سؤال في سند التحفة والجزرية للشيوخ الافاضل

أبو عائش

New member
إنضم
11/04/2007
المشاركات
20
مستوى التفاعل
0
النقاط
1
قال لي أحد الإخوة : إن سند التحفة منقطع ، فما معنى هذا الكلام .
وسمعت أحد الإخوة يقول لي عن الجزرية أنه لا يوجد فيها سند خاص وأن هذا الأمر محدث ، وأن من قرأ حفصاً فيعتبر مجاز بالتحفة والجزرية ضمن قرأته ، اما عن إجازة خاصة في المتن فلا ، فهل هذا الكلام صحيح ، وإذا كان صحيح فكيف الدكتور أيمن سويد يجيز الجزرية وغيره ارجو الرد من العلماء الكرام
 
.
وسمعت أحد الإخوة يقول لي عن الجزرية أنه لا يوجد فيها سند خاص وأن هذا الأمر محدث ، وأن من قرأ حفصاً فيعتبر مجاز بالتحفة والجزرية ضمن قرأته ، اما عن إجازة خاصة في المتن فلا ، فهل هذا الكلام صحيح ، وإذا كان صحيح فكيف الدكتور أيمن سويد يجيز الجزرية وغيره ارجو الرد من العلماء الكرام

يا ليتك عممت السؤال على الإخوة الكرام بدل العلماء الكرام لتتاح فرصة الإجابة لأمثالي بدون حرج.

المثبت مقدم على النافي

وصار هم الناس في هذه الأزمنة رد كل ما لا تشتهيه أنفسهم، أو ما لم يعتادوه أو ينالوه.

والأدلة في كتب التراجم أكثر من أن تحصر، وانظر الدر الكمين تر العجب العجاب.
 
كما قال د أنمار جزاه الله خيرا هذا كلام من لم يستطع حفظ المتون أو نيل الإجازة بها، وإلا فمتن الجزرية متواتر إلى صاحبه تواتر القرآن من عهد النبوة إلينا، فالأسانيد مثبتة وتراجم أصحابها معروفة، أما قول من قال أن من قرآ حفصا فقد أجيز في الجزرية فليس بمعقول إذ أن متن الجزرية قصد فيه صاحبه جمع أحكام التجويد بصفة مختصرة عامة لكل القراءات المتواترة فليس خاصا برواية دون أخرى، وقد يكون المجاز في حفص لم يحفظ الجزرية وإنما أخذ أحكام التلاوة عمن سبق ابن الجزري كمكي والداني والقرطبي وغيرهم، وإن كنا نعتقد أن متن الجزرية صار المحطة الأولى التي يجب على المريد لإتقان التجويد اجتيازها، ومثل هذا الكلام يقال في التحفة. فمن أجيز في الجزرية واتصل سنده بمؤلفها لا يقال له أنه أجيز في القرآن، ومن أجيز في رواية حفص من غير حفظ للجزرية أو دراستها فإجازته صحيحة مقبولة إلا أنه لا يقال أنه أجيز في الجزرية إذ المتن تأليف خاص بمؤلفه ومتصل بعهده، فلا يخلط هذا بهذا، ومثل هذا يقال في سائر الفنون فقد يجاز شخص ما في كتاب في فن ما ولا يكون متقنا له فضلا عن أن يدرسه وبالله التوفيق.
 
الشيخ الفاضل الدكتور / أنمار ، والشيخ / أبو المنذر الجزائري جزاكما الله خير الجزاء ، وأنا بخطابي بالشيوخ الأفاضل العلماء أقصد أكثر من في المنتدى ، على أنهم متخصصون في هذا المجال ، فالخطاب لكم جميعا أهل الفضل والعلم ، وجزاكم الله خير الجزاء
ولكن هل في ما يفيد من مخطوطات أو في أي كتاب الإجازة في الجزرية حتى اقنع بعض الناس بذلك
 
راجع ص 14 من تحقيق الجزرية للشيخ أيمن وستجد نص الإجازة من ابن الجزري لتلامذته بعد عرضها عليه.

