أمال ابراهيم أبو خديجة
New member
لماذا نحتاج التوبة :
( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور:
ليس المقصود من التكليف وصول الكمال، فهذا لا يكون الا لمن عصم الله، فالانسان ضعيف يميل تارة نحو شهوته وتارة نحو هواه، ولا بد من نسيان يوقعه الشيطان، أو غفلة جهل تعيب الادراك .
يأتي الأمر الإلهي بالتوبة، لتكون نداء الله الخاص للمؤمنين، ليبرز حق إيمانهم، من خلال ذلك السلوك الدائم المستمر، فلا تأخذ المؤمن نزوة الكبر او الغرور، أن نفسه اكتفت الطاعة، واكتملت في العمل، فلا ترى منها تقصير او سوء اداء .
خطاب الله للمؤمنين جميعا، على ملازمة التوبة، لأنها الحبل المتين، الذي يقوى به الايمان، ويزداد الصدق والاخلاص لله .
المؤمن الحق من يرى نفسه، في اعظم درجة التقصير مع ربه، وأنه لن يبلغ حق الشكر له، على نعمة واحدة، من نعمه التي لا تعد ولا تحصى، فيعلم أن كمالات العبادة لربه، لا يمكن أن يبلغ منتهاها، فيعود الى محراب الخضوع والخشوع، ليعيش بين رجائه وخوفه، لعل باب السماء تفتح له القبول .
التوبة هي الانابة والاقرار لله بالتقصير او الذنب، يتبعها الندم والحرقة النفسية على ذلك، والعزم بتجديد النية على عدم العود لما كان، وشحن الهمة نحو الارتقاء بالإيمان، وقهر النفس على الإلتزام وترويضها، لتكون في فقر دأئم لخالقها، كما اقرار بحق الخلق ومظالمها، وردها لمن يستحقها .
مهما رأى المؤمن من نفسه استكثار للطاعة والتوبة، فذلك في ميزان الكرم الإلهي قليل، فهو سبحانه من وصف نفسه غفارا، وبابه يأتي بالغنائم امدادا، ويفتح باب السماء مدرارا، فيكثر المال والبنين، ويسكن جنات وأنهارا .
إن الأكثار من توبة المؤمنين، والملازمة الدائمة لها، لا بد أن تحقق مقصدها الاساسي، من ربح عند الله، فيتجلى الفلاح، بما زرع وأنبت، فيكون ذلك الحصاد الأخروي، في حياة المستقبل الابدي، فوز عظيم عند الرب الرحيم .
لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة،، وهو من غفر الله له ما تقدم من ذنب وما تأخر، وعصمه الله من الزلل والنسيان والجهل، الا أنه كان أكثر الناس خشية لربه، وكان اكثرهم بكاءا وإنابة وشعورا بالتقصير، وكان يقول لصحابته : إني والله لأستغفر الله واتوب اليه في اليوم سبعين أو مئة مرة، فإن كان هذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم خير البشرية، فكيف بحالنا كثيري الذنوب والخطايا في ليلنا ونهارنا.
ولعل الكناية من أمر الله بالتوبة لجميع المؤمنين، للحاجة لبقاء مجتمع الإيمان صالحا طاهرا، محافظا على سلوكا جمعيا، مصدره تشريع السماء، مثبتا راية الإيمان الحق، الذي يجري على يديه، رفعة للأمة وقوتها وحمايتها، ويكونوا هم متبع التجديد الدائم .
أمال أبو خديجة
( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور:
ليس المقصود من التكليف وصول الكمال، فهذا لا يكون الا لمن عصم الله، فالانسان ضعيف يميل تارة نحو شهوته وتارة نحو هواه، ولا بد من نسيان يوقعه الشيطان، أو غفلة جهل تعيب الادراك .
يأتي الأمر الإلهي بالتوبة، لتكون نداء الله الخاص للمؤمنين، ليبرز حق إيمانهم، من خلال ذلك السلوك الدائم المستمر، فلا تأخذ المؤمن نزوة الكبر او الغرور، أن نفسه اكتفت الطاعة، واكتملت في العمل، فلا ترى منها تقصير او سوء اداء .
خطاب الله للمؤمنين جميعا، على ملازمة التوبة، لأنها الحبل المتين، الذي يقوى به الايمان، ويزداد الصدق والاخلاص لله .
المؤمن الحق من يرى نفسه، في اعظم درجة التقصير مع ربه، وأنه لن يبلغ حق الشكر له، على نعمة واحدة، من نعمه التي لا تعد ولا تحصى، فيعلم أن كمالات العبادة لربه، لا يمكن أن يبلغ منتهاها، فيعود الى محراب الخضوع والخشوع، ليعيش بين رجائه وخوفه، لعل باب السماء تفتح له القبول .
التوبة هي الانابة والاقرار لله بالتقصير او الذنب، يتبعها الندم والحرقة النفسية على ذلك، والعزم بتجديد النية على عدم العود لما كان، وشحن الهمة نحو الارتقاء بالإيمان، وقهر النفس على الإلتزام وترويضها، لتكون في فقر دأئم لخالقها، كما اقرار بحق الخلق ومظالمها، وردها لمن يستحقها .
مهما رأى المؤمن من نفسه استكثار للطاعة والتوبة، فذلك في ميزان الكرم الإلهي قليل، فهو سبحانه من وصف نفسه غفارا، وبابه يأتي بالغنائم امدادا، ويفتح باب السماء مدرارا، فيكثر المال والبنين، ويسكن جنات وأنهارا .
إن الأكثار من توبة المؤمنين، والملازمة الدائمة لها، لا بد أن تحقق مقصدها الاساسي، من ربح عند الله، فيتجلى الفلاح، بما زرع وأنبت، فيكون ذلك الحصاد الأخروي، في حياة المستقبل الابدي، فوز عظيم عند الرب الرحيم .
لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة،، وهو من غفر الله له ما تقدم من ذنب وما تأخر، وعصمه الله من الزلل والنسيان والجهل، الا أنه كان أكثر الناس خشية لربه، وكان اكثرهم بكاءا وإنابة وشعورا بالتقصير، وكان يقول لصحابته : إني والله لأستغفر الله واتوب اليه في اليوم سبعين أو مئة مرة، فإن كان هذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم خير البشرية، فكيف بحالنا كثيري الذنوب والخطايا في ليلنا ونهارنا.
ولعل الكناية من أمر الله بالتوبة لجميع المؤمنين، للحاجة لبقاء مجتمع الإيمان صالحا طاهرا، محافظا على سلوكا جمعيا، مصدره تشريع السماء، مثبتا راية الإيمان الحق، الذي يجري على يديه، رفعة للأمة وقوتها وحمايتها، ويكونوا هم متبع التجديد الدائم .
أمال أبو خديجة