د. محمد بن جميل المطري
Member
الإلحاد المعاصر في القرآن العظيم
د. محمد بن علي بن جميل المطري
د. محمد بن علي بن جميل المطري
يقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا} [فصلت: 40]، ويقول سبحانه: {وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ * وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ * وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ * وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ * فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} [الحاقة: 48 - 52]، فالقرآن تذكرة للمتقين، وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين، والله يعلم أن من الناس من يلحد في آياته، ويتبع ما تشابه منه ليفتن الناس ويضلهم، وقد حذرنا الله ورسوله من هؤلاء الضالين المضلين فقال سبحانه: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} [آل عمران: 7]، ومعنى هذه الآية:
هو الذي أنزل عليك -أيها النبي- القرآن، منه آيات واضحات الدلالة، لا لبس فيها ولا إشكال، هي أصل الكتاب ومعظمه، وهي المرجع عند الاشتباه، ومنه آيات أُخر محتملة لأكثر من معنى، يلتبس معناها على بعض الناس، جعلها الله في كتابه اختبارًا للناس، فأما الذين في قلوبهم ميل عن الحق وضلال فيتركون المُحْكم الواضح، ويأخذون بالمتشابه المُحْتمل، يبتغون بذلك إثارة الشبهات وإضلال الناس، ويبتغون بذلك تفسير القرآن على ما يوافق أهواءهم ومذاهبهم الفاسدة، ولا يعلم حقيقة معاني الآيات المتشابهة وعاقبتها التي تؤول إليها إلا الله وحده، مثل حقائق صفات الله وكيفيتها، وحقائق ما يكون يوم القيامة. والثابتون في العلم الشرعي المتمكنون منه يقولون: آمنا بالقرآن كله محكمه الواضح المعنى ومتشابهه الذي يشكل معناه على بعض الناس؛ لأنه كله من عند ربنا، فيصدق كل منهما الآخر، ويفسر العلماء المتشابه بما أُحْكِم منه، ويردون المتشابه إلى المحكم فيتضح لهم معناه، وإن لم يتضح لهم معناه ردوه إلى عالمه، ويعلمون أنه حق وإن لم يعلموا تأويله، ولا يتكلفون تفسيره. وما يتعظ ويقبل النصيحة إلا أصحاب العقول الكاملة السليمة.
وروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية ثم قال: ((إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللهُ فَاحْذَرُوهُمْ))، وثبت من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((مَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ فَاعْمَلُوا بِهِ، وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ)) رواه أحمد بن حنبل في مسنده، وصح عن أُبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال: (كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ، مَا اسْتَبَانَ لَكُمْ فَاعْمَلُوا بِهِ، وَمَا أَشْكَلَ عَلَيْكُمْ فَكِلُوهُ إِلَى عَالِمِهِ) رواه الحاكم في المستدرك وصححه الذهبي، وروى أحمد بن حنبل في كتاب الزهد بإسنادٍ صحيحٍ عن التابعي الجليل الربيع بن خُثَيم رحمه الله قال: (اتَّقِ اللَّهَ فِيمَا عُلِّمْتَ، وَمَا اسْتُؤْثِرَ بِهِ عَلَيْكَ فَكِلْهُ إِلَى عَالِمِهِ، مَا كُلُّ مَا نَزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ أَدْرَكْتُمْ، وَلَا كُلُّ مَا تَقْرَءُونَ تَدْرُونَ مَا هُوَ)، فيكفينا ما كفى السلفُ الصالح من الإيمان بالمحكم والمتشابه، وعدم الخوض بلا علم فيما يُشكِل علينا من الآيات والأحاديث، وتركِ التكلف والتنطع في العلم، فمن حكمة الله أنه يبتلي عباده ببعض المتشابه الذي يُفتَن به الذين في قلوبهم ضلال وهوى. وأخبرنا الله عن الراسخين في العلم أنهم يؤمنون بجميع الآيات محكمها ومتشابهها، وأنهم يقولون: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} [آل عمران: 8] أي: لا تُمِل قلوبنا عن الحق بعد أن هديتنا إليه، ولا تجعلنا من الذين ضلوا عن الحق بسبب المتشابه، {وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً} [آل عمران: 8] وهب لنا تفضلًا من عندك رحمة واسعة نزداد بها إيمانًا ويقينًا وثباتًا على الحق، {إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران: 8] إنك أنت الوهاب كثير العطاء بخير الدين والدنيا، فتوسلنا إليك باسمك الوهاب لترحمنا وتعصمنا من الضلال. {رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ} [آل عمران: 9] ربنا إنك ستبعث جميع الناس الأولين والآخرين للحساب والجزاء يوم القيامة الذي لا شك في مجيئه، {إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ} [آل عمران: 9]، فالبعث والحساب والجزاء واقع لا محالة. يُنظر: التفسير المحرر (2/ 31 - 36).
