ألفاظ منهي عنها، وأخرى لا بأس بها

إنضم
03/01/2021
المشاركات
1,173
مستوى التفاعل
4
النقاط
38
العمر
59
الإقامة
مصر
14783326566382038748.gif


سؤال

قرأت في منشورات عن (كلمات منهي عنها)، وأريد أن أتحقق من صحتها قبل أن أنشرها
1- الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه.2- اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه.3- قولنا لشيء حرام عليك لأمر عابر.4-الله يكفينا شر هذا الضحك.5- قولنا عند نسيان شيء(اللهم صل على محمد).6- كان الله يعلم. 7- لاحول الله.8- لعن الدين.9- قول بعض الناس (الدين لب وقشور).10- قولهم فلان شكله غلط.11- تسمية بعض الزهور عباد الشمس.12- قول بعضهم(يعلم الله أني فعلت كذا). قولهم عن الميت(دفن إلى مثواه الأخير).14- قولهم (نسيتني نسيك الموت).15- قوله بالرفاء والبنين.16- قولهم(ظلمني الله يظلمه).17-(ربنا افتكر فلان).18- قولهم (إذا أصابت إنساناً مصيبة فلان ما يستاهل).19- قولهم (شاءت حكمة الله )(شاء القدر).20- قول بعض المرضى(الله يلعن المرض).21 قولهم(فلان مات شهيداً) قولهم من علمني حرفا كنت له عبدا.23- مناداة بعضهم للممرضة الكافرة يا سستر.24- قول بعضهم يا تيس يا حمار يا كلب.25- تسمية الاحكام الشرعية(عادات وتقاليد). أفيدوني أفادكم الله وجزاكم الله كل خير


134677010915.gif


الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ففي هذه الألفاظ ما يمنع من استعماله، وفيها ما لا مانع فيه من ذلك، ولنستعرضها بإيجاز:

1-عبارة: الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، لا نعلم مانعاً من استعمالها، إلا أن الأفضل أن يقول العبد إذا رأى ما يكره: الحمد لله على كل حال، لأن ذلك هو الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم، رواه ابن ماجه وغيره.

2-عبارة: اللهم إني لا أسألك رد القضاء ...
الدعاء من أجل العبادات وأنجع القربات حيث يعترف العبد بفقره وحاجته إلى الله ولذلك صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله :" الدعاء هو العبادة". [ رواه الترمذي وقال حسن صحيح وأبوداود وابن ماجه ، وصححه النووي]. وروى الترمذي عن سلمان رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يرد القضاء إلا الدعاء". [رواه الترمذي وصححه السيوطي وحسنه الألباني]. وروي عن ابن عمر يرفعه:" إن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء" . [ رواه الحاكم وصححه السيوطي وحسنه الألباني]. وقد صح في الحديث المتفق عليه من رواية أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت، ليعزم في الدعاء فإن الله صانع ما شاء لا مكره له" والدعاء المذكور لا عزيمة فيه وعلى ذلك ينبغي ان يتجنبه العبد في مسألته . والله أعلم.

3-عبارة: قولنا لشيء حرام عليك لأمر عابر: هذا التحريم إن أريد به التحريم الشرعي فلا يجوز أن يطلق إلا على ما هو حرام شرعاً، وإن أريد به التحريم العرفي أو الأدبي فالأمر في ذلك واسع.

4-عبارة: الله يكفينا شر هذا الضحك، لا نعلم مانعاً من استعمالها.

5-عبارة: اللهم صل على محمد، عند نسيان شيء قال عنها ابن القيم في جلاء الأفهام: فصل: الموطن الثاني والثلاثون من مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم إذا نسي الشي أو أراد ذكره، ذكره أبو موسى المديني: وروى فيه من طريق محمد بن عتاب المروزي، حدثنا سعدان بن عبدة أبو سعيد المرزوي، حدثنا عبيد الله بن عبد الله العتكي، أنبأنا أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا نسيتم شيئاً فصلوا علي تذكروه إن شاء الله. قال الحافظ وقد ذكرناه من غير هذا الطريق في كتاب الحفظ والنسيان. ا.هـ

6-عبارة: كان الله يعلم، لا نعلم مانعاً من استعمالها فهي كقوله تعالى: وكان الله عليما حكيماً. وكان هنا بمعنى لم يزل، قال ابن بون الشنقيطي في زياداته على ابن مالك:

و"كان" ضاها "لم يزل" كثيرا كالله كان عالماً بصيراً.

