امانى يسرى محمد
New member
إحسان الظن بالله ..
هو أن تكون في قعر بئر الأزمة .. وتوقن أنك لست وحدك .. وأن الله سيهبك سلم الخروج منها بسلام .. من حيث تحتسب ، ومن حيث لاتحتسب .
وفي الحديث القدسي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، يقول الله تعالى : (أنا عند ظن عبدي بي ، فليظن بي ماشاء).
من إحسان الظن بالله تعالى :
أن ترى رحمته في كل ما يأتيك .. حتى فيما لم تختره .
وأن يطمئن قلبك لما يقدره لك ، قبل أن تفهم حكمته ..
وأن تنظر إلى المستقبل بقلب مطمئن ،
لأن القادم بيده سبحانه .. وهو أرحم بك من نفسك .
همسة :
من أحسنَ ظنَّهُ بربه ..
كان ربُّه سبحانه أكرمَ بعطائه ممّا ظن .
لاتَسَلْ : كيف سيأتي الانفراج لأزمتك.
سلّم واطمئن..
(وَعِندَه مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُو وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ ولا رَطْبٍ ولا يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِين)
سرّ السلام النفسي:
١-القرب من الله والتوكل عليه والاطمئنان لوعده ..
٢-التقبّل والرضا.. كل شيء حدث مهما كان صغيرًا أو كبيرًا.. لاتقُلْ لنفسك لو أنه ماحدث .. لماذا حدث.. تقولها وأنت تشعر بالاعتراض وعدم التقبّل .
رسالة لك :
أي حالة تُثقل قلبك ، وتضغط على مشاعرك ، وتشعرك ببعض الألم .. أو بكل الألم كما يصوره لك عقلك في تلك اللحظة ، لا تُسارع إلى مقاومتها ، ولا تُرهق نفسك بمحاولة فهم كل تفاصيلها أو البحث عن مخرجٍ عاجل لها.
جرب هذه المرة شيئًا مختلفًا ..
جرب التسليم ..
أن تتوقف عن مقاومة ما لا تستطيع تغييره الآن ، وأن تكف عن النقاش الداخلي الذي لا ينتهي ، وأن لا تفعل شيئًا .. حتى داخل عقلك، لا تفعل شيئًا.
اترك الأمر كله لله سبحانه ، وسلّم الأمر له تسليمًا صادقًا .. وكأنك تقول بقلبك قبل لسانك : يا رب .. أنت أعلم ، وأرحم ، وأحكم .. وأنا راضٍ بتدبيرك .
ستكتشف أن كثيرًا من الألم لم يكن بسبب الحدث نفسه بل بسبب مقاومتك له ومحاولتك السيطرة على ما ليس بيدك ..
وحين يتحول قلبك من المقاومة إلى التسليم يبدأ الهدوء بالتسلل إلى نفسك ويخف ضجيج الأفكار ..
وتجد أن السكينة التي كنت تبحث عنها لم تكن في تغير الظروف بل في تغير موقف تفكيرك منها ..
عندها ستدهشك كمية السكون التي ستشعر بها .. وستوقن أن من سلم أمره لله كفاه الله .. وألقى في قلبه من الطمأنينة ما لا تصنعه كل حلول الدنيا ..
ربي يسعدك .
الكاتب عبدالله محمد القاسم