الإمام أحمد بن حنبل: قصة الثبات في فتنة خلق القرآن

إنضم
03/01/2021
المشاركات
890
مستوى التفاعل
4
النقاط
38
العمر
59
الإقامة
مصر
08120922.gif



فيديو لسمير مصطفى
موعظة لص
1f447.png



https://www.facebook.com/share/v/1DFcc7QSy4/


مقدمة

في تاريخ الإسلام، لم تكن المعارك دائمًا بالسيوف، بل كانت هناك معارك أعظم تُخاض بالكلمة والعقيدة. ومن أعظم هذه المواقف، قصة ثبات العالم الكبير

الإمام أحمد بن حنبل
في وجه واحدة من أخطر الفتن التي مرّت على الأمة الإسلامية.
ثم وبعد ذلك أصبحت هذه القصة رمزًا خالدًا للثبات على الحق، مهما كانت التضحيات.



من هو الإمام أحمد بن حنبل؟

وُلد الإمام أحمد بن حنبل في بغداد
ونشأ يتيمًا، ثم وبعد ذلك اتجه إلى طلب العلم منذ صغره.
فحفظ القرآن، ثم تعلم الحديث، وسافر في طلب العلم إلى عدة بلدان.
وهكذا أصبح من أعظم علماء الإسلام، وإمامًا من أئمة أهل السنة.



بداية الفتنة

في زمن المأمون ظهرت فتنة خطيرة تُعرف بـ: القول بأن القرآن مخلوق
ثم وبعد ذلك أمر الخليفة العلماء بأن يقولوا بهذا القول.
وكان الهدف:

  • فرض رأي معين
  • وإجبار العلماء عليه


موقف العلماء

خاف كثير من الناس، ثم وبعد ذلك وافق بعضهم تحت الضغط.
لكن…
ثبت قلة من العلماء…
وكان في مقدمتهم:
الإمام أحمد بن حنبل



بداية الفتنة

أُمر بإحضار الإمام أحمد، ثم وبعد ذلك تم استجوابه.
وسُئل:
ما تقول في القرآن؟
فقال بثبات:
هو كلام الله غير مخلوق



الضغط والتهديد

حاولوا إقناعه، ثم وبعد ذلك هددوه، لكنه رفض.
وقال:
أعطوني دليلًا من كتاب الله أو سنة رسوله
وهكذا بقي ثابتًا.



السجن

ثم وبعد ذلك تم سجنه…
في مكان مظلم…
قاسٍ…
لكن رغم ذلك، لم يتغير موقفه.
بل ازداد إيمانًا وثباتًا.



التعذيب

ثم جاءت المرحلة الأصعب…
الجلد
تم جلد الإمام أحمد بن حنبل بشدة…
حتى أغمي عليه…
ثم وبعد ذلك أُعيد تعذيبه مرة أخرى.
وكانوا يقولون له:
قل القرآن مخلوق!
لكنه كان يردد:
لن أقول إلا الحق



صبر عظيم

رغم الألم…
ورغم الضرب…
ورغم السجن…
ثم وبعد ذلك بقي صابرًا.
وهكذا أصبح مثالًا حيًا للثبات.



تغير الحكام

مات المأمون ثم وبعد ذلك جاء المعتصم بالله
واستمرت المحنة…
لكن الإمام أحمد بقي ثابتًا.



الفرج بعد الشدة

ثم وبعد ذلك جاء الخليفة المتوكل
فأنهى هذه الفتنة…
وأكرم الإمام أحمد…
وأعاده إلى مكانته.



مكانته بعد الفتنة

أصبح الإمام أحمد بن حنبل:
  • رمزًا للثبات
  • إمامًا عظيمًا
  • قدوة للأمة
ثم وبعد ذلك انتشر علمه في كل مكان.


أثر القصة


هذه القصة لم تكن مجرد حادثة…
بل كانت درسًا للأمة:
أن الحق لا يُساوم عليه



الدروس والعبر

الثبات على المبدأ رغم المحن:
ضرب الإمام أحمد أروع الأمثلة في الصمود أمام طغيان السلطة؛ فرغم التعذيب والسجن، لم يساوم على عقيدته، مما رسخ مكانته كإمام لأهل السنة.

الحق لا يُقاس بالكثرة:
أثبت موقفه أن القلة الصادقة يمكنها أن تحفظ الدين، وأن الوحدة في طريق الحق شرف، حتى وإن كان صاحبها وحيداً.

قوة الإيمان في مواجهة الباطل:
واجه الإمام طغيان الفكر واستبداد السلطة مستنداً إلى قوة إيمانه وعلمه، دون امتلاك أي قوة مادية أخرى.

الجرأة في الصدع بالحق:
يعتبر موقف الإمام درساً عظيماً للعلماء والمصلحين في وجوب إنكار المنكر، وبيان الحق، وعدم إيثار السلامة على حساب


الصبر طريق النصرثم وبعد ذلك يأتي الفرج.


العالم الحقيقي هو من يقول الحق.




خاتمة

تبقى قصة الإمام أحمد بن حنبل من أعظم قصص العبرة في التاريخ الإسلامي.
ثم وبعد ذلك نتعلم أن: الثبات يصنع التاريخ والصبر طريق النصر



 

لص ينصح أحمد بن حنبل


روى أبو بكر أن الإمام أحمد في أزمته سجن وعذب وعانى كثيرًا، ولم يكن في حبسه وحيدًا بل كان معه قطاع الطرق واللصوص وغيرهم، وفي يوم من الأيام كان معه في السجن أحد أكبر المجرمين غلظة وشدة وكان سارقًا، وعلى الرغم من ذلك كان يقدر الإمام أحمد بن حنبل وكان يشفق عليه وكان يحضر له طعامًا طيبًا من خارج السجن، وفي أحد الأيام اشتد العذاب على الإمام أحمد بن حنبل، وعاد بعد ذلك إلى السجن، فاقترب هذا الرجل من الإمام وقال له: "هم بيعذبوك وبيضربوك" فأومأ له الإمام بنعم، فقال له أنه عذب كثيرًا ليعترف بالسرقة التي فعلها ولكنه لم يعترف أبدًا، وأحتمل الضرب والإيزاء كله، فقال له يا إمام انا لص واحتملت وأنا على باطل فكيف تكون أنت على الحق ولا تتحمل؟ "احذر أن يكون أهل الباطل أكثر صمودًا من أهل الحق، فإن أهل الحق لا يكونوا أقل صمودًا ولا احتمالًا من أهل الباطل"

ويقول أبو بكر تنوع التعذيب بصنوفه على الإمام أحمد فكان يسترجع كلمات هذا اللص ويتحمل أكثر، وبعدما انتهت المحنة على خير انبهر الجميع بصمود الإمام وأخمدت نار الفتنة وأفرج عن الإمام أحمد وذهب كل من عذبوه لمزبلة التاريخ وظل هو المذكور في التاريخ.
 
عودة
أعلى