7-عبارة: لا حول الله، عبارة خاطئة، والناس يقولونها على أنها اختصار لعبارة: لا حول ولا قوة إلا بالله، وهذا اختصار يعكس المعنى تماماً.

8-لعن الدين: يعد من المخرجات من ملة الإسلام نسأل الله العافية،

9-عبارة: الدين لب وقشور
منهج السلف الصالح وهم(الصحابة والتابعون لهم بإحسان) في العقيدة والسلوك والاستدلال هو خير المناهج وأفضلها، للحديث: " خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم".
ونوصيك بالثبات عليه، ولو لاقيت فيه ما لاقيت، أما قول أهلك: إن المنهج السلفي يهتم بالقشور.
فإن كان المقصود بقولهم: إن في الدين قشوراً بمعنى أن فيه ما يطرح ويرمى، كما ترمى القشور، فقولهم هذا قول باطل، وجهل بالدين، فالدين كله لُبَّ، كله نافع للعبد، كله يثاب عليه، كله ينتفع به، كله يقرب إلى الله إذا أخلص العبد نيته لله تعالى، وأحسن في اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أما إن كانوا يقصدون أن في الإسلام مراتب للمأمورات منها الواجب ومنها المسنون، وأن المنهيات مراتب منها المكروه، ومنها المحرم، والمحرم نوعان: صغائر، وكبائر، والكبائر تتفاوت.
وأن فيه كليات عامة وجزئيات، والأخيرة تفهم في ضوء مقاصد الكليات، وأن فيه ظنياً وقطعياً، والظني يرد إلى القطعي، وأن هناك أحكاماً معلومة من الدين بالضرورة يستوي في العلم بها الخاص والعام، وهناك أحكام يعلمها الخاصة دون العامة.
فكل هذا حق، والفقه معرفة هذه الأعمال ومراتبها الشرعية، ووضعها في موضعها الذي وضعها فيه الشرع، فيقدم الفرض على الواجب، والواجب على السنة، والسنة المؤكدة على المستحب، ولا يُشتغل بمحاربة المكروهات أو الشبهات أكثر من المحرمات، أو بالمختلف فيه أكثر من المقطوع بتحريمه، أو تحارب الصغائر مع إغفال محاربة الكبائر.
هذا وينبغي أن يعلم الأخ السائل أنه كما أن للأعمال مراتب، فالناس كذلك مراتب ودرجات بالنسبة لهذه الأعمال، فمن الخطأ معاملة الناس على أنهم في مرتبة واحدة.
والله تعالى يقول: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ...) [فاطر:32]. فهؤلاء ثلاثة أصناف: ظالم لنفسه مقصر في بعض الواجبات، ومرتكب لبعض المحرمات، وآخر مقتصد فيهما، وثالث سابق بالخيرات فلا يكتفي بفعل الواجبات بل يضيف إليها الحسن والمستحبات ويضيف إلى ترك المحرمات اتقاء الشبهات أو المكروهات، وكل هؤلاء ضمن الأمة المصطفاة، فمن الفقه أن لا تعامل جميع الناس على أنهم من السابقين إلى الخيرات، وتطالبهم بما تقتضيه هذه الدرجة، وهذا ظاهر من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان يقبل من الأعراب وحديثي العهد بالإسلام ما لا يقبله من السابقين الأولين، وكذلك تختلف وصاياه من شخص إلى آخر نظراً لاختلاف قدرات الشخص وبيئته، وهذا مجال يطول بحثه، ونكتفي فيه بهذه النبذة.
والله أعلم.


R_0205.gif


10-عبارة: فلان شكله غلط،
فلا يجوز استعمال لفظ (هذا شكله غلط) بل هي لفظة منكرة يجب نبذها والتنفير منها لأنها مصـادمة لنص القـرآن والسنة قال تعالى:( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم) [التين: 4]. وقال تعالى: (ولقد كرمنا بني آدم)[الإسراء: 70] ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لطم الوجه لأن الله خلق آدم على صورته أي صورة المضروب، ولذا كان من إكرام بني آدم عدم التقبيح أو الضرب على الوجه. فقول (هذا شكله غلط) فيه إساءة أدب مع الله، فكأنه ينسب الغلط إلى الخالق لأن المخلوق لا دخل له بوجه ولا هو خلق وجهه. فهو بهذا يعيب الصانع والعياذ بالله تعالى.