كما توجد صورة الإجازة التي بخط ابن الجزري نفسه ص 15

وهذا الأمر مألوف جدا عند الأوائل بل هي الطريقة التي ينتقل فيها العلم موثقا بين أهل العلم وطلبته واستمر الأمر لمن جاء بعده

فقد ذكر المحبي أمثلة على ذلك في خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر
ففي ترجمة عبد الله بن حسين بن محمد بن على بن أحمد بن عبد الله بن محمد الشهير بمولى عيديد
قال ذكره الشلى وقال ولد بتريم وحفظ القرآن على الفقيه المعلم محمد با عائشه وحفظ الجزرية وقرأها عليه
خلاصة الأثر ج 3 ص 39

وفي ترجمة عمر بن عبد الوهاب بن إبراهيم العرضى الحلبى الشافعى القادرى
قال اشتغل بالطلب على والده ثم لزم الشيخ الامام محمود بن محمد بن محمد ابن حسن البابى الحلبى المعروف بابن البيلونى وكان عمره اذ ذاك أربع عشرة سنة فقرأ عليه الجزرية ومقدمة التصريف العزية وتجويد القرآن وقطعة من تيسير الدانى ..
وكانت وفاته بغزة نهار الاربعاء 10 شوال سنة 1087

خلاصة الأثر ج 3 ص 214

ومثله كثير في كتب التراجم، ولا يخفى عليكم الاكتفاء في السند بالعرض أو الإجازة أو ما سواهما من أنواع التحمل المذكورة في كتب الأصول
 
، وأن من قرأ حفصاً فيعتبر مجاز بالتحفة والجزرية ضمن قرأته ،

لو قال من قرأ الطيبة فيعتبر مجاز في المقدمة لاحتمل لتضمن الطيبة معظم أبيات المقدمة مع عدم التسليم به.

علما بأن الشيخ ابن الجزري قد أجاز رضوان العقبي بالطيبة أمام الكعبة المشرفة كما عندي صورة خطه على المنظومة.

أما كتاب النشر ففي عهد ابن الجزري اشتهرت مجالس النشر في مكة المكرمة ثم استمر الكتاب بالسند إلى الشيخ الضباع ثم للأسف الشديد لا أعرف من وصله من بعد طبقة الضباع.

وقصة القراءة أمام الكعبة مشهورة وممن ذكرها أبو جعفر أحمد بن علي البلوي الوادي أشي في ثبته قال:
وأجاز له رواية الكتاب العزيز عن شيخه نور الدين الدميري أخي بهرام قراءة ختمة لكل من السبعة من طريق التيسير والشاطبية والعنوان وعاقه عن إكمال ختمة نافع موته عن الشيخ سيف الدين أبي بكر بن الجندي وغيره قرأه بقراءته على تقي الدين محمد بن عبد الخالق الصائغ وعلي أبي حيان
ح تحويل وعن شمس الدين الغماري تلاوة إلى رأس الحزب الأول بالأعراف للسبعة ومن ثم إلى رأس حزب القصص للثمانية وعن شيخ المالكية بالمدرسة الصلاحية زكي الدين أبي البركات محمد بن محمد الأموي ختمة للثمانية قالا قرأنا على أبي حيان بسنده إلى المنذري أبي الجود وسند الصائغ إلى الشاطبي وأبي الجود بسندهما اختصرته
ح وعن قاضي القضاة شمس الدين الجزري قراءة للثمانية ولأبي جعفر وخلف من اختياره للفاتحة وأول البقرة إلى ^ وأولئك هم الملفحون ^ داخل الكعبة وأجاز له الجميع بالعشر المذكورة وسمع عليه كتبه الثلاثة في القراءات وهي النشر والتقريب والطلبة تجاه الكعبة بسنده
وسمعت الشاطبية على جماعة أجلهم برهان الدين إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد الضرير بسماعه من قاضي القضاة بدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة بسماعه من المعز أبي الفضل ابن الأزرق بسماعه من الناظم وقرأت التيسير والعنوان والإرشاد والمستنير بكمالها وبعض كتب القراءات على مشايخ
اهـ ص 127


