مجالس التدبر – سورة المجادلة

إنضم
03/01/2021
المشاركات
1,203
مستوى التفاعل
4
النقاط
38
العمر
59
الإقامة
مصر

ضيف اللقاء: أ.د.ناصر العمر
جمع حساب إسلاميات


تغريدات أ. د. ناصر العمر
  1. ومع أن التدبر أوسع من التفسير فيجب أن نستحضر ضوابط التدبر، كما في كتاب (مدارج الحفظ والتدبر) وغيره، حتى لا نتكلم في القران بدون علم.
  2. {والله يسمع تحاوركما} الحوار الهادئ الجاد للبحث عن مخرج من الورطات الواقعة أسرع وأسلم الطرق لحل المشكلات والمعضلات، وبخاصة الأسرية.
  3. {الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم} معالجة الخطأ يبدأ ببيان مخالفة المخطئ للحكم الشرعي والمنهج الصحيح، ثم يذكر المخرج من ذلك.
  4. {وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا} جمعوا بين القول المحرم والكذب! فلنضبط كلامنا بالشرع:{وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا}.
  5. {فتحرير رقبة} الإسلام يتشوف لحرية الفرد، ولو كان سبب رقه مشروعًا، فكيف بحرية النفس والأمة، وإخراجها من عبودية البشر إلى عبودية الله؟!
  6. {إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا} حتى وإن رأيتهم يتقلبون في مظاهر الترف والنعم،فهم يعيشون كبتا وقلقا،وهذا بشرى عذابهم العاجل إن لم يتوبوا.
  7. {إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا} ما أسرع ما يوسوس الشيطان لمن رأى من يتناجيان بأنهما يتحدثان فيه! وهذا من تلاعب الشيطان بالقلوب.
  8. {كتب الله لأغلبن أنا ورسلي} عجبًا لمن يتشاءم بعد هذه الآية ويقنط من نصر الله وروحه، فإن تأخر النصر فلنتفقد أنفسنا ولا نسيء الظن بربنا.
  9. {يوادون من حاد الله ورسوله} هذه الآية تكشف عن سبب من أعظم أسباب تأخر النصر، وهو موالاة الأعداء، ولو كان أقرب قريب؛ فكيف بموالاة الأبعدين؟!
  10. بهذا نكون خرجنا بدرر تدبرية عظيمة، من #سورة_المجادلة منها: – أن الالتزام بمنهج الله يكون في أعظم الأمور وأصغرها. – أثر الحوار في حل أعظم المشكلات وأيسرها.