11-تسمية بعض الزهور بعباد الشمس لا يجوز، لأن كل خلق الله عبيد لله، وهذا النبت عبد لله، وليس عبداً للشمس، ويمكن أن يسمى بدوار الشمس أو نحو ذلك.

12-عبارة: يعلم الله أني فعلت كذا، إن كان القائل لها صادقاً فلا مانع منها، وإن كان كاذباً فقد كذب على الناس وكذب على الله، ولا يخفى أن الكذب على الله عظيم.

13-عبارة: دفن إلى مثواه الأخير، عبارة خاطئة في ظاهرها لأن القبر ليس هو المثوى الأخير، فالمثوى الأخير هو الجنة أو النار، لكن إن أراد القائل مثواه الأخير في الدنيا فلا باس.

14-عبارة: نسيتني نسيك الموت، عبارة خاطئة لأن الموت لا ينسى أحدا، وكل نفس ذائقة الموت.

15-عبارة: بالرفاء والبنين، في التهنئة بالزواج مكروهة، قال الأنصاري في أسنى المطالب: ويكره أن يقال بالرفاء والبنين لخبر ورد بالنهي عنه، لأنه من ألفاظ الجاهلية. ا.هـ

16-عبارة: ظلمني ظلمه الله، لا تجوز بحال، لأن الله لا يظلم مثقال ذرة، بل إن أراد بها صاحبها ظاهرها كفر والعياذ بالله.

17-عبارة: ربنا افتكر فلان، لا تجوز أيضاً لأنه يفهم منها أنه كان ناسياً له ثم تذكره، والله تعالى يقول: وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً(مريم: من الآية64).

18-عبارة: فلان ما يستاهل، عند إصابته بمصيبة لا تجوز أيضاً، لأنه اعتراض على قدر الله واتهام الله بالظلم عياذاً بالله.

19-عبارة: شاءت حكمة الله، وشاء القدر
هذه العبارة لا يجوز إطلاقها لأمرين:
الأول: لما تدل عليه من تسخط لقدر الله، والمسلم مطالب بأن يرضى بما قدره الله سواء كان حلوا أو مراً.
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط
رواه ابن ماجه والترمذي وقال هذا حديث حسن غريب، وحسنه الألباني.
والثاني: لما تتضمنه من نسبة السخرية إلى القدر، وهذا لا يجوز.
قال الشيخ بكر أبو زيد في كتاب معجم المناهي اللفظية: ولا يقال: شاءت حكمة الله، ولا يقال: شاءت قدرة الله، ولا شاء القدر، ولا شاءت عناية الله، وهكذا من كل ما فيه نسبة الفعل إلى الصفة، وإنما يقال: شاء الله، واقتضت حكمة الله، وعنايته سبحانه. انتهى
فائدة: ولا يجوز أن يوصف الله تعالى بالسخرية على الرغم من أنه سبحانه أطلق ذلك على نفسه، كما جاء في سورة التوبة حيث قال تعالى: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [التوبة:79].
قال الشيخ حافظ أحمد حكمي في معارج القبول: واعلم أنه قد ورد في القرآن أفعال أطلقها الله عز وجل على نفسه على سبيل الجزاء والعدل والمقابلة، وهي فيما سيقت فيه مدح وكمال، ولكن لا يجوز أن يشتق له تعالى منها أسماء ولا تطلق عليه في غير ما سيقت فيه من الآيات، كقول الله تعالى: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ [النساء:142]. انتهى
ومن هذا القبيل آية سورة التوبة السابقة.


R_0205.gif


20-عبارة: الله يلعن المرض، لا تجوز، لأن المرض خير للمؤمن، به تكفر السيئات وترفع الدرجات، وسب المريض له فيه اعتراض على القدر.

