قول مضطرب أم لا يوافق قول الأشاعرة ؟

البهيجي

Well-known member
إنضم
16/10/2004
المشاركات
2,545
مستوى التفاعل
95
النقاط
48
العمر
66
الإقامة
العراق
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين أقرأ هذه الأيام في تفسير المحرر الوجيز للإمام ابن عطية ( 541 ه) رحمه الله تعالى ، ورأيت إنحيازه لمذهب الأشاعرة في
تأويل الصفات .
ذكر قوله تعالى
يقول في قوله تعالى ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ) المائدة - 64 .

"وقوله" بل يداه مبسوطتان" العقيدة في هذا المعنى نفي التشبيه عن الله تعالى وأنه ليس بجسم ولا له جارحة ولا يُشبه ولا يُكيف ولا يتحيز في جهة كالجواهر(أصحاب الاجسام) ولا تحله الحوادث تعالى عما يقول المبطلون .

ثم اختلف العلماء فيما ينبغي أن يعتقد في قوله تعالى "بل يداه" وفي قوله "بيدي ( ص- 75] و"عملت أيدينا (يس -71) و "يد الله فوق أيديهم" (الفتح -10) و "لتصنع على عيني" (طه -39 ) بأعيننا و"اصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا" (الطور -48) و"كل شيء هالك إلا وجه" (القصص -88 ، ونحو هذا، فقال فريق من العلماء منهم الشعبي وابن المسيب وسفيان رضي الله عنهم : يؤمن بهذه الأشياء وتقرأ كما نصها لله ولا يعن لتفسيرها ولا يشقق النظر فيها.

قال القاضي أبو محمد: وهذا قول يضطرب لأن القائلين به يجمعون على أنها ليست على ظاهرها في كلام العرب فإن فعلوا هذا فقط نظروا وصار السكوت عن الأمر بعد هذا مما يوهم العوام ويتيه الجهلة، وقال جمهور الأمة: بل تفسر هذه الآية على قوانين اللغة و مجاز الاستعارة وغير ذلك من أفانين الكلام .
يتبع .
 
عودة
أعلى