عند تفسير قوله تعالى: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ} [الذاريات : 13].
ذكر صاحب تفسير الكفاية(عبدالله خضر حمد) طرفا من أقوال السلف في المراد بالآية، ومن ثم رجح بينها فقال:
قلت: »الفتنة«-في كلام العرب-: »الاختبار«، والمراد به -هنا-: »الإحراق بالنار«. ونصب ﴿يومَ﴾ بفعل محذوف تقديره :» يقع« - دلّ عليه السؤال.
أي: يسألك المشركون -تكذيبا وعنادا واستهزاء-، قائلين: متى يوم الجزاء؟ فقل لهم: يقع هذا اليوم الذي تسألون عنه وهو يوم البعث والحساب والجزاء، يوم تحرقون في نار جهنم- أيها الكافرون-، وتعذبون فيها.
وأصل »الفتنة«: إذابة الجوهر ليظهر غشه، ثم استعمل في التعذيب والإحراق ونحوه. يقال: »فتنتُ الذهب«: إذا أحرقته لتختبره. قال الأزهري:" جماع معنى »الفتنة« -في كلام العرب-: الابتلاء والامتحان، وأصلها مأخوذ من قولك: »فتنت الفضّة والذهب«: إذا أذبتهما بالنار ليتميز الرديء من الجيّد".
ومن ذلك قول بشر بنَ الحارث في حق الإمام أحمد بعد المحنة: »إنَّ أحمد أُدْخِلَ الكِيرَ فخرج ذهباً أَحْمَرَ«. رحمه الله تعالى.
الهوامش:
([1])قال الأخفش:" فقيل لهم: في يومِ هُمْ على النارِ يُفْتَنون. لأنّ ذلك اليوم يوم طويل فيه الحساب وفيه فتنتُهم على النار" . انظر: معاني القرآن للأخفش: 2/524.
([1]) انظر: تهذيب اللّغة للأزهري: 14/ 296، ولسان العرب: 13/ 317 (فتن).
([1])تهذيب اللّغة للأزهري: 14/ 296.
([1])ذكره ابن الجوزي في المناقب ص156، والمزي في تهذيب الكمال 1/454، والذهبي في سير الأعلام 11/197، والمقدسي في مناقب الأئمة ص134.
ذكر صاحب تفسير الكفاية(عبدالله خضر حمد) طرفا من أقوال السلف في المراد بالآية، ومن ثم رجح بينها فقال:
قلت: »الفتنة«-في كلام العرب-: »الاختبار«، والمراد به -هنا-: »الإحراق بالنار«. ونصب ﴿يومَ﴾ بفعل محذوف تقديره :» يقع« - دلّ عليه السؤال.
أي: يسألك المشركون -تكذيبا وعنادا واستهزاء-، قائلين: متى يوم الجزاء؟ فقل لهم: يقع هذا اليوم الذي تسألون عنه وهو يوم البعث والحساب والجزاء، يوم تحرقون في نار جهنم- أيها الكافرون-، وتعذبون فيها.
وأصل »الفتنة«: إذابة الجوهر ليظهر غشه، ثم استعمل في التعذيب والإحراق ونحوه. يقال: »فتنتُ الذهب«: إذا أحرقته لتختبره. قال الأزهري:" جماع معنى »الفتنة« -في كلام العرب-: الابتلاء والامتحان، وأصلها مأخوذ من قولك: »فتنت الفضّة والذهب«: إذا أذبتهما بالنار ليتميز الرديء من الجيّد".
ومن ذلك قول بشر بنَ الحارث في حق الإمام أحمد بعد المحنة: »إنَّ أحمد أُدْخِلَ الكِيرَ فخرج ذهباً أَحْمَرَ«. رحمه الله تعالى.
الهوامش:
([1])قال الأخفش:" فقيل لهم: في يومِ هُمْ على النارِ يُفْتَنون. لأنّ ذلك اليوم يوم طويل فيه الحساب وفيه فتنتُهم على النار" . انظر: معاني القرآن للأخفش: 2/524.
([1]) انظر: تهذيب اللّغة للأزهري: 14/ 296، ولسان العرب: 13/ 317 (فتن).
([1])تهذيب اللّغة للأزهري: 14/ 296.
([1])ذكره ابن الجوزي في المناقب ص156، والمزي في تهذيب الكمال 1/454، والذهبي في سير الأعلام 11/197، والمقدسي في مناقب الأئمة ص134.