حذيفة القحطاني
New member
- إنضم
- 08/10/2024
- المشاركات
- 12
- مستوى التفاعل
- 0
- النقاط
- 1
الإحسان إلى الحيوان في الإسلام: ضوابط وأخلاقيات
مقدمة:
يعتبر الإحسان إلى الحيوان في الإسلام جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأخلاق الإسلامية الشاملة، فالإسلام دين الرحمة والعدل، وقد حث على الرفق بالحيوان وعدم إيذائه، وجعل ذلك من الأعمال التي تقرب العبد إلى ربه.
الضوابط والأخلاقيات:
الرفق والرحمة:
حث الإسلام على الرفق بالحيوان في جميع الأحوال، وعدم تحميله ما لا يطيق، وتوفير احتياجاته الأساسية من غذاء وماء ومأوى.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته" (رواه مسلم).
عدم الإيذاء والتعذيب:
يحرم الإسلام إيذاء الحيوان وتعذيبه بأي شكل من الأشكال، سواء كان ذلك بالضرب أو التجويع أو غيره.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "عُذِّبَتِ امرأةٌ في هِرَّةٍ سَجَنَتْها حتى ماتَتْ، فدخلَتْ فيها النارَ، لا هي أطعَمَتْها ولا سَقَتْها إذْ حَبَسَتْها، ولا هي ترَكَتْها تأكلُ من خَشاشِ الأرضِ" (رواه البخاري ومسلم).
الاستخدام المشروع:
يجوز استخدام الحيوانات في الأعمال التي تعود بالنفع على الإنسان، ولكن بشرط عدم إيذائها أو تحميلها ما لا تطيق.
قال الله تعالى: {وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} (النحل: 5).
الذبح الشرعي:
أوجب الإسلام الرفق بالحيوان عند ذبحه، وأن يكون الذبح سريعًا وبآلة حادة، وأن لا يذبح حيوان أمام آخر.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته" (رواه مسلم).
الآيات والأحاديث:
الآيات:
{وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} (الأنعام: 38).
{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} (النحل: 8).
الأحاديث:
"في كلِّ كبدٍ رطبةٍ أجرٌ" (متفق عليه).
"بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئراً فنزل فيها فشرب ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ بي فنزل البئر فملأ خفه ثم أمسكه بفيه فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له" (رواه البخاري).
أقوال العلماء:
قال الإمام النووي: "وفي هذه الأحاديث دلالة صريحة لوجوب الإحسان إلى الحيوان المحترم، وتحريم تعذيبه بغير سبب شرعي".
قال الامام القرطبي : "وفي الحديث دليل على أن الرحمة بالحيوان والإحسان إليه من أسباب المغفرة"
خاتمة:
الإحسان إلى الحيوان في الإسلام ليس مجرد سلوك حسن، بل هو عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه، وهو دليل على رحمة الإنسان وإنسانيته.
.................................................
كتبه : فضيلة الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
مقدمة:
يعتبر الإحسان إلى الحيوان في الإسلام جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأخلاق الإسلامية الشاملة، فالإسلام دين الرحمة والعدل، وقد حث على الرفق بالحيوان وعدم إيذائه، وجعل ذلك من الأعمال التي تقرب العبد إلى ربه.
الضوابط والأخلاقيات:
الرفق والرحمة:
حث الإسلام على الرفق بالحيوان في جميع الأحوال، وعدم تحميله ما لا يطيق، وتوفير احتياجاته الأساسية من غذاء وماء ومأوى.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته" (رواه مسلم).
عدم الإيذاء والتعذيب:
يحرم الإسلام إيذاء الحيوان وتعذيبه بأي شكل من الأشكال، سواء كان ذلك بالضرب أو التجويع أو غيره.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "عُذِّبَتِ امرأةٌ في هِرَّةٍ سَجَنَتْها حتى ماتَتْ، فدخلَتْ فيها النارَ، لا هي أطعَمَتْها ولا سَقَتْها إذْ حَبَسَتْها، ولا هي ترَكَتْها تأكلُ من خَشاشِ الأرضِ" (رواه البخاري ومسلم).
الاستخدام المشروع:
يجوز استخدام الحيوانات في الأعمال التي تعود بالنفع على الإنسان، ولكن بشرط عدم إيذائها أو تحميلها ما لا تطيق.
قال الله تعالى: {وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} (النحل: 5).
الذبح الشرعي:
أوجب الإسلام الرفق بالحيوان عند ذبحه، وأن يكون الذبح سريعًا وبآلة حادة، وأن لا يذبح حيوان أمام آخر.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته" (رواه مسلم).
الآيات والأحاديث:
الآيات:
{وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} (الأنعام: 38).
{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} (النحل: 8).
الأحاديث:
"في كلِّ كبدٍ رطبةٍ أجرٌ" (متفق عليه).
"بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئراً فنزل فيها فشرب ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ بي فنزل البئر فملأ خفه ثم أمسكه بفيه فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له" (رواه البخاري).
أقوال العلماء:
قال الإمام النووي: "وفي هذه الأحاديث دلالة صريحة لوجوب الإحسان إلى الحيوان المحترم، وتحريم تعذيبه بغير سبب شرعي".
قال الامام القرطبي : "وفي الحديث دليل على أن الرحمة بالحيوان والإحسان إليه من أسباب المغفرة"
خاتمة:
الإحسان إلى الحيوان في الإسلام ليس مجرد سلوك حسن، بل هو عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه، وهو دليل على رحمة الإنسان وإنسانيته.
.................................................
كتبه : فضيلة الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني