قال صاحب تفسير الكفاية عبدالله خضر عند تفسير قوله تعالى: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ [الذاريات : 10]
قال الشيخ بعد أن ذكر أقوال السلف في تفسير الآية:
: »الخراصون«: جمع »خرّاص«، وأصل »الخرص«: الظن والتخمين، فهو الذي يخرص الأشياء وبقدرها بحدسه وظنّه، دون أن يستند في ذلك إلى علم محقق.
واخترص فلَان كلَاما، إِذا اختلقه وَكَذَلِكَ خرصه وتخرصه، وتخرص فلان عليّ الباطل واخترصه، أي: اختلقه وافتعله(
ومنه: »الخارص« الذي يخرص النخلة ليقدر ما عليها من ثمر، وفي الحديث: »أَمَرَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يُخْرَصَ الْعِنَبُ كَمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ«.
والمراد بـ»الخرص« -في الآية-: تعمد الكذب، لأنه ينشأ غالبا عن هذا الخرص.
والذي يظهر -والله أعلم- الغرض من التركيب القولي: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾: الدعاء عليهم) بالبعد والطرد من رحمة الله، واستنكار ضمني لعملهم، وهو خرصهم وعدم تحريهم الصواب في أحكامهم وآرائهم.
أي: لعن وقبح الكذابون أصحاب القول المختلف المرتابون في وعد الله ووعيده.
الهوامش:
([1]) انظر: تهذيب اللغة: 7/60.
([2]) انظر: جمهرة اللغة: 1/585.
([3]) انظر: تهذيب اللغة: 7/60.
([4]) انظر: العين: 4/183، المحيط في اللغة: 4/244.
([5])أخرجه ابو داود(1603):ص2/23.
وذكره صاحب المعجم الوسيط (1 / 226) بلفظ:» أَمَرَ بِالْخَرْصِ فِي النَّخْل وَالْكَرْمِ« ولم أهتد إلى الحديث بهذا اللفظ,
([6]) قاله الأصم، انظر: النكت والعيون: 5/364.
وقيل «الخرص» -ها هنا-: ظن الكذب، لأن الخرص حزر وظن، ومنه: أخذ خرص الثمار. انظر: النكت والعيون: 5/364.
وحكى الماوردي فيما يخرصونه قولان:
أحدهما : تكذيب الرسول -صلى الله عليه وسلم -. الثاني : التكذيب بالبعث. النكت والعيون: 5/364
([7]) كقوله تعالى: ﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ﴾ [عبس : 17].
وأصله الدعاء بالقتل والهلاك، ثم جرى مجرى لُعن.
قال الشيخ بعد أن ذكر أقوال السلف في تفسير الآية:
: »الخراصون«: جمع »خرّاص«، وأصل »الخرص«: الظن والتخمين، فهو الذي يخرص الأشياء وبقدرها بحدسه وظنّه، دون أن يستند في ذلك إلى علم محقق.
واخترص فلَان كلَاما، إِذا اختلقه وَكَذَلِكَ خرصه وتخرصه، وتخرص فلان عليّ الباطل واخترصه، أي: اختلقه وافتعله(
ومنه: »الخارص« الذي يخرص النخلة ليقدر ما عليها من ثمر، وفي الحديث: »أَمَرَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يُخْرَصَ الْعِنَبُ كَمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ«.
والمراد بـ»الخرص« -في الآية-: تعمد الكذب، لأنه ينشأ غالبا عن هذا الخرص.
والذي يظهر -والله أعلم- الغرض من التركيب القولي: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾: الدعاء عليهم) بالبعد والطرد من رحمة الله، واستنكار ضمني لعملهم، وهو خرصهم وعدم تحريهم الصواب في أحكامهم وآرائهم.
أي: لعن وقبح الكذابون أصحاب القول المختلف المرتابون في وعد الله ووعيده.
الهوامش:
([1]) انظر: تهذيب اللغة: 7/60.
([2]) انظر: جمهرة اللغة: 1/585.
([3]) انظر: تهذيب اللغة: 7/60.
([4]) انظر: العين: 4/183، المحيط في اللغة: 4/244.
([5])أخرجه ابو داود(1603):ص2/23.
وذكره صاحب المعجم الوسيط (1 / 226) بلفظ:» أَمَرَ بِالْخَرْصِ فِي النَّخْل وَالْكَرْمِ« ولم أهتد إلى الحديث بهذا اللفظ,
([6]) قاله الأصم، انظر: النكت والعيون: 5/364.
وقيل «الخرص» -ها هنا-: ظن الكذب، لأن الخرص حزر وظن، ومنه: أخذ خرص الثمار. انظر: النكت والعيون: 5/364.
وحكى الماوردي فيما يخرصونه قولان:
أحدهما : تكذيب الرسول -صلى الله عليه وسلم -. الثاني : التكذيب بالبعث. النكت والعيون: 5/364
([7]) كقوله تعالى: ﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ﴾ [عبس : 17].
وأصله الدعاء بالقتل والهلاك، ثم جرى مجرى لُعن.