هل الحجاب فرض على الجميلات فقط أم على جميع النساء ؟

السليماني

Well-known member
إنضم
18/07/2020
المشاركات
515
مستوى التفاعل
60
النقاط
28
الإقامة
السعودية
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين


الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الخمار فرض على النساء المسلمات البالغات ، وتجدين في جواب السؤال رقم : ( 12525 ) بيان أن الوجه عورة ، وقد سبق ذكر الأدلة على وجوب تغطيته في جواب السؤال ( 21134 ) و ( 21536 ) ، وفي جواب السؤال رقم ( 11774 ) تجدين الأدلة التفصيلية في المسألة .

والأمر بالخمار عامٌّ لكل النساء ، ويدل للعموم قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) الأحزاب/59 .

وقد امتثلت نساء المهاجرين والأنصار لهذا الأمر :

قالت عائشة رضي الله عنها : يرحم الله نساء المهاجرات الأوَل لما أنزل الله ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) شققن مروطهن فاختمرن بها .

رواه البخاري ( 4480 ) وأبو داود ( 4102 ) .

ومعنى " فاختمرن " أي : غطين وجوههن ، كما قال الحافظ ابن حجر في " الفتح " ( 8 / 490 ) .

وعن أم سلمة قالت : لما نزلت ( يدنين عليهن من جلابيبهن ) خرج نساء الأنصار كأن على رءوسهن الغربان من الأكسية . رواه أبو داود ( 4101 ) وصححه الشيخ الألباني في " صحيح أبي داود " .

ومما لا شك فيه أن كثيراً من النساء من نساء المهاجرين والأنصار كنَّ يتمتعن بجمال مشهور ولم يفهم أحد أنه خاصٌّ بهنَّ دون من عداهنَّ .

فهذه الأحاديث فيها امتثال نساء المهاجرين والأنصار والأمر بستر وجوههن ، ولم يفهمن رضي الله عنهن أن الأمر خاص بالجميلات .

وقد جاءت أقوال العلماء تبين أن الحكم عام لجميع النساء .

ففي تفسير قوله تعالى : ( يدنين عليهن من جلابيبهن ) قال الجصاص الحنفي رحمه الله :

في هذه الآية دلالة على أن المرأة الشابة مأمورة بستر وجهها عن الأجنبيين ، وإظهار الستر و العفاف عند الخروج لئلا يطمع أهل الريب فيهن .

" أحكام القرآن " ( 5 / 245 ) .

وقال ابن جزي الكلبي المالكي - رحمه الله - :

كان نساء العرب يكشفن وجوههن كما تفعل الإماء ، وكان ذلك داعياً إلى نظر الرجال لهن ، فأمرهن الله بإدناء الجلابيب ليسترن بذلك وجوههن .

" التسهيل لعلوم التنزيل " ( 3 / 144 ) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وكشف النساء وجوههن بحيث يراهن الأجانب غير جائز ، وعلى ولي الأمرِ الأمرُ بالمعروف والنهى عن هذا المنكر وغيره ، ومن لم يرتدع فإنه يعاقب على ذلك بما يزجره . " مجموع الفتاوى " ( 24 / 382 ) .

وقال السيوطي – رحمه الله - :

هذه آية الحجاب في حق سائر النساء ، ففيها وجوب ستر الرأس والوجه عليهن . " عون المعبود " ( 11 / 106 ) .

وانظري جواب السؤال رقم ( 13646 ) .

والله أعلم .



المصدر:

الإسلام سؤال وجواب
 
إشكال حول تغطية الوجه

السؤال 13646
لقد قرأت ما كتبته حول موضوع نقاب المرأة وتغطية الوجه بالرغم من أنني قرأت أدلة تبين أن تغطية الوجه أمرٌ اختياري بناءً على ما يأتي :

أنه لما نزلت الآيات بالحجاب قامت زوجات النبي صلى الله عليه وسلم فقط بتغطية كامل أجسادهن مع تغطية وجوههن أما بقية المسلمات فلم يقمن بتغطية وجوههن .

عندما كان أحد الصحابة يريد خطبة امرأة كان يذهب وينظر إليها خفية بدون علمها ، وبالطبع لو كانت تغطي وجهها فلن يستطيع أن يراها . إن هذا الموضوع سبب لي تشويشاً وقلقاً وأنا أريد أن أعرف الحق لأتبعه ابتغاء مرضاة الله .

الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولاً :

نشكر لك حرصك على معرفة الحق واتباعه ، ونسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ، ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه . والصواب في هذه المسألة أنه يجب على المرأة أن تغطي جميع بدنها عن الرجال . انظر السؤال رقم (21134) .

ثانياً :

قولك " بقية المسلمات لم يقمن بتغطية وجوههن " هذا غير صحيح ، بل الأمر بالحجاب الكامل كان عاماً لنساء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبناته ونساء المؤمنين ، والدليل على ذلك قول الله تعالى : ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما ) .

وقال الله تعالى : ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) النور /31 . فالأمر في الآيتين عام لجميع المؤمنات .

روى البخاري عن عائشة قَالَتْ : يَرْحَمُ اللَّهُ نِسَاءَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ : ( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) شَقَّقْنَ مُرُوطَهُنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِهَا " راجع سؤال رقم (6991) .

وروى أبو داود (4101) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ لَمَّا نَزَلَتْ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ خَرَجَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِنَّ الْغِرْبَانَ مِنْ الأَكْسِيَةِ . صححه الألباني في صحيح أبي داود .

فقد امتثل نساء المهاجرين والأنصار لهذا الأمر وقمن بتغطية وجوههن .

ثالثاً :

وأما نظر الخاطب لمخطوبته فهو من السنة ، روى أبو داود (1783) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ الْمَرْأَةَ فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ . قَالَ : فَخَطَبْتُ جَارِيَةً فَكُنْتُ أَتَخَبَّأُ لَهَا حَتَّى رَأَيْتُ مِنْهَا مَا دَعَانِي إِلَى نِكَاحِهَا وَتَزَوُّجِهَا فَتَزَوَّجْتُهَا ) . حسنه الألباني في صحيح أبي داود رقم (1832) . وجاء في رواية ابن ماجه أنه اختبأ لها في بستانها .

وهذا الحديث دليل على أن نساء الصحابة كن يغطين وجوههن ، لأنه لو كان عادة النساء كشف وجوههن لم يحتج إلى الاختباء ، لأنه يستطيع أن يراها في كل مكان وهي كاشفةٌ لوجهها .

لكن لما كان من عادة النساء تغطية الوجه احتاج إلى الاختباء ، ومن المعلوم أن المرأة إذا لم يكن عندها أحد فإنها لن تغطي وجهها ، كما لو كانت في بيتها أو مزرعتها كما في هذا الحديث .

والله أعلم .

المراجع
close
المصدر:
الإسلام سؤال وجواب
 
عودة
أعلى