وكل عام وأنتم بخير وجعلكم الله من عواده المقبولين الفائزين
 
وكل عام وانتم بخير ، و تقبل اله منا ومنكم صالح الأعمال ، وجزاكم الله خيرا على حسن أدبكم وتجاوبكم وأحسن الله اليكم
 
وتأمل ما كتبه ابن حجر عنه:


قال في فهرسته أجازني ولولدي وكتب لي في الاستدعاء ما نصه :

إني أجزت لهم رواية كل ما ***أرويه من متن الحديث ومسند

وكذا الصحاح الخمس ثم معاجم ***والمشيخات وكل جزء مفرد

وجميع نظم لي ونثر والذي ***ألفت كالنشر الزكي ومنجد

فهرس الفهارس ج 1 ص 305

وذكر الكتاني أسانيده لابن الجزري وجميع مؤلفاته فتأمل
 
السؤال له وجاهته

1 ـ بخصوص متن التحفة السند بها عند المتأخرين موجود ولكن لم نجد نصا يثبت اجازة المؤلف بها لتلاميذه فهي اشتهرت بعد المؤلف بزمان والله أعلم والأمر يحتاج إلى مزيد بحث

2 ـ أما الجزرية فلاشك أنها متصلة السند إجازة فلدي أسانيد متعددة جدا جدا تتصل من شيوخنا إلى ناظمها الإمام ابن الجزري ، ولي فيها عدة أجازات عن طريق القراء وعن طريق المحدثين

ولكن البحث لدي جار على قضية مهمة وهي هل تسلسل سند الجزرية من ناظمها بالسماع والقراءة ؟؟؟

هذا ما أجزم به بخصوص قراءتنا لها على شيوخنا الثقات وهم أخبرونا أنهم قرؤوها على شيوخهم كاالضباع والضباع ثقة وهوأفاد أنه قرأها على تلاميذ المتولي وهم ثقات وهكذا

وكذلك نجزم في طبقة تلاميذ ابن الجزري أنهم قرؤوها أو سمعوها منه وذلك مدون ومكتوب وموثق
وبقي أن نتأكد في كلة طبقة بحيث نجد تصريحا بالسماع والقراءة وهاو أعلى مراتب الأداء

أما اتصال السند إجازة فهو أشهر من نار على علم

فقلد قرأتها كاملة والحمد لله على شيخين جليلين ثقتين وكلاهما قرأها على الشيخ علي الضباع وهو أخبر أنه تلقاها على الشيخ الشعار وهو قرأها على المتولي وهو عن الدري التهامي وهو عن سلمونة وهو عن العبيدي وهو عن الأجهوري وهو عن أحمد القري وهو عن محمد البقري وهو عن عبد الرحمن اليمني وهو عن شحاة اليمني وهو عن ناصر الطبلاوي وهو عن زكريا الأنصاري وهو عن العقبي وهو ناظمها ابن الجزري

واشكر للدكتور أنمار لو تبع نصوص الإجازات وتراجم هؤلاء الرجال وكذلك أثباتهم ومشيخاتهم كمشيخة زكريا الانصاري وثبت الأجهوري
واستخرج لنا ما يفيد السماع والقراءة لا مجرد الإجازة

وأما قول أخي أبي عائش ...
وأن من قرأ حفصاً فيعتبر مجاز بالتحفة والجزرية ضمن قرأته

فهذا كلام أغلبي وليس بكلام علمي وليس بلازم أن من قرا لحفص أن يكون مجازا بالجزرية إلا إذا قرأها نصاولفظا أو نطق الشيخ أو كتب أنه أجازه إضافة الى القرآن بمتن الجزرية ... ونصوص القراء بهذا مشتهرة ومعروفة لمن تتبع الأسانيد والإجازات


 
عودة
أعلى