امانى يسرى محمد
New member
دولة التلاوة | محمود كمال في مواجهة محمد وفيق
﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ﴾.
د.رقية العلوانى
الرزق والتفضيل فيه
﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ﴾.
كثير من البشر. يقضون الحياة بطولها ما بين الخلق والوفاة وهم ينظرون إلى ما فضل الله به بعضنا على بعض. شغلوا، شغلوا بأي شيء؟ بالتفاضل في الرزق. فلان أكثر مني، فلان أكبر مني ولكنه أكثر صحة مني، فلان عنده أولاد أحسن مني،
أسئلة غير مشروعة.
﴿فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ﴾.
والرزق كلمة شاملة جامعة. مال، كل ما ينتفع به فهو رزق وليس فقط المال. ونحن من أسباب شقائنا اليوم أننا اختصرنا الرزق فجعلناه فقط في المال.
ركعتان في جوف الليل رزق. دمعة من خشية الله في جوف الليل من أعظم أشكال الرزق. دعوة من شخص أنت لا تتصور أنه قد دعا لك بالغيب بظهر الغيب هذا رزق. ويقولون لك رحم الله والديك لك ولوالديك، صحتك رزق، أنفاسك رزق، أوقاتك رزق، أعمارنا رزق، أيامنا رزق.
هذه أرزاق في مجموعها، لو تجمع ما عند البشر في كيفية التوزيع وعالية التوزيع التي لا يحق لك أن تتساءل عنها لأنك لست رب أنت عبد، لا يحق لك أن تتساءل.
ولكن لو أردت أن تفهم لوجدت أن الناس بطريقة أو بأخرى كما قالت الآية: ﴿فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَىٰ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾. الناس هنا حتى ما ملكت أيمانهم هم بطريقة أو بأخرى في شيء من التساوي في التوزيع في الرزق. شيء من التساوي أنت لا تدركه، الله يدركه بعلمه وقدرته. حتى ما ملكت أيمانكم لهم رزق. غناك أنت هو رزق لمن يخدموك ولمن يشتغلون عندك، هذا حقيقة. قوتك وعلمك هي رزق لمن احتاج لعلمك وقدرتك. وقس على هذا الرزق والتفضيل في الرزق قائم على حاجة الناس لبعضهم من بعض وليس بقائم على التفضيل.
حتى ترتاح، حتى نفسك تهدأ. لماذا فلان عنده وأنا ما عندي؟ لا تقارن. أخطر شيء على الإيمان هو المقارنة. لأن المقارنة هنا خطأ. لأن هذا مما يختص الله سبحانه وتعالى به، توزيع الأرزاق. ولكن التوزيع ليس قائماً على تفضيل بشر على بشر.
ولذلك القرآن في آيات أخر قال: ﴿فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ * وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ﴾.
لماذا؟
لأنه محدود نظرة غير مدرك أن الأرزاق لا تقوم على التفضيل قدر ما تقوم على أي شيء؟
الحاجة. لأجل أن نكمل بعضنا البعض. أنت تعرف شيئاً أنا لا أعرفه، سأحتاج إليك. ولذلك ترى الناس بعضهم لبعض خدم وإن لم يشعروا بذلك، حقيقة يخدمون بعضهم البعض لأجل أن تستمر الحياة. إذن هذا ينبغي أن يكون عنصر إضافة في الحياة الإنسانية وليس عنصر مسبّت. وبالتالي تقع الحسد ويقع الحقد والبغضاء بين الناس فيتنازعون ويتصارعون. وإلا قل لي بالله اليوم لماذا أكثر من ثلاثة أرباع العالم في صراع ونزاع غير على هذه الآية: أرزق هذا عنده وهذا ما عنده. أفراد، جماعات، دول. وغيّبهم هذا الخوف والتنازع عن الحقيقة الأولى التي جاءت في الآية التي قبلها: ﴿خَلَقَكُمْ ثُمَّ يتوفَاكم﴾.
أنت في رحلة، ورحلة مؤقتة. حتى وإن طالت فهي قصيرة ومحدودة الأجل. أنت ما خلقت لأجل أن تبقى على الأرض، لن تبقى عليها. لماذا تتنازع عليها؟
الناس يتنازعون على قطعة أرض. قطعة أرض وكأنهم سيعيشون فيها إلى الأبد. وفي النهاية وبعد عشرات السنوات من النزاع والصراع بين الإخوة بين الأشقاء الذين يجري في عروقهم دم واحد، تكفيهم بعد ذلك بقعة من الأرض بسيطة. الدنيا الطول والعرض ما كانت تكفيهم حين كانوا يتنازعوا. والآن تكفيهم قطعة من الأرض. قدرة الله السبوحة التي غابت عن أذهانهم وما أدركوها إلا متأخراً. والذي يريد القرآن العظيم أن يوقفني فيها على هذه الحقيقة. ولذلك قال سبحانه: ﴿فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾.
إذن الله سبحانه وتعالى سيسألك عما أعطاك، لن يسألك عما لم يعطيك. وبالتالي المطلوب منك أن تفعل ما ينبغي أن تفعله فيما أعطاك وليس فيما لم يعطيك. لا تشغل قلبك فيما لم يعطيك، فيما قد حبسه عنك، فيما قد منعه عنك. اشغل قلبك وحياتك ووقتك وجهدك فيما أعطاك وليس فيما لم يعطيك. وكن واثقاً أنه حين يحبس أو يمنع شيئاً عنك أو يؤخره عنك، إنما هو لأجلك أنت، وهو عليم قدير. عليم بما يصلحك، عليم بما يصلح حياتك، عليم بما ينفعك، قدير على أن يحقق لك ما تريد ولكنه يريد لك دائماً ما هو خير.
(وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (71)النحل
﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ﴾ إن رزقك لا يستطيع أحد أن يصرفه عنك ورزق غيرك لا يقدر أحد أن يوصله إليك ما كان فسوف يأتيك على ضعفك وما كان لغيرك لن تناله بقوتك رفعت الأقلام وجفت الصحف
طهر قلبك من الحسد.. ﴿ والله فضّل بعضكم على بعض في الرزق﴾ اللهم طهر قلوبنا من الغل والحسد.. وقنعنا بما رزقتنا. / نايف الفيصل
(والله فضل بعضكم على بعض في الرزق)نص صريح في إبطال مذهب الاشتراكية القائل أنه لا يكون أحد أفضل من أحد في الرزق الأمين الشنقيطي / د. محسن المطيري( فَمَا الَّذينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رزقَهُم ) إذا الله كتب رزقه لك لا تستطيع انت منعه عنك ، فـ كيف يمنعه الحاسد ، عِش مطمئن وثق بربك . / المفسر عايض المطيري
لا تحسد أحدا على رزق،فإن نعمة الله عليه لم تكن لك،ونعمة الله عليك لم تكن له،لن تأخذ أكثر من حقك،ولن ينقصك شيء كتبه الله لك! . ﴿والله فضل بعضكم على بعض في الرزق ﴾طهر قلبك من الحسد..
حصاد التدبر