محمد محمود إبراهيم عطية
Member
عن أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه : " مَا مِنْ قَوْمٍ يَقُومُونَ مِنْ مَجْلِسٍ لاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ فِيهِ ، إِلاَّ قَامُوا عَنْ مِثْلِ جِيفَةِ حِمَارٍ ، وَكَانَ لَهُمْ حَسْرَةً " ، وفي رواية : " مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ ، وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ ، إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً " والترة : الحسرة والندامة ؛ وفي أخرى : " إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَإِنْ شَاءَ عَذَبَهُمْ ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ " ؛ وحديث جَابِرٍ t : " مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا ، فَتَفَرَّقُوا عَنْ غَيْرِ صَلاَةٍ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، إِلاَّ تَفَرَّقُوا عَلَى أَنْتَنِ مِنْ رِيحِ الْجِيفَةِ " .
وقوله صلى الله عليه وسلم : " عَنْ مِثْلِ جِيفَةِ حِمَارٍ " أي : منتنة مؤذية عفنة ؛ هكذا يتفرق الناس إذا لم يذكروا الله في مجالسهم ، وذكر جيفة الحمار زيادة في التنفير ، وإيماء إلى أن تارك الذكر بمثابة الحمار المضروب به المثل في البلادة ، إذ غفل الجالس بما هو فيه من الترهات ، ولذائذ المحاورات عن ذكر رب الأرض والسماوات .
وفي مسند أحمد عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : " مَا مِنْ قَوْمٍ اجْتَمَعُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ ، لَا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ إِلَّا وَجْهَهُ ، إِلَّا نَادَاهُمْ مُنَادٍ مِنْ السَّمَاءِ : أَنْ قُومُوا مَغْفُورًا لَكُمْ ، قَدْ بُدِّلَتْ سَيِّئَاتُكُمْ حَسَنَاتٍ " [1] ، ورواه الطبراني عن سهيل بن حنظلة رضي الله عنه بلفظ : " مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تعالى فِيهِ ، فَيَقُومُونَ حَتَّى يُقَالَ لَهُمْ : قُومُوا ، قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ، وبُدِّلَتْ سَيِّئَاتُكُمْ حَسَنَاتٍ " [2] .
إن المجالس التي يذكر فيها الله ويصلى فيها على رسوله صلى الله عليه وسلم ، هي مجالس محبوبة إلى الرب تعالى ، وأهلها في ازدياد من الخيرات ؛ وفي حديث أبي هريرة الطويل الذي فيه حضور الملائكة لمجالس الذكر ، وصعودهم إلى ربهم ؛ ثم قول الله عز وجل لهم : " فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ " [3] ؛ ما يدل على فضل الذكر في المجالس ، وذم الغفلة عن الذكر ؛ فعلى من يجلس في مجلس ألا يغفل عن ذكر الله تعالى ، والصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم ، وإلا كان عليه هذا المجلس حسرة وندامة يوم القيامة .
--------------------------------------------------
[1] أحمد : 3 / 142 ، وأبو يعلى ( 4141 ) والطبراني في الأوسط ( 1556 ) ، وصححه الألباني في الصحيحة ( 2210 ) .
[2] الطبراني في الكبير : 6 / 212 ( 6039 ) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع ( 10444 ) .
[3] البخاري ( 6408 ) ، ومسلم ( 2689 ) .
وقوله صلى الله عليه وسلم : " عَنْ مِثْلِ جِيفَةِ حِمَارٍ " أي : منتنة مؤذية عفنة ؛ هكذا يتفرق الناس إذا لم يذكروا الله في مجالسهم ، وذكر جيفة الحمار زيادة في التنفير ، وإيماء إلى أن تارك الذكر بمثابة الحمار المضروب به المثل في البلادة ، إذ غفل الجالس بما هو فيه من الترهات ، ولذائذ المحاورات عن ذكر رب الأرض والسماوات .
وفي مسند أحمد عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : " مَا مِنْ قَوْمٍ اجْتَمَعُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ ، لَا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ إِلَّا وَجْهَهُ ، إِلَّا نَادَاهُمْ مُنَادٍ مِنْ السَّمَاءِ : أَنْ قُومُوا مَغْفُورًا لَكُمْ ، قَدْ بُدِّلَتْ سَيِّئَاتُكُمْ حَسَنَاتٍ " [1] ، ورواه الطبراني عن سهيل بن حنظلة رضي الله عنه بلفظ : " مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تعالى فِيهِ ، فَيَقُومُونَ حَتَّى يُقَالَ لَهُمْ : قُومُوا ، قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ، وبُدِّلَتْ سَيِّئَاتُكُمْ حَسَنَاتٍ " [2] .
إن المجالس التي يذكر فيها الله ويصلى فيها على رسوله صلى الله عليه وسلم ، هي مجالس محبوبة إلى الرب تعالى ، وأهلها في ازدياد من الخيرات ؛ وفي حديث أبي هريرة الطويل الذي فيه حضور الملائكة لمجالس الذكر ، وصعودهم إلى ربهم ؛ ثم قول الله عز وجل لهم : " فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ " [3] ؛ ما يدل على فضل الذكر في المجالس ، وذم الغفلة عن الذكر ؛ فعلى من يجلس في مجلس ألا يغفل عن ذكر الله تعالى ، والصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم ، وإلا كان عليه هذا المجلس حسرة وندامة يوم القيامة .
--------------------------------------------------
[1] أحمد : 3 / 142 ، وأبو يعلى ( 4141 ) والطبراني في الأوسط ( 1556 ) ، وصححه الألباني في الصحيحة ( 2210 ) .
[2] الطبراني في الكبير : 6 / 212 ( 6039 ) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع ( 10444 ) .
[3] البخاري ( 6408 ) ، ومسلم ( 2689 ) .