تدبر (هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا )

إنضم
03/01/2021
المشاركات
949
مستوى التفاعل
4
النقاط
38
العمر
59
الإقامة
مصر


21-407.gif

وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً (49)

1- "ويقولون يا ويلتنا" انتهت جميع الخدع .. انتهت كل الدسائس .. انتهى الكذب على الدعاة .. والتلفيق على المحتسبين .. وبقيت : يا ويلتنا / علي الفيفي
2- "ووضع الكتاب" هذه لحظة تغيّر القوانين البشرية .. والأكاذيب الدنيوية .. هنا يصبح الملك أذل من العبد .. والعبد أعز من الملك / علي الفيفي
3- ( ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ) أحسن تأليف كتابك بالأعمال الصالحة ، حتى لا تشفق على مافيه يوم القيامة !! / عايض المطيري
4- ﴿ ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه... ﴾ ماذا ستكتب في كتابك ؟؟/ نايف الفيصل
5- ( يَا وَيلَتَنَا مَالِ هذَا الْكِتَابِ لا يُغَادرُ صَغِيرَةً وَلا كبيرَةً إلَّا أَحصَاهَا )أشتكوا من العدل لا من الظلم !!/عايض المطيري
6- بدأ بالصغيرة قبل الكبيرة لأن البعض يستهين بها ثم أشتكوا من العدل لا من الظلم/عايض المطيري
7- لو وقفت متأملا مامضى من تصرفاتك لعجبت من نفسك كيف فعلت ذلك من أجل أمور لا تليق بك، فكيف بك يوم القيامة! (لايغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها) / ناصر العمر
8- عندما يطوى ذكرك ويذهب اسمك.....لا يبقى إلا فعلك ! ﴿ ...ووجدوا ما عملوا حاضرا ﴾ / نايف الفيصل
9- "ولا يظلمُ رَبُّكَ أحداً"، أبد ا، فالعدل المطلق في حكمه وفعله وقضائه، هذه الآية باب عظيم لمن أراد تحقيق الإيمان بقضاء الله وقدره. / د. محمد الفراج
10-من آمن بالله فلن يؤمن إلا بالله الملك العدل ﴿ولا يظلم ربك أحدا﴾ ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها﴾ فهذا كاف في الإيمان / حاكم المطيري
11- (يا ويلتنا مالِ هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة) متذمرون من العدل لا من الظلم! نفوسٌ اعتادت الظلم .. فاستنكرت عدل خالقها !! / ماجد الزهراني
12-﴿كَلَّا سَنَكتُبُ مَايَقُول﴾ انتبه لكلماتك راقب حركاتك فهناك كتاب ﴿لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً ولَاكَبِيرَةً إلّآ أَحصَاهَا﴾./ روائع القرآن
13-اعمل ماشئت ،لكن…ثق تماما ستجده حاضرا أمامك ﴿ووجدوا ما عملوا حاضرا﴾/ فوائد القرآن
14- ‏"ووجدوا ما عملوا حاضرا" هي بصمة الخير تتحدث عنك حتى وأنت تحت التراب ./ نوال البخيت
15-- ﴿ وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حَاضِرَا ﴾ ما تعمله اليوم في الدنيا ؛ سيُعاد بثهُ في الآخرة ، فأحسن الأداء هنا ؛ ليحسُن العرض هناك . /اشراقة آية
16- ﴿ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرا ﴾ مجرد استرجاع ذكرياتٍ أليمة كفيل بالإيلام ! فكيف الحال بفتح سجلٍ أظلمته المعاصي ؟!/ روائع القرآن
17- كُلّ ما خطته يداك ، وتلفظتْ به شفتاك ستجده حاضرا أمام مولاك . ﴿ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا﴾ /إبراهيم العقيل
18- } ولا يظلم ربك أحدا { آية تشعرك بالأمن والأمان .. وإن تكالبت عليك الدنيا ومافيها فربك هو العدل المطلق، وإليه يرجع الأمر ! / مها العنزي

حصاد التدبر

38_225.gif



 




﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً﴾

السؤال :
يقول الله تعالى: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى المُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرَاً وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدَاً﴾. لماذا قدم الصغيرة على الكبيرة؟