21-عبارة: فلان شهيد
.قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه عن سهل بن سعد الساعدي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، التَقَى هُوَ وَالمُشْرِكُونَ، فَاقْتَتَلُوا، فَلَمَّا مَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَسْكَرِهِ، وَمَالَ الآخَرُونَ إِلَى عَسْكَرِهِمْ، وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ، لاَ يَدَعُ لَهُمْ شَاذَّةً وَلاَ فَاذَّةً إِلَّا اتَّبَعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ، فَقَالَ: مَا أَجْزَأَ مِنَّا اليَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلاَنٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: أَنَا صَاحِبُهُ، قَالَ: فَخَرَجَ مَعَهُ كُلَّمَا وَقَفَ وَقَفَ مَعَهُ، وَإِذَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ، قَالَ: فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ المَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ بِالأَرْضِ، وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟» قَالَ: الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرْتَ آنِفًا أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: أَنَا لَكُمْ بِهِ، فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ، ثُمَّ جُرِحَ جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ المَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ فِي الأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ»

وقد ذكر الإمام البخاري هذا الحديث تحت باب: لا يقول فلا ن شهيد، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: أي على سبيل القطع بذلك إلا إن كان بالوحي، وكأنه أشار إلى حديث عمر أنه خطب فقال: تقولون في مغازيكم فلان شهيد ومات فلان شهيداً ولعله قد يكون قد أوقر راحلته. ألا لا تقولوا ذلكم ولكن قولوا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مات في سبيل الله أو قتل فهو شهيد. وهو حديث حسن أخرجه أحمد وسعيد بن منصور وغيرهما من طريق محمد بن سيرين ... وعلى هذا فالمراد النهي عن تعيين وصف واحد بعينه بأنه شهيد، بل يجوز أن يقال ذلك على طريق الإجمال. انتهى

والحديث فيه دليل على جواز إطلاق لفظ الشهادة لا على سبيل القطع، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على الصحابة ذلك بل أقرهم حيث كانوا يقولون: فلان شهيد وفلان شهيد، كما في لفظ مسلم حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلا إني رأيته في النار...فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم إطلاق لفظ الشهادة على الغال لملابسة خاصة به.
وعلى كل فالشهادة والإيمان من موجبان دخول الجنة، فإذا قيل فلان مؤمن أو فلان شهيد فلا مانع من ذلك، وهو حكم بالظاهر وليس على سبيل القطع

22-عبارة: من علمني حرفاً كنت له عبداً، إن كان القائل يريد عبودية الرق، وهو الظاهر من السياق فإنه لا بأس بذلك، وإن كان يريد بالعبودية ما لا يكون إلا لله فإن ذلك لا يجوز.

23-مناداة الممرضة الكافرة (بيا سستر) فيها تفصيل، حيث إن معنى سستر هو (أخت)، فإن كان القائل يريد أخوة النسب ولو النسب البعيد فلا بأس بذلك، وإن كان يريد أخوة الدين فإن ذلك لا يجوز، قال القرطبي في تفسير قوله تعالى: وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً(الأعراف: من الآية65)، قال ابن عباس: أي ابن أبيهم، وقيل أخاهم من القبيلة، وقيل أي بشراً من بني أبيهم آدم. ا.هـ وقال أيضاً: وقيل له أخوهم لأنه منهم، وكانت القبيلة تجمعهم كما تقول: يا أخا تميم، وقيل إنما قيل له أخوهم لأنه من بني آدم، كما أنهم من بني آدم. وقال أيضاً في تفسير قوله تعالى: إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ (الشعراء:106): أي ابن أبيهم وهي أخوة نسب لا أخوة دين، وقيل هي أخوة المجانسة. ا.هـ

24-عبارة: يا تيس يا حمار، تعد من السباب المنهي عنه، والمسلم ليس بالسباب ولا بالفاحش ولا بالبذيء.

25-تسمية الأحكام الشرعية (عادات وتقاليد) خطأ لأن الأحكام الشرعية من عند الله، وليست مأخوذة من العادات والتقاليد، وقد صارت بعض الأحكام الشرعية عادات للمجتمعات المسلمة كالحجاب وعدم الاختلاط ونحو ذلك، وإنما يؤجر الشخص على فعل ذلك إذا قصد به وجه الله، لا المسايرة للمجتمع.

وننصح السائلة بمراجعة كتاب معجم المناهي اللفظية للشيخ بكر أبو زيد، ففيه ذكر الكثير من العبارات الدارجة على الألسن وهي مما ينهى عنه.

والله أعلم.

إسلام ويب


96.jpg
 
عودة
أعلى