البهيجي
Well-known member
بسم الله الرحمن الرحيم
قرأت في سيرة المنذر بن سعيد البلوطي(ت 355ه) رحمه الله تعالى ولم أعرفه سابقاً :
(
كان فقيهاً محققاً ، وخطيباً بليغاً مفوهاً ، له اليوم المشهور الذي ملأ فيه الآذان ، وبهر العقول ، وذلك أن المستنصر بالله ، كان مشغوفاً بأبي علي القالي ، يؤهله لكل مهم ، فلما ورد رسول الروم أمره أن يقوم خطيباً على العادة الجارية ، فلما شاهد أبو علي الجمع العظيم جبن فلم تحمله رجلاه ، ولا ساعده لسانه ، وفطن له منذر بن سعيد ، فوثب في الحال ، وقام مقامه ، وارتجل خطبة بديعة ، فأبهت الخلق ، وأنشد في آخرها لنفسه :
قرأت في سيرة المنذر بن سعيد البلوطي(ت 355ه) رحمه الله تعالى ولم أعرفه سابقاً :
(
كان فقيهاً محققاً ، وخطيباً بليغاً مفوهاً ، له اليوم المشهور الذي ملأ فيه الآذان ، وبهر العقول ، وذلك أن المستنصر بالله ، كان مشغوفاً بأبي علي القالي ، يؤهله لكل مهم ، فلما ورد رسول الروم أمره أن يقوم خطيباً على العادة الجارية ، فلما شاهد أبو علي الجمع العظيم جبن فلم تحمله رجلاه ، ولا ساعده لسانه ، وفطن له منذر بن سعيد ، فوثب في الحال ، وقام مقامه ، وارتجل خطبة بديعة ، فأبهت الخلق ، وأنشد في آخرها لنفسه :
هذا المقال الذي ما عابه فند لكن صاحبه أزرى به البلد
لو كنت فيهم غريباً كنت مطرفاً
لكنني منهم فاغتالني النكد لولا الخلافة أبقى الله بهجتها
ما كنت أبقى بأرض ما بها أحد
فاستحسنوا ذلك ، وصلب رسول ملك الروم ، وقال : هذا كبش رجال الدولة )
الحادثة في الاندلسلو كنت فيهم غريباً كنت مطرفاً
لكنني منهم فاغتالني النكد لولا الخلافة أبقى الله بهجتها
ما كنت أبقى بأرض ما بها أحد
فاستحسنوا ذلك ، وصلب رسول ملك الروم ، وقال : هذا كبش رجال الدولة )