معالم في علم التفسير

إنضم
21/12/2015
المشاركات
1,735
مستوى التفاعل
17
النقاط
38
الإقامة
مصر
بسم1​
جاء في تَفْسِيرِ ابْنِ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: قال ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: التَّفْسِيرُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ: تَفْسِيرُ: لَا يُعْذَرُ أَحَدٌ فِي فَهْمِهِ، وَتَفْسِيرٌ تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ مِنْ لُغَاتِهَا، وَتَفْسِيرٌ يَعْلَمُهُ الْعُلَمَاءُ، وَتَفْسِيرٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ. وَيُرْوَى هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عَائِشَةَ وَعُرْوَةَ وَأَبِي الشَّعْثَاءِ وَأَبِي نَهِيكٍ وَغَيْرِهِمْ.
قال في تَفْسِيرِ المَنَارِ : وَقَدِ اشْتَرَطَ الْعُلَمَاءُ لِكُلِّ فَهْمٍ جَدِيدٍ فِي الْقُرْآنِ شَرْطَيْنِ ; أَحَدُهُمَا : أَنْ يُوَافِقَ مَدْلُولَاتِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ ، وَثَانِيهُمَا : أَلَّا يُخَالِفَ أُصُولَ الدِّينِ الْقَطْعِيَّةَ .
ويَنقسِمُ التَّفْسِيرُ إلى قِسمَينِ : الأوَّلُ: ما يكونُ طريقُ الوصُولِ إِلَيْهِ الأثرُ، وهو التَّفْسِيرُ بالمأثورِ . الثاني: ما يَكونُ طَريقُ الوصُولِ إِلَيْهِ الاجتهادُ، وهو التَّفْسِيرُ بالرأي .
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ في مَجمُوعِ الفَتَاوَي : قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ}: لَمْ يَسْتَثْنِ شَيْئًا مِنْهُ نَهَى عَنْ تَدَبُّرِهِ. وَاَللَّهُ وَرَسُولُهُ إنَّمَا ذَمَّ مَنْ اتَّبَعَ الْمُتَشَابِهَ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ فَأَمَّا مَنْ تَدَبَّرَ الْمُحْكَمَ وَالْمُتَشَابِهَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ وَطَلَبَ فَهْمَهُ وَمَعْرِفَةَ مَعْنَاهُ فَلَمْ يَذُمَّهُ اللَّهُ بَلْ أَمَرَ بِذَلِكَ وَمَدَحَ عَلَيْهِ.
 
عودة
أعلى