وفي عصرنا الحاضر ظهر كثير من أهل الأهواء الذين يتلاعبون بنصوص الآيات القرآنية، ويحرفون معانيها العظيمة، وعندهم جرأة عجيبة في مخالفة الأدلة الشرعية وإجماع الأمة بدعوى التجديد والعقلانية، ويصرفون الناس عن الاهتداء بالقرآن الكريم، ويبغون سبيل الله عوجًا، أمثال محمود محمد طه السوداني ومحمد أركون ونصر حامد أبو زيد وجمال البنا وحسن الترابي ومحمد شحرور وعبد الكريم سروش وأحمد صبحي منصور ومحمد عابد الجابري وحسن حنفي وسيد القمني ويوسف زيدان وعدنان إبراهيم وعلي الكيالي وإبراهيم عيسى وعادل عصمت وإسلام بحيري وغيرهم كثير من الذين يفسرون القرآن بأهوائهم، ويتبعون غير سبيل المؤمنين، ويسخرون من علماء المسلمين.
وسأذكر هنا أمثلة يسيرة على ضلالات أحدهم، وهو محمد شحرور الذي يزعم كثير من أتباعه والمتأثرين به أنه مفكر إسلامي كبير، وله عدة مؤلفات ولقاءات عامة في بعض القنوات الفضائية، وقد ضل بسببه كثير من الناس، وهذه بعض أقواله من كتبه:
قال محمد شحرور في كتابه دليل القراءة المعاصرة للتنزيل الحكيم (ص: 86): "العرش في قوله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [النمل: 26] هو أوامر الله ونواهيه؛ لقوله تعالى: {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ * فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} [البروج: 15، 16]، فقد ربطت الآية بين العرش والفعل الإلهي من تحريم وأمر ونهي، ولا يحمل العرش معنى مكانيا إطلاقا"، ولا نعلم أحدًا من العلماء الأولين والآخرين فسر العرش بأوامر الله ونواهيه، فانظر إلى هذا التحريف لمعنى الآيات التي فيها ذكر عرش الله سبحانه كقوله عز وجل: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54]، وقوله: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود: 7]، وقوله: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} [الحاقة: 17].
وفسَّر محمد شحرور آية زينة المرأة في سورة النور وآية الجلباب في سورة الأحزاب بهواه تفسيرًا غريبًا لم يُسبق إليه، وأباح للمرأة المسلمة أن تظهر عارية تمامًا أمام أبيها وأبنائها البالغين وإخوانها وابن زوجها وابن أخيها وابن أختها، قال محمد شحرور في كتابه الكتاب والقرآن (ص: 607): "المرأة المؤمنة يحق لها أن تظهر عارية تمامًا أمام هؤلاء المذكورين إن حصل ذلك عرضًا، وإذا أرادوا أن يمنعوها فالمنع من باب العيب والحياء (العرف) وليس من باب الحرام والحلال لأنه شملهم مع الزوج" انتهى كلامه بتصرف يسير.
وفي كتابه الكتاب والقرآن (ص: 614، 615) وكتابه الآخر نحو أصول جديدة للفقه الإسلامي (ص: 373 - 377) أباح شحرور للمرأة المسلمة أن تظهر أمام الرجال الأجانب بشعرها وأعلى صدرها وبطنها وظهرها وساقيها وفخذيها، ومنعها من تغطية وجهها وكفيها؛ لأن وجه الإنسان هويته، ومما قال في كتابه نحو أصول جديدة للفقه الإسلامي (ص: 378): "الحد الأدنى للباس المرأة بشكل عام هو تغطية الجيوب العلوية (الثديين وتحت الإبطين) بالإضافة إلى الجيوب السفلية وهو ليس لباس الظهور الإجتماعي ... لباس الخروج الاجتماعي للمرأة هو ابتداء من الحد الأدنى، وهو حسب أعراف المجتمع الذي تعيش فيه وحسب ظروف الزمان والمكان، ... غطاء الرأس بالنسبة للرجل أو المرأة ليس له علاقة بإسلام ولا بإيمان، وهو يتبع أعراف المجتمع بشكل عام".