تغريدات المشاركين التي أعيد تغريها
  1. ” والله على كل شيء شهيد ” شاهد على خطراتك وخطواتك فلتكن دائم المراقبة لله عز وجل ولا ير منك إلا حسنا.
  2. يتجلى فيها إظهار علم الله واطلاعه على عباده وأعمالهم والمتأمل لها يجد تركيزها وختم بعض آياتها بالأسماء الدالة عليه!
  3. ﴿قدسمع الله قول التي تجادلك في زوجهاوتشتكي إلى الله﴾ هل عرفت إلى أين ترفع أناتك وأوجاعك؟ هل عرفت إلى من تلتجئ وتشتكي؟
  4. أهم نقطة لعدوك الشيطان اغفالك عن الذكر لأنه من أعظم مايقربك من الله ( استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله)
  5. {وتناجوا بالبر والتقوى{ ألزم نفسك بها اعرض كلامك عليها قبل البدء به إن وافقها فعلى بركة الله وإن عارضها فالصمت خير
  6. تعكير صفو حياة المؤمن وإدخال الحزن عليه هدف شيطاني ليفسد عليه حياته (إنما النجوى من الشيطان) وعلاجه التوكل على الله
  7. ” أُولئِك حِزْبُ الشَيْطان ألا إِن حِزْبَ الشَيْطان هُمُ الْخاسِرُون ” ليس من دأب العاقل أن يقبل مثل هذا لنفسه.
  8. (يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه ) كم عمل قمنا به فنسيناه كم كلمة تفوهنا بها ونسيناها
  9. بدأت بقصة المجادلة مع أن مواضيع السورة في أمور الدولة لتبين السورة أن الدولة الاسلامية تقوم على نصرة الضعفاء
  10. قال الله عن كفارة الظهار: “ذلكم توعظون به”فالكفارات عظات؛ كما قال الزجاج:ذلكم التغليظ توعظون به.
  11. ” ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ ” « مثل المنافق مثل الشاة العائرة بين غنمين لا تدرى أيّهما تتبع » !
  12. ﴿ قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله ﴾ اعرض مشكلتك الأسرية على طبيب أو مربي أو ناصح… لكن لا تشتكي إلا لله!
  13. كفى عظما لهذه السوره أن كل ايه فيها لفظ الجلالة
  14. “أحصاه الله ونسوه” كم هي الأفعال التي نسيناها ؟ لا تضيع عند الله من خير ومن شر
  15. الأيمان الكاذبة سبب لغضب الله والعذاب المهين.. ويحلفون على الكذب.. اتخذوا أيمانهم جنة.. فيحلفون له كما يحلفون لكم
  16. “لاتجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادُون من حادّ الله ورسوله ” الخلاصة: من أحب أحداً امتنع من محبة عدوه .
  17. في الدنيا حزبان لا ثالث لهما.. حزب الله المفلحون.. حزب الشيطان الخاسرن.. فاختر لنفسك ما تريد..
  18. المحبة والموالاة تكون لله وفي الله.. وقد يغضب عليك أقرب قريب لك.. فلا تقلق. فرضى الله هو الغاية.. رضي الله عنهم..
  19. تأمل في الظهار وعظم الكفارة عليه، رغم أنه قول باللسان فقط .. لا تتهاون في شأن اللسان فإن خطره على صاحبه عظيم
  20. كتب الله لاغلبن انا ورسلي … مهما طال الزمن سيظهر الحق ….
  21. فلا تتناجوا بالاثم والعدوان … النهي في الايه واضح… نحتاج ان ننتهي ..
  22. ﴿والله على كل شيء شهيد﴾ المراد أن تحذر من أن يشهد الله عليك بشيء لا يرضاه عز وجل، انتبه لهذه النقطة ! (ابن عثيمين)
  23. ﴿ استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله ﴾ أول قيود إبليس على الإنسان ” تقييد اللسان عن ذكر الله “




تغريدات حسابي التي أعيد تغريدها
  1. إذا نسيت ذكر الله فاعلم أن الشيطان قد استحوذ عليك فارجع إلى ربك واستعذ به (استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله)
  2. يوادون من التواد فيه مفاعلة فإن كنا نهينا عن مبادلة حب الكفار حبا فالنهي من باب أولى عن مبادرتهم بالحب وهم يبغضوننا
  3. (يرفع الله الذين آمنوا والذين أوتوا العلم درجات) من تكفل الله برفعه لن يسقطه أقلام وأصوات العابثين ولا اتهاماتهم
  4. قد يدّعي البعض ما يشاؤون لكن الولاء والبراء أصله في القلب ويعلمه الله مهما تفننوا في الأقنعة التي يتوارون خلفها



سؤال المجلس:
آية في هذه السورة بيَّنت عِظم وغلاء وقت النبي صلى الله عليه وسلم ووجوب احترامه وتقديره. اذكر الآية؟

الإجابة:
(يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة)



تغريدات المشاركين تحت وسم المجلس والتي لم يعاد تغريدها
  1. ” فافسحوا يفسح الله لكم ” يفسح الله لكم في قلوب الناس، وفي مواقف أنتم أشد احتياجاً فيها للفسحة.
  2. ﴿قد (سمع الله) قول التي تجادلك في زوجها (وتشتكي إلى الله)﴾ ابعث آلامك وهمومك وارفع شكايتك إلى السماء فهناك من يسمعها .
  3. “وتشتكي الى الله” مع أن جدالها كان مع الرسول ﷺ فيه تنبيه إلى شدة اخلاص الصحابة وصدق توجههم إلى الله في ما الم بهم .
  4. #سورة_المجادلة باسم المرأة التي كانت تجادل فيه لفته الى عظيم عناية الاسلام بالمراة والاستجابة الفورية للمظلوم فية دلالة أن ﷲ ناصر المظلومين.
  5. “كتب الله لأغلبن” وعد لمن آمن به أن لهم الفتح والنصر والغلبة في الدنيا والآخرة، وعد من الصادق القوي الذي لا يعجزه شيء يريده.
  6. {وتناجوا بالبر والتقوى{ لو التزمناها كما أُمرنا لنَدُرت مشكلاتنا وثَقُل ميزان حسناتنا!


تغريدات إسلاميات تحت وسم المجلس والتي لم يعاد تغريدها
  1. سورة المجادلة سورة بيان سعة علم الله تعالى بدءا من قصة المجادلة إلى علمه بخفايا المناجاة إلى علمه بمن يواد الكفار
  2. قد تشتكي لأقرب الناس إليك فيسمعك ولا ينفعك.. فالجأ لمن يعلم شكواك التي تعصر قلبك قبل أن ينطق بها لسانك..
  3. تكرر في السورة ذكر العلم والعمل فليحذر الإنسان أن عمله كله دقّ أو عظم يعلمه العليم سبحانه ويحصيه عليه فليتق الله
  4. (أحصاه الله ونسوه) كم من أعمال نسيناها وأحصاها الله علينا في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة! ربنا بدّل سيئاتنا حسنات
  5. (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) لا يقدر فضل العلم إلا العليم سبحانه فيرفع أهله درجات
  6. هي سورة المناجاة:مناجاة النفس والمناجاة بين الكفار والمناجاة بين المؤمنين والمناجاة مع الرسول، فلتكن بالبر والتقوى
  7. المتأمل في أسماء الله الحسنى في السورة يجد أن من مقتضيات علم الله سبحانه أنه سميع بصير شهيد خبير قوي عزيز عفو غفور
  8. التبرؤ ممن حادالله ورسوله ثمرته إيمان في القلب تأييد من الله جنات تجري من تحتهاالأنهار رضى الله من منالا يطمع فيها؟


موقع اسلاميات

​

frm_5.jpg

 



تدبر سورة المجادلة


﴿ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ ۚ أَحْصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿٦﴾ ] وجملة: (أحصاه الله ونسوه) مستأنفة جواب سؤال مقدر؛ كأنه قيل: كيف ينبئهم بذلك على كثرته واختلاف أنواعه؟ فقيل: أحصاه الله جميعاً ولم يفُتْه منه شيء، والْحال أَنهم قَد نسوه ولَم يحْفَظُوه، بل وجدوه حاضراً مكْتوباً في صحائفهِم. الشوكاني: 5/186.



﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُوا۟ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ وَقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ ۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿٥﴾ ] ثَبَتَ أن المحادَّ مكبوتٌ مخزيٌّ ممتل غيظاً وحزناً هالك. وهذا إنما يَتِمُّ إذا خاف إن أظهر المحادة أن يُقْتَل، وإلا فمن أمكنه إظهار المحادَّة وهو آمن على دمه وماله فليس بمكبُوتٍ، بل مسرور جذلان. ولأنه قال: (كبتوا كما كبت الذين من قبلهم) والذين من قبلهم ممن حاد الرسل، وحادّ رسول الله إنما كبته الله بأن أهلكه بعذابٍ من عنده أو بأيدي المؤمنين. ابن تيمية: 6/240.

​


﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُوا۟ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿٥﴾ ] أي أهلكوا، وقال قتادة: اخزوا كما أخزي الذين من قبلهم، وقيل: عذبوا، وقيل: غيظوا يوم الخندق، وقيل: أي: سيكبتون، وهو بشارة من الله تعالى للمؤمنين بالنصر. القرطبي: 20/305.
​


﴿ ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۚ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿٤﴾ ] ذلك الحكم الذي بيناه لكم ووضحناه لكم لتؤمنوا بالله ورسوله؛ وذلك بالتزام هذا الحكم وغيره من الأحكام والعمل به؛ فإن التزام أحكام الله والعمل بها من الإيمان، بل هي المقصودة ومما يزيد به الإيمان ويكمل وينمو. السعدي: 844.
​


