حول موضوع التطويل في الكتابة بدون سبب!!!

البهيجي

Well-known member
إنضم
16/10/2004
المشاركات
2,785
مستوى التفاعل
123
النقاط
63
العمر
66
الإقامة
العراق
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين أما بعد فمن صفات القرآن
الكريم أنه كتاب محكم الآيات تجدها أي الآيات تأتي
بأفضل صيغة لا تطول فتمل ولا تقصر فتخل.
وكذلك
هو كلام العرب الأوائل كان من الفصاحة في الإيجاز والتطويل قال إبن عبد ربه في العقد الفريد :
(
العرب والإيجاز:
ولم أجد أحدا من السلف يذمّ الإيجاز ويقدح فيه، ولا يعيبه ويطعن عليه وتحب العرب التخفيف والحذف، ولهروبها من التثقيل والتطويل كان قصر الممدود أحب إليها من مدّ المقصور، وتسكين المتحرك أخفّ عليها من تحريك الساكن لإن الحركة عمل والسكون راحة .
ومن كلام العرب الاختصار والإطناب، والاختصار عندهم أحمد في الجملة ، وإن كان للإطناب موضع لا يصلح إلا له ، وقد توميء إلى الشيء فتستغني عن التفسير بالإيماء، كما قالوا: لمحة دالّة .
[جعفر وكتابه لابن مسعدة:]
كتب عمرو بن مسعدة إلى ضمرة الحروري كتابا، فنظر فيه جعفر بن يحيى فوقع في ظهره؛ إذا كان الإكثار أبلغ كان الإيجاز تقصيرًا ، وإذا كان الإيجاز كافيا كان الإكثار عيّا.
[ربيعة الرأي وأعرابي:]
وتكلم ربيعة الرأي فأكثر، وأعجبه إكثاره، فالتفت إلى أعرابيّ إلى جنبه فقال له:
ما تعدون البلاغة عندكم يا أعرابي؟ قال له: حذف الكلام، وإيجاز الصواب قال: فما تعدّون العيّ؟ قال: ما كنت فيه منذ اليوم ! فكأنما القمه حجرا) 239/4
فأدعو أخوتي وأخواتي في الملتقى إلى أن لا ينسوا
( خير الكلام ما قل ودل) والله تعالى أعلم .
 
عودة
أعلى