فأي سجن أنت فيه واي جنة أنا فيها؟ (من درر الشيخ عبدالله خضر في تفسيره)

موسى65

Member
إنضم
27/12/2023
المشاركات
95
مستوى التفاعل
5
النقاط
8
جاء في تفسير الكفاية للشيخ عبدالله خضر عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف :35]:
قال صحب تفسير الكفاية-بعد أن ذكر طرفا من أقوال السلف والخلف في تفسير الآية-: ثم قال:
ذكروا:" أن الحافظ ابن حجر لما كان قاضي القضاة مر يوما بالسوق في موكب عظيم وهيئة جميلة فهجم عليه يهودي يبيع الزيت الحار وأثوابه ملطخة بالزيت وهو في غاية الرثاثة والشناعة فقبض على لجام بغلته وقال يا شيخ الاسلام تزعم أن نبيكم قال: »الدُّنْيَا سِجْنُ المُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ(<a href="#_ftn1" name="_ftnref1" title=""><sup>[1]</sup></a>)« فأي سجن أنت فيه واي جنة أنا فيها؟ فقال أنا بالنسبة لما أعده الله لي في الآخرة من النعيم كأني الآن في سجن وانت بالنسبة لما أعد لك في الآخرة من العذاب الأليم ‌كأنك ‌في ‌جنة فأسلم اليهودي"(<a href="#_ftn2" name="_ftnref2" title=""><sup>[2]</sup></a>).

قلت(صاحب الكفاية): هذه الحكاية قديمة، وقد قيل: إنّ صاحب القصّة هو أبو سهل الصّعلوكيّ الفقيه الخراساني(<a href="#_ftn3" name="_ftnref3" title=""><sup>[3]</sup></a>)، وكان ممّن جمع رياسة الدّين والدّنيا، وقيل: إنّه الإمام الشّافعي؛ ولا مانع من تعدّد الواقعة. إذ العبرة بمعنى القصة.



([1])أخرجه أحمد (8272)، ومسلم (7527)، وابن ماجة (4113)، والترمذي (2324)، قال: وأبو يعلى (6465).
([2]) فيض القدير للمناوي: 3/546.
([3])حكاها ابن العربي المعافري في "السراج" عن الإمام أبي الطيب سهل بن محمد الصعلوكي إمام الشافعية بنيسابور: أنه مر في موكب وأبَّهة فخرج عليه يهودي من مسخن حمام وذكر الحكاية، ولم يقل: فأسلم اليهودي، بل قال: فأفحمه.
 
ذكروا:" أن الحافظ ابن حجر لما كان قاضي القضاة مر يوما بالسوق في موكب عظيم وهيئة جميلة فهجم عليه يهودي يبيع الزيت الحار وأثوابه ملطخة بالزيت وهو في غاية الرثاثة والشناعة فقبض على لجام بغلته وقال يا شيخ الاسلام تزعم أن نبيكم قال: »الدُّنْيَا سِجْنُ المُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ« فأي سجن أنت فيه واي جنة أنا فيها؟ فقال أنا بالنسبة لما أعده الله لي في الآخرة من النعيم كأني الآن في سجن وانت بالنسبة لما أعد لك في الآخرة من العذاب الأليم ‌كأنك ‌في ‌جنة فأسلم اليهودي".

قلت(صاحب الكفاية): هذه الحكاية قديمة، وقد قيل: إنّ صاحب القصّة هو أبو سهل الصّعلوكيّ الفقيه الخراساني، وكان ممّن جمع رياسة الدّين والدّنيا، وقيل: إنّه الإمام الشّافعي؛ ولا مانع من تعدّد الواقعة. إذ العبرة بمعنى القصة.
 
عودة
أعلى