الاجابة :

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فَقَوْلُهُ تعالى: ﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾. فِيهِ تَنْبِيهٌ مِنَ اللهِ تعالى لِلْعَبْدِ المُؤْمِنِ بِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مَحْصِيٌّ عَلَيْهِ، وَيَجِبُ أَنْ يَتَنَبَّهَ إلى أَنَّ الصَّغِيرَةَ التي يَظُنُّ أَنَّ لَا قِيمَةَ لَهَا، وَلَا أَثَرَ، مَحْصِيَّةٌ عَلَيْهِ قَبْلَ الكَبَائِرِ، لِأَنَّ العَبْدَ مَا وَقَعَ في الكَبَائِرِ إِلَّا بَعْدَ اسْتِهَانَتِهِ بِالصَّغَائِرِ، وَنَسِيَ بِأَنَّهُ لَا صَغِيرَةَ مَعَ الإِصْرَارِ، وَلَا كَبِيرَةَ مَعَ الاسْتِغْفَارِ.
وَهَذَا مِصْدَاقُ قَوْلِهِ تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾. وَمِصْدَاقُ قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ * وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾.
وروى الطَّبَرَانِيُّ في الكَبِيرِ عَنْ سَعْدِ بْنِ جُنَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مِنْ حُنَيْنٍ، نَزَلْنَا قَفْرَاً مِنَ الْأَرْضِ، لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اجْمَعُوا، مَنْ وَجَدَ عُودَاً فَلْيَأْتِ بِهِ، وَمَنْ وَجَدَ عَظْمَاً أَوْ شَيْئَاً فَلْيَأْتِ بِهِ».
قَالَ: فَمَا كَانَ إِلَّا سَاعَةً حَتَّى جَعَلْنَاهُ رُكَامَاً.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَتَرَوْنَ هَذَا، فَكَذَلِكَ تَجْتَمِعُ الذُّنُوبُ عَلَى الرَّجُلِ مِنْكُمْ كَمَا جَمَعْتُمْ هَذَا، فَلْيَتَّقِ اللهَ رَجُلٌ، فَلَا يُذْنِبْ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً، فَإِنَّهَا مُحْصَاةٌ عَلَيْهِ».
وبناء على ذلك:

فَتَقْدِيمُ ذِكْرِ الصَّغِيرَةِ على الكَبِيرَةِ حَتَّى لَا يَسْتَهِينَ العَبْدُ بِفِعْلِ الصَّغَائِرِ، فَكُلُّ شَيْءٍ مَحْصِيٌّ عَلَيْهِ، قَالَ تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرَاً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَّاً يَرَهُ﴾.

فَالإِحْصَاءُ على العَبْدِ حَاصِلٌ لِكُلِّ صَغِيرَةٍ وَكَبِيرَةٍ، وَهَذَا مِصْدَاقُ قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامَاً كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾.
وَمَا اجْتَرَأَ العَبْدُ على فِعْلِ الكَبِيرَةِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ هَانَتْ عَلَيْهِ الصَّغَائِرُ، وَالمُهِمُّ أَنْ يَعْلَمَ العَبْدُ بِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مَحْصِيٌّ عَلَيْهِ ﴿أَحْصَاهُ اللهُ وَنَسُوهُ﴾. ﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابَاً يَلْقَاهُ مَنْشُورَاً * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبَاً﴾. هذا، والله تعالى أعلم.



المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان

 



للقرآن الكريم ثلاثة أسماء مشهورة: القرآن، والكتاب، والفرقان، وأشهرها الاسمان الأولان. وقد أوصل بعض أهل العلم عدد أسماء القرآن إلى أكثر من تسعين اسماً. ونحن في هذا المقام نقصر الحديث على هذه الأسماء الثلاثة التي اشتهر بها القرآن الكريم.

أولاً: القرآن

ورد هذا الاسم في القرآن في ثلاثة وأربعين موضعاً، منها قوله تعالى: {وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم} (النمل:6) وقوله: {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} (الإسراء:9) وقوله: {إن الذي فرض عليك القرآن لرادُّك إلى معاد} (القصص:85).