وأنكر محمد شحرور على الفقهاء قولهم بقطع يد السارق الذي سرق نصابًا من حرز، وقال في كتابه نحو أصول جديدة للفقه الإسلامي (ص: 103): "لماذا لا يكون قطع الأيدي هو كف الأيدي بالسجن مثلًا؟ أو لماذا لا نعتبر بتر الأطراف هو الحد الأعلى لعقوبة السرقة، فنطبقها على السارق الذي لا يقلع ولا يتوب".
وزعم محمد شحرور أن الخمر ليست حرامًا لذاتها، إنما حرمتها بما يطرأ عليها من الإسكار، يُنظر كتابه: نحو أصول جديدة للفقه الإسلامي (ص: 147، 148).
وزعم شحرور أن الزوجة الثانية لا ترث، وأنه لا يجوز الزواج بزوجة ثانية إلا إذا كانت أرملة ذات أيتام، وادعى أن هذا القول المخالف للإجماع يدل عليه قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [النساء: 3]، وأباح شحرور للدولة تشريع قانون يمنع من تعدد الزوجات، ومن خالفه يستحق العقوبة، وزعم أن هذا لا يعتبر تحريما لما أحل الله سبحانه. يُنظر كتابيه: الكتاب والقرآن (ص: 598، 599)، الإسلام الأصل والصورة (ص: 217 - 226).
وزعم شحرور أنه يجوز سنّ قانون للتسوية في الميراث بين الذكر والأنثى، وادعى أن قوله تعالى: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] إنما يفيد جواز الزيادة في الميراث للحد الأدنى الذي هو الأنثى، والإنقاص من ميراث الذكر على افتراض أنه الحد الأعلى. يُنظر كتابيه: الكتاب والقرآن (ص: 602، 603)، الإسلام الأصل والصورة (ص: 97، 105، 106، 115، 116).
وفي كتابه القصص القرآني قراءة معاصرة (1/ 327) فسر شحرور آيات قصص القرآن بهواه، ومما قال في قصة خلق آدم عليه السلام: "إن كل من يقرأ قوله تعالى: {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ} [ص: 71] يفهم أن بداية الخلق الأول كانت من مواد كيميائية لا عضوية، ثم عضوية، ثم بوجود البروتينات والأحماض الأمينية ... وفي ضوء هذا كله يستحيل أن يكون آدم والدًا للبشر".
وخالف شحرور إجماع الأمة على صحة القراءات القرآنية المتواترة، فزعم أنها تصحيفات، وأنه لا توجد إلا قراءة واحدة فقط، وقال: "للتنزيل الحكيم قراءة واحدة لا ثانية لها ولا سابعة ولا عاشرة". يُنظر كتابه: القصص القرآني قراءة معاصرة (2/ 229).
وفي كتابه الإسلام والإنسان (ص: 124 - 125) قال محمد شحرور في كلامه عن قوله تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة: 256]: "مجال الحرية الدينية مفتوح للجميع، وكل إنسان من حقه أن يتبع الملة الدينية التي يريد؛ لأن كل الملل الدينية من الإسلام، والله عز وجل يحب أن يعبد ويمجد بكل الملل ما دام هناك إيمان به وعمل صالح يرجى به التقرب إليه سبحانه وتعالى، وفي هذا قمة التسامح الديني والوعي برحابة الدين الإسلامي".
هذه بعض ضلالات هذا الزنديق الخبيث، ولما قرأت بعض كلامه وجدت نفسي أقول بصوت مرتفع: اللهم العنه لعنةً تصل إلى قبره.
ويا حسرة على من يضل ممن يحسن الظن بهؤلاء الزائغين المفتونين، فيُفتن بهم، ويُسيء الظن بعلماء المسلمين الراسخين، ولكن هذه حكمة الله يختبر عباده بما يشاء، قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ * وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ * أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ * وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ * إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [الأنعام: 112 - 117].
اللهم اجعلنا من المهتدين، ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب.