حقيقة ( الحظ العظيم) في القرآن الكريم

إنضم
16/11/2009
المشاركات
1,301
مستوى التفاعل
0
النقاط
36
العمر
74
الإقامة
تارودانت-المغرب
ذكر لفظ (الحظ العظيم) مرتين في القرآن الكريم؛ يقول الله تعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلى قَومِهِ في زينَتِهِ قالَ الَّذينَ يُريدونَ الحَياةَ الدُّنيا يا لَيتَ لَنا مِثلَ ما أوتِيَ قارونُ إِنَّهُ لَذو حَظٍّ عَظيمٍ﴾ [القصص: 79]
وقال تعالى: ﴿وَما يُلَقّاها إِلَّا الَّذينَ صَبَروا وَما يُلَقّاها إِلّا ذو حَظٍّ عَظيمٍ﴾ [فصلت: 35]
فالآية الأولى حيث ينبهر الناس بالعطاء الرباني المادي ويسمونه حظا عظيما، يأتي التصحيح من الذين أوتوا العلم بأن الحظ الحقيقي هو ثواب الله لمن آمن وعمل صالحا، ولا يوفق لذلك إلا الصابرون.
فكان الفرق واضحا بين تصور الناس للحظ العظيم وبين ما بينه القرآن الكريم.
وفي الآية الثانية في هذا العرض تظهر حقيقة الحظ العظيم التي تتجلى في سعة الصدر والتعامل مع الآخرين بالتي هي أحسن، إنها أخلاق إسلامية عالية وهي حظ عظيم لأنها تؤدي إلى ثواب الله الكريم. أما ما يتصوره الذين "يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة غافلون" فتصورهم واهم؛ لأن العطاء الرباني المادي قد يكون نعمة وقد يكون ابتلاء، وأن ثواب الآخرة هو العطاء الحقيقي الذي يبقى. يقول الله تعالى بعد ما بين النعم المادية وحب الناس لها:
﴿قُل أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيرٍ مِن ذلِكُم لِلَّذينَ اتَّقَوا عِندَ رَبِّهِم جَنّاتٌ تَجري مِن تَحتِهَا الأَنهارُ خالِدينَ فيها وَأَزواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضوانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصيرٌ بِالعِبادِ﴾ [آل عمران: 15].
والله أعلم
 
عودة
أعلى