحاءِ؛ الَّذِينَ نَزَلَ عَلَيْهِمُ التَوْراةُ والإنْجِيلُ؛ فَمَنَعَتْ هَذِهِ الفِرْقَةُ ذَبائِحَ نَصارى بَنِي تَغْلِبَ مِنَ العَرَبِ؛ وذَبائِحَ كُلِّ دَخِيلٍ في هَذَيْنِ الدِينَيْنِ؛ وكانَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عنهُ - يَنْهى عن ذَبائِحِ نَصارى بَنِي تَغْلِبَ؛ ويَقُولُ: لِأنَّهم لَمْ يَتَمَسَّكُوا بِشَيْءٍ مِنَ النَصْرانِيَّةِ؛ إلّا بِشُرْبِ الخَمْرِ.
 
عودة
أعلى