﴿ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُورًا ۚ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿٢﴾ ] والفرق بين جهة كونه منكراً وجهةِ كونه زوراً؛ أن قوله: «أنتِ عليَّ كظهر أمي» يتضمنُ إخباره عنها بذلك، وإنشاءَه تحريمها؛ فهو يتضمن إخباراً وإنشاءً، فهو خبرٌ زورٌ وإنشاءٌ منكر؛ فإن الزور هو الباطل خلاف الحق الثابت، والمنكر خلاف المعروف. ابن القيم: 3/139.
​


﴿ ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمْ ۖ إِنْ أُمَّهَٰتُهُمْ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔى وَلَدْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُورًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿٢﴾ ] يعلم من الآيات أن الظهار حرام، بل قالوا: إنه كبير؛ لأن فيه إقداماً على إحالة حكم الله تعالى وتبديله بدون إذنه، وهذا أخطر من كثير من الكبائر. الألوسي: 14/200.
​


﴿ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿١﴾ ] وهذا إخبار عن كمال سمعه وبصره، وإحاطتهما بالأمور الدقيقة والجليلة، وفي ضمن ذلك الإشارة بأن الله تعالى سيزيل شكواها، ويرفع بلواها. السعدي: 844.
​


﴿ يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ دَرَجَٰتٍ ۚ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿١١﴾ ] اللام في (العلم) ليست للاستغراق، وإنما هي للعهد؛ أي: العلم الذي بعث الله به نبيه ﷺ، وإذا كانوا قد أوتوا هذا العلم كان اتباعهم واجباً. ابن القيم: 3/143.
​


﴿ يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ دَرَجَٰتٍ ۚ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿١١﴾ ] أي: لا تعتقدوا أنه إذا أفسح أحد منكم لأخيه إذا أقبل، أو إذا أمر بالخروج فخرج، أن يكون ذلك نقصاً في حقه، بل هو رفعة ورتبة عند الله تعالى. ابن كثير: 4/326.
​


﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا۟ فِى ٱلْمَجَٰلِسِ فَٱفْسَحُوا۟ يَفْسَحِ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿١١﴾ ] والجزاء من جنس العمل؛ فإنَّ مَن فسح فسح الله له، ومن وسَّع لأخيه وسَّع الله عليه. السعدي: 846.​
ي​


​


﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا۟ فِى ٱلْمَجَٰلِسِ فَٱفْسَحُوا۟ يَفْسَحِ ٱللَّهُ لَكُمْ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿١١﴾ ] (يفسح الله لكم) أي: في قبوركم، وقيل: في قلوبكم، وقيل: يوسع عليكم في الدنيا والآخرة. القرطبي: 20/318.
​


﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا۟ فِى ٱلْمَجَٰلِسِ فَٱفْسَحُوا۟ يَفْسَحِ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿١١﴾ ] والتفسيح المأمور به هو التوسع دون القيام؛ ولذلك قال رسول الله ﷺ : (لا يقم أحد من مجلسه ثم يجلس الرجل فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا). ابن جزي: 2/422.
​


﴿ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿٨﴾ ] كانوا إذا دخلوا على النبي ﷺ يخفتون لفظ (السلام عليكم)؛ لأنه شعار الإسلام، ولما فيه من جمع معنى السلامة؛ يعدلون عن ذلك ويقولون: (أَنْعِمْ صباحاً)، وهي تحية العرب في الجاهلية؛ لأنهم لا يحبون أن يتركوا عوائد الجاهلية. ابن عاشور: 28/31.
​


﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَآ أَدْنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا۟ ۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا۟ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿٧﴾ ] افتتح الكلام بالعلم، وختمه بالعلم؛ ولهذا قال ابن عباس والضحاك وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل: «هو معهم بعلمه». ابن تيمية: 6/241.
​


﴿ كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِىٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿٢١﴾ ] قال الزجاج: غلبة الرسل على نوعين: من بعث منهم بالحرب فهو غالب بالحرب، ومن لم يؤمر بالحرب فهو غالب بالحجة. البغوي: 4/349.
​


﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ٱلْأَذَلِّينَ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿٢٠﴾ ] ولما كانوا لا يفعلون ذلك إلا لكثرة أعوانهم وأتباعهم، فيظن من رآهم أنهم الأعزاء الذين لا أحد أعز منهم، قال تعالى نفياً لهذا الغرور الظاهر: (أولئك) أي: الأباعد الأسافل (في الأذلين) أي: الذين يعرفون أنهم أذل الخلق ... قال الحسن: إن للمعصية في قلوبهم لذلاً، وإن طقطقت بهم اللجم. البقاعي: 19/395.
​


﴿ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ۖ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿١٨﴾ ] من عاش على شيء مات عليه؛ فكما أن المنافقين في الدنيا يموهون على المؤمنين، ويحلفون لهم أنهم مؤمنون، فإذا كان يوم القيامة وبعثهم الله جميعاً، حلفوا لله كما حلفوا للمؤمنين، ويحسبون في حلفهم هذا أنهم على شيء؛ لأن كفرهم ونفاقهم وعقائدهم الباطلة لم تزل ترسخ في أذهانهم شيئاً فشيئاً، حتى غرتهم، وظنوا أنهم على شيء يعتد به، ويعلق عليه الثواب. السعدي: 848.
​


﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ قَوْمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿١٤﴾ ] قال القشيري: من وافق مغضوباً عليه أشرك نفسه في استحقاق غضب من هو غضبان عليه؛ فمن تولى مغضوباً عليه من قبل الله استوجب غضب الله، وكفى بذلك هواناً وحزناً وحرماناً. البقاعي: 19/387.

﴿ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿١٣﴾ ] (وأطيعوا الله ورسوله)... والعبرة في ذلك على الإخلاص والإحسان؛ ولهذا قال تعالى: (والله خبير بما تعملون) فيعلم تعالى أعمالهم، وعلى أي وجه صدرت، فيجازيهم على حسب علمه بما في صدورهم. السعدي: 847.

​


﴿ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿١٣﴾ ] هاتان العباداتان هما أم العبادات البدنية والمالية؛ فمن قام بهما على الوجه الشرعي فقد قام بحقوق الله وحقوق عباده. السعدي: 847.
​


﴿ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا۟ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿١٤﴾ ] عدل عن فصلوا إلى فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ ليكون المراد المثابرة على توفية حقوق الصلاة ورعاية ما فيه كمالها، لا على أصل فعلها فقط. الألوسي: 14/225.
​


﴿ أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُو ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿٢٢﴾ ] (أولئك) أي: الذين هم في الدرجة العليا من العظمة؛ لكونهم قصروا ودهم على الله علماً منهم بأنه ليس النفع والضر إلا بيده. البقاعي: 19/400.
​


﴿ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿٢٢﴾ ] وفي قوله: (رضي الله عنهم ورضوا عنه) سر بديع؛ وهو أنه لما سخطوا على القرائب والعشائر في الله تعالى، عوَّضهم الله بالرضا عنهم، وأرضاهم عنه بما أعطاهم من النعيم المقيم والفضل العميم. ابن كثير: 4/329.
​


﴿ لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿٢٢﴾ ] أخبر أنك لا تجد مؤمناً يواد المحادين لله ورسوله؛ فإن نفس الإيمان ينافي موادته كما ينفي أحد الضدين الآخر؛ فإذا وُجِدَ الإيمان انتفى ضده، وهو موالاة أعداء الله، فإذا كان الرجلُ يوالي أعداء الله بقلبه كان ذلك دليلاً على أن قلبه ليس فيه الإيمان الواجب. ابن تيمية: 6/257.​


﴿ لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿٢٢﴾ ] أي: لا يجتمع هذا وهذا؛ فلا يكون العبد مؤمناً بالله واليوم الآخر حقيقة إلا كان عاملاً على مقتضى الإيمان ولوازمه: من محبة من قام بالإيمان وموالاته، وبغض من لم يقم به ومعاداته. السعدي: 848.

الكلم الطيب


​
 
عودة
أعلى