ولفظ "القرآن" يلفظ بهمز وبغير همز. وهو بالهمز مأخوذ من الفعل "قرأ" تقول: قرأ يقرأ قراءة وقرآناً. فهذا الفعل يفيد معنى القراءة، ومنه قوله تعالى: {إن علينا جمعه وقرآنه * فإذا قرأناه فاتبع قرآنه} (القيامة:17-18) أي: إن علينا جمعه لك، وقراءته عليك.

وقد استعمل لفظ "القرآن" بالهمز اسماً للكتاب الكريم نفسه. وهذا هو الاستعمال الغالب، ومنه قوله تعالى: {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} (الإسراء:9).

أما لفظ "القران" بغير همز، فهو إما أن يكون تسهيلاً للفظ الهمزة، على لغة قريش. أو أنه مأخوذ من الفعل "قَرَنَ" لاقتران السور والآيات والحروف فيه.



ثانياً: الكتاب

ورد هذا الاسم للقرآن في ثلاثمائة وتسعة عشر موضعاً في سياقات مختلفة، منها قوله تعالى: {الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب} (الكهف:1) وقوله تعالى: {وهذا كتاب أنزلناه مبارك} (الأنعام: 92) وقوله: {ذلك الكتاب لا ريب فيه} (البقرة:2).

ولفظ "الكتاب" مشتق من الفعل "كتب" تقول: كتب يكتب كتاباً وكتابة. وهذا الفعل "كتب" في أصل معناه اللغوي يدل على "الجمع" تقول: كَتَبَ الكتيبة، أي جَمَعَها. وسُمي القرآن "كتاباً" لأنه جمع السور والآيات بين دُفتيه، وجمع كل خير في أحكامه ومعانيه.

وقد ذكر الشيخ عبد الله دراز -رحمه الله- أن في تسمية القرآن بهذين الاسمين حكمة إلهية فقال: "روعي في تسميته ( قرآناً ) كونه متلواً بالألسن، كما روعي في تسميته (كتاباً) كونه مدوناً بالأقلام، فكلتا التسميتين من تسمية الشيء بالمعنى الواقع عليه، وفي ذلك إشارة إلى أن من حقه العناية بحفظه في موضعين، الصدور والسطور، فلا ثقة بحفظ حافظ حتى يوافق حفظه الرسم المجمع عليه، ولا ثقة بكتابة كاتب حتى يوافق ما هو ثابت عند حفاظ الأسانيد".
وبهذه العناية المزدوجة -الصدر والسطر- بقي القرآن الكريم محفوظاً في حرز حريز، وركن مكين، تحقيقاً لقوله تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} (الحجر:9).



ثالثاً:الفرقان

هو ثالث اسم من الأسماء الثلاثة المشهورة للقرآن، وهو مصدر أطلق على القرآن، فأضحى عَلَماً له.

وقد ورد هذا الاسم في ستة مواضع من القرآن، جاء في موضعين منها اسم عَلَمٍ للقرآن، هما قوله تعالى:{نزّل عليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل * من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان} (آل عمران:4) وقوله: {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا} (الفرقان:1) وقد سميت سورة من سور القرآن بهذا الاسم. وورد هذا الاسم في المواضع الأربعة الباقية باستعمالات مختلفة.

وهذا الاسم مشتق من الفعل "فَرَقَ" الذي يدل على معنى الفصل والتفريق بين الأمور، ومن هنا يظهر وجه تسمية القرآن "فرقان" كونه فرَّق بين الحق والباطل، وبيَّن طريق الهدى والرشاد وطريق الكفر والضلال.

وحاصل القول هنا، أن هذه الأسماء الثلاثة هي الأسماء التي اشتهر بها القرآن الكريم، فأما الاسمان الأولان -وهما الأشهر- فيفيدان معنى الجمع والقراءة، وأما الاسم الثالث -وهو الفرقان- فيدل على معنى التفريق والفصل. وهذه الأسماء الثلاثة أفادت ثلاثة معان: القراءة، الجمع، التفريق. أما أسماء القرآن الأقل شهرة فلها مقام آخر، إن شاء الله. والله الموفِّق لكل خير.

إسلام ويب


 
عودة
أعلى