أمال ابراهيم أبو خديجة
New member
فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ
لا يجد الانسان نعمة أعظم، من أن يتجلى الله عليه بكرمه واحسانه، فيخصه بالقرب الى عتبة بابه، ويجعله من أهله وخاصته.
نطرق ابواب الدنيا لعلنا نجد بعض ما ينفس عنا عنتها وضيقها وشقاءها، لكنا نفاجأ أنها تزيدنا وجعا وألما، كأنها تريد أن تجبرنا أن لا نلتفت اليها، وأن ندخل الباب الذي فيه النجاة، فنأخذ مفتاحه منطلقين للفلاح .
الرحمن الرحيم من أعظم صفات الله، ابتدأ بها في خطاب عباده، هي الكمال والجمال والتمام، كتب على نفسه الرحمة، فكان لها السبق على غضبه وانتقامه، صفة تفرد بها ربنا، فدلت على وحدانيته وسلطانه سبحانه وتعالى .
عندما ينطلق العبد بمنهج حياته، من معرفة ربه والتدبر لمعنى رسالته، والاقتداء برسوله، فيبني الايمان الصادق، معتصما بحبل السماء في حركته وسكونه على أرضه، فيملأ الوجدان كما الفكر، تربية ربانية ترتقي بدرجاته، وتحلق روحه في نفحات الطاعات، وتسقى نفسه من بحر الذكر، فتزهو الوانا بالخير والصلاح، وتسمو زكاة في القربات .
وعد الله بالإكرام لا يخلف، ولا يكون الجزاء الا من جنس العمل، ولا يكون ذلك ابتدأ بل جزاءا وثوابا، فيفتح الباب للعبور حيث لا عودة لما خلفه، فيدخل الله في رحمته، من اصطفاه واجتباه، فمن دخل في الرحمة، يد الله فوقه ترعاه .
نطمع وتنكسر نفوسنا وتبكي اعيننا خشعا لله، فندعوه في خلواتنا ومجالسنا، أن يختصنا بالرحمة، وأن يغمرنا بفضله الواسع العظيم .
هذا العطاء قريب لعباده، فمن دخل في الرحمة الالهية، دخل الي حياته كل خير، وخرج منها كل شر، ومن زيادة الرحمة أن يتفضل بالكرم، بمزيد العطايا والنعم، فلم يكتفي بالرحمة بل زاد عليها فضائل لا يعلم مقدارها الا هو سبحانه، الذي يعطي المزيد دون أن تنقص خزائنه .
ليس علينا أن ننتظر بدخولنا في الرحمة، كل ما يتماشى مع امنياتنا واحلامنا وهوانا، بل الله يقدر مقادير ما ينزل ويحفنا به من رحماته سبحانه، ومن اعظم الرحمة والعناية الالهيه، ان اختصنا لدينه، فولدنا مسلمين وهدانا لدينه وكتابه، فكفى بها من نعمة عظيمة، نغفل عن شكرها .
الدخول في الرحمة معناها الانغماس بها، حتى تصبح حياة العبد مقدره بقدر الرحمن، فلا ينزل عليه الا ما فيه خير دنياه واخراه، ويسلم العبد تسلما لمولاه، ويقر بقصر الفهم، فلا يبصر الا الحكمة بأفعال الله .
قلعل الرحمة تنزل على شكل منع ما تحب، ولعلها في أخرى تأتي بأوسع ما تمنيت بالعطاء، انه سبحانه الرحمن الرحيم .
اللهم اجعلنا ممن ادخلتهم في رحمة منك وفضل يا الله .
أمال أبو خديجة
لا يجد الانسان نعمة أعظم، من أن يتجلى الله عليه بكرمه واحسانه، فيخصه بالقرب الى عتبة بابه، ويجعله من أهله وخاصته.
نطرق ابواب الدنيا لعلنا نجد بعض ما ينفس عنا عنتها وضيقها وشقاءها، لكنا نفاجأ أنها تزيدنا وجعا وألما، كأنها تريد أن تجبرنا أن لا نلتفت اليها، وأن ندخل الباب الذي فيه النجاة، فنأخذ مفتاحه منطلقين للفلاح .
الرحمن الرحيم من أعظم صفات الله، ابتدأ بها في خطاب عباده، هي الكمال والجمال والتمام، كتب على نفسه الرحمة، فكان لها السبق على غضبه وانتقامه، صفة تفرد بها ربنا، فدلت على وحدانيته وسلطانه سبحانه وتعالى .
عندما ينطلق العبد بمنهج حياته، من معرفة ربه والتدبر لمعنى رسالته، والاقتداء برسوله، فيبني الايمان الصادق، معتصما بحبل السماء في حركته وسكونه على أرضه، فيملأ الوجدان كما الفكر، تربية ربانية ترتقي بدرجاته، وتحلق روحه في نفحات الطاعات، وتسقى نفسه من بحر الذكر، فتزهو الوانا بالخير والصلاح، وتسمو زكاة في القربات .
وعد الله بالإكرام لا يخلف، ولا يكون الجزاء الا من جنس العمل، ولا يكون ذلك ابتدأ بل جزاءا وثوابا، فيفتح الباب للعبور حيث لا عودة لما خلفه، فيدخل الله في رحمته، من اصطفاه واجتباه، فمن دخل في الرحمة، يد الله فوقه ترعاه .
نطمع وتنكسر نفوسنا وتبكي اعيننا خشعا لله، فندعوه في خلواتنا ومجالسنا، أن يختصنا بالرحمة، وأن يغمرنا بفضله الواسع العظيم .
هذا العطاء قريب لعباده، فمن دخل في الرحمة الالهية، دخل الي حياته كل خير، وخرج منها كل شر، ومن زيادة الرحمة أن يتفضل بالكرم، بمزيد العطايا والنعم، فلم يكتفي بالرحمة بل زاد عليها فضائل لا يعلم مقدارها الا هو سبحانه، الذي يعطي المزيد دون أن تنقص خزائنه .
ليس علينا أن ننتظر بدخولنا في الرحمة، كل ما يتماشى مع امنياتنا واحلامنا وهوانا، بل الله يقدر مقادير ما ينزل ويحفنا به من رحماته سبحانه، ومن اعظم الرحمة والعناية الالهيه، ان اختصنا لدينه، فولدنا مسلمين وهدانا لدينه وكتابه، فكفى بها من نعمة عظيمة، نغفل عن شكرها .
الدخول في الرحمة معناها الانغماس بها، حتى تصبح حياة العبد مقدره بقدر الرحمن، فلا ينزل عليه الا ما فيه خير دنياه واخراه، ويسلم العبد تسلما لمولاه، ويقر بقصر الفهم، فلا يبصر الا الحكمة بأفعال الله .
قلعل الرحمة تنزل على شكل منع ما تحب، ولعلها في أخرى تأتي بأوسع ما تمنيت بالعطاء، انه سبحانه الرحمن الرحيم .
اللهم اجعلنا ممن ادخلتهم في رحمة منك وفضل يا الله .
أمال أبو خديجة